ابوجبيهه

:هذا هو الجانب الأكثر بروزا من علاقة منغستو بالسودان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

:هذا هو الجانب الأكثر بروزا من علاقة منغستو بالسودان

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 2nd ديسمبر 2014, 09:31

محمد الواثق ابوزيد .. منغستو .. مليس ... بعيدا عن الوطن قريبا من التاريخ

شجون ومتون
12-01-2014 09:17 PM

خارج أثيوبيا وفي أطراف بروكسل العاصمة البلجيكية قضي الرئيس ميلس زناوى آخر أيامه التى امتدت لحوالى سبع وخمسون عاما كان ذلك منتصف العام 2012 و قد قضي عشرون عاما يشغل منصب الرجل الاول في اثيوبيا وستة عشر عام في جبهة تحرير التغري قبل قيادة اثيوبيا , وقد كان رحيله صادما للشعب الذي عرف فضل الرجل في قيادة البلاد برؤية مغايرة متفردة جمعت بين الاشتراكية والانفتاح جعلت منها واحدة من اسرع الاقتصادات نموا في افريقيا والعالم , كان رحيله صادما للاقليم وكثير من القوى الحية في العالم بجانب الصدمة التى اصابت الشعب .
وفي هرارى عاصمة زيمبابوي نعي الناعى الرئيس المعزول منغستو هايلي ماريام قبل ايام قليلة فلم ينتبه العالم لغياب رجل شغل الناس وقد عاش سبعا وسبعون عاما قضي منها ثلاثة عشر عاما يؤثر في قيادة اثيوبيا وخمس اعوام يحكم البلاد منفردا .
وتذكرنا وفاة منقستو بالامبراطور هيلاسيلاسي الذي عزل على أيدى ( الديرك ) في العام 1974 وقتل في العام التالى ودفنت رفاته في العام 2000 اي بعد خمس وعشرون عاما من وفاته , وكل هذه الاحداث تمثل سلسلة من التاريخ الاثيوبي الذي لا ينفك يؤثر ويتأثر بقضايا السودان منذ ان كان السودان ممالك متفرقة تختزن حضارات تتلاقي احيانا وتتصارع في كثير من الاحايين مع مملكة اكسوم .
وبعد ان تشكل السودان كدولة واحدة شهد صراعا بين المهدية وامبراطورية منليك نهاية القرن التاسع عشر دخلت جيوش المهدي من القلابات الى عدوة ثم عادت , وعدوة هي عاصمة التغراي ومكان مولد الراحل مليس زناوى وتقع على مقربة من نجاش حيث قبر النجاشي الملك الذى لا يظلم عنده أحد .
وحينما دخل الطلايان الى اثيوبيا من ناحية ارتريا وغادرها هيلاسلاسي فقد مثل السودان المستعمر إنجليزيا الملجأ حيث اعيد بعد تحرير اثيوبيا في العام 1941 . تمددت اثيوبيا في فترات منليك واستقر حكم امبراطورها هيلاسيلاسي على كامل ترابها بجانب ارتريا وبعد الحرب العالمية الثانية تحول ولاء الامبراطور الى غرب الاطلنطي فضمنت له الولايات المتحدة النفوز في اقليم تتجمع فيه غيوم الحرب الباردة وضمت اليه اراضي ارتريا بقرار ما بعد الوصاية من المنظمة الدولية .
وقد كانت اهم المحطات في علاقة السودان باثيوبيا حينها اتفاقية اديس اببا التى وقعت في العام 1972 برعاية من الامبراطور ومباركة من القوى الغربية بعد التحولات التى شهدها نظام مايو واعطت السلام في السودان فرصة للعيش لعقد من الزمان , جعلت خيره يفيض ويتغني اهله ( بلادى الجنة للشافوها او للبره بيها سمع ) تداعي اليه ضحايا الصراع والمجاعات التى حلت بالصومال واثيوبيا في الاعوام التى تلت تلك السنوات منتصف السبعينات واطاحت بالامبراطور وتمدد اليسار على سفوح الجبال وانبت (الديرك) أى اللجنة التى كونت وسط القوات المسلحة من صغار الضباط ومن بينهم مانغستو هايلي ماريام ابن الارومو الذي يحمل الضغائن على مركزالسلطة في اديس اببا لشعور بالظلم والتهميش ووصمة العبودية التى حملها والده , وقد رشح قائده ومربيه امان عندوم الاثيوبي الجنسية الاريتري الاصل والذي عمل تحت قيادته بهرر شرق اثيوبيا لقيادة الديرك . وقد تسبب في مقتله لاحقا وورث مانغستو قيادة التنظيم العسكري وقيادة البلاد من بعد .
لسنوات متطاولة يطلق اسم منغستو من قبل العسكريين في السودان على سلاح آلي روسي الصنع , وهو أنسب الطرق لمعرفة ادوار منغستو في السودان . ففى العام 1983 انفضت اتفاقية اديس اببا وعادت الحرب في جنوب السودان عبر الحركة الشعبية التى مهرت أول وثيقة لتأسيسها تحت عنوان (المنافيستوا) وكان ذلك كافيا لاحتضان الماركسي اللينيني منغستو للحركة التى تحارب دولة تربطها علاقات طيبة بمصر السادات والمعسكر الغربي ويقودها ضابط يقاربه في الرتبه العسكرية وينتمى الى إقليم يقارب الاقليم الذي ينتمى اليه مانغستو فى الجنوب الاثيوبي وقضي فترة دراسية مماثلة للتى قضاها مبتعثا في الولايات المتحدة .
هذا هو الجانب الأكثر بروزا من علاقة منغستو بالسودان بجانب دعم السودان والدول العربية للقضية الارترية التى اختلف فيها مع عرابه أمان عندوم ورفض أي خيارات يمكن ان تؤدي الى انفصال ارتريا عن اثيوبيا .
مع بدايات ثورة الانقاذ وفي العام 1991 دخل شباب جبهة تحرير التغراي الى اديس اببا وسقط مانغستو هايلي ماريام هاربا الى زيمبابوي لاجئا سياسيا لعلاقات جمعته مع حركة التحرر هناك مكث كل تلك السنوات ومرت اسرته بالسودان واقامت بالولايات المتحدة , كما مرت اسرة الامبراطور واقامت بالسودان , وكإقامة ملس زناوي ومناضلي اثيوبيا وارتريا .
رحل الامبراطور في العام 75 ووجدت رفاته بعد خمس وعشرون عاما ودفن بحضور بعض رموز الكنيسة الارثوزوكسية في اديس دون ان تتدخل الدولة ورحل منغستو المتهم بقتل الالاف من ابناء الشعب الاثيوبي في حملات الارهاب الاحمر ولم ينتبه الى موته أحد وقد ازيع خبروفاته في تلفزيون دولة زيمبابوي . ورحل مليس زناوي فنعاه العالم وشيعه شعب مدرك لافضاله .. ولا أعتقد ان ينساه التاريخ .


شجون ومتون 
محمد الواثق ابوزيد
صحيفة السوداني


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: :هذا هو الجانب الأكثر بروزا من علاقة منغستو بالسودان

مُساهمة من طرف أزهرى الحاج البشير في 2nd ديسمبر 2014, 12:03

موضوع جميل وساعدني كثيرا في فهم بعض من تاريخ أثيوبيا الحديث
هكذا دوما أنت يا محمود
avatar
أزهرى الحاج البشير
مشرف عام
مشرف عام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: :هذا هو الجانب الأكثر بروزا من علاقة منغستو بالسودان

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 2nd ديسمبر 2014, 12:18

شكرا يادكتور


لقد اعجبني المقال لانه تناول جزء يسير من تاريخ دولة اثيوبيا الغريب والغامض


وتذكرت منقستو هيلي مريام وكيف كانت له سلطة قوية وجبروت اصبحت مصرب مثل عندنا في  السودان


شكرا


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: :هذا هو الجانب الأكثر بروزا من علاقة منغستو بالسودان

مُساهمة من طرف أزهرى الحاج البشير في 2nd ديسمبر 2014, 13:34

هل تعلم أن طيلة سنوات حكمه أن جثمان الأمبراطور هيلا سلاسي مدفون تحت بلاط مكتبه وتحديدا تحت كرسيه
avatar
أزهرى الحاج البشير
مشرف عام
مشرف عام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: :هذا هو الجانب الأكثر بروزا من علاقة منغستو بالسودان

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 3rd ديسمبر 2014, 07:48

ابو الزهور سلطان المنتدى


حتى هذا التقرير اغفل فترة مهمة جدا من تاريخ اثيوبيا حيث كان هناك الجنرال امان عندوم والجنرال تفري بنتي ولهم اسهامات في رسم خارطة السياسة الاثيوبية


 وعلى ما اعتقد ان الجنرال امان عندوم هو من انقلب على منقستو الرجل القوي الجبار الباطش  الذي اطاح باعظم امبراطورية افريقية في القرن الماضي والتي استمدت سلطتها من  السلطان مناليك جد هيلا سلاسي.... اثيوبيا حضارة قديمة وتاريخ ضارب في القدم ولنبداها من عصر النجاشي ولذا نود ان نسبر هذا الغور الغامض ونتعرف على هذا التاريخ ونقلب صفحاته وخيرا فعل هذا الكاتب الصحفي الذي افتتح بمقاله هذا شهيتنا لمعرفة المزيد



الف شكر


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: :هذا هو الجانب الأكثر بروزا من علاقة منغستو بالسودان

مُساهمة من طرف أزهرى الحاج البشير في 3rd ديسمبر 2014, 11:55

عمانويل ميخائيل عندوم من مواليد الخرطوم وله شهادة ميلاد سودانية شاهدتها بعيني على شاشة تلفزيون السودان وقتها كان قريبا من الإمبراطور بل ومدللا وكان وقع مشاركته في الانقلاب مؤلما وصادما للامبراطور .. قتله منغستو واستفرد بالحكم .. وكان مقتله خسارة للسودان في ذلك الحين وكنا نتمنى استمراره في الحكم .. ولكن مجئ ملّس لاحقا كان فيه عزاءٌ للسودان
avatar
أزهرى الحاج البشير
مشرف عام
مشرف عام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى