ابوجبيهه

بالصور..تعرف على أسرة الريس الزمزمي المكية وتاريخها و توليهم أمر بئر زمزم لقرون وأمر توقيت الحرم المكي ورفع آذانه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بالصور..تعرف على أسرة الريس الزمزمي المكية وتاريخها و توليهم أمر بئر زمزم لقرون وأمر توقيت الحرم المكي ورفع آذانه

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 7th مايو 2015, 19:37

بالصور..تعرف على أسرة الريس الزمزمي المكية وتاريخها و توليهم أمر بئر زمزم لقرون وأمر توقيت الحرم المكي ورفع آذانه

 
+ A
- A

أسرة الريس الزمزمي الزبيري، من الأسر المكية القديمة التي ما زال لها وجود حتى الآن بمكة المكرمة، ويعود تاريخ مجاورة الأسرة في مكة إلى أوائل القرن الثامن الهجري تقريبا، حيث قدم جدهم علي بن محمد بن داود البيضاوي إلى مكة سنة 730هـ، وتولى أمر بئر زمزم وسقاية العباس، وظل فيها حتى وفاته في 11/4/785، فعرفت الأسرة بالزمزمي من ذلك الوقت.
وظل مفتاح بئر زمزم -حين كان له باب- في أيديهم عدة قرون، كما أسند إلى الأسرة أمر التوقيت في الحرم المكي، فكان منهم الكثير من المؤقتين على مر التاريخ، ولأن التوقيت ارتبط بالأذان، أوكل إلى المؤقت منهم رفع الأذان من فوق بئر زمزم، فكانت لهم رئاسة المؤذنين، فعرفت الأسرة بلقب الريس نسبة إلى تلك الرئاسة، واندثر لقب الزمزمي الذي اشتهرت به الأسرة لفترة من الزمن.
وقد أنجبت الأسرة الكثير من العلماء والأدباء والمؤلفين، فمنهم عبدالعزيز بن علي الزمزمي، والذي ترك بعض المؤلفات، منها الفتح المبين في مدح شفيع المذنبين، وفيض الوجود في شيبتني هود، ومنظومة في التفسير، وشرح على مقامات الحريري، كما نظم عددا من القصائد في مدح الشريف أبانمي أمير مكة، وتولى التدريس في المدرسة السليمانية التي أنشأها السلطان سليمان القانوني، وتوفي بمكة سنة 976، معقبا ابنه محمد والذي تولى الإفتاء بعد أبيه، كما درس في الحرم المكي، وكان مداوما على التأليف والتدريس والعبادة، وتوفي بمكة سنة 1009، معقبا ابنه عبدالعزيز بن محمد الزمزمي، سبط ابن حجر المكي، والذي ولد بمكة سنة 975، وقرأ على أبيه في الفقه، وتولى إفتاء الشافعية، وجمع له عبدالرحمن القادري ديوان خطب، دون فيه خطبه في الجمعة والاستسقاء والكسوف والخسوف والعيدين، وتوفي بمكة في 22/6/1072.

، ومنهم إبراهيم محمد عبداللطيف عبدالسلام الريسا الزمزمي الزبيري، نسبة إلى عبدالله بن الزبير، رضى الله عنهما، ولد بمكة في 1110 ونشأ فيها، وحفظ القرآن الكريم.
التحق إبراهيم بحلقات الحرم المكي الشريف، فسمع من كل من محمد بن عقيلة المكي، وعمر عقيل، وسالم البصري، وعطاءالله المصري، وابن الطيب، ودرس الجامع الصغير على يد الأشبولي، كما أخذ العلم الشرعي عن عبدالله الميرغني.
وكان يلتقي العلماء القادمين إلى الحج أو المجاورة ويدرس على يدهم، فأخذ عن عبدالله الشبراوي، وأحمد الجوهري، وعمر الدعوجي، وأجازه عبدالرحمن العيدروس بمروياته، كما التقى بالفقيه وعالم الفلك حسن الجبرتي، حيث يقول ابنه المؤرخ عبدالرحمن الجبرتي في تاريخه «لازم والدي حسن الجبرتي حين كان بمكة سنة 1255 ملازمة كلية، وأخذ عنه علم الفلك، ومهر في ذلك، واقتنى كتبا نفيسة في سائر العلوم».
وبعد أن تضلع إبراهيم من العلوم عقد حلقته للتدريس في الحرم المكي الشريف، إضافة إلى عمله موقتا للمسجد الحرام ومؤذنا به، ونلحظ أن مهنة التوقيت هي المهنة التي اشتهرت بها أسرة الريس في مكة، كما عين مفتيا للشافعية فيه، واشتهر بين الناس بالصلاح والفضل.
وكانت مكتبة الريس من المكتبات الضخمة في مكة، حيث كان حريصا على شراء الكتب النادرة واقتنائها، إلا أن جميع مكتبته بيعت من بعده، وقد ظل معلما وطالبا للعلم ومفتيا حتى وفاته في 17 ربيع الأول 1195، معقبا عددا من الأبناء من أشهرهم محمد صالح الريس، وأبوبكر والد مفتي مكة عمر بن أبي بكر الريس.

ورث أبناء إبراهيم محمد الريس الزمزمي العلم عنه، ومنهم محمد صالح الذي ولد بمكة المكرمة في سنة 1187، وحفظ القرآن الكريم وهو دون العاشرة، ثم توجه إلى حفظ المتون العلمية وملازمة العلماء، مجاهدا نفسه بقلة المأكل والمشرب والنوم، وحين برع في العلوم تصدر في 1202 للتدريس في المسجد الحرام، حيث عقد حلقته التي كان يدرس فيها الفقه والتفسير والحديث والعربية، واشتهر بتبحره في الفقه الشافعي وإلمامه التام بالخلاف في الأصول والفروع في هذا المذهب.
وفي 1215 عرض عليه تولي منصب إفتاء الشافعية، فامتنع عن ذلك إلا بشروط، وهي عدم حضوره مجالس أمير مكة، وأن لا يلبس الخلعة التي يلبسها أهل الإفتاء، ولا يحضر مجالس الولاة التي تعقد في الحرم في الأعياد والمناسبات، فأجيب إلى ذلك، كما اشتهر بحرصه على صلاة الجماعة في الحرم في صحته ومرضه، وفي يوم وفاته لم يستطع الذهاب للحرم، فصلى بأهله صلاة الفجر جماعة في بيته، ومات بعدها عند الشروق، في 7 جمادى الآخرة 1240، ودفن في مقبرة المعلاة عند الزوال.
ترك من بعده عددا من المؤلفات، منها فتح المجيب في جمع متعلقات الرضيع، وجزء في ربع العبادات، وفتح الرحمن فيما يغتفر للموافق من الأركان، والقول الكاف في مسائل الاختلاف، وشرح حزب الإمام النووي، ورسالة في السماع وردع أهل الزيغ والميل إلى المحرمات والابتداع، وفيض الملك العلام لما اشتمل عليه النسك من الأحكام، وحاشية على المنهج مات قبل أن يكملها، ومجموعة فتاوى مبوبة على أبواب الفقه، إضافة إلى بعض الخطب والفتاوى التي تفرقت وتناثرت عند ورثته وبعض طلبته.

وعبدالسلام الريس،الذي كان رئيس المؤذنين في زمانه، وظل في منصبه حتى وفاته 1152هـ، وتولى مكانه من بعده أخوه عثمان والذي ظل في هذه الوظيفة حتى 1156هـ، وبعد وفاته خلفه أخوه محمد يحيى الريس.
وكان منهم عمر أبي بكر الريس، والذي ولد بمكة ونشأ بها، وأخذ عن أجلاء العلماء بها كمحمد صالح ريس، وعبدالرحمن الريس وغيرهم، وتولى إفتاء الشافعية بمكة بعد وفاة محمد صالح، وظل في هذا المنصب حتى وفاته بالطائف بعد 1260هـ.
كما عرف من هذه الأسرة عبدالرحمن الريس الزبيري، الذي كان رئيس المؤقتين وشيخ بئر زمزم، قال عنه المؤرخ المكي أحمد الحضراوي «فيض الفكر « كان رحمه الله فاضلا صالحا تقيا، أنفرد في 1278هـ وحده بأذان وصلاة خمسة فروض في الحرم المكي، وذلك عندما دهم المسجد الحرام سيل عظيم، وارتفع منسوب المياه حتى وصل إلى قرب حزام الكعبة، فكان على قبة زمزم قبل أذان الفجر استعدادا لرفع الأذان، فظل محتجزا فوقها، وأخذ يؤذن ويقيم الصلاة وحده لمدة يوم كامل.
قيض الله له رجلا من المجاورين ممن يحسنون السباحة، فكان يحمل إليه الطعام والشراب، وتوفي في 1281هـ بمكة ودفن بالمعلاة».
وتولى التوقيت من بعده ابنه محمد الريس، والذي ذكره المؤرخ عبدالستار الدهلوي « فيض الملك المتعال» ولد بمكة موطن أبائه وأسلافه، وهو من بيت علم ورئاسة، وقرأ على أفاضل علماء مكة، وكان ماهرا في التوقيت، إلى جانب اهتمامه بالأدب، وتوفي بمكة 1323هـ».





المرصد


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى