ابوجبيهه

قصة "سكة حديد الحجاز" بين الأتراك والألمان والعرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة "سكة حديد الحجاز" بين الأتراك والألمان والعرب

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 25th سبتمبر 2015, 08:25


خالد خليل– سبق: 
قرر السلطان العثماني عبدالحميد الثاني تدشين أول خط سكة حديد بين دمشق والمدينة في عام 1900 لخدمة وصول الحجاج إلى المشاعر، واستخدام وسيلة حديثة بدلا من قوافل الإبل التي تأخذ 40 يوما من المعاناة بين دمشق والمدينة.
 
وصف المشروع
تصل سكة حديد الحجاز ما بين مدينة دمشق والمدينة المنورة في منطقة الحجاز، وبدأ العمل في سكة الحديد عام 1900، وافتتحت عام 1908، واستمر تشغيلها حتى 1916 في الحرب العالمية الأولى، إذ تعرضت للتخريب بسبب الثورة العربية الكبرى في فلسطين.
 
وأصر السلطان عبدالحميد الثاني على أن يكون تمويل قطار الحجاز قائماً على تبرعات المسلمين، وألا يتدخل الأجانب في تمويلها أو إدارتها. 
 
وخلال أعمال التصميم قام المهندس التركي "مختار بيه"، وهو مهندس أساسي في المشروع وكان له دور في اختيار المسار، بمسح الطريق، فوجد أنه من الأنسب تتبع خط قوافل الإبل القديمة (حج الشام) مع إجراء بعض التعديلات البسيطة. 
 
وقدرت كلفة الخط بنحو 3.5 ملايين ليرة عثمانية، معظمها مساعدات شعبية من داخل السلطنة العثمانية وبلدان إسلامية أخرى، وقدم السلطان مبلغ (320) ألف ليرة من ماله الخاص، وتبرع خديوي مصر عباس حلمي بكميات كبيرة من مواد البناء، إضافة إلى تبرعات كثيرة من المسلمين عبر العالم.
 
كان مسار خط الحج ينطلق من مدينة دمشق، ويعبر سهل حوران، ويمر بالمزيريب وعدد من المناطق جنوب سوريا وصولاً إلى مدينة درعا، ثم إلى الأردن، حيث يمر بمدن المفرق والزرقاء وعمّان ومعان على التوالي، ويكمل سيره جنوباً إلى أن يدخل أراضي الحجاز، حيث ينتهي بالمدينة المنورة.
 
شارك في تشييد السكة حوالي 5000 عامل أغلبهم من الجيش العثماني، وللاهتمام بصيانتها تم افتتاح معهد لتخريج مهندسي سكة الحديد في إسطنبول.
 
وبما أن السكة تمر بأودية كثيرة تم إنشاء حوالي 2000 جسر من الحجر المنحوت، كما تم توزيع محطة على بعد كل 20 كم، وأحيانا أقل، لحراسة السكة وتوفير بئر أو خزان لحفظ المياه في كل محطة، إذ تعبر في مناطق منعزلة موحشة لا يوجد قربها أي تجمع مدني.
 
وذكرت بعض المصادر أن عمال السكة الذين وفدوا من جميع أنحاء العالم عانوا كثيرا خلال عملهم في الصحراء من شدة الجوع والبرد والعمل الشاق، حتى أن بعظهم دفن على جوانب السكة، وكان معظمهم من الدولة العثمانية والمغرب، ومن جزيرة العرب نفسها ومن بعض الدول الأوروبية كإيطاليا واليونان.
 
وصادف المشروع عقبات كثيرة على رأسها عداء القبائل ونقص المياه الذي تم التغلب عليه لاحقا عن طريق حفر الآبار وإدارتها بمضخات بخارية أو طواحين هواء، وجلب المياه في صهاريج تسير على أجزاء الخط.
 
واستمرت سكة حديد الحجاز تعمل بين دمشق والمدينة المنورة ما يقرب من تسع سنوات استفاد من خلالها الحجاج والتجار، وعندما نشبت الحرب العالمية الأولى ظهرت أهمية الخط وخطورته العسكرية على بريطانيا، فعندما تراجعت القوات العثمانية أمام الحملات البريطانية، كان الخط الحجازي عاملا هاما في ثبات العثمانيين نحو عامين في وجه القوات البريطانية المتفوقة في جنوب سوريا عدةً وعدداً.
 
ونظراً لاستخدام الخط الحجازي في بعض الأغراض العسكرية العثمانية فقد تعرض خط سكة حديد الحجاز إلى كثير من الأضرار والتخريب خلال الثورة العربية الكبرى ضد العثمانيين.
 
وفي عام 1917 انضم لورنس إلى الثوار العرب، فحرضهم على نسف الخط، ومنذ ذلك الحين لم تفلح المحاولات لإعادة تشغيل الخط أو تحديثه.
 
 
 

 
 
 
 
 




<br>

محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة "سكة حديد الحجاز" بين الأتراك والألمان والعرب

مُساهمة من طرف عثمان محمد يعقوب شاويش في 14th أكتوبر 2015, 14:42

شئ رائع  ....

معلومات ممتازة ...

شكراً أخي محمود

عثمان محمد يعقوب شاويش
مشرف منتدى شخصيات من ابى جبيهه
مشرف منتدى شخصيات من ابى جبيهه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة "سكة حديد الحجاز" بين الأتراك والألمان والعرب

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 16th أكتوبر 2015, 16:14

شكرا دكتور عثمان على المرور والتعليق


تحياتي


<br>

محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى