ابوجبيهه

حماية مصالح زبائن التمويل الأصغر (أصحاب الحق) نحو معايير وآليات متناسبة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حماية مصالح زبائن التمويل الأصغر (أصحاب الحق) نحو معايير وآليات متناسبة

مُساهمة من طرف Elotaibe في 1st يونيو 2013, 13:02







حماية
مصالح زبائن التمويل الأصغر (أصحاب الحق) نحو معايير وآليات متناسبة



تعقيب
علي ورقة بروفيسور بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم (رئيس وحدة التمويل الأصغر- بنك السودان
المركزي التي قدمت في
المنتدى
المصرفي التسعون بعنوان: حماية مصالح زبائن التمويل الأصغر نحو معايير وآليات متناسبة. وذلك في أكتوبر
2012 باكاديمية السودان للعلوم المصرفية والمالية بالخرطوم.



معقب


مستشار
التعاونيات والتمويل الأصغر



محمد
الفاتح عبد الوهاب العتيبي



الجمعية
السودانية لحماية المستهلك



أكتوبر
2012


مقدمة


التمويل الأصغر هو
أداة بسيطة وقوية أثبتت فعالية في تمكين الفقراء من انتشال أنفسهم من براثن الفقر عن
طريق بدء اعمال صغيرة بمبالغ بسيطة، وينطوي في أغلب الأحيان على تقديم قروض صغيرة للفقراء
العاملين الذين لا يستطيعون الحصول على قرض من البنوك أو من مؤسسات الإقراض التجارية
نظراً لافتقارهم إلى الضمانات أوانعدام الخلفية الائتمانية، بأستخدمها لبدء أعمالهم
الخاصة أو لتوسعتها. ويشمل التمويل الأصغر نطاقاً واسعاً من الخدمات والمنتجات مثل
القروض والمدخرات والتدريب والتأمين، وذلك نظراً لحاجة الفقراء لمجموعة متنوعة من الخدمات
المالية بعد أن استعصى عليهم الانتفاع من المؤسسات المالية الرسمية القائمة، في حين
يشير الإقراض الأصغر بالتحديد إلى القروض الصغيرة أو متناهية الصغر (الميكروية
.)


في العادة يكون طالبي
التمويل الأصغر (أصحاب الحق) فقراء جداً ويديرون مشاريع منزلية صغيرة جداً، ونظراً
لعدم وجود ضمانات أو خلفية ائتمانية، فإنهم لا يتمكنون من الحصول على قروض من البنوك
او مؤسسات الإقراض التجارية (القائمين بالواجب)، وهنا تبرز ضرورة توفير التمويل الأصغر
لمجموعة من المزايا التي تمكّن اصحاب الاعمال من ذوي الدخل المتدني من إنشاء مشاريع
تدرّ دخلاً وتزيد ثقتهم بأنفسهم والوصول إلى الاكتفاء الذاتي. وبازدياد دخل طالبي التمويل
الأصغر (أصحاب الحق) ، فإنهم يتمكنون من تحسين نوعية حياتهم و وفي نفس الوقت الحصول
علي خدمات جيدة في مجالات التعليم والصحة وإطعام أسرهم بشكل مغذٍ وصحي أكثر وحتى خلق
فرص عمل للآخرين، كل ذلك لا يتأتي ألا من خلال حماية مصالح طالبي التمويل الأصغر (أصحاب
الحق) أي زبائن التمويل الأصغر وخلق معايير وآليات متناسبة، تراعي مصالحهم
.


كانت بدايات تجربة
القروض الصغرى في بنجلاديش والبرازيل وعدد آخر من البلدان منذ نحو ثلاثين عاماً ولكنة
بلغ أوجه في ثمانينات القرن الماضي، وذلك بتجنب الوقوع في أخطاء النظام السابق للإقراض
التنموي بالإصرار على السداد، وفرض نسبة فائدة لتغطية تكاليف القرض والتركيز على العملاء/الزبائن
طالبي التمويل الأصغر (أصحاب الحق) الذين كانوا
يعتمدون فيما مضى على القطاع غير الرسمي فقط للحصول على القروض اللازمة. وهكذا انتقل
محور اهتمام التمويل الأصغر من مجرد صرف القروض إلى بناء مؤسسات محلية قادرة على البقاء
والاستمرار لخدمة الفقراء وبذلك أصبحت القروض الصغرى بمثابة مبادرة قطاعات غير هادفة
للربح وبعيدة عن أي خط سياسي صريح، وعلى هذا النحو فاق أداء القروض الصغرى أداء سائر
أشكال الإقراض التنموي. وقد انصب تركيز التمويل الأصغر على تقديم منتج إقراض موحد المعايير،
ولكن الفقراء، مثلهم مثل سائر البشر، بحاجة إلى مجموعة متنوعة من الخدمات المالية التي
تمكنهم من بناء الأصول/الموجودات وتأمين الاستهلاك وحماية أنفسهم من المخاطر. ومن ثم
فنحن نرى ضرورة التوسع في مفهوم التمويل الأصغر، والتحدي الذي يواجهنا حالياً هو إيجاد
طرق فعالة يُعتمد عليها في سبيل إثراء التمويل الأصغر بمزيد من الخدمات المتنوعة، وفي
نفس الوقت تتيح فرصا حقيقة لطالبي التمويل الأصغر من الأستافادة منه والأرتفاع بالمستوي
المعيشي والأجتماعي وصولا لمستوي مناسب ومتقدم من تحقيق العدالة الأجتماعية وتقلييل
التفاوت الطبقي البغيض في المجتمع. ومن المعلوم أن التمويل الأصغر يشير إلي خدمات القروض،
المدخرات، التأمين، التحويلات والمنتجات المالية الأخرى التي تستهدف العملاء/ الزبائن
محدودي الدخل. وتعتبر علاقة التمويل الأصغر بموضوع الساعة وهو تحقيق العدالة الأجتماعية
والذي اصبح مطلبا حياتيا مهما ولا غني عنه، أمرا يتطلب منا محاولات جادة لدفع عجلة
التنمية من خلال الأستغلال الأمثل للتمويل الصغر، ومن ذلك حماية مصالح زبائن التمويل
الأصغر وخلق معايير وآليات متناسبة لهم. أننا نتفق بروفيسور بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم
في ورقته عن حماية مصالح طالبي التمويل الأصغر (أصحاب الحق) زبائن التمويل الأصغر نحو
معايير وآليات متناسبة، بأن ((هدف التمويل الأصغر هو توفير فرص الحصول على خدمات مالية
من أهمها فرص التمويل الرسمي بصورة غير محدودة إلى الأسر النشطة منخفضة الدخول. وأن
هذا التزام اجتماعي مقرون بالتزام مالي على نحو يمكن بموجبه استدامة الخدمة بشمول مالي
واسع وبضمان تحقيق الربح للجهات مقدمة الخدمة بالجملة وبالتجزئة. ولا يتأتى هذا الهدف
إلا بحماية مصالح العملاء ومعاملتهم معاملة إيجابية بمجموعة من الأدوات التي تلبي احتياجاتهم.
بمعني أن التحدي الرئيسي يمكن في دخول تحسينات على المنتجات والممارسات. إنني أومن
بأن نسبة لا يُستهان بها من الفقراء خاصة في الريف يمكن أن يكونوا من الفئات التي تقوم
بكسب دخلها عن طريق التوظيف الذاتي وتحسين أمورهم وأمور أسرهم المالية مما يؤدى ذلك
أيضا إلى زيادة القوة الشرائية في الأسواق وتحفيز الإنتاجية والإنتاج دعما للنمو الاقتصادي،
إلا في حالات النكبات الطارئة أو السياسات غير المشجعة أو حرمانهم من الفرص المتاحة
وعدم حمايتهم أسوة بالمنتجين الآخرين.)) علما بأن السودان كغيره من الدول النامية لاتتوفر
فيه أطر قانونية وتنظيمية واضحه ومفصلة على نحو جيد لحماية زبائن التمويل الأصغر أو التأكد من أن ماجاؤا
به من إتهامات للمصارف صحيحا لإختلاف ميزان القوى بين المقترض الصغير الفقير ومقدم
القرض مما يخلق فرصا للإستغلال، وتزداد فرص الإستغلال عندما يكون زبائن التمويل الأصغر
الفقراء أكثر إهتماما بالحصول على القرض لحاجتهم
للمال وليس الإطلاع بدقة على شروطه. كما لم تشر إستراتيجية تنمية وتطوير قطاع التمويل
الأصغر بالسودان المصدره في العام 2006 إلى ضرورة وجود آليات لحماية الزبائن بصورة
مباشرة ولكن هنالك إشارات في المحتويات الرئيسية للإستراتيجية حول ضرورة توفر الشفافية
وتطبيق أفضل المعايير العالمية، ووضع ترتيبات قانونية مثالية لتحسين أداء صناعة التمويل
الأصغر بالسودان . كما أن خطة العمل الملحقة بالإستراتيجية لم تتضمن أي نشاطات أو مهام
محددة في هذا الإتجاه. ربما كان ذلك نتاجا لإهتمام الإستراتيجية بوضع اللبنات الأساسية
لقطاع فعال ومستدام ولم تتعرض إلى التفاصيل الدقيقة الخاصة بحماية العملاء. وفي السودان
لايوجد تشريع أو آليات للحماية على وجه الخصوص، بيد أن قرار مجلس الوزراء بالرقم
(420) لسنة 2011 والذي بموجبه تم إنشاء المجلس الأعلي للتمويل الأصغر أشار في إختصاصات
المجلس إلى "إنشاء آلية لحماية المستفيدين من قطاع التمويل الأصغر لإلزام المصارف
بالشفافية تجاه عملاء التمويل الأصغر ويكون من مهامها حل النزاعات الناشئة بين العملاء
ومؤسسات التمويل الأصغر
".


حقوق المستهلك والعدالة
الأجتماعية



أننا نتفق مع بروفيسور
بدر الدين عبد الرحيم إبراهيم في ورقته عن حماية مصالح طالبي التمويل الأصغر (أصحاب
الحق) زبائن التمويل الأصغر نحو معايير وآليات متناسبة، بعدم وجود إجابات نظرية قاطعة فيما يختص بالسؤال حول حدود العدالة وحماية
زبائن التمويل الأصغر، وبأن زبون التمويل الأصغر يرغب في التالي
:


منتج مناسب له وبأسعار معقولة يقدم بشفافية
عالية وعدالة في المعاملة مع توفير كافة الحقوق الواجب توفرها للزبائن
.


ضمانات بأن ممارسات الجهات الممولة تتفق
ومبادئ ومتطلبات زبائن التمويل الأصغر
.


وأن يقدم المنتج في وقت يتناسب و تغطية
المخاطر (لايقدم تمويل لمبردات هؤاء في فصل الشتاء أو تمويل لتربية أبقار في الوقت
الذي تعاني فيه المنطقة من وفيات في هذ النوع من الحيوان
).


ومن هنا نؤكد بأن
العدالة الاجتماعية وإعادة توزيع الدخل أصبحت أحد الملفات المهمة والعاجلة وتحتل أولوية
كبري في جدول أعمال العديد من الحكومات سواء المؤقتة أو المقبلة، لأنها تعبر عن نظام
اقتصادي وأجتماعي وسياسي متكامل يهدف إلى إزالة الفوارق الكبيرة بين طبقات المجتمع،
لأنها توفر معاملة عادلة و حصة تشاركية من خيرات المجتمع لجميع أفراده. لقد تراجع مفهوم
العدالة الأجتماعية في العقود الأخيرة في الوقت الذي صعدت فيه مفاهيم ومصطلحات دالة
على قضايا أخرى منها "الانفتاح"، و"التحرير الاقتصادي" و"الإصلاح
الاقتصادي" و"الخصخصة"، وتقدمت- في المقابل- سياسات مكافحة الإرهاب،
والتصدي للجريمة المنظمة، وملاحقة الانتجار في المخدرات. وللعدالة الاجتماعية مفاهيم
كثيرة، و هي متعددة الأبعاد، لا يمكن اختزالها في سياق معين، بل إنها تشمل كل مناحي
الحياة، إن المعاناة و اللامساواة و التهميش و الحرمان و الظلم و الاستبداد كلها مظاهر
تنتمي للتجربة الإنسانية. وعلى مر التاريخ ظهرت تعريفات متعددة لمفهوم العدالة، قال
بها الفلاسفة والحكماء، ووردت في الكتب السماوية التي أنزلت على الأنبياء والمرسلين،
أو نادى بها قادة الإصلاح وزعماء الثورات. يستخدم البعض العدالة الاجتماعية لوصف التحرك
الدولي باتجاه تطبيق العدالة الاجتماعية في العالم، و تشكل حقوق الإنسان و المساواة
أهم دعائم العدالة الأجتماعية، وهو ما تعبر عنه مفاهيم حرية الفكر، حرية التعبيروالصحافة،
حرية التجمع، حرية العمل المشترك، حرية التنقل، حرية اختيار الوظيفة
.


ليس هناك تعريف واحد
جامع مانع فهناك معني يشير إليها باعتبارها نسقاً للقيم والمثل الأخلاقية ومحوراً جامعاً
للفضائل الإنسانية، ومعني آخر يشير إليها باعتبارها مجموعة الإجراءات المؤدية إلى معرفة
الحق والكفيلة بتوصيله إلى صاحبه ضغيفاً كان أو قوياً. العدل والعدالة من جذر لغوي
واحد هو "عدل"، والعدل هو الإنصاف، ويقال عدل الشيء عدلاً بمعنى سواه وأقامه،
وعدل الشيء بالشيء، سواه به وجعله مثله قائماً مقامه، واعتدل أي توسط بين حالين في
كم، أو كيف، أو تناسب، والعدل أي الإنصاف- هو إعطاء المرء ماله وأخذ ما عليه! والعدل-
أيضاً- هو الجمال، وهو ضد القبح وضد الظلم. ويعرف حزب الخضر الكندي العدالة الاجتماعية
بأنها "التوزيع المتساوي للموارد لضمان بأن الجميع لديهم فرص متكافئة للتطور الاجتماعي
و الشخصي
".


وتعني العدالة الاجتماعية
فيما تعني، ووفقا لتعريف التنمية البشرية إعطاء كل فرد ما يستحقه وتوزيع المنافع المادية
في المجتمع وتوفير متساو للاحتياجات والمساواة في الفرص والصعود الاجتماعي. وكلمة العدل
لغويا تعني: القصد في الأمور، وتعبر عن الأمر المتوسط بين الإفراط والتفريط، ومقابلها
الظلم والجور، ومصطلح العدل يدعم حق المساواة وإعطاء الحقوق والالتزام بالواجبات دون
تفرقة؛ لأي سبب من الأسباب الدينية أو العرقية أو السياسية
.


وتعبر العدالة الأجتماعية
عن السياسات الداعمة لتقريب الفوارق بين الطبقات، ومحاصرة الفقر، والقضاء على الجهل،
والارتفاع بمستوى معيشة القطاعات الواسعة من المواطنين، وتحقيق التوازن "والعدالة"
بين الذين لا يملكون والذين يملكون، أو بين العمال وأصحاب الأعمال، بحيث تكون المحصلة
النهائية تمكين المواطن من حماية آدميته، حيث يتوافر له الحد الأدنى للكفاف الاقتصادي
والمعيشي، كما تعني أيضاً إحترام الوجود الذاتي لمختلف التكوينات الاجتماعية. وهي بذلك
تعبير قوي عن مبدأ أساسيا من مبادئ التعايش السلمي وويظهر ذلك منذ عقد مؤتمر القمة
العالمي للتنمية الاجتماعية في كوبنهاجن، الدنمارك، في عام 1995 الذي أسفر عن إعلان
كوبنهاجن تعهد أكثر من مائة من القادة السياسيين للعمل على القضاء على الفقر، ووضع
الأفراد في محور خطط التنمية، وبمرور عشرة أعوام على هذا المؤتمر استعرضت الدول الأعضاء
في الأمم المتحدة إعلان كوبنهاجن وقدموا برنامج عمل عندما اجتمعوا في جلسة لجنة التنمية
الاجتماعية في نيويورك في فبراير 2005. كما تم الاتفاق على الالتزام بتعزيز التنمية
الاجتماعية
.


مستهلك التمويل الأصغر
محور الأهتمام عالميا



ضعف حماية مصالح
المستهلكين من طالبي التمويل الأصغر (أصحاب الحق)



وهنا نتفق تماما
مع بروف بدر الدين، في أن ((ضعف حماية مصالح عملاء التمويل الأصغر من أضعف الحلقات
في تجربة التمويل الأصغر في السودان لأنه من النادر أن تجد ما هو منصوص على ذلك أو
أن تجد مؤسسات للتمويل الأصغر (القائمين علي الواجب) تعلن أنها موالية للمستهلكين الفقراء.
ونثمن علي مساهمة الورقة في تحرير التمويل الأصغر بالسودان من الممارسات الضارة بالحماية
أيا كان نوعها أو شكلها أو نطاقها، ونؤكد علي أن اقتراح آليات محددة لذلك عمل كبير
ليس بمقدور أي فرد أن يقوم به بمفرده بل هي قضية مؤسسية وجماعية ذات خصوصية عالية تتطلب
جهود مجموعة ولذلك لابد أن تتضافر الجهود للوصول إلى هذا الهدف، مع الأهتمام والوعي
ليس فقط بأهمية هذا الموضوع بل بحساسيته لأن فتح الباب للتظلم والشكاوى دون رابط أو
تنظيم يشكل عبئ إداري))



من وجه نظرنا المتواضعة
بات المستهلك عموما طالب التمويل الأصغر (صاحب الحق) ، ومستهلك و(زبون) خدمات التمويل
الأصغر، من أهم المحاور التي ينصب عليها تركيز الحكومات والمنظمات والمؤسسات المختلفة
محليا وعالميا، فأصبحت جميع القضايا التي تؤثر في المستهلك وتؤثر عليه من اهم اولويات
الدول وذلك من باب حمايته من الممارسات غير النزيهة وتحقيق اعلى مستويات الجودة في
مختلف الخدمات المقدمة له، خاصة بعدما اثبتت الدراسات والإحصاءات ضعف الوعي الاستهلاكي
وتطبيقه الفعلي، ما يعرضه للتحايل وبالتالي وقوعه فريسة لبعض الممارسات التجارية غير
النزيهة. ولذلك هناك أهمية قصوي بالتوعية والتثقيف بفرص منح قروض مالية صغيرة الحجم
لمساعدة المحتاجين لها، في إقامة مشاريع مدرة للدخل عن طريق مصارف متخصصة، على أن تقوم
هذه المصارف بخدمات التمويل للفقراء بطرق غير تقليديه تأخذ مسألة القروض كقضية
"اجتماعية" و"إنسانية" تتم بطريقة "ميسرة" مع مراعاة
ظروف الفقراء وطريقة السداد المريحة، مع محاولة السعي لاكتشاف قدرات وإمكانيات العملاء
وتشجيع الادخار ودراسة المشروعات والقيام بكل ما هو مطلوب لإنجاح المشروعات من تسويق
وتدريب وتمويل وخلافه. أن تحقيق العدالة بالنسبة لمستخدمي ومستهلكي خدمات التمويل الأصغر،
لا يتأتى هذا الهدف إلا بحماية مصالح العملاء ومعاملتهم معاملة إيجابية بمجموعة من
الأدوات التي تلبي احتياجاتهم. بمعني أن التحدي الرئيسي يمكن في دخول تحسينات على المنتجات
والممارسات
.


وهنا تبرز الكثير
من الأسئلة مثل: كيف لهذه المصارف (القائمة بواجب تقديم خدمات التمويل الأصغر لأصحاب
الحق من طالبي التمويل) أن تعمل بطرق غير تقليدية وتحقق أرباحاً في نفس الوقت؟ وما
هو الهدف من التمويل؟ هل هو منحة أم تمويل مؤسسي من أجل تحقيق الأرباح ؟ وكيف للمصرف
الذي يتعامل بشروط أقل من الشروط التي يمليها عليه السوق أن يحقق أرباحا وفى نفس الوقت
يستطيع أن يحقق الاستدامة لمشروع التمويل؟، ماذا عن التمويل الفردي والتمويل الجماعي؟
أيهما أنفع وأصلح وأكثر فعالية؟ هل يمكن للتعاونيات أن تصبح وسيلة مثلي من وسائل الأستفادة
من التمويل الأصغر؟ وكيف يكون ذلك؟



الأجابة علي هذه
الأسئلة وغيرها يساعد في تلمس الطرق والوسائل التي تدفع بالتمويل الأصغر وتجعله أكثر
فعالية في مواجهة مشاكلنا المتجددة والمتغيرة، خاصة في ظل التغيرات الهائلة التي نتعرض
لها عالميا ومحليا. ومن أجل حماية مصالح زبائن التمويل الأصغر وخلق معايير وآليات متناسبة،
لابد لنا من أعادة النظر بصيغ التمويل الاسلامي وتقييمها. والنظر أيضا في تكرار المشروعات
وضعف العائد ومشكلات التسويق وضعف السداد وغياب الضمانات المناسبة وإرتفاع تكلفة المتابعة
وغياب دراسات الجدوى الجيدة وصعوبة وصول البنوك لأصحاب المشروعات، ضعف معرفة الفقراء
يعرفون طريق الإنتاج، عدم أنتشار ثقافة القروض المؤسسية وسط العملاء خاصة فقراء الريف.
وإن بعض الفقراء لا يعرفون إمكانياتهم وقدراتهم ومهاراتهم الإنتاجية والعملية وقد يحتاجون
للبنوك لاكتشافها، بالأضافة الي ضعف الأنتاج وفقر ةتخلف وسائل التسويق وان جزءً كبيراً
من الفقراء ليس لديهم المهارة والخبرة اللازمتين للإنتاج
.


حق المستهلك في الاختيار



حماية الزبائن طالبي
التمويل الأصغر (أصحاب الحق) في معايير وإستراتيجيات المؤسسات الدولية



يقول بروفسور بدر
الدين ((عند النظر لحماية العملاء تقوم الهيئات بوضع معايير تكاد أن تكون معايير عالمية
تهدف لتوفير مبادئ عامة لحماية العملاء. وهذه المعايير تشمل (ولا تقتصر على) التالي
:


أولا: حصول المستهلك
على نفس مستوى الحماية بصرف النظر عن نوعية مقدم الخدمة (التنظيم حسب المنتج وليس نوعية
جهة تقديم الخدمة)، مما لا يعني أن المستبعدون من عملاء التمويل الأصغر هم أقل درجة
في الحماية مقارنة بالحماية التى يحصل عليها عملاء آخرون
.


ثانيا: إطفاء الصبغة
الرسمية وتحديد جهة معينة لتقديم الشكاوى وذلك من أجل تحسين الوصول لجهات الحماية
.


ثالثا: تقديم الخدمات
المصرفية بدون فروع مصرفية ضمانا للوصول إلى الشرائح المستبعدة والمحرومة من الخدمات
المالية
.



رابعا: تصميم اللوائح
التنظيمية والإشرافية بشئ من الحساسية تجاه
الآثار السلبية غير المقصودة على توفير سبل الوصول إلى الخدمات. وقد يكون من الضرورى
التركيز على أدوات الحماية الأساسية كالتسعير الشفاف والمعاملة العادلة وسبل الإنصاف
الفعالة الذي يتيح توسيع تقديم خدمات مالية رسمية للفقراء والمحرومين منها ويجنب إرتفاع
حاجز حماية المستهلك على نحو يحول دون دخول جهات لتقديم الخدمة للأسواق
.))


هذه المعايير التي
أوردها بروف بدر الدين تتناسق مع معايير حقوق المستهلك العالمية وتتفق معها، ولذلك
من أجل حماية مصالح زبائن التمويل الأصغر (أصحاب الحق) وخلق معايير وآليات متناسبة
لابد من التعرف والأعتراف بحقوق المستهلك وتفعيل العمل بها. ويعتبر الحق في الاختيار
واحد من حقوق المستهلك الثمانية الأساسية وهي: ( حق الأمان، حق المعرفة: حماية ، حق
الاختيار ، حق الاستماع إلى آرائه، حق إشباع احتياجاته الأساسية ، حق التعويض حق التثقيف
حق الحياة في بيئة صحية)، لكن هذا الحق يقوض في الغالب بالنسبة لمستهلكي التمويل الأصغر
والخدمات المالية. فالعديد من المستهلكين عالقين في صفقات سيئة ويواجهوا تحديات تجعل
من الصعب تسوقهم في الجوار. ولهذا السبب، لا يمتلك مقدمي الخدمة المالية حافزا كافيا
ليتنافسوا مع بعضهم البعض ويدفعوا بالابتكار ونتيجة لذلك أن السوق لا يعمل في صالح
المستهلك. ومن الصعب أن يغير المستهلكون مقدمي الخدمة لعدد من الأسباب. فالعديد يقلقهم
أن العملية معقدة ومستهلكة للوقت أو أنه يمكن أن تحدث الأخطاء وقد تفقد أموالهم أو
مدفوعاتهم. البيع "الارتباطي" الذي يلزم المستهلك بسلعة أخرى لوقت من الزمن،
وممارسة بيع "الحزمة" من المنتجات والذي يقتضي شراء منتجات إضافية عوامل
مهمة أيضا
.


التثقيف أحد أهم
حقوق المستهلك



يقول بروف بدر الدين
((أن مايحدث من خلاف بين زبائن التمويل الأصغر والمصارف له شقان: الشق الأول يتعلق
بغياب ثقافة التمويل الأصغر لدى شريحة الزبائن مما يؤثر على معرفتهم بحقائق التمويل
الأصغر وشروطة (ونعني بهذه الثقافة معرفة لماذا يؤخذ التمويل، وكيف يؤخذ، وكيف يستغل، ومتي وكيف سيتم إسترجاعه). لذا فإن هنالك أعداد
متنامية من طالبي التمويل الأصغر يواجهون حالات تعسر نتيجة لإستخدامهم التمويل في غير
أوجهه ويلومون المصارف على هذا التقصير. والشق الثاني عدم توضيح الحقائق ومتطلبات وشروط
التمويل من قبل المصارف للزبائن، أو أن بعض هذه الحقائق غير صحيحة. كما نرى أن هنالك علاقة عكسية بين حالة الفقر ودرجه
التعليم والوعي المصرفي والحاجة للتمويل الأصغر
من جهة ودرجة الحماية التى تتوفر للزبائن من جهة أخرى. بمعني أنه كلما ضعف مستوى
التعليم والوعي المصرفي وثقافة التمويل الأصغر،
وكلما زاد مستوي الفقر كلما كان الزبون غير قادر على فهم متطلبات التمويل وبالتالي
تضعف مستويات حمايته
.))


هذا قول حق ولقد
أصاب البروفسور كبد الحقيقة وهو غياب التوعية والتثقيف، لذلك فان أحد أهم حقوق المستهلك
المعتمدة من قبل المنظمة الدولية للمستهلك هو حق التثقيف والذي يتيح الفرصة للمستهلك
التعرف ليس على ما يشتريه من سلع وخدمات فحسب بل التعرف على آليات وأصول التسوق والشراء
وكيفية ترشيد استهلاكه بالطريقة التي تضمن له الحصول على أفضل الخيارات المتاحة أمامه
وبالتالي يتم تعزيز وعيه بحقوقه وواجباته وتمكينه من التمسك بهذه الحقوق حيث انها الخطوة
الأولى لخلق مجتمع واع بما له وما عليه وبالتالي لا يقع فريسة سهلة للغش والتلاعب،
ومن هذا المنطلق أخذنا على عاتقنا في وزارة الصناعة والتجارة مسئولية توعية المستهلك
بحقوقه وواجباته وتوعيته بمختلف القضايا ذات العلاقة بمفهوم حماية المستهلك وذلك من
خلال توفير الأرضية المناسبة التي يحتاجها المستهلكون وإرشادهم وزيادة دعمهم، سعينا
الى نشر الوعي الشامل بين جميع فئات المستهلكين بمختلف الفئات العمرية والثقافية أو
التعليمية وتشجيع المستهلكين للمطالبة بحقوقهم واداء واجباتهم ومساعدتهم لكي يحموا
أنفسهم بأنفسهم، بالتعاون مع الوزارات الحكومية ذات العلاقة، أو الجهات الأهلية المعنية
الأخرى، وأهمية الوعي لدى المستهلكين وتعزيز وتعضيد دوره مع الجهات المختصة. لذلك أن
حصول زبائن ومتستخدمي خدمات التمويل الأصغر على المعلومات الوافية التي تساعدهم على
اتخاذ القرارات الصائبة بشأن السلع أو الخدمات المتوفرة في الأسواق والذي لن يتحقق
الا بإلمامهم بجميع حقوقهم وواجباتهم وحماية مصالحهم وخلق معايير وآليات متناسبة لهم
.


تجارب عالمية: تطبيقات
حماية زبائن التمويل الأصغر



يقول بروف بدر الدين
((التجارب العالمية في إطار حماية زبائن التمويل الأصغر محدودة للغاية، وهنالك جهات
عالمية وضعت عهود مناصرة مستهلكي شبكة التمويل الأصغر عن طريق مبادئ من أهمها التعامل
مع الأعضاء بإحترام وفي الوقت المحدد، التسعير العادل والمتسم بالشفافية، تجنب الإفراط
في المديونية، توفير معلومات للزبائن و ممارسات لائقة عند التحصيل والتأكد من عدم التضارب
في المصالح وكذلك محاربة السلوك غير الأخلاقي
للموظفي. حسب البيانات العالمية تنفذ مؤسسات التمويل الأصغر مبادئ خاصة بحماية العملاء
من قبل الكثير من مؤسسات التمويل الأصغر على نطاق العالم. حماية زبائن التمويل الأصغر
بالفلبين مثلا أخذت حيزا كبيرا في القطاع المصرفي وهنالك إطار واضح ومكتوب في كتيب
حول حماية المستهلك ومعاملتهم معاملة عادلة، كما أن هنالك برنامج خاص بمحو الأمية المالية
وإطار أخلاقي بموجبه يتم تقييم أثر الخدمات المقدمة بهدف التوسع في الجهود من
أجل الخروج من إطار الفقر في أقرب فرصة ممكنة. وفي جمهورية جنوب أفريقيا أنشأ مجلس
تنظيم التمويل الأصغر مركزا لتلقي الشكاوي مجانا ويتم التحقيق عبر محاكم خاصة عند إنتهاك
قواعد هذا المجلس. ويتم إجراء تأديبي يصل حد الطرد من عضوية المجلس. وإعتمدت التجربة
الماليزية على أسس واضحة لحماية الزبائن تتلخص في التالي
:


تكامل التعليم المالي في المقررات الدراسية
ومؤسسات التعليم العاليا، كجزء من برنامج الحماية المالية



تشجيع التعاون بين المشاركين في تقديم برامج
التمويل الأصغر خاصة في الموضوعات المتعلقة بالحماية



إدخال قانون قروض المستهلك


قيام برنامج للتقاضي ووضع نظام فعال وعادل
في التجاوب مع الشكاوي



إستغلال أكبر لتقارير الإئتمان لزيادة المسؤولية
وثقافة السداد



تشجيع الممارسات العادلة والمسؤولة للمؤسسات
عبر التنظيم والشفافية



ووضع بنك كمبوديا
الوطني شرطا على مؤسسات التمويل الأصغر بإحتساب فوائد متناقصة بدلا عن الفوائد الثابته.
وألزم البنك المركزي الغاني المؤسسات بتقديم حقائق أساسية للعملاء تنص على أسعار المنتجات
والشروط والأحكام ذات الصلة. وفي جنوب أفريقيا وضع قانون الإئتمان شرطا يلزم جميع الجهات
الإقراضية بتحليل قدرات السداد . كما وضع البنك المركزي الكيني شرطا للإفصاح عن الاسعار
وشروطها وأحكامها بدقة وعدم اللجوء إلى التحصيل التعسفي وتوفير قنوات عادلة وسهلة لحل
النزاعات. وافرت بعض البيانات الأساسية في جانب حماية العملاء من
وحي دراسة لسوق تبادل معلومات التمويل الأصغر
MIX ومن ضمن تقارير الأداء الإجتماعي في هذه الدراسة
هنالك سؤال حول حماية العملاء لعدد 53 مؤسسة للتمويل الأصغر في 29 بلد وتغطي في مجملها
10 مليون مقترض. وكانت النتائج أن جميع مؤسسات التمويل الأصغر المشاركة تقريباً لديها
استراتيجيات متعددة لتجنب زيادة مديونية العملاء، حيث أن 91 بالمائة من مؤسسات التمويل الأصغر تقيم القدرة على
السداد و85 بالمائة لديها إرشادات توجيهية مكتوبة ومعلنة بشأن حدود مديونية المقترض.
وتحصل أغلبية (57 بالمائة) على المعلومات بشأن معدلات المديونية القائمة. وفيما يتعلق
بالشفافية، تقدم جميع مؤسسات التمويل الأصغر لعملائها الفرصة لطرح الأسئلة والحصول
على المعلومات قبل توقيع العقود، كما أن 94 بالمائة ذكرت أنها تقدم العقود بلغة سهلة
وتوضيح الشروط. كما أن ثلثي هذه المؤسسات تكشف عن العقوبات ورسوم ما قبل السداد قبل
توقيع العقد، كما تقدم ثلاثة أرباع مؤسسات التمويل الأصغر لعملائها إيصالات لكل معاملة
وبيانات حساب واضحة بشكل دوري
.))


هذا حديث في غاية
الأهمية ومن الضروري لنا في السودان والدول العربية قاطبة النظر بكل الجدية لهذه التجارب
وأستخلاص ماهو مفيد ومناسب لعملاء وزبائن التمويل الأصغر، وتحقيق الحماية لهم وله مصالحهم
عبر أليات واضحة وعادلة وفاعلة
.


تنظيم المستهلكين (أصحاب الحق) وتوحيد جهودهم وأمكانياتهم
"التعاونيات
"


لقد أصبح من الواضح
جدا الأهتمام بصيغ التمويل الجماعي لزبائن (أحاب الحق من مستخدمي/ مستهلكي التمويل
الأصغر) خدمات التمويل الأصغر وعلاقة ذلك بحقوقهم وواجباتهم وحماية مصالحهم وخلق معايير
وآليات متناسبة لهم ، وهنا تأتي أهمية وضرورة تنظيم العملاء والمنتجين في شكل جمعيات
تعاونية وإلزامهم بنظام الادخار الإجباري للتأكد من جديتهم مع الأخذ بهوامش أرباح معقولة
لأن التمويل المدعوم لا يساعد الجهة المستهدفة للاستفادة من التمويل المقدم كما أنه
أيضا لا يساعد هذا البنك الوليد على الاستدامة في تقديم مثل هذا الخدمة. أخيرا، فان
فكرة انشاء مصرف متخصص يمنح التمويل لشريحة الفقراء، والذين لابد من أشراكهم في تأسيس
رأس مال البنك، وأشراكهم فعليا في الأدارة، بحيث يجب أن ينحصر عمل هذه المصارف على
الفقراء الذين يرغبون فى التعامل بالشروط الأقرب الى الشروط التجارية في منح التمويل
ولديهم المهارات والخبرات اللازمة لكى يتم ضمان استمرارية مشروع التمويل. إما أن يكون
هنالك مصرف لمساعدة كل الفقراء أو كل من يتقدم بطلب التمويل وبشروط ميسرة للغاية فان
نهايته ستكون الإفلاس وسوف لن يقدم الخدمة التي قام من أجلها على المدى البعيد، لان
تكلفة المشروع قد تكون أكبر من عائده
.


يقول بروف بدر الدين:
((حماية زبائن التمويل الأصغر تعني كافة السبل الضرورية التى تمكن هؤلاء الزبائن من
معرفة حقوقهم لإتخاذ مايرونه مناسبا من قرارات فردية خاصة بالتمويل على هدى هذه المعرفة.
وكثيرا مايحدث نزاع أو خلاف بين زبائن التمويل الأصغر والمصارف في السودان حيث يتهم
الزبائن المصارف بتسبب الضرر نتيجة لأسباب ربما من بينها عدم معرفتهم بحقائق التمويل
وشروطه أو لتقصير من جانب المصرف في توضيح الحقائق أو التمييز بين الزبائن أو أن السياسات
المصرفية لكل مصرف على حدة غير واضحة. وربما من بين أهم الأسباب أن هؤلاء المقترضين إما فقراء أميين أو متعاملين لأول مرة مع المصارف وجهات التمويل
المختلفة أو متعلمين متوسطى الدخول إلا أنه لايوجد لديهم الوقت الكافي لمعرفة حقوقهم
وواجباتهم في العقود، وربما هنالك أسباب أخرى تعيق حصول أغلب الزبائن على التمويل على
الرغم من إستيفائهم لكثير من الشروط العامة المطلوبة وغيرها من الأسباب. وفي السودان
نرى أن هنالك إحتمالات لمصفوفة من المخاطر التى يمكن أن تواجه زبائن التمويل الأصغر
(مستهلكي دورة الإقراض). وهذه المصفوف يمكن تقسيمها إلى ثلاثة مراحل وهي: (1) ماقبل
التمويل، (2) عند التمويل و(3) مابعد التمويل.)) لذلك فأننا نري أن التركيز علي التمويل
الجماعي وبشروط الضمان الجماعي من قبل المجموعات المستفيدة وخاصة التعاونيات، يدعم ما ذهب اليه بروف بدر الدين
فيما يتعلق بأهمية حماية زبائن التمويل الأصغر بالسودان وبالدول العربية أيضا
.


أهمية حماية زبائن
التمويل الأصغر (أصحاب الحق) بالسودان



من العرض السابق
يتضح أن هناك أهمية قصوي لحماية زبائن التمويل الأصغر (المستخدمين - المستهلكين) في
هذه المرحلة من عمر التمويل الأصغر بالبلاد ، ونتفق تماما مع بروف بدر الدين في الأسباب
الأسباب الداعية لذك وهي
:


لازال هنالك غياب تام لمسألة حماية مصالح
زبائن التمويل الأصغر المصرفي بالسودان عن طريق تشريعات وآليات تظلم مصرفية محكمة ومحددة،
على الرغم من أن 23 مصرف و 11مؤسسة التمويل عاملة اليوم من بين أخرى وعددها 23 صدقت
مبدئيا وتنتظر التصديق النهائي. وحسب علمنا لايوجد أي تناول لهذ ا الموضوع على مستوي
البحث العلمي أو على مستوي التقارير التي توجه لبنك السودان المركزي، أوالكتابات المحلية
المنشورة بمختلف أنواعها. لهذا فإن أي جهد في هذا الإطار سيكون له قيم كبيرة
.


حماية الزبائن والعملاء الماليين يسهم في
زيادة المنافع وتخفيف المخاطر المتأتية من الشمول المالي من خلال بناء الثقة وتحسين
قيمة الخدمة، كما تعمل إلى زيادة أعداد المستبعدين والمحرومين من الخدمات المالية من
الفقراء بالدخول في الخدمات المالية الرسمية الأكثر أمانا. كما تقوم بحماية هؤلاء المستبعدين
من عمليات البيع غير العادلة وممارسات التحصيل الجائرة وشراء منتجات لا تتناسب وإحتياجاتهم
كما تحسن الإشتمال المالي على نحو كبير
.


التوجه العام لسياسات بنك السودان المركزي
يتمركز حول الإنتشار الولائي للوصول إلى نسبة
99% من الفقراء النشطين بحلول العام 2020، وضم القطاع غير الرسمي إلى القطاع المالي،
بالإضافة إلى وضع ضوابط جيدة لتأسيس مؤسسات تمويل أصغر تقبل الودائع وغيرها لا تقبل
الودائع على نحو مستدام . هذا الإنتشار في عمليات التمويل الأصغر والذي بدأ بتسجيل 11 مؤسسة عاملة تسجيلا نهائيا لابد أن يتزامن وحماية الزبائن المحتملين
خاصة في المناطق الريفية بالتركيز على جانب العدالة والمصداقية وتأكيد البعد الإجتماعي
للمصارف الإسلامية. علما بأن هنالك مؤسسات
كثيره في طريقها نحو التسجل النهائي قريبا
.


التوجه الحالي لبنك السودان المركزي نحو
تفعيل دور التمويل بالجملة تمشيا مع التطورات العالمية الحديثة في هذا المضمار وذلك
بخلق مؤسسة (وكالة) كفالات لضمان التمويل بالجملة برأسمال يشارك فيه بنك السودان المركزي
ووزارة المالية والمانحين الآخرين بغرض زيادة عرض التمويلات بالجملة أو إعادة توزيعه توزيعا يناسب الجهة المستهدفة ،
كما يشجع على أن يكون هنالك دور أكبر للتمويل
الخارجي بالجملة من المانحين والذي يكون فيه تطبيق معايير حماية الزبائن واحدا من شروطه
.


خلق نوع من التوعية لدى المؤسسات المالية
العاملة في مجال التمويل الأصغر بأن بعض زبائن التمويل الأصغر بالسودان يتعرضون إلي
أضرار، ولذلك يتعين على هذه المصارف تشجيع نقاش جاد حول طرق حماية الزبائن وصولا إلى
الإتفاق على أسس وتدابير محددة لحمايتهم و إنفاذ أي قانون للحماية وإجراء عمليات تحقيق سريعة وفعالة لمعالجة المشكلات
وإتخاذ القرارات المناسبة حسب مايقتضية تشريع محدد يصدره بنك السودان المركزي، أو أي
آلية أخرى
.



هنالك أهمية كبيرة لفهم المخاطر ولحماية
الضمانات الإلكترونية (حماية الأموال) الناشئة عن إصدار أموال إلكترونية، خاصة وأن
هنالك توجهات من قبل بنك السودان المركزي نحو تطبيق الصيرفة الإلكترونية والتى تشمل
أيضا قطاع التمويل الأصغر
.


الإلتزام بأسس حماية الزبائن في مؤسسات
التمويل الأصغر المصرفية ينبغي أن تكون واحدة من أهم أسس تقييم أداء هذه المؤسسات في
المستقبل على المستوى المحلي على الأقل مما يشجعهم للوقوف بجانب متطلبات الزبائن على
نحو جيد
.



نحو آليات لحماية
الزبائن (أصحاب الحق) بالسودان



أننا نتفق مع بروف
بدر الدين فيما ذهب اليه من مقترحات "نحو آليات لحماية الزبائن بالسودان"
وأهمية أن تتم مراعات مجموعة من التدابير والأليات عند النظر لهذا الموضوع، ونضيف أقتراحا
بأن يخرج المنتدي بتكوين لجنة للنظر في هذا الموضوع. ومجموعة التدابير والأليات هي
:


تحديد أولويات تعزيز ممارسات حماية الزبائن
وكذلك البعد المكاني لهم في هذه المرحلة
.


وضع مبادئ عامة في حماية زبائن التمويل
الأصغر يمكن تطبيقها عبر آليات فعالة قليلة التكلفة
.


رفع مستوى التعليم وزيادة الأمية المالية
عبر الكتيبات والدراما والإعلانات و المواقع الإلكترونية ووسائل الإتصال المجتمعية
والمواقع الإجتماعية والمحاضرات في مكان العمل والمعارض والمطويات والمقررات الدراسية
.


مراعاة الفوارق الكبيرة بين مقدمي الخدمة
من مؤسسات ومصارف وبين العملاء عند وضع السياسات والآليات الخاصة بحماية الزبائن
.


الاستفادة من الممارسات العالمية الجيدة
في هذا الإطار
.


عدم وضع متطلبات صعبة في حماية الزبائن
تؤدى إلى إبتعاد جهات تقديم الخدمة من مواصلة عملها او في دخول السوق أو في تقديم خدمات
جديدة، نتيجة لهذه المتطلبات
.


ضمان حماية فعالة للزبائن (تكون إدارتها
من وحدة التمويل الأصغر ببنك السودان المركزي) ويشارك فيها كل الأطراف ذات الصلة من أهمها جمعية حماية المستهلك
.


تكوين لجنة بعضوية وحدة التمويل الأصغر،
الجمعية السودانية لحماية المستهلك، والجهات الأخري ذات الصلة للنظر فورا فيما يتعلق
بآليات لحماية الزبائن وتحديد معايير آليات فعالة ومستدامة وشفافة تناسب وضع السودان
وتقوم بمهمة حماية كل زبائن التمويل الأصغر بالسودان
.


ملاحظة


لقد قمنا هنا بأستخدام مصطلح (أصحاب الحق)
بدلا عن مصطلح عملاء أو زبائن التمويل الأصغر، لأن ذلك من وجهة نظرنا أصدق تعبيرا
عن حالة طالبي التمويل الأصغر. وفي المقابل أستخدمنا مصطلح (القائمين بالواجب)
أمام المصارف والمؤسسات المالية التي تقوم بتقديم خدمات التمويل الأصغر، تأكيدا
لتركيز مفهوم أن طالبي التمويل الأصغر هم محور عملية التمويل التي تحتم علي
القائمين بالواجب أن يكونوا خداما وليس اسيادا علي طالبي التمويل الأصغر.

Elotaibe
ابوجبيهه يابلدى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حماية مصالح زبائن التمويل الأصغر (أصحاب الحق) نحو معايير وآليات متناسبة

مُساهمة من طرف الفاتح محمد التوم في 1st يونيو 2013, 13:40

يا دكتور محمد الفاتح العتيبي الف حمدا لله على سلامتكم .............
التمويل الاصغر جيد اذا استهدف الشباب وبالمناسبة بنفع في جبالنا الشرقية ,خاصة في موسم انتاج المحاصيل والفواكه والخضروات ,,, بس عاوز جدية في دراسات الجدوى وسرعة تنفيذ في وجود مؤسسات مالية داعمة باقساط مريحة ....
ولارايك شنو؟؟؟

الفاتح محمد التوم
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حماية مصالح زبائن التمويل الأصغر (أصحاب الحق) نحو معايير وآليات متناسبة

مُساهمة من طرف الشاذلي محمد عبدالله ادم في 3rd يونيو 2013, 22:27

التمويل الاصغر اثبت نجاحه عندما طبق بطريقة تجعل المستفيد الاول منه هو الفقير المحتاج للتمويل وليس المؤسسة المقدمة للغرض التي تبحث عن ضمانات للسداد وتميل للاقراض بالمعرفة الشخصية او غيرها
فعندما طبقه الدكتور محمد ةيونس في بنغلاديش وجد معارضة كبيرة من الجهات الرقابية في دولته لدرجة اضطرته لان يضمن الفقراء بماله ولكنه حقق نسبة نجاح كبيرة في الاسترداد فاقت ال 90% وهي نسبة هائلة قد لا تتوفر حتى عند وجود الضمانات وهذا ما تثبته نسبة ارتداد الشيكات بصورة مخيفة وظهور نوع من الفهلوة في تحقيق الربح السريع دون النظر للجانب الاخلاقي
عموما التمويل الاصغر ممارسة اكثر منه تنظيرا على صفحات الكتب اذ ثبت نجاه المنقطع النظير اذا طبق بصورة سليمة واستهدف المحتاجين حيث اثبتت تجربة د ىونس السابقة ان هولاء الفقراء يمتازون باخلاق عالية تجعلهم لا يفكرون في عض اليد التي قدمت لهم العون
السنا نحن في حوجة لتجربة مثل هذه ؟
avatar
الشاذلي محمد عبدالله ادم
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حماية مصالح زبائن التمويل الأصغر (أصحاب الحق) نحو معايير وآليات متناسبة

مُساهمة من طرف Elotaibe في 31st يوليو 2013, 06:02

الأخوان والاخوات الأفاضل .. أهلي الكرام
تحية طيبة مباركة من عند الله ورمضان كريم وكل سنة وانتو طيبين
احاول جهدي رغم المشاغل وضيق الوقت المساهمة معكم وعبر هذا الموقع المفيد المحترم تناول القضايا التي تهم أهلنا الكرام في محاولة جادة لأيجاد حلول واقعية لحال أهلنا في منطقة ابو جبيهة وفي السودان بصورة عامة، فالمعذرة اذا طال غيابنا ... فهو غياب قصري وليس مقصودا.
الشكر للاخوان المتداخلين في موضوع التمويل الأصغر، وأتفق معهم بانه موضوع هام، التطبيق يمثل أهمية قصوي، وهو يرتبط بصورة حاسمة بالافكار، وهنا المشكلة. جهات الاختصاص تتناول موضوع التمويل الاصغر كقضية مصرفية وليس قضية تنمية، ومن هنا يأتي الخلل في التطبيق، أضف الي ذلك عدم جدية الحكومة في قمة أجهزتها فيما يتعلق بالتمويل الأصغر، وطرحه من خلال رؤيا سياسية وليست تنموية.

Elotaibe
ابوجبيهه يابلدى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حماية مصالح زبائن التمويل الأصغر (أصحاب الحق) نحو معايير وآليات متناسبة

مُساهمة من طرف الشاذلي محمد عبدالله ادم في 31st يوليو 2013, 13:18

تسلم دكتور العتيبي فانت استاذي العزيز اضافة حقيقية لهذا المنتدى وقد افتقدناك في الايام السابقة وها انت تطل اكثر بهاء وحيوية ... رمضان كريم وتصوم وتفطر على خير ونحن في انتظار ارائك المتميزة وكما قلت من قبل التمويل الاصغر يحتاج شجاعة ورغبة صادقة في التنمية والا فسيصبح كمثله من المشروعات التي بشرت بها الحكومة واصبحت عبء على المواطن المغلوب على امره
تحياتي
avatar
الشاذلي محمد عبدالله ادم
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حماية مصالح زبائن التمويل الأصغر (أصحاب الحق) نحو معايير وآليات متناسبة

مُساهمة من طرف فيصل خليل حتيلة في 20th أغسطس 2013, 11:44


شكرا دكتور العتيبى على الاضاءة

نرجو من الاخ كرم هجانه القاء الضوء على تجربة التمويل الأصغر بولاية جنوب كردفان كونه واحد من مؤسسى

هذا المشروع بالولاية

اخ كرم لك التحية و التجله



بــِقـِـيــنــا ضَـــهــَابــا مِـتــل الــزول ضَـريــر وبــِـلــيــِّــد
avatar
فيصل خليل حتيلة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى