ابوجبيهه

(((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

صفحة 10 من اصل 10 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 11th نوفمبر 2017, 15:13

جريمة بـ«مية نار».. دعاء خانت زوجها وقتلت عشيقها في «قعدة مزاج»

 


انتبه الأهالي في إحدى مناطق مدينة السلام بالقاهرة، إلى رائحة كريهة تنبعث من شقة مؤجرة مفروشة.. تجمع الجيران وقرروا كسر الباب لمعرفة مصدر تلك الرائحة التي أزعجتهم، وما أن دخلوا الشقة حتى وقعت أعينهم على جثة شبه متحللة بالكامل لرجل في نهاية العقد الرابع من العمر ولم يتعرفوا على هويته.. أبلغوا رجال الشرطة وبعد دقائق معدودة امتلأ المكان برجال المباحث وخبراء الأدلة الجنائية، وعثروا بجوار الجثة على بقايا طعام وزجاجة مياه غازية مختلطة بماء النار.. تم نقل الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة.
وبدأ فريق من رجال المباحث في إجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الحادث.. بعد مجهود وبحث طويل، تكشفت تفاصيل القضية وتبين أن القتيل راح ضحية علاقة محرمة مع امرأة متزوجة استمرت شهورا.. ترى ما تفاصيل تلك العلاقة.. ومن هي القاتلة.. وماذا قالت في تحقيقات النيابة؟ هذه التساؤلات وغيرها يجيب عنها محقق “فيتو” في السطور التالية.
قبل عدة سنوات تزوجت “دعاء” البالغة من العمر 27 عاما من ابن عمها “أيمن” الذي يعمل سائقا، وبحكم عمله كان يغيب عنها لفترات طويلة، ويعود في ساعات متأخرة من الليل ليخلد للنوم مباشرة.. ملت من حياتها الروتينية مع زوج أهملها وأهمل منزله تماما، وراحت تفكر في طريقة تدفعه إلى تطليقها كى تبدأ حياتها من جديد مع رجل آخر..
أخبرته بأنها ذهبت إلى طبيبة أمراض نساء وعلمت أنها تعانى مشكلات كبيرة ولن تنجب أبدا على أمل أن يغضب ويطلقها غير أنه تقبل الأمر ورضى بنصيبه، مؤكدا أنه يحبها ولن يطلقها مهما كانت الأسباب.. ذات يوم توجهت “دعاء” إلى مصلحة حكومية لاستخراج بعض الأوراق الرسمية، وهناك تعرفت على موظف اسمه “إسلام” ودار بينهما حديث، سريعا اكتشف الموظف من خلاله أنها أنثى محرومة وتعانى مشكلات مع زوجها.. تبادلا أرقام التليفونات، واعتادا الحديث لفترات طويلة ليلا ونهارا في غياب الزوج، وتطرق الحديث بينهما إلى أمور جنسية..
مع الوقت توطدت العلاقة بين الزوجة الشابة وبين موظف الحكومة، واتفقا على اللقاء في شقتها وممارسة الجنس المحرم.. بالفعل استغلت “دعاء” خروج زوجها إلى عمله واتصلت بعشيقها الذي حضر على الفور، وسقط الاثنان في مستنقع الرذيلة.. تكررت الممارسات الآثمة واستمرت لأكثر من 6 أشهر دون أن يشعر الزوج بشيء، واتفق العشيقان ألا يفترقا أبدا مهما حدث، إلى أن يجدا طريقة تحصل الزوجة من خلالها على الطلاق ثم يتزوجان ويكملان حياتهما معا.
نذالة العشيق
فجأة وبلا مقدمات اختفى العشيق تماما وفشلت الزوجة الخائنة في الوصول إليه بعد أن أغلق هاتفه المحمول.. توجهت إلى مكان عمله وسألت زملاءه عنه، فأخبروها بأنه في إجازة مفتوحة ولا يعلمون عنه شيئا.. واصلت السؤال والبحث عنه إلى أن عرفت بأنه تزوج مؤخرا وغير أرقام هواتفه، وهو ما اعتبرته “دعاء” خيانة لها، وازدادت إصرارا على الوصول إليه والانتقام منه.. بعد بحث طويل حصلت على تليفون زوجته الجديدة، واتصلت بها وأخبرتها بتفاصيل علاقتها الآثمة مع “إسلام” وأكدت لها أنها حامل منه.. ضحكت زوجة العشيق ضحكة ساخرة، وقالت إنها تعرف كل شيء عن مغامرات زوجها الجنسية.. كظمت دعاء غيظها وطلبت من “العروسة” أن تخبر زوجها بتلك المحادثة وبأنها تريده في أمر مهم..
بعد 3 أيام اتصل بها من رقم غريب وأخبرها بقطع علاقتهما نهائيا وبأنه رجل متزوج ويحب زوجته.. أظهرت له أنها تتفهم الأمر ولكنها تريد مقابلته مقابلة أخيرة، واتفقا على اللقاء في شقة مفروشة استأجرها في منطقة السلام.. في الموعد المحدد ذهبت “دعاء” إلى الشقة حاملة ما لذ وطاب من الطعام المفضل لعشيقها وزجاجة مياه غازية.. جلس العشيقان يتناولان الطعام معا دون أن ينطق أي منهما بكلمة، فقط ينظران إلى بعضهما البعض في صمت، غير أن العشيقة كانت تضمر شرا للعشيق الخائن.
دهاء أنثى
بعد أن انتهى “إسلام” من تناول طعامه اقترب من عشيقته وحاول ضمها وتقبيلها قائلا لها: “وحشتينى”.. تدللت عليه وقالت: “اصبر”.. وبدأت تعاتبه على خيانته لها وتنكره لكل الوعود التي قطعها على نفسه، ثم فجرت له المفاجأة مؤكدة أنها حامل منه في الشهر الرابع ولا تدرى كيف تتصرف في هذه الكارثة، ثم طمأنته وقالت إنها ستنسب المولود لزوجها المخدوع.. اقتربت منه وتظاهرت بأنه تريد احتضانه وتقبيله حتى تثير شهوته، وعندما هم بالانقضاض عليها ابتعدت عنه وأمسكت بزجاجة المياه الغازية و”صبت” له كوبا وقالت اشربه قبل أي شيء.. ولأنه بلغ من الإثارة مبلغا غيبه عن الوعى تقريبا، فقد شرب الكوب كله على دفعة واحدة، كى يتفرغ لممارساته الآثمة مع عشيقته..
فجأة جحظت عيناه وظهرت على وجهه علامات الهلع والذعر والألم المبرح وعجز لسانه عن النطق، فقد كانت المياه الغازية مخلوطة كمية كبيرة من ماء النار الذي أحرق أعضاءه الداخلية.. وضع يديه على بطنه وظل ينتفض في صمت إلى أن سكنت حركته تماما وفارق الحياة.. نظرت إليه “دعاء” شامتة لدقائق ثم تركته وأغلقت عليه باب الشقة بالمفتاح وانصرفت، ولم يتم اكتشاف أمره إلا بعد 5 أيام من خلال الرائحة الكريهة التي انبعثت لتزكم أنوف الجيران.
اعترافات ومفاجآت
بعد البحث والتحرى الذي استمر أياما، نجح رجال المباحث في كشف كافة ملابسات الجريمة وتمكنوا من تحديد مكان القاتلة وألقوا القبض عليها، وفى التحقيقات اعترفت بأنها خانت زوجها بسبب إهماله لها، وعاشت أحلى أيامها مع عشيقها “إسلام” واتفقت معه على الزواج عقب طلاقها من زوجها، إلا أنه خانها وتزوج من أخرى، فقررت قتله بطريقة بشعة، وأحضرت كمية كبيرة من ماء النار وخلطتها ببعض المياه الغازية، وقدمتها لعشيقها الذي شربها على الفور، وفارق الحياة محترقا من الداخل كما حرق قلبها..
وفى التحقيقات فجر زوج المتهم مفاجأة عندما أكد أنه كان يشك في سلوك زوجته، وقدم ساعة يد مستعملة قال إنه عثر عليها في غرفة نومه منذ فترة، ووقتها زعمت “دعاء” أنها أحضرتها له هدية، وبالبحث تبين أن الساعة خاصة بالمجنى عليه.. وبعد انتهاء التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهمة إلى المحاكمة الجنائية.
 
 
بوابة فيتو


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 12th نوفمبر 2017, 08:10

تغريم سيدة تدير شقة للأعمال الفاضحة بشرق النيل 

المجهرنشر في النيلين يوم 11 - 11 - 2017

ردعت محكمة النظام العام بالحاج يوسف سيدة تدير شقتها لممارسة الأفعال المخلة بالآداب وغرمتها (20) ألف جنيه في الأثناء غرمت المحكمة شابين وفتاتين (10) آلاف جنيه بعد أن تم ضبطهم داخل الشقة، وهم يمارسون الأفعال المخلة بالآداب العامة، وبعدم دفع الغرامة السجن (٦) أشهر. وحسب الاتهام فإن شرطة النظام العام كانت قد تحصلت على معلومات حول نشاط المدانة الأولى واستغلال شقتها لممارسة الأفعال المخلة بالآداب، واستطاعت الشرطة بعد كمين محكم الإيقاع بالمدانين داخل الشقة وهم في حالة تلبس، حيث تم اقتيادهم إلى مخفر الشرطة وتدوين بلاغات في مواجهتهم.


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 12th نوفمبر 2017, 08:12

تغريم فتاة تتعاطى الحبوب المخدرة 
بحري المجهر
أدانت محكمة النظام العام بحري، برئاسة القاضي "هاني محجوب"، فتاة بتهمة تعاطي الحبوب المخدرة وغرمتها (5) آلاف جنيه.
وحسب الاتهام فإن شرطة أمن المجتمع كانت قد تحصلت على معلومة تفيد بوجود أشخاص داخل شقة ببحري، وعلى الفور قامت الشرطة بالتأكد من المعلومة ونصبت على إثرها كميناً وداهمت المدانة وآخرين في وضع مخل بالآداب، وضبط بحوزتها حبوب مخدرة، فتم اقتيادهم لقسم الشرطة وتدوين بلاغ منفصل بحيازة الحبوب في مواجهة المدانة وأخضعت للتحقيق، وقالت إن لديها مشاكل تمنعها النوم، مما يدفعها لتعاطي الحبوب.


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 12th نوفمبر 2017, 08:15

الصدفة تقود الشرطة للقبض على "5" متهمين بينهم فتاتان داخل شقة 

بحري ابتسام 
وجهت محكمة جنايات بحرى وسط برئاسة مولانا أحمد محمد أحمد غبوش بإعلان شهود الاتهام في محاكمة (5) شبان بينهم فتاتين ضبطت بحوزتهم (98) حبة مخدرة داخل شقة في منطقة المغتربين ببحري، وكانت الشرطة اوقفت المتهمين الخمسة عندما داهمت الشقة للقبض على المستأجر، وعثرت على المتهمين داخل غرفة فى وضع مخل بالاداب وبتفتيشهم عثرت الشرطة بحوزتهم (98) حبة مخدرة وضعت معروضات في البلاغ فيما تم إرسال المتهمين إلى المختبر الجنائي للفحص عليهم وتبين بان المتهمين جميعهم يتعاطون المخدرات ما عدا المتهمة الخامسة أخضعتهم الشرطة للتحريات ولم يسجل اي منهم أعترافات وأكدوا أن المخدرات لا تخصهم بل تخص المستأجر وتم تدوين بلاغ في مواجهتهم بتعاطي الحبوب المخدرة 
اليوم التالي


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 12th نوفمبر 2017, 08:19

عقوبات رادعة في حق.. سوداني و (5) أجنبيات يديرون محل مساج: يقومون بالأعمال الفاحشة مع الزبائن 
أصدرت محكمة النظام العام بالخرطوم عقوبات رادعة في حق سوداني وخمس فتيات أجنبيات لإدارتهم محلا للمساج كستار لممارسة الأفعال الفاحشة 
المخلة بالآداب العامة بضاحية أركويت شرقي الخرطوم .
وجاءت الأحكام تقضي بالجلد (40) جلدة على المتهمات الأجنبيات ودفع غرامة مالية وأمرت بإبعادهن لدخولهن البلاد بصورة غير شرعية ، وغرمت صاحب المحل مبلغ ثلاثة آلاف جنيه وفي حالة عدم الدفع السجن لمدة ستة اشهر ، وحسب قضية الإتهام التي وضعت أمام قاضي المحكمة أن معلومات توافرت لشرطة أمن المجتمع بالمقرن إن محلا للمساج والعلاج الطبيعي بأركويت يدار لممارسة الأفعال الفاحشة فتمت متابعة المعلومات وتأكيدها ومداهمة المكان بموجب أمر صادر من النيابة المختصة وضبط المتهمين داخل المحل وهم يقومون بالأعمال الفاحشة مع الزبائن مقابل مبلغ مالي إضافي على سعر عمل المساج والعلاج ،
فتم إقتيادهم لقسم الشرطة وتدوين بلاغات في مواجهتهم بتهمة ممارسة الأعمال الفاحشة المخلة بالآداب العامة ، وتم ضبط معروضات تدل على أن المتهمين يديرون المكان لأعمال فاحشة وتم إخضاعهم لتحقيقات ثبت خلالها أن المحل ستار لإدارة أعمال أخرى ، فكان توجيه إتهامات للمتهمين وإحالتهم للمحكمة التي فصلت في القضية.


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 17th نوفمبر 2017, 15:05

النقيب المزيف
بلاغات جنائية من الذاكرة 
قسم مباحث شرطة كوستي 1993م
كتب:رائد شرطة م عمر أحمد تبيدي
قروب الاعلامي السوداني

لم يخطر علي بالي ان تمر الايام ويأتي يوم أكون فيه رئيسا لقسم مباحث شرطة كوستي وكنت وقتها برتبة النقيب ، فهذا القسم لي معه قصة يعرفها جميع متابعي سلسة بلاغات جنائية من ذاكرة العمل الشرطي ،،، هذا القسم الذي قمت بجر العاملين فيه لساحات المحاكم وكنت لهم بالمرصاد وتسببت في ادانة بعض افراده ومحاكمتهم (راجع حكومة السودان ضد شرطة كوستي 1990 ) ومنذ استلامي لرئاسة القسم كانت الافتتاحية بحوالي الساعة الرابعة عصرا في احدي ايام الصيف الساخن، توقفت عربة بوكس في فناء قسم شرطة كوستي وترجل منها شخص متوسط الطول متين البنية ابيض البشرة وسيم الملامح يرتدي الزي الرسمي للشرطة برتبة نقيب ومرتب الهندام مهندم عسكريا (لبيس وشياكة) بلغة المدنيين وتوجه نحو مكتب البلاغات ووقف الرقيب المناوب ومعاونيه كاتب البلاغات وحرس الحراسات وقفة عسكرية وأدوا التحية العسكرية له، تفقد الاحوال وكتب علي دفتر الاحوال معلقا ( نقيب شرطة اكرم حسين مروري علي مكتب البلاغات مع هدوء الاحوال واشيد بيقظة وانضباط الرقيب المناوب وافراده )وافاد الرقيب المناوب بأنه حضر في مأمورية رسمية للقبض علي احد معتادي الاجرام لارتكابه جريمة سرقة كبرى لاحدى المحلات التجارية بالسوق العربي الخرطوم وانه احد ضباط شرطة القسم الشمالي الخرطوم ولديه معلومات مؤكدة بوجود المتهم بمدينة كوستي وانه بعد القبض علي المتهم سيحضره لهم بالقسم ليكون بالحراسة لحين سفره الي الخرطوم وطلب تسليحه ببندقية كلاشنكوف وقام بالتوقيع علي دفتر العهدة باستلامه للسلاح وغادر القسم بسيارته البوكس باللون ابيض .
في صباح اليوم التالي قدمت اربعة شكاوي كالتالي عامل بمحطة بنزين شل ابلغ بحضور نقيب شرطة بزيه الرسمي للمحطة وقام بأخذ عدد 18 جالون بنزين منها عشرة جالون داخل تنك السيارة وثمانية جالون في عدد اثنين جركانة كبيرة علي ان يحضر له العامل فاتورة بالقيمة غدا صباحا بقسم كوستي ، صاحب بقالة بالحلة الجديدة بشارع الدويم ابلغ ان ذات النقيب الموصوف اخذ عدد ثلاثة باكو سجائر نوع بنسون وثلاثة باكو سجائر نوع برنجي اضافة الي بعض الاصناف الاخري من معلبات ومأكولات ومشروبات وخلافه وان المذكور كان يحمل الاغراض بكل هدوء وثقة الي السيارة ويقول للبائع سجل واجمع القيمة الكلية وعندما اخذ آخر شئ قال للبائع ارجوك اسرع في تحديد جملة المبلغ ساذهب للسيارة لاحضار المبلغ ولكنه ركب السيارة وغادر المكان، صاحب محل بنشر افاد ان المذكور جاءه واستبدل له الاطارات الاربعة باطارات جديدة وبطارية سيارة جديدة حسب طلبه وانه ضابط نقل حديثا لقسم كوستي . 
استدعاني سعادة العقيد شرطة/حسن جادو لمكتبه صباح ذلك اليوم وكان وقتها رئيسا لشرطة كوستي دخلت عليه فوجدته كعادته رجلا بشوشا لا تفارق الابتسامة شفتيه رحب بي بعد أدائي للتحية العسكرية ، وقال لي اكيد عارف سبب استدعائي لك فقلت له نعم النقيب المزيف الذي قام بسرقات عديدة واستولي احتيالا علي كلاشنكوف وعدد 30 طلقة من قسمنا فقال لي أن الشخص معروف لديه وهو من اخطر معتادي جرائم الاحتيال وانتحال صفة ضباط الشرطة علي مستوي السودان وهو شخص مسالم وهادئ جدا وجرئ جدا وذكي جدا وهذا ما يزيد من خطورته وليس عدوانيا ولا يجرؤ علي مقاومة رجال الشرطة وﻻ يلجأ الي ذلك ويستسلم بكل سهولة اذا وقع بيد الشرطة وهو امدرماني المنشأ ويلقب (xx) واجزم انه هو بنسبة %99!! فإن لم يكن هو فقد ظهر لنا مجرم علي ذات طرازه ومنهجه والوقائع تشير بصورة جلية الي ان المذكور ربما توجه غربا الي الابيض غالبا من طريقة اختياره للسلاح وتغييره كامل الاطارات للسيارة وانا اريد منك التحرك السريع غربا وقبل ذلك احتياطيا ارسال نشرة جنائية عاجلة عن اوصاف المتهم وسيارته ونوع السلاح الذي بحوزته ورقمه المتسلسل لقبضه واخطارنا، ارسل لجميع اقسام النيل الازرق بسنار وسنجة ومدني والدمازين وكذلك لاقسام النيل الابيض كنانه وربك والدويم والقطينة. طلبت من سعادة العقيد أن ينقل الوكيل عريف / محمد تية لقسم المباحث ليكون سائقا بالقسم ومرافقا لي في هذه المهة ، فبعض الاعضاء في التوثيق للشرطة السودانية يعرفونه ويعرفون موقفه الشهير معي ولمن لا يعرفه فهذا الشرطي باختصار انقذ حياتي في موقف بطولي منه وأصر علي تأمين سلامتي وقتها مواجها تجمهرا لاكثر من عشرين شخصا علي الاقل ،،، فوافق سعادة العقيد علي هذا الطلب . 
استدعيت الوكيل عريف/ محمد تية وابلغته بنقله لقسم المباحث كسائق وكان وقتها يعمل كديدبان بالقرقول وكان علي رأس عمله وطلبت منه التحرك لمنزله وارتداء الزي المدني والعودة سريعا ، وأبلغته بالمهمة .
قمت باعداد النشرات الجنائية المطلوبة حسب توجيهات السيد المدير وتم ارسالها وتعميمها علي المناطق المعنية ونقاط التفتيش الحدودية.
بدأنا نستعد لبدء السفر لملاحقة النقيب المزيف الذي كنا نسمع عنه منذ الايام الاولي لدخولنا لكلية الشرطة وتم تجهيز سيارة مدير شرطة كوستي لهذه المهمة وبامر منه صرفت لها لوحات مدنية بدلا عن لوحاتها الشرطية ولحظة التحرك (ساعة الصفر) كنت انا والمساعد شرطة / صديق بابكر والشرطي محمد آدم والوكيل عريف/ عبد العظيم سرور والسائق الوكيل عريف / محمد تية جاهزون للتحرك ولكن لم يكتب لنا التحرك للمهمة لانقلاب وجهة تحقيقاتنا رأسا علي عقب!!
فقد طرأت مستجدات علي الاحداث حيث حضر لي الرقيب / آدم جنقل وأكد لي ان المتهم مازال موجودا بمدينة كوستي ويقيم في لوكاندة عبد العال بالحلة الجديدة وانه يحضر عادة بحوالي الساعة التاسعة مساء للنوم وان اغراضه موجودة بالغرفة التي حجزها و عليه تم اخطار سعادة العقيد / حسن جادو فوجه سيادته بارسال افراد فورا لمراقبة المكان
بحوالي الساعة ٧:٣٠ مساء كنت بمكتب المباحث حضر افراد الحراسة المقررة علي المكان وتعلو وجوههم دهشة واضحة وابلغني الوكيل عريف / محمد تيه قائلا ( ياجنابو صاحبنا حضر بالبوكس ولابس مدني قميص وبنطلون داهمه علي الفور مجموعة من سيارتين يحملون مختلف الاسلحة كلاشات ومسدسات واخذوه معهم وفي لمح البصر غادروا المكان اما سيارته فقد قام بقيادتها احدهم قمنا بايقايفه فقال لنا انهم من التيم الخاص بالمباحث المركزية الخرطوم وأن المذكور مطلوب علي ذمة بلاغات أخري كبيرة بالخرطوم ،،، 
ذهبت مباشرة لمنزل سعادة العقيد شرطة / حسن جادو الكائن خلف قسم شرطة كوستي مباشرة وابلغته بالمستجدات فضحك وقال لي انه تيم المباحث المركزية الخرطوم تناولوا وجبة الغداء معه بمنزله وانهم لن يغادروا بالمتهم إلا بعد تسوية بلاغاتنا وأنه يأسف لخسارته للرهان معهم بأننا سنقبض عليه قبلهم ساخرا منهم ان اهل مكة أدري بشعابها ،،، مقتنعا أن المتهم بأيدينا بناء علي معلوماتي الأخيرة التي ألغت مأمورية التحرك غربا وانه لم يبلغهم بأي معلومات عن مكان تواجده ،، وأنهم بالفعل استحقوا تسميتهم بالتيم الخاص.
عدت ادارجي وأنا أجرجر أذيال خيبة الامل المعقود علينا مع أحساس بالاحباط. 
في صباح اليوم التالي استدعاني سعادة العقيد شرطة /حسن جادو مدير شرطة كوستي لمكتبه وذهبت لمقابلته وجدت معه حوالي سبعة اشخاص وقمت بتحيته والسلام علي المجموعة فابلغني انهم من التيم الخاص بالمباحث المركزية الخرطوم بقيادة رقيب ولو لم يقل رتبة قائد التيم لحسبتهم ضباطا من اناقة مظهرهم وتعابير وجوههم الجادة ومعهم المتهم وابلغني أنهم سيقومون بتسليمي البندقية المسروقة عهدة قسم شرطة كوستي وعلي التوقيع بالاستلام واعادتها لمخزن السلاح بالقرقول وان يتم التنسيق لاستدعاء المشتكين ليستلم كل منهم اغراضه المسروقة حيث انه الخيار الافضل لهم من جرجرة المحاكم ،،،، فسلمت علي المتهم بتهكم صباح الخير سيادة النقيب اكرم فرد علي بسخرية عاضا اصبعه السبابة اتحداك نقف سويا امام اي شخص ونسأله اختار ضابط ومتهم بيننا لكن هي مابتدي حريف ،،، فضحك الجميع ،،،،، احضرنا جميع المشتكين فاستلم صاحب البقالة سجائره ووجدت كاملة ينقص منها ثلاثة او اربعة علب بنسون فقط حتي المعلبات اغلبها موجودة ،،،صاحب البنشر اخذ اطاراته الجديدة والبطارية واعاد لها القديم ،،، صاحب محطة البترول تنازل عن قيمة ال 18 جالون ،،، استلمت عهدة السلاح ولزومها من الذخيرة كاملة ،، سجلت تنازلات بجميع محاضر التحري في البلاغات المفتوحة لدينا في مواجهته وبالتنسيق مع النيابة العامة امرت بحفظ جميع البلاغات وتسليم المتهم لمباحث الخرطوم لاجراءاتهم تم استلام المتهم والسيارة خاصته والتي علمت انها ايضا مسجل بلاغ بخصوص سرقتها لدي قسم الخرطوم شمال من قبل التيم العجيب المدهش وعادوا لحاضرة البلاد ظافرين ،،، 
عبركم ارسل تحية كبيرة للأخ والصديق والزميل محمد تية الذي علمت انه مازال علي راس عمله بالخدمة بشرطة مباحث كوستي وبرتبة مساعد شرطة. 
طويت معكم صفحة من الذكريات كان محورها أسطورة الاجرام الشهير الأمدرماني المنشأ (xx) ، ،، دمتم في حفظ الله ورعايته 
تمت



كتب:رائد شرطة معمر أحمد تبيدي
**
من هو عمر أحمد تبيدي
من قروب الاعلامي السوداني
مواليد مدينة كوستي 1965 
الشهادة السودانية عام 1986 رغم انه درس المثياق الأدبي إلا انه أحرز الدرجة الكاملة لمادة الرياضيات 100% في امتحانات الشهادة السودانية وتم قبوله بكلية الشرطة في بداية العام 1987 ضمن الدفعة رقم 56 وتخرج منها ضابطا برتبة الملازم شرطة في بداية العام 1989 تقدم باستقالته من الشرطة في نهاية العام 1999 برتبة رائد وهاجر لدولة قطر وتم تعيينه بالشرطة القطرية في الاسبوع الاول من وصوله لعاصمة قطر الدوحة كمحقق جنائي ومازال يعمل هناك حتي تاريخه 
دفعته الآن وصلت رتبة العميد

...


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 18th نوفمبر 2017, 06:04

قضية اغتصاب ومقتل الطفل حسام (1)


من مذكرات ضابط شرطة سوداني
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط 
الحلقة الاولي 

العام 1993م واليوم جمعة والموسم شتاء والاحوال يسودها الهدوء الشديد الذي اخاف واتوجس منه كثيرا في عمل البوليس لكونه ياتي بعده بزلازل ورعود وبراكين ما أنزل الله بها من سلطان!! 
كنت برتبة الملازم ورئيساً لشعبة المباحث بقسم الثورات كنت افتخر وافاخر واجد نفسي في وظيفتي هذه ليس لأجل ان بها مقابل مادي وامتيازات وكلكم يعرف راتب ومخصصات ملازم عام 1993 فهي تكاد تكون صفراً وليس تفاخري من زاوية مكتب مريح ومعينات فنية ولوجستية بل كان المكتب عبارة عن راكوبة من الحصير والقنا وكان السير علي الاقدام وبعربات الكارو الصغيرة اذا كانت المهمة في الاطراف.. وبينما انا انعم بيوم الجمعة مع اسرتي حضر لي بالمنزل مشرف تيم المباحث الرقيب اول محمد احمد الماجدي ربنا يطراه بالخير واخبرني ان بالقسم بلاغ فقدان شخص (طفل يدعي حسام) ومن ملامح والده (المبلغ) يبدو منزعجا لإختفاء ابنه.. خرجت معه علي وجه السرعة واتجهنا صوب القسم حيث وجدنا رجلاً في العقد الخامس من العمر وعليه ملامح الوقار ولكن في عينيه حزن عميق وبدأ يحكي عن واقعة اختفاء ابنه الوحيد البالغ من العمر ثلاثة عشر عاما في ظروف اقل ما توصف به المحيرة جدا.
بدأ في سرد الواقعة حيث قال انه اعتاد ارسال ابنه للمكوجي الذي يبعد من المنزل حوالي نصف كيلو متر في نفس الطريق الذي يفتح فيه المنزل وذلك كل يوم اربعاء لغسل وكي الملابس واحضارها صبيحة يوم الجمعة ولكن علي غير العادة ان ابنه حسام تأخر عن العودة للمنزل منذ الساعة التاسعة صباحا وحتي لحظة حضوره هذه وكانت الساعة وقتها الخامسة والنصف عصرا وانهم سألوا كل الجيران والاهل والمعارف واصدقاء حسام في الحي ولكن دون فائدة. الوقت كان قبل صلاة المغرب بساعة تقريبا وقد كنت مستمعا جيدا لكلام هذا الرجل المكلوم وقد قاسمته الالم والاحساس المر والحيرة تملؤني من اين ابدا والي اين انتهي وبدات اسأل عن سلوكيات حسام وهل فيها اي انحراف أوتصرفات مخلة ولكن كان رد والده جازم بان ابنه محترم جدا ومواظب علي صلواته في المسجد ثم عرجت بسؤالي له هل وصل للمكوجي ام لا؟ وقال لي نفي المكوجي رؤيته لحسام في هذا اليوم وانه لم يحضر له لاستلام الملابس في هذا اليوم البتة. تحركنا للحي الذي به واقعة الاختفاء لنري المنزل والطريق منه للمكوجي (رحلة النصف كيلو) وهناك وجدت ان الطريق يمر بجوار مزرعة كثيفة الاشجار ومسوّرة باشجار الكتر وتصدر من داخلها اصوات ابقار واغنام وخراف وهي تقع بين منزل حسام والمكوجي من واجهتها الغربية ومحازية للنيل من ناحيتها الشرقية ولفت نظري اصوات الطيور وهي عائدة الي اعشاشها بكثافة و لا ادري ما السبب الذي جعلني وقتها اركز في تلك اللحظات علي هذه المزرعة ثم جلست مع والدة حسام ووجدتها في حالةيرثي لها وهي تبكي وتنوح وتوصف وكان ابنها مات وجنازته امامها.. وحاولت تطمينها بانه حيّ باذن الله وسيظهر في اي لحظة وهذا كان عشمي وسألتها عدة اسئلة عن حياته واصحابه ومدرسته ومستواه ولم اجد في اجاباتها ما يجعلني اميل لجانب السلوكيات غير الحميدة، وذلك مازاد حيرتي ومكثنا في ذلك الحي حتي منتصف الليل ثم عدنا للقسم وبعدها انصرفنا علي امل العودة في الصباح لنري او نسمع اخبار تبشر بظهور وعودة حسام.بعد انصرافنا بالليل كلفت افراد المباحث بتنشيط المصادر في هذه المنطقة والتركيز علي المزرعة واطفال الحي واصحاب الدكاكين في الحي ومحلات الخضار والجزارة عسي ولعل يبوح احدهم بمعلومة تفيدنا في البحث عن الطفل حسام وكل احساسي يقول ان حسام ليس بخير ولكن اتراجع واقول لو حدث له مكروه لظهر وبان وطلبت منهم عدم الحضور للقسم في الصباح بل من منازلهم وعلي مصادرهم علي ان نلتقي في نفس الحي الساعة العاشرة صباح اليوم التالي للاختفاء.
حضرت مبكرا وجلست مع والد حسام امام منزلهم في انتظار الفرج من اي من الافراد بمعلومة تفيدنا وطاف بخاطري سؤال لا ادري من اين اتاني ولكنه الهام من ربنا سبحانه وتعالي عن هواية حسام هل هي لعب الكرة ام قراءة القصص ام السباحة وكان رد والده انه يهوي صيد الطيور عن طريق نصب الشراك لها او باستخدام النبلة وهنا تذكر والده ان ابنه عندما خرج في طريقه للمكوجي كان يحمل نبلته التي لا تفارقه وسألته عن المكان الذي يصطاد فيه الطيور هذه وقال لي في الاشجار العديدة في االمنزل او الشارع او عند الجيران وبدات افكر في هذه الهواية واين يمكن ممارستها وبينما انا افكر واحلل حضر لي احد الافراد وطلبني علي انفراد وقال لي ان فلان بائع الايسكريم قال انه يعرف الطفل حسام وهو من زبائنه وانه شاهد حسام اكثر من مرة وهو يصطاد الطيور في اشجار وسور المزرعة التي ذُكرت وان الحجارة تسقط من النبلة في كثير من الاحيان داخل المزرعة بعد تجاوزها للاشجار مما يُسبب ازعاجا شديدا للعاميلن بالمزرعة وقد طاردوا حسام اكثر من مرة لمعاقبته علي فعلته هذه ولكنه يلوذ بالفرار في كل مرة. معلومة ممتازة في درجة تقييمها في ذلك الوقت ونحن نبحث عن اي رأس خيط يقودنا داخل دهاليز هذه القضية الغامضة وقد تطابقت هذه المعلومات مع احساسي بعلاقة هذه المزرعة بإختفاء حسام منذ الامس عندما أمعنت فيها النظر طويلا وقت المغيب. 
ثم اتي فرد آخر وجاء بمعلومات وافاد بان من بهذه المزرعة من حلّابين وحرس يمارسون سلوكا غير اخلاقي مع بعض الفتيات والاولاد ويشاركهم في ذلك صاحب المزرعة الذي يأتي لهم بعد تجهيز الاجواء في المزرعة تماما.. وهنا تخمرت الفكرة في رأسي تماما وبدأت في تجهيز امر تفتيش لهذه المزرعة وماحولها علنا نعثر علي شئ يفيد البحث و التحري.
اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم داخل هذه المزرعة ان كان في العمر بقية 
ابقوا معي ...

كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبد الوهاب


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 19th نوفمبر 2017, 05:34

قضية اغتصاب ومقتل الطفل حسام (2)
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط 
الحلقة الثانية


توقفنا سادتي الكرام في الحلقة الماضية عند معلومتين هامتين اولاهما ماقاله بائع الآيسكريم عن اصطياد حسام للطيور في المزرعة المجاورة للمنزل والثانية المعلومة التي تتحدث عن الممارسات غير الأخلاقية داخل المزرعة من العاملين بها وصاحبها.
ونواصل احداث هذه الحلقة من حيث انتهينا.
قررت كما ذكرت تفتيش المزرعة وماحولها عسي ولعلّ نجد ما يجعلنا نضع قدمنا في الطريق الصحيح الذي يقودنا لفك طلاسم هذه الحادثة.. وكما ذكرت لكم ان احساسي يقول انّ الطفل حسام ليس بخير فكان هذا هو دافعي الاكبر لاقتحام هذه المزرعة وبالفعل تمّت مداهمتها في غضون ساعة زمن من ورود المعلومات عنها وبدأنا بالمدخل وهو عبارة عن باب شبك كبير يقود لممرّ ضيق لداخل المزرعة تحفّه الاشجار من الناحيتين وبدأنا بتتبع اثر الاقدام ووجدنا اثر اقدام كبيرة ترتدي شبشب او سفنجة ومن اتّجاهاتها انها خرجت من المزرعة ثم لمسافة قصيرة عشرة الي خمسةعشر متر خارج المزرعة محاذية للسور الغربي ومتجهة ناحية الشمال كذلك وجدنا آثار اقدام صغيرة لشخص ينتعل سفنجة والاثر متردّد في عدة اماكن قُرب السّور وابعد منه قليلا ثم التقاء الاثران مع بعضهما وشكل غير منتظم للاثرين كأنما بينهما صراع او عراك ثمّ إتجه الاثران صوب باب المزرعة وولجا للداخل ولكن مع حركة المواشي بالداخل تم طمس الاثر واصبح غير واضح تحفظنا علي الاثر الواضح بالخارج وامام بوابة المزرعة بوضع جرادل بلاستيكية فوق الاثر ثم دخلنا الي حيث يقيم عمال المزرعة وهي عبارة عن غرفة 4×4 وامامها راكوبة بالحصير وتحرّيت مع العمال تحرّي ميداني اولي ان كانوا قد رأوا الطفل حسام او دخل الي مزرعتهم هذه لأيّ سبب.. من جانبي كنتُ مبديا حسن النيّة معهم في السؤال والتحرّي حتي يساعدونا في العثور عليه ولكن كان الانكار طابعهم وعدم معرفتهم به اصلاً!! ودخلت الي الغرفة التي بها اسرّة نومهم وملابسهم وكانت اربعة وقد فتّشت هذه الغرفة تفتيشاً دقيقا مملّاً وانا اراقب وجهوهم ونظراتهم اثناء التفتيش وقد علمتنا التجارب ان نضع اعين الشخص المراد بالتفتيش تحت مجهرنا ودائما تقودنا نظراته المضطربة الي مكان الشئ الذي نبحث عنه وقد كنت اركز علي احدهم نسبة لشدة اضطرابه وتصبب العرق منه برغم برودة الجو وقد لاحظت انه ينظر الي احد الاسرة كثيرا وركزت علي تفتيشه بدقة وخلعت الملاءة وتحركت بها الي خارج الغرفة لان اضاءة الغرفة خافته ولاحظت شكل بقعة صفراء تميل للاحمرار قليلا وتشبه الخريطة الكنتورية ومن شكلها بقعة لشي سائل وتم غسلها حرزتها وتمنيت ان تكون هي وعدت للغرفة لاواصل ماتبقي من تفتيش وعاينت المرتبة ووجدتها نظيفة ليس بها شئ وقمت برفعها وقلبها علي الوجة الآخر الذي كان بالاسفل فكانت المفاجأة بقعة حمراء كبيرة لم تغسل..وضعت الملاءة عليها فتطابق موضع البقعة مع موضع البقعة المغسولة في الملاءة!!
تمّ تحريز المرتبة ايضا ثم عرجت علي تفتيش ملابسهم المعلّقة في مسامير علي جدران الغرفة ولم اجد بها شئ ثم ملابسهم الداخلية التي كانوا يرتدونها ووجدت بملابس ثلاثة منهم اثر مادة بلون تميل للاغبش بينما لم اجدها في ملابس الرابع تم تحريزها كلّاً علي حدة وبدأ الأمل يكبُر لديّ في اننا حتما واصلون وأرسلت لإحضار الكلب البوليسي الذي يتتبع الاثر وقد اذيع سرا انّني كنتُ اكثر ضابط شرطة استعان بالكلب البوليسي في كشف كثير من الجرائم الشئ الذي خلق علاقة متميزة بيني والسيد المقدم وقتها دكتور علي والسيد العقيد علي عبدالمنعم نديم عندما كنا في مكافحة المخدرات.
بدأت اتحرّي مع عمال المزرعة الاربعة عن واقعة اختفاء الطفل حسام إن كان لديهم معلومات او سمعوا عن الواقعة وانكروا بشدة معرفتهم به اصلاً او معرفتهم بخبر اختفائه.. لاحظت انّ احدهم يأكل من نبات البرسيم الذي تعلف به البهائم داخل المزرعة!! رأيته يأكله بنهم شديد وتعجبت لهذا الرجل وذلك كأول مرة اري فيها انسان يأكل البرسيم.. وسألته لماذا تأكل علف البهائم فقال لي (ومالُه البرسيم ماخدار زيُّه وزي اي خدار ) هكذا قالها دون تردد وقررت بيني وبين نفسي ان استفيد من هذا البرسيم وآكله في قضيتي وذلك لملامح طيبته علي عكس الآخرين وفي تلك الاثناء احضر الكلب البوليسي وتم في البداية تتبع الاثر الذي احتفظنا به خارج المزرعة وبعد الكشف جري الكلب ودخل الباب ثم مر بين الاشجار الي ان وصل الراكوبة والغرفة ثم بدأ بالتركيز في ساحة الراكوبة وظل يدور حول نفسه ويحفر الارض بمخالبه الطويلة حتي بان لنا تراب بني مائل للاسود وذلك خلاف لون تراب ارضية الراكوبة التي كانت من الرمال البيضاء واخذت عينة من هذا التراب وشممته ووجدت به رائحة زفرة كرائحة الدم اخذنا منها عينة وحرزناها ثم قفز هذا الكلب الي أعلي علي قمة برميل كبير من الحديد مغطّي بغطاء يفتح نصف فتحة كالبراميل التي تستخدم في البيوت عند انقطاع الماء.. وحاول هذا الكلب الولوج لداخل البرميل الممتلئ بالماء وهنا أمرت الافراد بسحب البرميل من مكانه وتفريغ ما به من ماء علي الارض وكانت المفاجأة وجود سكين داخل البرميل وبالسؤال عنها قالوا انها تخصهم في المزرعة ويستخدمونها لتقطيع الخضروات واللحوم وعن سبب وجودها داخل برميل الحديد قالوا انها سقطت من احدهم . وكانت عليها ايضا رائحة زفرة تم تحريزها ثم رجع الكلب الي الخلف في اربعة محاولات للقفز لأعلي سقف الغرفة ولكن كل المحاولات لم تنجح وهنا بدات ألاحظ وجوه العمال الاربعة وقد علتها مسحة من الاضطراب والهلع كأنما يقولون للكلب (بلاش سقف الغرفة ) والله لاحظت ذلك في وجوهم وكما قلت علمتنا التجارب التركيز في وجوه وعيون اصحاب المكان المراد تفتيشه وتجد نظراتهم في اتجاه ماتبحث عنه مثل فلق الدجي وهنا أمرت احد الافراد بالصعود لسقف الغرفة وكانت المفاجأة الاكبر نبلة وسفنجة صغيرة لطفل أعلي الغرفة وهنا صاح والد حسام (دي نبلة ولدي القلتها ليك ياجنابو.. ودي سفنجتُه الكان لابسها) ثم انهار وخرّ فوق الارض باكياً وامرت بحمله للمنزل ثم ...... لحظات عصيبة لا استطيع وصفها مهما اوتيت من صبر وجلد وثبات ياجنابو.. ودي سفنجتُه الكان لابسها) ثم انهار وخرّ فوق الارض باكياً وامرت بحمله للمنزل ثم ...... لحظات عصيبة لا استطيع وصفها مهما اوتيت من صبر وجلد وثبات حزنت معه لفقده الجلل .....ثم ماذا بعد هذا فقد عادت بي ذكرى هذه القضية المأساة الي ربع قرن من الزمان وكأنما هي ماثلة امامي الآن!!



عفواً اتوقف هنا علي أمل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي 
يتبع

كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبدالوهاب


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قصة الحاجة (حجة محمد نور الامين )المأساوية

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 25th نوفمبر 2017, 18:02

قصة الحاجة (حجة محمد نور الامين )المأساوية
.
مناشدة لكل أبناء الشمالية بجميع مدن المملكة..
الحاجة ( حجة محمد نور الامين) في يوم الاثنين الموافق 14/8/2017 خرجت من منطقة التيتي ضمن حجاج حملة الولاية الشمالية وهي تمني النفس بان تأدي الركن الخامس في الإسلام وتحج بيت الله وتأدي الفريضة علي اكمل وجه وترجع لأسرتها ولبيتها ولأبنائها وبناتها في السودان وماكانت لتعلم ان القدر يخبي لها مصير اسود ..
ولانها دخلت العقد السادس من العمر وتحتاج لمن يعينها ويتفرق لرعايتها من اهل الوجعة كان شقيقها ينتظرها في مطار المدينة عند وصول طائرة حجاج الولاية الشمالية القادمة من مطار دنقلا ...
وصل الحجاج ومكثو بالمدينة سبعة ايام وكان برفقتها شقيقها متواجدا بجانبها يقدم لها كل ماتحتاجة بالرغم من ان بعثة الحج السودانية توفد امراء حجيج علي راس كل فوج مهتمهم ارشاد الحجيج والعناية بهم حتي ينتهي الحج إلا ان وضع الحاجة كان يتطلب من يعتني بها عناية خاصة.
وصلت بعثة حجاج الولاية الشمالية مكة وتبعهم شقيقها للحاق بهم لأكمال المهمة وفي ليلة تحرك الباصات الي صعيد عرفات رفض امير الفوج مرافقة شقيها معهم الي عرفات وقال( دي مسئوليتي وانا مسؤل عنها وده شغلي) اهل الخير قالو ليهو ياخي الحجة دي تحتاج من يعتني بها عناية خاصة وممكن تضيع منك في يوم زي يوم عرفات تجتمع فيه الملايين من اجناس العالم خصوصا و ان الحاجة لاتعرف لغة مخاطبة غير ( الرطانة) ولكنه رفض وتمسك براية وقال انا مسئول ....
ماكان لشقيقها سبيل غير ترك اخته في مسئولية امير الفوج ..
تحركت البصات الي عرفات وعند المساء لحظة التحرك الي البصات المتوجة الي مزدلفة فقدت الحجة (حجة محمد نور الامين) ولم يتم العثور عنها الي ساعة تاريخ كتابة هذه الاحرف...!!
.
تم البحث عنها في 32 مستشفي بجدة ومكة والطائف و18 ثلاجة موتي بجدة ومكة والطائف تم البحث عنها في جميع مراكز الأيواء ودور العجزة والمسنين ومراكز المتطوعين ولم يتم العثور عليها ..
السلطات السعودية اكدت ان الحجة لم تتوفي ولم تغادر السعودية ..
.
اخر بارقة امل اتت علي شهادة مقيم يمني قال رآها في مكة في منطقة التنعيم في ( مسجد السيدة عائشة)
.
القنصلية السودانية وبعض مسؤلي بعثة الحج تحركو للبحث بشكل جاد عن هذه الحالة بعدما اصبحت قضية راي عام ولكن للاسف هذا التحرك الكبير أتي متآخرا جدا
.
..
اخيرا.
بالرغم من عناد امير الفوج ولكننا نؤمن بالقدر ولكن الحاجة البتوجع وبتغيظ امير الفوج المسئول عنها والبعثة السودانية ليلة ضياعها لم يهتمو بالموضوع بالشكل المطلوب وتركو الامر لأبنائها واهل قريتها بدل التحرك السريع واللحاق بها ترك الامر حتي استفحل واصبحت (الحاجة محمد نور الامين ) مصير مجهول ولغز حير الجميع وقصة ألم ووجع وبهدلة شديدة لايشعر بنارها وحرقتها الإ من تضعة الظروف المرة في مثل هذه الظروف ومايوجع ايضا امير الفوج سابها ورجع السودان وقال مابقعد يفتش وترك الامر بكل بساطة لأهلها رغم العنطسة والفلقصة وفرض السلطة علي شقيقها ومنعه من مرافقته وعلية ان يعلم الحجة حجة.محمد نور الامين في ذمته حية ام ميته الي ان يقوم الناس لرب العالمين... !!!
.
ختاما
نتمني من جميع السودانيين في مكة وجدة وبقية المدن نشر هذا الاعلان والمشاركة في عمليات البحث عنها والتواصل عبر ارقام الهواتف حتي يستريح اهلها واسرتها فهي ليست بميته حتي يترحم عليها وليست بحية حتي تعود لاسرتها وهنا يكمن حجم الالم والوجع والحسرة.
منقول








<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 25th نوفمبر 2017, 18:11

قضية اغتصاب ومقتل الطفل حسام (3)
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني

كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط 
الحلقة الثالثة
تابع الحلقة السابقة من هنا[size=30]⬇️[/size]
http://cutt.us/xKfDE

توقفنا سادتي الكرام في الحلقة السابقة عند احضار الكلب البوليسي والذي تتبع الأثر من خارج المزرعة الي داخلها وكشف لنا عينة تراب بنّي مائل للأسود من تحت ارضية الراكوبة الرملية البيضاء ثم كشف لنا عن وجود سكين داخل برميل ماء ثم كشف لنا عن وجود نبلة وسفنجة صغيرة بأعلي سقف الغرفة والتي افاد والد الطفل حسام انها تخص ابنه المفقود.
ونواصل احداث هذه الحلقة من حيث نهاية سابقتها.
ازداد اضطراب عمال المزرعة الاربعة وبدا علي وجوههم الوجوم واخذت السفنجة الصغيرة وخرجت بها خارج المزرعة حيث الاثر الذي حرّزناه بالخارج وبوضع السفنجة علي الاثر تطابقت معه تماماً من حيث المقاس ومن حيث شكل الارضية الذي وضع بصمة علي الأرض تشبه التي علي الوجه الاسفل للسفنجة. وكبُر الامل والاحتمال عندنا بان ماحدث للطفل حسام مسرحه هذه المزرعة او ربما تكون جزءاً اوّل من عدة مسارح وربما يكون حيا يرزق وربما حدث له مكروه كلها احتمالات جائزة.. دنت شمس ذلك اليوم الذي أمضيناه في المزرعة من المغيب وبدأ حلول الظلام ولاتوجد إضاءة كافية في المنطقة وخصوصاً المزرعة لنواصل البحث عن حسام حيا او ميتا لاقدر الله وتركنا حراسة في المزرعة مكوّنة من اربعة افراد واصطحبنا العاملين الاربعة معنا الي القسم بُغية التّركيز معهم في التحري ووصلنا القسم وبدأت بأصغرهم سناً وهو آكل البرسيم الذي أشرت له من قبل والذي أنكر معرفته بما اقول وكذلك الثلاثة الاخرين وبسؤالي لهم عن سبب وجود سفنجة الطفل والنّبلة بسقف الغرفة قالوا انهم لايدرون عنها شيئاً وان الغرفة مطلة علي الشارع وربّما قذف بهما اي شخص في الطريق او ربما صاحبهما نفسه أعلي الغرفة.. وبالسؤال عمّا بملابس ثلاثتهم الداخلية من آثار سائل منوي افاد احدهم انه احتلم ليلاً والثاني قال أنّه أعزب ويمارس العادة السرية والثالث قال ان السائل قديم ولا يذكر متي خرج منه.. وعن السّائل الاحمر الذي في المرتبة والملاءة قال صاحب السرير ان ذلك (تمباك) كان بالسرير والكيس به ثقب ونام عليه فترك ذلك الاثر لم تسعدني اقوالهم ولم تزعجني ايضا لأنّ التجارب علمتني ان الانكار هو طابع المجرم المعتاد. 
قمت بتحرير خطاب للمُختبر الجنائي لفحص أثر السوائل التي بالمرتبة والملاءة وتحديد ما اذا كانت دماءاً بشرية وتحديد فصيلتها وكذلك فحص العينة الترابية وتحديد ما اذا كانت تحتوي علي دماء بشرية ونوع الفصيلة. تم توزيع المتّهمين علي حراسات اربعة اقسام وبتوجيهات بتشديد الحراسة عليهم وعدم مقابلة ايّ شخص، ووجهت مدرب الكلب باحضاره صباح اليوم التالي لمواصلة تتبع الاثر في المزرعة وماحولها وقد كان الجو بارداً جدّاً وهو ما ساعد الكلب البوليسي علي الاداء الممتاز فحاسّة شمّه تكون عالية جدا عند الاجواء الباردة وتقل تدريجياً عند ارتفاع درجات الحرارة. 
انصرفنا بعد ذلك على أمل العودة لنري ما يُسفر عنه البحث بواسطة الكلب البوليسي اضافة الي افادات المصادر في المنطقة صباح اليوم التالي.

اشرقت شمس اليوم الثالث ونحن في موقع الاحداث في انتظار احضار الكلب البوليسي وما تسفر عنه اتصالاتنا بالمصادر.
أُحضر الكلب البوليسي وكما قلت كان الجو بارداً وطلبت من والد الطفل حسام احضار ملابس لابنه حسام شريطة ان تكون ملبوسة وعليها رائحته وبالفعل أحضر لنا قميصاً وقام مدرب الكلب بتمريره علي انف الكلب البوليسي عدة مرات بطريقة معينة داخل المزرعة ثم اطلق له العنان واتجه الكلب الى الناحية الشرقية للمزرعة ومرّ بين اشجار الكتر الي خارج المزرعة ثم بدأ في حركة دائرية الى ان وصل الي موقع به حفرة كبيرة من حفر (كمائن الطوب) وبدأ يصدر نباحاً خافتاً ويحفر بمخالبه الارض الطينية قرب الشاطئ علي بعد 10 امتار تقريبا من مجرى وهنا بدأ الافراد في تكملة الحفر وظهر لنا طرف جوال بلاستيكي (من الجوالات التي تستخدم في تعبئة السكر) ثم تواصل الحفر وبدأت تفوح رائحة منتنة من هذه الحفرة وتم استخراج الجوال وكان به مانبحث عنه انها جثة لطفل صغير عمرُه حوالي الثلاثة عشر عاما (إنّه حسام دون شك) قالها والده والدموع تذرف من عينيه كالمطر والله كانت دموعه تتطاير من عينيه!!
أرسلنا لفنّي التصوير والبصمة في المختبر الجنائي ليقوم بعمل تقرير مصور وليرفع بصمات الجثة في وضعها داخل الجوال. ثم بعد ذلك حملنا الجثة للقسم لاستخراج اورنيك (8) جنائي وامر تشريح حولنا بموجبه الجثة للمشرحة ولا
أُنكر فضل العم الرّاحل استاذي الجليل الرائد شرطة معاش محمد نور عمر محمد زين شقيق السيد العميد شرطة م عبدالله عمر محمد زين في وقوفه بجانبي موجها ومرشداً في كل الاجراءات بخبرته الطويلة.. 
وبرغم الحزن وكبر المأساة والمصيبة إلّا أنّني كانت تتملكني الغبطة والسرور بسبب عثورنا علي الجثة حتي نستطيع تكييف بلاغنا قانونياً بعد قرار التشريح والمختبر الجنائي الذي حولنا له خطاب آخر مشيرين للخطاب الاول بفحص ملابس الجثة وعليها آثار دماء جافة ومقارنتها بالمعروضات السابقة.

أتوقّف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة بعد وصول التقارير وماتسفر عنه النتائج ان كان في العمر بقية ابقوا معي . .
يتبع

كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبداوهاب






عرض مزيد من التفاعلات


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 25th نوفمبر 2017, 18:19

قضية اغتصاب ومقتل الطفل حسام (4)
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط 
الحلقة الرابعة

تابع الحلقة السابقة من هنا⬇️
http://cutt.us/OAdf4
توقفنا السادة الاحباب الكرام في الحلقة السابقة عند العثور علي الجُثّة بالقرب من شاطئ النيل شرق المزرعة داخل جوال بلاستيكي وداخل احدى حفر كمائن الطوب وتحويلها للمشرحة وتحويل ملابس الطفل المتوفّي للمختبر الجنائي لتحديد فصيلة الدم او الدماء ومقارنتها بالعينات الاولي التي ارسلناها من داخل غرفة العاملين بالمزرعة ومن الراكوبة.
نواصل الاحداث في هذه الحلقة حيث تعلمون ونعلم ان كل النتائج التي توصّلنا اليها كانت بيّنات ظرفية تتابعت وتوالت وكان الكلب البوليسي يلعب فيها دور رأس الحربة ولكن لايتم تأسيس إدانة علي بيّنة الكلب البوليسي في المحاكم كما ورد في السوابق القضائية ولكن يعتبر الكلب البوليسي وسيلة لحصر التحري في اضيق نطاق (طوابير الاستعراف) ولأنّ هذه الحادثة كبيرة وربما تقود المتهمين الي حبل المشنقة كان لابد من ربط هذه البينات الظرفية مع بعضها البعض بشكل لا يترك مجالاً لأدني شكّ فيها وهذا ما قادنا للجوء للمختبر الجنائي في خطتنا في التحري لمقارنة العينات في المعروضات وربطها ببعضها البعض والحصول علي ادلّة دامغة ان وفقنا في ذلك. 
جلست بادئ الامر مع المشتبه به (آكل البرسيم) وكما ذكرت لكم سابقا اسررت في نفسي لحظة مشاهدتي له وهو يأكل البرسيم ان استفيد من هذا الرجل في قضيتي ولم احدّد لحظتها المدخل ونوع الاستفادة ولكن خطرت لي فكرة ان ابدأ معه بالبرسيم (وداوني بالتي كانت هي الداء) فسألته عن احواله وهو منذ اكثر من اربعة وعشرين ساعة بالحراسة ولم يتعاطى ذلك البرسيم وفاجأني بالاجابة انه (متقريف) اي خرمان ويشعر بنقص في جسمه وعرضت عليه ان احضر له كمية منه فوافق ورأيت ملامح الارتياح علي وجهه وبالفعل ارسلت واحضرت (ربطة محترمة) اكلها بنهم شديد حتي بانت نواجزه من السرور ثم اعدته للحراسة ولم أسأله عن شئ وقلت له ان لك منه كمية بطرفي متي ماشئت وأعدته للحراسة ثم بدأت في التحري مع الثلاثة الآخرين وقد كان طابعهم الانكار وعدم معرفتهم بما حدث برغم ان كل اصابع الاتهام تشير لهم ولمزرعتهم كمسرح للجريمة. لم يمض وقت طويل حتي وصلت نتائج التشريح والمختبر الجنائي وقد كانت مفاجأة من العيار الثقيل حيث أنّ التشريح اثبت ان الجثّة للطّفل حسام كما جاء في التقرير:-

* الجُثّة لطفل عمره 13 عام متوسط الحجم ولونه اسمر وشعره ناعم وطوله 115 سنتمتر.
* الجثة متحلّلة وتوجد كسور في معصم اليد اليُمني وبساعد اليد اليُسري كسر مركب.
*اللسان مقطوع قطع كامل.
*جرح بالعُنُق من الجهة الامامية طوله 7 سنتمتر وعمقه 3 سنتمتر بآلة حادة.
*يوجد جرح و اتساع في فتحة الشرج قطره 4 سنتمتر.
*سبب الوفاة الهبوط في الدورة الدموية بسبب النزيف الحاد نتيجة للجروح المتعددة.
ممهور ذلك التقرير بتوقيع دكتور علي الكوباني الطبيب الشرعي.
(ربنا يطراه بالخير هذا الرّجل الانسان والذي صادفته كثيرا في عملي بالجنايات).

ثم جاء تقرير المختبر كما يلي:-
*المعروضات: 
(1) مرتبة عليها آثار مادة حمراء مائلة الي البُنّي وملاءة بها آثار مادّة صفراء مائلة للاحمر وعينة ترابية بلون بني مائل للاسود.
(2) عدد 1 جلابية بيضاء صغيرة عليها آثار مادة حمراء وعدد 1 نكس ابيض صغير عليه آثار مادة حمراء. 
* المطلوب:-
1/ فحص المعروضات بالبند 1 و 2 وتحديد ما إذا كانت دماء بشريّة ام لا.
2/ اذا كانت دماء بشرية تحديد نوع الفصيلة لكل.
3/ اذا كانت دماء بشريّة مقارنتها مع بعضها البعض وتحديد هل هي متشابهه ام مختلفة.

* النتيجة:- 
كل المعروضات في المرفقات (1) و (2) تحوي دماء بشرية من فصيلة (O--ve).

جاءت النتائج بما اثلج صدورنا برغم قسوة وبشاعة الجريمة.
كان لا بد لنا من ايجاد ربط لهذه البينات والمشتبه بهم ولابد من شخص شهد الواقعة ليروي لنا ماتم ويفصل لنا الادوار وكيفية حدوثها ووقتها ومن شارك فيها وكما قلت سابقاً ان تركيزي كان ينصبّ حول الرجل الذي يأكل البرسيم وحضرت صباحاً وبدأت به حاملاً معي ربطة رطبة مفرهدة من البرسيم وضعتها اسفل المنضدة في المكتب وقد تم احضاره من الحراسة ورأيت عليه ملامح الاعياء كأن به مرض وسألته عن صحته واحواله فقال لي (والله انا من امس تعبان ياجنابو) وقلت خير ان شاء الله مابك؟ قال لي(انا مابقدر اغيب عن اكل البرسيم لأنو جسمي كلو بكون تعبان وحيلي بيكون مهدود) تعجبت من كلامه وقلت له طيب ماتساعدنا عشان تطلع برّة وتمشي اهلك وتاكل برسيم زي ما عايز.. وقلت له لو تكلمت وقلت الحقيقة انا بخليك تكون شاهد ملك في المحكمة وبكتب للمدعي العام ذلك الطلب بشرط تحكي لي انا اوّل عشان اطمئن للكلام. ردّ رداً لم اتوقعه قال لي اعمل شنو يعني انا ماعندي مشكلة وماعملت اي حاجة مع الولد لكن شفتهم وكنت حاضر ثم سكت برهة قليلة لكنها كانت بالنسبة لي سنوات..

عذراً اتوقّف هنا علي أمل اللّقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية لنري ماذا قال الرجل آكل البرسيم.
الي ذلك الحين ابقوا معي ..

بتبع
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبدالوهاب




<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 25th نوفمبر 2017, 18:24

قضية اغتصاب ومقتل الطفل حسام (الأخيرة)
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط 
(الحلقة الخامسة والأخيرة)

تابع الحلقة السابقة من هنا⬇️⬇️
http://cutt.us/6SRT0
كان لا بد لنا من ايجاد ربط لهذه البينات والمشتبه بهم ولابد من شخص شهد الواقعة ليروي لنا ماتم ويفصل لنا الادوار وكيفية حدوثها ووقتها ومن شارك فيها وكما قلت سابقاً ان تركيزي كان ينصبّ حول الرجل الذي يأكل البرسيم وحضرت صباحاً وبدأت به حاملاً معي ربطة رطبة مفرهدة من البرسيم وضعتها اسفل المنضدة في المكتب وقد تم احضاره من الحراسة ورأيت عليه ملامح الاعياء كأن به مرض وسألته عن صحته واحواله فقال لي (والله انا من امس تعبان ياجنابو) وقلت خير ان شاء الله مابك؟ قال لي(انا مابقدر اغيب عن اكل البرسيم لأنو جسمي كلو بكون تعبان وحيلي بيكون مهدود) تعجبت من كلامه وقلت له طيب ماتساعدنا عشان تطلع برّة وتمشي اهلك وتاكل برسيم زي ما عايز.. وقلت له لو تكلمت وقلت الحقيقة انا بخليك تكون شاهد ملك في المحكمة وبكتب للمدعي العام ذلك الطلب بشرط تحكي لي انا اوّل عشان اطمئن للكلام. ردّ رداً لم اتوقعه قال لي اعمل شنو يعني انا ماعندي مشكلة وماعملت اي حاجة مع الولد لكن شفتهم وكنت حاضر ثم سكت برهة قليلة لكنها كانت بالنسبة لي سنوات وانتظرت منه مواصلة السرد دون ان اشعره باستعجالي لما يقول بل تجاهلت ذلك تماما وقمت من مكاني وخرجت من المكتب ثم عدت بعد عشرة دقائق وجلست وواصل من تلقاء نفسه مابدأ من حديث غاية في الاهمية.. قلت له لو وضحت تفاصيل الموضوع انا بساعدك وبوفر ليك البرسيم الى نهاية القضية وشعرت باهمية تحفيزه بقليل من الكمية التي احضرتها كعربون صداقة بيني وبينه والله اكلها بنهم شديد بل وطلب المزيد ثم بدأ في سرد سعيد اسعدني برغم مرارة الألم واليكم فصول الحادثة التي اتسقت وتناسقت مع ما تحصلنا عليه من بينات.. قال انّ الطفل حسام اعتاد ان يصطاد الطير في المزرعة باستمرار وكان يستخدم نبلته وكانت الحجارة كثيرا ماتسقط علينا في المزرعة وكم مرة تمت مطاردته بواسطة جماعتنا ديل ولكنه يفلت ويهرب دون اللحاق به وفي يوم الجمعة الماضية قرر الجماعة ويقصد المتهمين الثلاثة ان ينصبوا له كميناً للقبض عليه وادخاله للمزرعة (وكسر عينه) ويقصد ممارسة اللواط معه، وذلك علي حد تعبيره وبالفعل عندما حضر بالقرب من المزرعة قبضه فلان اي احد الثلاثة وصارعه ثم ادخله المزرعة وجرى نحوه الاثنان الآخران وساعداه علي ادخاله وقاموا بتكميم فمه بقطعة قماش حتي لا يصرخ ثم قامو بنزع ملابسه وربط اياديه للخلف وكان يقاوم بشدة في تلك اللحظات حتي تكسرت اياديه ولم يتركوه وادخلوه داخل الغرفة وتبادلوا فيه ممارسة فعلتهم القبيحة في احد السراير الذي وجدتم به دم في المرتبة والملاءة ثم فكروا في قطع لسانه حتي لا يتكلم ويخبر عنهم وبالفعل قطعوا لسانه بالسكين عندما اخرجوه في الراكوبة (انهمرت الدموع من عيني لحظتها كما انهمرت الآن وانا اروي لكم) قسوة وعدم رحمة ووحشية لاتوصف. ثم واصل السرد حيث قال احدهم وأسماه بإسمه(فلان) انه يمكن ان يرشد عنهم حتي لو اومأ براسه لذا يجب التخلص منه وقام بذبحه بالسكين التي عثرتم عليه داخل برميل الماء ثم ادخلوه في جوال بلاستيك وطلبوا مني ان احمله وارميه في البحر (ويقصد النيل) وقال قد رميت الجوال في حفرة من حفر الكمائن وغطيتها بالتراب وطلبوا مني ان لا اتحدث او اتكلم مع اي شخص عن هذا الموضوع وإلا سألحق به وبنفس الطريقة. قال فالتزمت الصمت خوفا علي نفسي. خاطبنا المدّعي العام عن طريق وكيل النيابة الاعلي بإعمال المادة 58 من قانون الاجراءات الجنائية (عرض العفو) او مايعرف بشاهد الملك وبالفعل تمت الموافقة وهذه المادة تستخدم وتُفعّل في القضايا الغامضة ويُبحث عن الحلقة الاضعف والاقل دورا وسط المشتبه بهم شريطة ان يفصّل الادوار ويضع النقاط علي الحروف ويتحدث حتي عن الدور الذي قام به بنفسه دون اخفاء شئ، ثم يتم استجوابه كمتّهم مع بقيةالمتهمين ثم يتم استجوابه كشاهد اتهام ثم توجه له التهمة مع المتهمين ثم توقع عليه العقوبة معهم ولكن مع وقف التنفيذ بالنسبة له واستكتابه تعهداً بعدم ارتكاب اي 
ظهر احد المحامون عن المشتبه بهم والذي علم باعتراف آكل البرسيم وعرض العفو عليه وبدأ يشكّك في قُوى آكل البرسيم العقلية وانه مصاب بخلل عقلي حتي لا يعتدّ باقواله واعترافه وذلك باستناده علي اكل البرسيم كشئ غير مألوف لبني البشر. وكخطوة استباقية تدحض ذلك الافتراء قمنا بمخاطبة المختبر الجنائي للافادة عن نبات البرسيم ومايحتويه من غذاء للانسان والحيوان وجاء الرّد برداً وسلاماً بانه يحتوي علي فايتمينات وعلاج لكثير من الامراض منها علي سبيل المثال تنظيم السكر والكولسترول في الدم كما انه يزيد المقدرة الجنسية.
قمنا ايضا بمخاطبة اللجنة الطّبّية المختصة بالامراض العقليّة والعصبيّة التي كانت تنعقد يوم الثلاثاء من كل اسبوع بمستشفي الامراض العقلية بالمبني الذي يقع شمال مستشفي امدرمان (واظنّه الآن تم تسميته بمستشفي البقعة) خاطبناه لتحديد مدي ادراك ووعي آكل البرسيم وقد جاءت الافادة انه سليم العقل ومدرك لكل مايتعلّق بماهية افعاله.
تم تلخيص البلاغ وتم تقديمه للمحكمة تحت مخالفة المواد 162/149/130 من القانون الجنائي الخطف مع الاغتصاب مع القتل العمد وحوكموا بالاعدام شنقا حتي الموت. 
من هذه القضيّة وبرغم بشاعتها خرجنا بعظات وعبر يجب الاستفادة منها وهي تتمثل في :--

* عدم ارسال اطفالنا وحدهم للمحلات التجارية في الحي (الدكاكين) في الأوقات الميتة التي تقل فيها حركة المارة في الشوراع.
*الانتباه للمحلّات والافران والمزراع وكل الاماكن التي يحرسها خفراء عُزّاب فحالات الكبت هي وقود ارتكاب مثل هذه الجرائم ودائماً نتيجتها القتل لاخفاء معالم الجريمة.
* تفقّد الابناء بين الفينة والاخري تقلل من مخاطر ضياعهم.
* الاحداث المسكوت عنها بفقه السُّترة تؤدي في كثير من الاحيان الي كوارث اكبر من السُترة وفقهها.
* يجب علي ادارة حماية الاسرة والطفل ان تعي دورها وأن تقوم بواجبها تجاه الاطفال واسرهم قبل وقوع الفأس في الرأس وان لاتكون ادارة لتلقي البلاغات بل يجب عليها القيام بأدوار استباقية بعمل كروت جنائية وفيش وبطاقات مهنية ليست كالتي يتم عملها في الاقسام كوسيلة ايرادات للقسم فحسب بل يجب تفعيلها والمرور علي كل صاحب بطاقةمرورا دوريا لاشعارهم بالوجود الشرطي واهمية هذه البطاقة.
* واخيرا وليس آخرا اسأل الله لنا ولكم الحفظ والرعاية والهداية
انتهت
والي اللقاء في قضيّة اخرى ان كان في العمر بقية.. ابقوا معي . .
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبدالوهاب





<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 1st ديسمبر 2017, 11:56

قضية الطفلة مرام (1)
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط

اليوم يتناول سيادة العقيد م جمال قضية هزت وأبكت الشعب السودان طويلا، قضية مرام ذات الـ 4 اعوام التي تعرضت لاعتداء وحشي من قبل ذئاب بشرية كان لهم المقدم (وقتها )جمال عبدالباسط بالمرصاد وقد قاد التحري فها بكل حنكة واقتدار ..الي أحداث القضية 
الحلقه الاولي
العام 2007 كنت رئيس شبعة مباحث الخرطوم وكنت برتبة مقدم وكانت الخرطوم تشهد احداثا جساما كل يوم بسبب التفلتات الامنية للجنوبين في المعسكرات بسوبا وجبل اولياء اضافة للجرائم التي تحدث في منطقة مايو وخلافه من المناطق الملتهبة في اختصاص محليتي الخرطوم وجبل اولياء وفي خضم هذه اﻻحداث في منطقة العشرة الخرطوم اختفت مرام الطفلة ذات اﻻربع سنوات من منزل ذويها وذلك ثاتي ايام عيد الاضحي عام 2007 في ظروف غامضة جدا جدا جدا مخلفة وراءها الف سؤال . ونعود لبداية المأساة حيث كان والد مرام الذي يعمل بمهنة التدريس .وذلك عصر ثاتي ايام عيد الاضحي يقوم بنظافة ازيار السبيل امام منزله( بالعشره) كعادة معظم كبار اهل السودان يعشقون النظافة في كل شئ وبينما هو يدخل للمنزل ويخرج كانت مرام وهي البنت الوحيدة من بين ابناءه الاربعه وهي اصغرهم وقد حظيت باهتمام زائد من والديها لكونها البنت الوحيده والاصغر كميزه ثانيه كانت تتحرك تحت اقدام والدها جيئة وذهابا للمنزل عند احضار فرشاة النظافه وخرطوم المياه . كان بالقرب من منزل والد مرام مناسبة زواج وكانت موسيقي الشرطو تعزف اﻻلحان لحظة عقد القران وخرج اخوة مرام الثلاثه كعادة اﻻطفال في مثل هذه المناسبات تجاه مكان الاحتفال وتبعتهم مرام دون ان يشعروا بها وكان والدها داخل المنزل في تلك اللحظة وكان منزل الزواج يقع جنوب منزل والد مرام وعند اقتراب اخوتها لمكان الحفل التفت شقيقها الاكبر ووجدها تجري خلفهم وكان المكان مكتظ بالحضور وخاف شقيقها عليها من الضياع في وسط الزحام لذا امرها بالعوده للمنزل وامتثلت ﻻمره وعادت ولكن ضاعت لﻻبد في طريق مجهول وغابت فيه غيابا ابديا تاركة العديد من عﻻمات اﻻستفهام . حضرت والدة مرام من مناسبة عزاء مع نسوه من الحي ووجدت زوجها والد مرام مازال ينظف في السبيل وسألته عن مرام وقال لها (هسه) كانت معاي احتمال تكون مشت مع اخوانها بيت العرس ودخلت الام الي منزلها وانتهي اﻻحتفال وعاد اخوة مرام وهي ليست معهم وبدأ السؤال من الوالد ﻻخوانها واجابه اﻻكبر انني خفت عليها من الزحام و قلت لها ارجعي البيت ورجعت وطال الانتظار وكان الوقت عصرا حوالي الساعه الخامسه والنصف تقريبا وبدا القلق ينتاب والديها وتحرك والدها تجاه منزل جارهم المواجه لهم مباشرة الذي يعمل ضابط بجهاز اﻻمن والمخابرات الوطني ولديه طفلة نديدة مرام وصديقتها لدرجة ان والد الطفله عندما يحضر من العمل يحضر معه قطعتين حلوى او لعبتين او لبستين لبنته ومرام هكذا كانت العلاقه والحميميه بين الطفلتين ووالديهن وكان هذا الجار قد حضر اول ايام العيد بمنزله وسافر مساءا لمدينة كوستي لقضاء باقي ايام العيد مع والدته تاركا بالمنزل ابن اخته وشقيق زوجته وبدأ والد مرام بالبحث عن مرام بمنزل جارهم هذا ووجد احدهم يجلس علي عتبة باب الشارع وسأله عن مرام ان كانت قد حضرت لهم واجابه بان انها غير موجوده وطلب والد مرام منه ان يسمح له بالدخول للمنزل وقال له (خش فتش) ودخل والد مرام وكان المنزل مكون صالون وغرفتين ببرندين معكوسات ومطبخ ومنافع وبحث والد مرام في كل هذه المواقع حتي وصل الممر الفاصل بين البرندتين واحس بعدم وجود شخص ورجع وخرج من المنزل وتحرك كل الجيران في الحي بحثا وسؤالا عن مرام ثم تم استخدام مكبرات الصوت في العربات التي جابت منطقة العشرة وعشش فلاتة جبرة ولكن دون جدوي ثم تم فتح بلاغ فقدان شخص بقسم شرطة الدرجة الثالثة وحط جميع اهل العشرة رحالهم في مسطبة المنزل المقابل لمنزل الطفلة مرام في ترقب مشوب بالحذر والخوف من المجهول ممنين انفسهم بعودة مرام في اي لحظة خرج احد اقرباء صاحب المنزل المقابل وهو اكبرهم ويدعي (م )من الباب الغربي للمنزل وكان المنزل يقع ناصيهةة وتفتح ابوابه الرئيسية شمال جغرافي وبه باب غربي صغير يفتح في طريق ضيق وهو نفس الطريق الذي يؤدي لمنزل الزواج وهو الباب الذي خرج به (م) بعد صﻻة المغرب متجها صوب امدرمان تاركا اﻻخر ويدعي (ع) وهو اصغر سنا من (م) وعاد عند الساعة الثانية عشر منتصف الليل بنفس الباب ﻻن اهل الحي يجلسون بمسطبه المنزل تجاه الابواب الرئيسيه الناحيه الشماليه وقام عم مرام بمحاوله يائسه لاعادة تفتيش منزل الجيران في تلك الحظات وطرق الباب بشده وبحاله هستيريه ورد عليه (ع ) من علي سطوح المنزل بان مرام غير موجوة معهم وان صاحب المنزل قد سافر الي كوستي . وبدا اﻻمر ياخذ طابع القلق لدي الجميع حتي الصباح اتوقف هنا علي امل المواصلة في الحلقة القادمة .
ابقوا معي ........
عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبد الوهاب






أعجبنيعرض مزيد من التفاعلات


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 1st ديسمبر 2017, 15:07

قضية الطفلة مرام (2)
من مذكرات ضابط شرطة سوداني

قروب الاعلامي السوداني
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط
نواص لمع سيادة العقيد م جمال القضية التي هزت وأبكت الشعب السوداني طويلا، قضية مرام ذات الـ 4 اعوام التي تعرضت لاعتداء وحشي من قبل ذئاب بشرية كان لهم المقدم وقتها "جمال عبدالباسطّ بالمرصاد وقد قاد التحري فها بكل حنكة اقتدار ..الي أحداث القضية 

الحلقه الثانية
تابع الحلقة السابقة من هنا [size=30][/size]
http://cutt.us/vkd9I
قلنا في الحلقة السابقة ان القلق بدأ ينتاب ذوي الطفلة مرام وكل اهل العشرة الذين باتوا حتي الصباح في المسطبة علي امل عودة مرام او سماع اي نبأ عنها ولكن دون جدوي والزمن يمضي بطريقه سلحفائية وﻻحس وﻻ خبر كأنما انشقت الارض وابتلعت مرام وتسرب الخبر وانتشر في صحف اليوم التالي للاختفاء كانتشار النارفي الهشيم وفي اثناء تواجد أهل الحي امام منزل الجيران حوالي الساعه العاشره صباحا حضر اثنان من الشباب لنفس المنزل وطرقوا الباب عدة طرقات وتم فتح الباب لهم بواسطة (م) ودخلو ا لامنزل ومكثوا فيه الي الساعة الرابعه عصرا ثم تحركوا برفقة (م) الي سينما قصر ابشباب تا ركين خلفهم في المنزل المدعو (ع) وخرجوا جميعا بالباب الغربي وعادوا من السينما في المساء حوالي الساعه الحادية عشره مساء ودخلوا المنزل وقام (م) باعطاء الضيوف جﻻبية وعراقي تخصانه للضيوف للنوم سلم احدهم ويدعي ( أ ) جلابية بيضاء وسلم الثاني ويدعي ( و ) عراقي ابيض وارتدي هو جلابية بلون بيجي ثم ساهروا في التلفزيون في برامج سهرات العيد ثم ناموا وكل هذا الوقت واهل مرام والجيران في نفس المكان لم يغادر منهم احد المكان وعند الصباح الباكر اسيقظ المدعو (ع ) لعمل شاي الصباح لضيوفه الكرام وبالفعل اوقد البوتجاز ومشي وعبأ ا(الكفتيرة )بالماء بصناعة الشاي ووضع ماعون الشاي علي النار ثم فجأة وبدون مقدمات تحرك بنفسه صوب احد منهوﻻت المنزل وقام بفتح الغطاء المعدني الثقيل للمنهول وصاح باعلي صوته تعالوا ياجماعه شوفوا البت البلغوا عنها اهلها وقالوا رايحة واقعة جوة المنهول وسمع الصوت كل من كان بالقرب من المنزل وهرع اعدادا هائلة من الحضور الي داخل المنزل علي اثر صياح (ع) وشاهدوا ارجل لطفل غاطس كله في الماء المتعفن عدا قدميه وجزء من (سروال) منفوخ في منطقة مابين الفخذين ومبتل بالماء عدا جزء صغير وعليه بقعة حمراء لم يصلها الماء المتعفن ولكن الشكل ﻻ يجعلك تحديد ما بداخل الماء ان كان ذكر ام انثي (طفل ام طفله) وتم استدعاء شرطة النجدةة التي بدورها بلغت قسم الدرجة الثالثة والذي حرك المتحري المناوب وكان برتبة مساعد وعلي ما اعتقد اسمه ابراهيم والذي استدعي بدوره شعبة مسرح الحادث بعد تأمين مسرح الجريمة حوادث وتم تصوير الجثة داخل المنهول ثم تم اخراجها وتم تصويرها خارج المتهول ورفع بصماتها ثم تحريز مﻻبسها وقد كانت الجثه لطفله متحلله تماما والعيون جاحظة ومتسعة ومحمرة اللون والفخدين منفرجين واليدين مرفوعتين الي اعلي الكتفين والاصابع مضمومه الي الكفين ومن شكل مﻻبسها تعرف عليها اهلها انها مرام ولكن كانت الصوره بشعه تفطر لها قلوب كل الحاضرين والذين سمعوا بمأساتها وتوجد اثار جرح قطعي في شفتها السفلي كما توجد اثار دماء متعفنه في فستانها في منطقة الصدر تم تحويل الجثة للمشرحهة وفتح دعوي تحت المادة 44 اجراءات وتم التحفظ علي علي سكان المنزل (م) و (ع) و (أ) بالحراسه بالقسم ولم يقبض علي الضيف الثاني (و) نسبة لطرده مع بقية الحضور خارج المنزل لحظة حضور الشرطه وشعبة مسرح الحادث وتحرك بدوره الي امدرمان مرتديا عراقي (م) الذي منحه له ليلا للنوم وتم تدوين اقوال المتهمين الثلاثة والذين انكروا صلتهم بموت الطفلة مرام وقد كانت اقوال (م) و (ع) تشير الي ان مرام ربما تكون سقطت في المنهول علما ان غطاء المنهول ثقيل الوزن ﻻيستطيع طف لرفعه ومصنوع من الصاج حتي هذه المرحلة كل الذي تم قام به متحري القسم .المساعد المذكور وتم القبض علي مشتبه بهم في القسم ولكن اين البينات ولماذا انكروا بادئ اﻻمر دخول مرام لمنزلهم عند سؤال ابيها للمدعو (ع) كيف يمكن لطفلة عمرها اربعة سنوات ان تقدم علي رفع غطاء منهول حديدي كبير يزن 3--4 كيلو جرام بمفردها برزت عدة اسئله كيف دخلت مرام الي هذا المنزل ومن اي باب ولماذا وكيف قتلت ولماذا قتلت ومن الذي قتلها وماهو الدافع من القتل كل هذه اﻻسئله تحتاج اجابات حتي اسير القضيه في اتحاهها الصحيح عم الحزن وخيم علي كل اهل العشره وصرحت والدة مرام انها عاهدت ربها بان ﻻ تبكي حتي وان وجدت مرام ميتة ولكنها رجعت وقالت انها لم تكن تتصور ان تجدها بهذه الطريقه البشعه وبكت دون ان تتمالك نفسها وجعلت كل الحضور في حالة عويل رجالا ونساء شيبا وشباب واطفال منظر مهيب ومؤلم وكلما ذكرت حادثة مرام تألمت كانما هي جزء مني كانها بنتي



وقرأت مثلي ومثل غيري في الصحف عن مقتل مرام الذي كان حديث الساعة في كل وسائل الاعلام ولم ادري انني بعد ساعة من اطﻻعي علي الصحف سأكون انا المحقق والباحث في قضية مرام وبينما انا امارس في عملي المعتاد بشعبة مباحث الخرطوم اذا باشارة عاجلة من السيد مدير دائرة الجنايات الي رئيس شعبة الخرطوم لعنايتي (يخطر المقدم جمال عبدالباسط عبد الوهاب بتولي التحقيق في بلاغ مقتل الطفلة مرام بقسم شرطة امتداد الدرج الثالثة اﻻن .انتهي التوقيع لواء شرطة الفاتح التجاني مدير دائرة الجنايات . ثم اردف سيادته الاشارة باتصال هاتفي لي شخصيا وقد وجهني فيه بالتحرك الفاعل في هذا البلاغ والذي اصبح بلاغ رأي عام . تحركت صوب القسم علي ما اذكر الساعة الواحده ظهرا ووجدت اخونا المقدم وقتها اسامة الامين رئيس القسم واخطرته بتوجيهات السيد مدير دائرة الجنايات ووجه بدوره المتحري المساعد بتسليمي البلاغ والذي بدأ فيه خطوات ﻻبأس بها واطلعت علي يومية التحري ووجدت انكار المتهمين لعلاقتهم بموت مرام وان اقوالهم تشير لاتجاه ان مرام سقطت في المنهول لوحدها وبدأت باعادة استجواب الحلقه الاضعف في المجموعه وهو المدعو (ع) وذلك ﻻنه اصغرهم سنا وﻻنه معاق حركيا وبدأت في مواجهته بمعطيات وثوابت من خلال التحري بعدم امكانية طفة في سن الرابعة ان تحمل غطاء وزنه 5 كيلو جرام كذلك كيف لطفة كهذه ان تدخل المنزل وترمي بنفسها في المنهول دون ان يشعر بها احدهم وانهم كانوا وحدهم كأي شباب يمكن ان يفكروا في ممارسة الزنا مع اي فتاة او طفلة او طفل وهنا ابتسم قليلا وبدت علي ملامحه الخجل وقال لي انا ماعملت ليها حاجة لكن (م) هو الطلب مني اشوف حاجة ادخلها البيت وقال لي (يازول انت ماعايز تطقطق ضهرك نشوف لينا حاجة ه ندخلها البيت) وبالفعل فتحنا الباب الغربي الصغير واول زول جاء ماشي بجنب الباب كان مرام وهي اللحظة التي امرها فيها شقيقها الاكبر بالرجوع للمنزل لحظة الحفل وقام (ع) بمناداتها واخرج لها حلوي من جيبه ومدت يدها ﻻخذ الحلوي وقام بسحبها الي داخل المنزل وقفل الباب وادخلها في الغرفة وقال لي ابدأ معاها انت لحدي ما اغير هدومي وكان يرتدي بنطلون وقميص ولبس عراقي ابيض
ولبس عراقي ابيض ( اتضح فيما بعد انه العراقي الذي ارتداه (و) وذهب به الي امدرمان بعد ان اخرجته الشرطة من المنزل مع جموع المواطنين وقال انا ما عملت معاها حاجة بس بره ساكت وجاء (م) ومارس معاها بالقوة وهي كانت تصرخ وهو يكتم انفاسها بيده عندما تتألم وتصرخ حتي ادخلها في اغماءة من كثرة كتم انفاسها وعندما اشتد بها اﻻلم حاولت بطريقه يأئة ان تدافع عن نفسها امام هذا الذئب البشري وقامت وعضته باسنانها علي كتفه اﻻيمن وقد ألمته هذه العضة ورجع بصدره للخلف قليلا ثم باغتها ببونيه في فمها ادت الي احداث جرح في شفتها السفلي ولسانها ادي الي نزيف سال في صدرها وصدره وابتل فستانها والعراقي الذي كان يرتديه وسقطت علي اﻻرض مغشيا عليها الا من بعض الانفاس المتقطعة البعيدة والانات التي ﻻيسمعها الا من كان له قلب ثم حصلها في ارضية الغرفة واكمل عمليته البشعة وهي تلك اللحظه التي دخل فيها والدها باحثا عنها ووصل الي الممر الفاصل بين البرندتين (ولو تقدم والدها ثلاثة خطوات للامام لوجد مرام في آخر انفاسها بين انياب هذا الوحش المفترس ولكن هذا قدرها ان تموت هذه الميتة البشعة) وواصل (ع) في اقواله واشار الي ان دماء سالت من دبر مرام في مشمع الغرفة وان ناس الشرطة ما شافوه كما ان مرام كانت تحمل موبايل لعبه بلون اصفر وقد اخذه منها (م) ورماه في السرير ولم يلحظه ناس الشرطهة ايضا ثم قال ان (ع) قام وحمل مرام وهي ﻻتتحرك ولا تتنفس وخرج بها لحوش المنزل وحاول ان يحفر اﻻرض لدفنها وخلع ثلاثة بلاطات من ارضية الحوش وجد ان ارضية الحوش صبه يصعب حفرها لذا صرف النظر ومشي نحو المنهول ورفع الغطاء وكان يعتقد انها حفرة البئر الرئيسيه وقام برميها داخل المنهول وقام بوضع الغطاء وبالاستعجال قام بارتداء الجلابيه البيضاء ووجد انها تلطخت بالدم الذي كان بالعراقي ثم خلعها ودون ان ينتبه لبس الجلابية البجية وتلطخت ايضا بالدماء (لحظة اﻻرتباك التي تعقب ارتكاب الجربمة وصحوة العقل بعد فوات اﻻوان) ثم انتبه لذلك وخلع كل هذه المﻻبس الملطخة بالدماء وامر (ع) بغسل هذه الدماء من المﻻبس وقال له اوعك تفتح الباب لأي زول يدق الباب ولو جات الشرطة سلت روحك ماتتكلم ولو اتكلمت انا بجي بلحقك ليها كل هذه اﻻقوال دونتها وانا داخل قسم الدرجة الثالثة خلال ساعة من حضوري وقد سالته عن ملابسه التي كان يرتديها واجابني انها نفس البنطلون والقميص وان الجبلابية البيضاء يرتديها المدعو (أ) داخل الحراسة وان الجلابية البيجية يرتديها المدعو (م) نفسه داخل الحراسه ايضا وان العراقي يرتديه المدعو (و) وامرته بخلع مﻻبسه ووجدته يرتدي نكس بلون اصفر عليه حواف بالاسود نوع من الانكسه كان يستخدم للعب كرة القدم وبداخله مايوه من قماش الفنيلة ملحق بداخل النكس وكان الغرض البحث عن اثر لسائل منوي او بقعة دم ولم اجد شئ سوي سبيبة شعر متعرجه وطولها حوالي 15 سم وسألته عن سبب وجود هذه السبيبه في النكس خصوصا ان شعره قصير جدا ومحلوق وقمت بتحريز هذه الشعره كذلك امرت باحضار (ع) و (أ) من الحراسة وقمت بمعاينة الجلاليب ووجدت عليها اثار ماده بنة مائلة للاصفرار اشبه ةبالخريطة الكنتورية في منطقة الصدر كذلك لاحظت اثر سائل منوي جاف في نسروال المدعو (ع) وبسؤالي له له عن السائل المنوي افاد بانه كل طحنية كتيره في الحراسة واحتلم كل هذه الخطوات واﻻجراءات تمت داخل القسم امام رئيس القسم والمتحري الاول ثم اخذناهم معنا الي شعبة الخرطوم واحساسي لايوصف في اني وفقت الخطوات التي خطوتها اتوقف هنا لمواصلة سرد اﻻحداث في الحلقة القادمةابقوا معي ان كان في العمر بقية 
نواصل غداً إن شاءالله 
عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبد الوهاب


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 1st ديسمبر 2017, 15:38

قضية الطفلة مرام (الأخيرة)
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني

كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط
نواصل مع سيادة العقيد م "جمال" القضية التي هزت وأبكت الشعب السوداني طويلا، قضية مرام ذات الـ 4 اعوام التي تعرضت لإعتداء وحشي من قبل ذئاب بشرية كان لهم المقدم وقتها "جمال عبدالباسطّ بالمرصاد وقد قاد التحري فها بكل حنكة اقتدار قروب الاعلامي السوداني ..فالي أحداث القضية ...
الحلقة الثالثة الأخيرة 
تابع الحلقة السابقة من هنا
⬇️⬇️
http://cutt.us/Q4t2f
توقفنا في الحلقه السابقه عند اعادة استجواب المدعو (ع) واشرنا الي انه هو الحلقة الاضعف بين المتهمين وقد ادلي بمعلومات هامه كانت نبراسا لنا في السير قدما في دهاليز هذه القضيه البشعه النكراء التي قضت علي براءة الطفوله ووأدتها في مهدها دون ذنب جنته (واذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت ) .
نواصل احداث الحلقه الثالثة تحركنا وبمعيتنا المتهمين ومﻻبسهم بعد خلعها منهم وتبديلها لهم بمﻻبس قديمة من القسم وصلنا الشعبة وواصلنا معهم التحري في القسم وقد قمت بتكوين لجنة تحقيق برئاستي والرائد طالب موسي والنقيب ايوب عبد الله وقد سرقت فكرة تكوين اللجنه (ان جاز التعبير في هذه السرقة التي اتمني ان تكون سرقة حسنة) من سعادة اللواء عابدين الطاهر ربنا يطراه بالخير ويرد غربته في احدي القضايا التي شغلت الرأي العام والتي كنت في احدي لجانها( لجنة البحث وجمع المعلومات) وقمنا بتحريز جلاليب (م) و (أ) واحضار العراقي من منزل المدعو (و) والقبض عليه كذلك عينات الدم التي وجدناها بمشمع الغرفة حسب افادة المدعو (ع) واصدار خطاب للمختبر الجنائي بفحصها وتحديد ما اذا كانت تحتوي علي دماء بشرية وتحديد نوع الفصيلة ومقارنتها بالدماء التي وجدت بملابس القتيلة ومقارنتها بدم القتيلة ومقارنتها بدماءهم وتحديد نوع فصائل دماءهم . وقمنا بتحريز الموبايل اللعبة الاصفر الذي عثرنا عليه باحدي سراير الغرفة بالمنزل (مسرح الجريمة) وتم رفع بصمة منه وبالمقارنة مع بصمات المتهمين اتضح انها تخص المتهم (م) كذلك ساورنا الشك في سبيبة الشعر التي عثرنا عليها في سروال المتهم (ع) ان تكون لها علاقه بالقتيلة علما انني لم اري الطفلة مرام حتي هذه اللحظة لانني عند تولي التحري في قضيتها كانت قد تم تشريحها وتم دفنها وكان ﻻبد من عينة من شعرها للمقارنة مع هذه السبيبهةالمعروضات وﻻبد من نبش الجثة ﻻخذ العينة من الشعر ولكن كان صدي ووقع الحادثة اليما علي اهلها وكان امر النبش اكثر ايلاما وتذكرت ان مرام بنت وحيده ببن اخوانها وربما تكون لها فرشاة ومشط مخصوصين وبالفعل ذهبت لمنزل اهلها وسلمتني والدتها فرشاة ومشط تخصان مرام وقمنا بمخاطبة المختبر لمقارنة سبيبة الشعر المعروضات بالشعر الموجود بالفرشاة والمشط وعلمنا ان الاجهزه الخاصه بهذا الفحص موجودة بالمختبر ولكن لم يتم التدريب عليها بعد لذا تم ايفاد مقدم من المختبر لﻻردن لهذا الفحص والذي جاءت نتيجته ايجابيه وتطابق السبيبه المعروضات مع الشعر في الفرشاة والمشط وكانت من البينات القويه جدا في المحكمه وجاءت نتيجة الفحص من المختبر كما يلي: وعفوا ساكتبها واعلم سادتي انني اسرد في قضيه امام ﻻعبين محترفين فطاحلة البوليس ولكن اردت ان اعود بكم الي الزمن الجميل لانعاش الذاكرة وتحريك غريزة التحقيق والبحث الجنائي .جاءت تقارير المختبر الجنائي والطبيب الشرعي (التشريح) كمايلي :
ان الاثار بالجلابيتين والعراقي وقطع المشمع بالبقعة التي بالسروال الداخلي الأخضر دماء بشريه فصيلة (+O ) 
*فصيلة دم (م) (+A )
*فصيلة دم (أ) (AB )
*فصيلة دم (و) (--A )
*كل الدماء بملابس القتيله والماخوذه من جسدها متخثره ولم تعطي نتيجه نسبة لتعفن الجثه وتحللها

تقرير الطبيب الشرعي :
وصف الجثه :-



*الجثه لطفله تبلغ من العمر ثلاثه الي اربعه سنوات
*شعرها قرقدي متوسط الطول 
*الجثه وجدت في وضع انفراج كامل للفخذين والايادي مضمومه ومرفوعه جهة الكتفين ويوجد اتساع في فتحة الشرج بمقدار 2 بوصه ويوجد جرح قطعي في السان والشفه السفلي نتيجه للضرب بآله صلبه الوضع يدل علي حالة تشنج سبقت الوفاة وهذا الوضع لايحدث الا في حالة الاتصال الجنسي بعنف (حالة اﻻغتصاب ).
كان لابد لنا ايجاد عينة دم مباشر من جسد القتيله للتاكد من نوع الفصيله حيث كل العينات التي اخذت من جسدها متخثره واتصلت بالطبيب الشرعي ﻻمرين احلاهما مر الاول عينة دم القتيله والكشف علي كتف المدعو (م) لتوضيح اثر الكدمه التي احدثتها اسنان القتيله اثناء عضها للمتهم (م) عندما ضاقت به ذرعا قبل مباغتته لها بضربها بالبونيه علي فمها واﻻمران يحتاجان نبش الجثه ﻻخذ مقاس الاسنان ونشر نخاع عظمة الحوض وهي المنطقه الوحيده التي يمكن ان تعطي فصيلة دم غير متخثره وكما تعلمون ان مأساة مرام التي ذاع صيتها وعم القري والحضر وكان من الصعوبة بمكان نبش الجثه وعوضا عن ذلك خطرت لي فكره خاطبت علي اثرها المختبر الجنائي قسم الاحياء بعد ان تحريت عن فصيلة دماء والدي القتيله والتي كانت (+O ) و (+A ) وطلبت من المختبر قسم الاحياء حسب قانون مندل للوارثه ان يفيدنا عن احتمال انجاب الفصائل اعلاه لجنين يحمل الفصيله (+O ) وقد جاءت النتيجه 
ان اﻻحتمال اعلاه بنسبة 3 : 1 
كذلك حدد لنا الطبيب الشرعي بعد الكشف علي كتف المتهم (م) انه توجد كدمة عباره عن اسنان طفل عمره بتراوح مابين 3---4 سنوات وان عمر الكدمه حوالي 4 ايام قمنا بتسجيل اعتراف قضائي للمدعو (ع) وانكر المدعو (أ) ارتكابه الجريمه 
قمنا باستجواب الضيوف (أ) و (و) وافادوا في اقوالهم عدم معرفتهم بجريمة مرام اﻻ عندما فتح المدعو (م) غطاء المنهول وصاح بأعلي صوته (تعالوا شوفو البت الاهلها بلغوا عنها.......) وافادوا ان (م) حضر لهم في امدرمان وطلب منهم الذهاب معه للعشرة للمبيت معهم في المنزل باعتبار ان الجو كويس واصحاب المنزل مسافرين وغير موجودين وتزامن كلام المذكورين مع الزمن الذي خرج فيه (م) لأمدرمان بعد ارتكابه الجريمة مباشرة بالباب الغربي للمنزل وافادا انهما اعتذرا له في ذلك اليوم لارتباطات اسرية خاصة بالعيد وطلب منهم 
الحضور اليوم التالي وبالفعل اتيا له عند الساعة العشرة ثاني ايام العيد عندما كان الجيران متواجدين امام المنزل في المسطبة وافادا انهما لاحظا الارتباك علي (م) عندما اتاهم في امدرمان وكان يلح عليهم في المبيت معه في العشرة. وبتحليلنا لتصرف (م) هذا ومنح الضيوف الجلابية والعراقي كان يرمي الي تشتيت افكار الشرطة وتوسيع دائرة اﻻتهام في التحقيق ظانا انه سيجد مخرجا من هذا المأذق ناسيا ان عدالة السماء موجوده وان الله عالم ببواطن الامور وفمنا باعادة استجواب والد الطفلة القتيلة حول الموبايل الاصفر الخاص بالقتيلة وقدة تكد لنا انه نفس الموبايل الذي كانت تحمله مرام لحظة كان ينظف في ازيار السبيل واختفت واختفي معها بل افاد انه اشتراه من دكان جوار منزلهم عنده معهم دفتر حساب بالشهر بمبلغ 2000جنيه حاليا 2 جنيه وانه مدون بدفتر الدكان قمنا استدعاء صاحب الدكان والذي اطلعنا علي الدفتر ووجدنا فيه اشارة للموبايل وقيمته كما تعرف صاحب الدكان علي الموبايل من بين اربعة موبايلات احضرناها لهذا الغرض تم تعديل مواد البلاغ الي اامواد 130/149 من القانون الجنائي
قمنا بالاتصال بصاحب المنزل ضابط الامن واعلناه وقد حضر وهو متاثرا ومتأسفا جدا لماحدث وقال ان مرام هي توأم بنته التي تقاربها في السن وقال ان لايستطيع السكن في هذا الحي وانه لن يأخذ شئياً من اثا +ث منزله وبكي بشدهلاوقال وهو يبكي والله الوﻻد ماتعدموهم اعدمهم انا بمسدسي هذا وبالفعل رحل من المنزل دون ان يأخذ شئ من متاعه وظل هذا المنزل مغلق زمنا طويلا .
اكتمل التحري في هذه القضيه الشائكه وتم تلخيصها وتقديمها للمحكمه وقد حوت 13 مستند اتهام وعدد 9 معروض اتهام واعتراف قضائي للمدعو (ع) وقد تدافع عدد كبير من المحامين للتضامن مع قضية اﻻتهام كما تفاعلت منظمات المجتمع المدني وشكت حضورا متميزا في جلسات المحاكمه الت استمرت ثلاثة ايام حسوما حلسات مقغوله من الساعه 9 ص الي صﻻة المغرب وكانت قاعة المحكمه مكتظه لدرجة انك لاتسطيع وضع ارجلك الاثنان علي ارضية المحكمه وقد حظيت هذه القضيه باهتماما اعﻻميا منقطع النظير .ادانت المحكمه المتهمين (م) و (ع) تحت المواد 130/149 من القانون الجنائي وبرأت المتهمين (أ) و (و) وتم تنفيذ حكم الاعدام في يوم 2/1/2008 . بعد القرار حضر لي والد مرام في المكتب مشهد لا انساه طوال حياتي قال لي هذا الرجل انا اليوم اري مرام امام عيني حية ترزق ثم اردف قوله بانني تأخرت ثلاثه خطوات لم امشيها سأندم عليها طول حياتي لاني لو خطوتها كنت وجدت هذا المجرم في الغرفة التي ثقلت قدماي لوصولها وكنت (كتلتو انا بدل ماهو يكتل مرام ) ثم انفجر باكيا واضعا راسه علي كتفي . نسمع في صيغ المبالغة في القول ان فلان بكي دموع الدم من شدة اﻻلم لكن والله والله والله هذا الرجل سالت من عينيه دماء حتي بللت كتفي .موقف كان يحتاج موسيقي تصويرية حزينة . 
وقد ﻻاذيع سرا ان قلت ان قضية مرام كانت سببا في انشاء ادارة حماية الاسرة والطفل وماصاحبها من نيابة ومحكمة . ﻻن بعدها توالت جربمة اغتصاب الاطفال وهكذا تم اسدال الستار علي واحده من القضايا التي شغلت الرأي العام . 
ارجو ان اكون قد وفقت في توصيل وقائع هذه الجريمة وقد قصدت من سرد هذه التفاصيل الدقيقة ان نجعل القارئ في جو العمل الجنائي الذي ابتعدنا عنه قهرا وقسرا. فعذرا ان اطلنا الشرح .....
ابقوا معي ان حيينا بس هذه المرة في قضية اخري ان كان في العمر بقية ودمتم 
انتهت
عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبد الوهاب


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 2nd ديسمبر 2017, 09:15

سارق السيدة السودانية: "استغليت ركوبها التاكسى بمفردها وهددتها بمطواة"

12-01-2017 03:04

صحيفة الحوش السوداني


كتب بهجت أبو ضيف

اعترف سائق تاكسى متهم بسرقة مواطنة سودانية الجنسية بالعجوزة، أنه استغل ركوب المجنى عليها بمفردها وطلبت منه توصيلها إلى مسكنها بالعجوزة، ثم توقف أعلى محور 26 يوليو وهددها بمطواة. 

وأضاف المتهم أنه استولى من المجنى عليها على هاتفين محمول وخاتمين ذهب، ثم تركها عقب ذلك وفر هاربا، مضيفا أنه احتفظ بالمسروقات لدى صاحب محل هواتف محمولة. 
وتمكن رجال المباحث من إعادة المتعلقات للمجنى عليها، وكشفت التحريات أن المتهم سابق اتهامه فى قضية انتحال صفة، وحرر محضر بالواقعة وأمرت النيابة بحبس المتهم 4 أيام على ذمة التحقيق. 

تلقى قسم شرطة العجوزة بلاغا من مواطنة تحمل الجنسية السودانية اتهمت فيه سائق تاكسى بتهديدها بمطواة أثناء توصيلها وسرقة متعلقاتها. 

وبإجراء التحريات تبين للرائد مصطفى خليل رئيس مباحث قسم شرطة العجوزة أن المتهم مقيم بمنطقة إمبابة وبإعداد كمين للمتهم تم القبض عليه، وبمواجهته اعترف بارتكاب الواقعة، فأخطر اللواء عصام سعد مساعد وزير الداخلية مدير أمن الجيزة واللواء إبراهيم الديب مدير الإدارة العامة للمباحث وباشرت النيابة التحقيق.


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 2nd ديسمبر 2017, 19:09

مقتل حارس منزل جعفر نميري (1)
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني
كتب: عقيد شرطة م جمال عبد الباسط 
قضية مقتل حارس منزل الرئيس الاسبق جعفر نميري

الحلقة اﻻولي 
العام 1994 وانا مﻻزم منقول حديثا من قسم الثورات للقسم الشمالي امدرمان واول مناوبة لي بالشمالي بعد ان ضيفوني اسبوع بحاله بعد معارك ضارية في منطقة الثورات كما رويت لكم في قضابا سابقة وكان تيرموميتر حرارة الصيف في قمته في تلك الايام وانا منقول للشمالي كنت امني نفسي في جلسات في اﻻمسيات مع الزملاء ضباط القسم داخل درابزين الحديد الذي يسور القسم من الناحية الجنوبية ومطل علي شارع الوادي من من ناحيته الشرقية والسوق الجديد وودنوباوي مسقط راسي ومسكن اهلي وعشيرتي الاحوال كانت هادئه تماما لا يوجد مايعكر صفوها سوي سخونة الجو الساعة كانت الواحده والنصف صباحا هدأت حركة الماره في الطرقات وحركة العربات وانا الصاحي ( اري في النور اشباح الظلام وبدأت كاسي علي راحي بقايا من حطام ) كما يقول الفنان الراحل عبد العزيز محمد داؤود . وانا بطبعي اكره هدوء الاحوال الشديد في عمل البوليس وكنت اتشاءم منه كثيرا لانه يأتي بعده بعاصفة تجلل الارض وبينما انا جالس في ذلك الموقع الذي كنت احلم به وانظر الي حلتنا ودنوباوي وسعيد جدا بانني ارجع للمنزل سيرا علي اﻻقدام . لاح لي من علي البعد وفي الظلام شبح اربعة اشخاص احدهم يعتب في مشيته وممسك به الاخرون ورويدا رويدا ﻻحت معالمهم انهم اربعه من الشباب احدهم مصاب وصلوا لمكان جلوسي وابلغوني ان الشخص المصاب شوهد وهو يقفذ من سور منرل الرئيس جعفر نميري من الناحية الشرقيه وافاد ثلاثتهم انهم كانوا يستقلون عربة تاكسي تخص احدهم ودخلوا بالشارع المؤدي لمنزل الرئيس جعفر نميري وبمجرد سقوطة علي اﻻرض حاول الفرار ولكنهم طاردوه بالتاكسي وظل يجري حول مربوع منزل الرئيس وهم خلفه وبيستخدمون (البوري ) في اثناء المطاردة خرج كل الجيران في تلك اللحظات علي اثر سماع البوري وصيحات الشباب الذي يطارد ووفجأة وجد الشخص المطارد نفسه وسط جموع كببرة من الناس الشئ الذي ساعد علي القبض عليه بعد مقاومة شديده نتج عنها اصابته بكسر في مقدمة الركبة اليمني . قمت بتحرير اورنيك 8 طبي ﻻسعافه للمستشفي وبدات في تدوين بيانات الثلاثة اشخاص الذين احضروا الشخص المصاب وببنما انا اتخذ في هذه الاجراءات اذا بوفد آخر يحضر من اتحاه منزل الرئيس ويفيد انهم حاولوا طرق باب الرئيس لمعرفة الحاصل ولكن لم يفتح لهم الحارس الباب ولم يرد عليهم حركت حراسة مع الشخص المصاب للمستشفي وتحركت راجلا الي منزل الرئيس مصطحبا معي ثلاثة افراد هم كل حيلتي ودخيرتي من فوة بعد خصمهم من الخدمة العامله في القسم في ذلك اليوم وصلت منزل الرئيس خلال سبعة دقائق ولكن وجدت تجمهرا كبيرا جدا في كل الشوارع المؤدية الي بيت الرئيس واصوات تعلوا وتنادي وتتطالب بحضور وزير الداخلية ومدير عام الشرطة وحاولوا الباس الامر ثوب السياسة واستهداف منزل الرئيس نميري وعارضوني بشدة وانا احاول جاهدا اقناعهم بالسماح لي بالدخول لأري ما بداخل المنزل ومعرفة ما اذا تمت سرقته ام ﻻ ولكن لا حياة لمن تنادي وقوتي خجولة جدا لا تستطيع فعﻻ شئ نظير هذا التجمهر وتحايلت عليهم بانني سارفع مطلبهم هذا للجهات العليا بعد دخول المنزل والوقوف علي الوصع ولكن كان الرفض اقوي واشد والاعداد في تزايد مضطرد وحاولت البحث في الوجوه الثائرة علي اجد شخص اعرفه عن قرب ليساعدني في تهدئة الخواطر وانا ابن هذا الحي ومنزلنا علي بعد امتار من منزل الرئيس وبالفعل وجدت قلة من العقلاء او احسبهم كذلك في تلك الظروف وتحدثت معهم انا ابن الحي والامر يهمني كجار قبل ان يهمني كضابط بوليس ولابد من دخولي المنزل وبالفعل بدأوا في تهدئة الخواطر واستجاب لي بعض الحضور الثائر وقالوا سنسمح لك لانك (ود الحلة ما لانك بوليس) وشكرتهم وتنفست الصعداء بعد ان تمكنت برغم ضعفي وقلة حيلتي وقوتي اقناعهم وتسلق احد الافراد سور الحائط وفتح لنا الباب ودخلنا وياليتنا مادخلنا مشهد عجيب تقشعر له الابدان.
ويالهول ماوجدنا اغلقت الباب خلفنا مباشرة برغم محاولة كل هذه الجموع الدخول للمنزل خلفنا وﻻحساسي ان المنزل ربما يصبح مسرح جريمة وتأكيد ذلك بعد مشاهدتنا لشخص متسربل بالدماء التي لطخت ملابسه العراقي الابيض والسروال لدرجة انك تحسب الاشكال التي صنعتها الدماء مع بياض الملابس كلوحة تشكيلية بريشة فنان ماهر. وذلك علي بعد متر ونصف المتر من السور الشرقي للمنزل وهي الجهه التي قفذ منها الشخص المقبوض المصاب الذي احضر للقسم . شخص متوفي وغارق في بركة من الدماء واقول متوفي مجازا هنا لان الامر مبهم في نلك اللحظة العصيبه ولكن اجزم في تلك اللحظة ان الوفاة غير طبيعية امنت مكان وجود الجثة بفردين علي مسافة اربعة امتار حتي ﻻ يطمسوا معالم او آثار او متعلقات تفيدنا في التحري والبحث .ثم توغلت الي داخل المنرل من الناحية الغربية والشمالية والجنوبية وفي المنطقة الغربية وجدت برنده مصنوعة من الخشب الموسكي ومسقوفة بالزنك العادي وبداخلها سرير واحد وفردة حذاء بمني (سنفجة) خضراء اللون ومقلوبة علي الارض وشكل السرير غير منتظم كأنما من كان ينام عليه قد هب مذعورا من نومه ثم وجدنا كل ابواب ومنافذ المنزل مغلقة تماما ثم عدنا لمكان الجثة وبعد معاينتي اﻻولية له وجدت ان الجثة لرجل في العقد الرابع تقريبا شعره كثيف واسمر اللون وطويل القامة يرقد علي ظهره الراس من الناحية الشمالية والارجل من الناحية الجنوبية اليد اليمني مرفوعة اعلي الراس وممسكة بماسورة نصف بوصه طولها حوالي 120 سم واليد اليسري ممدودة بجانب الجسم وهنالك اثر طعنة بآلة حادة طعنة نافذة من الصدر الي خلف الإبط الايمن وهنالك فردة حذاء يسري علي بعد نصف متر من الرجل اليسري وعلي بعد متر من الناحية الغربية للجثة جفير سكين مصنوع من الجلد ملقي علي اﻻرض طوله حوالي 40 سم وعرضه 4سم منظر هذا الرجل وهو يحمل الماسورة اعلي راسة ويرتدي هذه الملابس المسربلة بالدماء يشبه منظر عريس في ليلة دخلته وهو يعرض ويتلفح بفركة عروسته لحظة الجرتق خصوصا انه كان مبتسما وعينيه مفتوحتان (هذا المنظر عالق في ذهني بشكله الذي وصفته به لمدة واحد وعشرين عام بالتمام والكمال كأنما اراه امامي اﻻن ) المنزل به ضفرة في الحوش وبه اشجار نخيل واشجار زينة وزهريات . خرجت من المنزل تاركا الثلاثة افراد بعد ان شددت عليهم تعليمان عدم السماح لاي كائن بالدخول لحين وصول تيم مسرح الجريمة لرفع البصنات و العينات والتصوير والتحريز للمتعلقات .
.خرجت للشارع ووجدت ان اعداد المتجمهرين قد تضاعفت وبدأوا يسألونني عن الحاصل بداخل المنزل واخبرت احد ذوي الرئيس يدعي نبيل ويعمل طبيب اسنان بوجود شخص مقتول ووصفته له فقال لي انا لله وانا اليه راجعون ده موسي الحارس وظل يجهش بالبكاء واخطرته بمعاونتنا في عدم السماح لاحد بالدخول لحين عودتنا ووصول تيم مسرح الحادث وعدت للقسم وحدي وملاحقة اعداد من المتجمهرين لي والفاظ غاضبة تندد بالشرطة وبالنظام وبي وقالوا لي (بلا بوليس بلا كلام فارغ انتوا فاضين للشغل ) لحظتها لم ادري أأرد عليهم ام اصمت خصوصا وانا وحدي واعزل لاتوجد اتصالات الاعبر جهاز اللاسلكي في الاقسام والزمن ماشي علي الساعة الثالثة والنصف صباحا وكل الخرطوم نيام الا منطقة ودنوباوي شمال من اين ابدأ هذه جربمة كبيرة جدا الامكانات المتاحة ضئيلة جدا جدا وصلت الي القسم سيرا علي اﻻقدام ووجدت عربة الحوادث قد عادت بالشخص المصاب بعد تلقي العلاج وخطرت لي فكرة خدعة هذا المتهم حتي اخرج منه بمعلومات اولية وفاجأته بأن الشخص الذي اصيب داخل المنزل قد تم اسعافه وانه الحمد لله بخير والمسألة جات خفيفة ورد علي بسرعة دون ان بنتبة لرده وقال لي يعني ما مات وقلت له نعم هو علي قيد الجياة والطبيب قال الحالة مستقرة وانداح معي في الكلام واسترسل في سرد الواقعة وقال لي اسمة (خ) و ان معه اخران هما (م) و (ن)....
اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي .
عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبد الوهاب



<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 3rd ديسمبر 2017, 05:08

مقتل حارس منزل جعفر نميري (2)
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني
كتب: عقيد شرطة م جمال عبد الباسط 
قضية مقتل حارس منزل الرئيس الأسبق جعفر نميري

الحلقة الثانية
تابع الحلقة السابقة من هنا ⬇️⬇️
https://web.facebook.com/groups/ale3lamy.alsudany/permalink/1526146457501451/
وصلت الي القسم سيرا علي اﻻقدام ووجدت عربة الحوادث قد عادت بالشخص المصاب بعد تلقي العلاج وخطرت لي فكرة خدعة هذا المتهم حتي اخرج منه بمعلومات اولية وفاجأته بأن الشخص الذي اصيب داخل المنزل قد تم اسعافه وانه الحمد لله بخير والمسألة جات خفيفة ورد علي بسرعة دون ان بنتبة لرده وقال لي يعني ما مات وقلت له نعم هو علي قيد الجياة والطبيب قال الحالة مستقرة وانداح معي في الكلام واسترسل في سرد الواقعة وقال لي اسمة (خ) و ان معه اخران هما (م) و (ن) ( قد تسللوا لمنزل نميري للسرقة لعلمهم ان البيت خالي من السكان وان النميري في القاهرة وان خدمة الحراسة التي كانت مخصصة لبيت نميري من زمن الانتفاضة من الامن قد تم سحبها من حوالي اكثر من شهرين وتسللوا للمنزل وفوجئوا بحارس وقاومهم بحديدة كان يحملها واحدث فيهم اصابات كثيرة ) قاطعته بسؤال عن مكان (م) و (ن) وقال عندهم بيت في القماير ووصف لي البيت وعرفت مكانه بالرغم من عشوائية القمائر في تلك الفترة وهذا البيت يقع بالقرب من منزل سلطان كان يتعامل معي ايام عملي في الثورات وقررت التحرك للقمائر فورا ولكن اين القوة التي احتاجها والقمائر منطقة( خط احمر ) ارسلت السائق لمناوب الشرطة الامنية جوار القسم الذي تبرع لنا (مشكورا مأجورا كما يقولون) بفرد واحد والسائق وانا ثلاثة وقررت برغم المخاطرة ان اداهم المنزل في لحظتها . وانا خارج لعربة الحوادث (الكندوره) بعد ان تسلحنا بالمتاح من الكلاشنكوف وانا علي مشارف بوابة القسم وصل السيد المشرف العام كان وقتها السيد العميد عثمان جعفر ولو لم تخني الذاكرة كان يتبع للسجون وقد لخصت له الحادثة علي عجالة وقلت له انا متحرك للقماير لمداهمة منزل الجناة ووجهني بالاتصال بالضابط العظيم في رئاسة الشرطة لارسال قوة وقلت له الزمن لايسع حتي وصول هذه القوة وانا مضطر اداهم حتي ﻻ يفلت الجناة وتحركت وتحرك معنا بعربة الاشراف واصبح العدد خمسة بقيادة عميد (بحالو ) وبالفعل طرقت باب السلطان الذي يبدو انه كان مبسوط حبتين وتفوح منه رائحة النعمة بعد تخميرها وكان السيد العميد المشرف يقف علي مسافة منا والمنطقة دامسة الظلام ولاتري الا دبابيره وهي تلمع مع ضوء النجوم الخافت وقد استثمرت هذا المنظر الشاعري في ادخال الرهبة علي السلطان وقلت له شايف الكمندان الواقف جنب العربية داك قال لي ايوا قلت ليه ده السيد وزير الداخلية واعتدل السلطان في وقفته وبدأ يتمالك يمينه وقال لي المطلوب شنو ياجنابو انا حاضر وعرفته باسماء الجناة المطلوبين وافادني بانه يعرفهم وان لهم ثلاثة بيوت في القمائر وداهمنا الثلاثة بيوت وكنا نوقظ من بالمنازل لنتأكد من وجودهم الي ان دخلنا المنزل الثالث عبر الحائط وسمعنا صوت شباك يفتح بعنف وصوت اقدام تجري (وتمنكا !!!! )من القبض علي احدهم وهو (ن) بعد مقاومة شديده وكان يحمل فرار في يده مما اضطرني لاطلاق اعيره نارية في الهواء ثم استسلم وقمنا بربط يديه بملاية من الخلف وهنا قال لي السيد العميد عثمان والله ياجنابو اول مرة اشوف مداهمة وقبض مجرم طول عمرنا بجيبوهم لينا محكومين في السجون وخرجنا عائدين للقسم وانا اكاد لا اصدق واشعر بالفرح لهذا الانجاز الذي احسبة خارق في ذلك الوقت ولزاما علينا ان نمر بشارع ود البصير جنوب منزل الرئيس جعفر نميري ووجدنا جموع اهل الحي باقية في مكانها وكانت الساعة السابعة صباحا وتجمعت اعداد كبيرة منهم حول العربة حتي سدوا لنا الطريق واخبرتهم باننا قبضنا احد الجناه وتبقي واحد وهنا علا التصفيق والهتاف بحياة الشرطة والله بكيت لحظتها كأنما اراد الله انصافي وانصاف الشرطة (التي سبحان الله جارت علينا ) . وحتي تلك اللحظة انا لم ادون حرف في دفتر البلاغات او الاحوال ولم يسعفني الوقت للاتصال برئيس القسم وقتها السيد العقيد عبد العزيز عوض نميري ربنا يطراه بالخير لتمليكه حرف واحد مع ملاحظة عدم وجود وسائل اتصال كما ذكرت سابقا وصلت القسم ووجدت كل الحكومة في انتظاري(مديرعام الشرطة -- رئيس جهاز الامن وﻻية الخرطوم - مدير الاستخبارات -- ومحافظ محافظة امدرمان-- ومدير شرطة محافظة امدرمان السيد العقيد محمد احمد عفيفي ) والسيد رئيس القسم لم يستطع تمليكهم حرف وبمجرد وصولي هب فيني غاضبا كيف لا تخطرني بهذا البلاغ وكيف وكيف وكيف والمدير العام له اكثرمن ساعتين في مكتبي في انتظارك(علقه ساخنه من رئيس القسم ) 
عدنا للقسم والفرح والغبطة والسرور فد اخذت منا مأخذا طيبا لا يوصف برغم السهر والارهاق المتواصل ليل نهار وقد قوبل ذلك برضا واستحسان كل اهل الشأن وكان ذلك بمثابة عربون صلح وصداقة بيني ومدير شرطة المحلية ورئيس القسم وقد ازال هذا الانجاز الغبن ونبرة الغضب وسط التهليل والتكبير الذي نحسبه كان لله وحده لا شريك له . وعلي غير العادة في مثل هذه البلاغات والتي تحتم فرز المتهمين كل في حراسة منفصلة لاجل التحري ولكن كان لي رأي مغاير لشئ في نفسي فقد تعمدت وضع ثلاثتهم في حراسة واحده منفصلة عن بقية المنهمين في حراسات القسم وذلك للسير في خطة التحقيق التي بداتها في اليوم الاول عند القبض غلي المتهم الاول (خ) عندما اخبرته بان المجني عليه بخير وتم اسعافه وان حالته مستقرة واردت ان ينقل لهم (خ) هذه المعلومة التي إطمأن وارتاح لها وذلك كشق اول من الخطة علي ان ابحث عن شخص شبيه الملامح للمرحوم القتيل لتمثيل دور المجتي عليه المصاب كشق ثاني للخطة وبينما انا اراجع في يومية التحري جاء مجموعة من ذوي القتيل يستفسرون عن الاجراءات وماحدث وطلبوا مقابلتي وقد ذهلت عندما رأيت المرحوم بينهم سبحان الله يخلق من الشبه اربعين بينهم شخص يدعي عمر كل ملامح القتيل فيه وتخمرت الفكرة في ذهني تماما وضربت عليها سياجا من السرية وطلبت من عمر هذا الحضور لمقابلتي في الصباح الباكر ودخلت الحرلسة وقابلت المتهمين واخبرتهم ان اهل المجني عليه حضروا لي وهم يطلبون التعويض في اصابة اخيهم واوضحت لهم ان تحمدوا ربكم انها جات علي كده وجهزوا أنفسكم لتعويضه ومصالحته وقد قرأت الارتياح بادي علي تعابير وجوههم للخبر السعيد بحياة القتيل ثم انصرفت عائدا لمنزلي كأول مرة منذيوم المناوبة. حضرت صباح اليوم التالي وقبل دخولي القسم مررت علي مدير مركز صحي ودنوباوي الذي يقع شرق القسم مباشرة وشرحت له حادثة القتل ووجدته ملم بكثير من تفاصيلها وطلبت منه خدمه وهي اني ساحضر له شخص شبية للقتيل ونحتاج منه صناعة جروح وهمية وعمل ضمادات جروح وشاش وقطن وصبغة يود علي صدره باعتبار انه القتيل نفسة وذلك لإيهامهم انه علي قيد الحياة وانه تم اسعافه وذلك حتي يسهل اعتراقهم بارتكابهم الجريمة واصابته وقد كان لنا ما اردنا حيث تم عمل كل المكياج اللازم لهذه الاصابة و حالة الاعياء التي ظهر بها شبيه القتيل لدرجة انني كدت اصدق ان الذي امامي هو القتيل نفسه .اتوقف هنا علي امل اللقاء تحت شجرة الجوديه والصلح في جلسة التعويض والتنازلات وماصاحبها من دهشة السيد رئيس القسم والسيد الرائد آنذاك عماد عبد القادر الدفعة 46 علي ما اعتقد وقد كان منقول حديثا للقسم الشمالي . 
ابقوا معي ان كان في العمر بقية .
عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبد الوهاب





<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 3rd ديسمبر 2017, 05:13

فتاة تقتحم «ميدان المولد» بسيارتها وتقتل رجلاً وتصيب آخرين

اقتحمت سيارة صالون مندفعة، محلاً لبيع الحلويات بميدان المولد في الخرطوم بحري مساء أمس ، وقتلت شخصاً وأصابت آخرين بجراح متفاوتة.وقال شاهد عيان لـ «الصحافة»، إن سيارة من طراز «تايوتا / كرولا» تقودها صبية صغيرة السن تجلس جوارها سيدة يُرجح إنها والدتها، فقدت السيطرة على سيارتها التي كانت تنطلق بسرعة شديدة تقارب «80» كيلو في الساعة، اقتحمت محلاً لبيع «حلويات المولد» في ميدان الاحتفال الرئيسي جنوب حي المزاد بالخرطوم بحري، وقتلت رجلاً وأصابت آخرين بجراح وسببت أضراراً بالغة بالمحل، فيما أصيبت الصبية نفسها في الحادث، ونُقلوا جميعاً للمستشفى.
الصحافة.




<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 8th ديسمبر 2017, 18:13

مقتل حارس منزل جعفر نميري (الأخيرة )
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني
كتب: عقيد شرطة م جمال عبد الباسط 
قضية مقتل حارس منزل الرئيس الأسبق جعفر نميري
الحلقة الثالثة والأخيرة

تابع الحلقة السابقة من هنا ⬇️رhttps://web.facebook.com/groups/ale3lamy.alsudany/permalink/1527083334074430/
دخلت القسم وبعد الوقوف علي الاحوال دخلت الحراسة للاطمئنان علي احوال ضيوفي القتلة وتأكيد مبدأ الصلح وبالفعل اكدت لهم حضور ذوي المصاب (القتيل) بعد ساعة للتفاوض حول علاج ابنهم والتعويض واكدوا جاهزيتهم لذلك التفاوض والصلح .ومن ثم دخلت مكتب السيد رئيس القسم وشرحت له خطتي في التحري في هذا البلاغ وقد ابدي تخوفا من الفشل وكشف الامر ولكن بعد ان اكدت له انني اتحمل نتائج هذه الخطة اذا فشلت وقد ابدي مرونة وبانت علي قسمات وجهه وعينيه علامات الرضا بعد ان عرضت عليه شبيه القتيل في ال (NEW LOOK ) بل وارسل للسيد الرائد عماد عبدالقادر ليري ويسمع الفكرة والذي تعجب بدوره واندهش للفكرة وامامهم طلبت من شبيه القتيل ان يمثل دور الاعياء وان يئن عند التحدث مع الجناة واحضرت مسجل معروضات في بلاغ اشتباه ومعه كاسيت ووضعته تحت منضدة مكتب السيد رئيس القسم وتم تلقين شبيه القتيل كلام محدد مع الجناة كما تم تلقين اقارب القتيل ايضا كلام محدد دون الخوض في اي تفاصيل خارج نطاق الجودية والصلح ثم بدأت الجلسة بحضور الجناة وتم تشغيل التسجيل وقد اجاد شبيه القتيل الدورتماما والذي اقنع الجناة فعلا ان المصاب علي قيد الحياة وتوصلنا لدفع مبلغ خمسة عشرة جنيه للعلاج وعشرون للتعويض والتزم الجناة بتوفير بعد الاتصال علي ذويهم في البلد علي يقوم المصاب المجني عليه شبيه القتيل بشطب الدعوي ضدهم وتصافح الجميع سط دهشتي انا اولا ثم رئيس القسم والسيد الرائد وانتهت الجلسة واعدنا المتهمين للحراسة بعد الارتياح النفسي لديهم وسألتهم عن اداة الجريمة السكين وقدانكروا معرفة مكانها بادئ الامر ولكن بعد ان اكدت لهم ان النيابة لكي تشطب الدعوي لابد من احضار اداة الجريمة امامها والبلاغ اصلا سيتم شطبه بعد الايفاء بالمطلوب ووسط دهشتي التي كادت ان تفضحني ارشد المتهم (م) ان السكين في غرفة مهجورة في السكن العشوائي الواقع شمال القسم الشرقي حاليا (النظام العام ) داخل شنطة قماش معلقة في الحائط وبالفعل وجدنا السكين ولكنها مغسلة بالماء و(جلاي العدة او ليف السلك) وهي تلمع وليس عليها اثار دماء ولكن عند قياسنا لها مع الجفير المعروضات تطابقت طولا وعرضا وكان لابد من اثر دم حتي تكمل لنا الفهم ولم ايأس من ذلك وحولتها بخطاب للمختبر للمقارن لفحصها ومقارنة اثار الدماء ان وجدت مع دماء القتيل وطلبت منهم نزع النصل عن العود ومن فحص الجزء الداخل من النصل في عود السكين وبالفعل تم ذلك وكان الخبر اليقين ان دماء سالت من شفرة السكين الي داخل العود اثناء هروب المتهم الثالث (م) الذي يبدو انه كان يحمل السكين في وضع رأسي وهو يجري . 
.
جاءت نتائج الفحص المعملي للعينات المرسلة كما يلي:--
*1/ العينات المرسلة من مسرح الجريمة (عراقي ابيض -- سروال ابيض-- فردة سفنجة بلون اخضر -- ماسوره بطول 120 سم-- عينات ترابية ) كلها تحمل فصيلة دم واحده هي (+O) وهي نفس فصيلة دم القتيل . 
* 2/ عينة الدم التي تم العثور عليها في نصل وعود السكين المعروضات تحمل دماء بشرية من فصيلة دم (+O) وهي نفس فصيلة الدم في البند (1) 
*3/ جفير سكين بطول 40 سم وعرض 4 سم وبمطابقة الجفير مع السكين المشار اليها في البند (2) تطابقت طولا وعرضا . 
كما وصل قرار التشريح وكان كمايلي:--

* الجثة لشخص في العقد الرابع .
* طول الجثة 6 اقدام و 7 بوصات 
سبب الوفاة :--
الهبوط في الدورة الدموية نتيجة للطعن بآلة حادة وطويلة في منتصف الصدر ادت الي قطع ثلاثة ضلوع امامية واخترقت القلب ونفذت تحت الابط الايمن .ادت الي نزيف حاد .
اصبحت لدينا بينات قوية ( شهود اتهام + تقرير المختبر الجنائي +تقرير الطبيب الشرعي + اداة الجريمة + رسم كروكي لمكان الحادث + تقرير شعبة مسرح الحادث المصور ) . 
قام الجناة باعادة تمثيل الحادث بمنزل الرئيس جعفر نميري وسط حضور كبير من قيادات الشرطة آنذاك وسكان حي ودنوباوي حيث انهم تسللوا للمنزل عبر السور الجنوبي من الناحية المظلمة وشعر بهم الحارس الذي كان ينام داخل برندته واخذ ماسورته وظل يدافع بها عن نفسة في مواجهة الجناة الثلاثة الي ان اصابه (م) بطعنة في صدره نفذت الي ابطة الايمن ثم هرب (م) و (ن) من نفس السور الجنوبي عائدان الي القماير وظل الحارس برغم اصابته يطارد ( خ) الي ان اجبره للقفز اعلي السور الشرقي وهو اللاتجاه الذي تمت مطارته فيه بواسطة الاشخاص الذين كانوا في العربة التاكسي وسقط بعدها الحارس علي الارض بعد ان فاضت روحه الطاهرة ووهو المكان الذي وجدناه فيه لحظة دخولنا المنزل وقد تم تصوبر اعادة تمثيل الحادث بالفيديو وقد وضع ضمن بينات الاتهام . 
قمنا بعدها بمواجهتهم بحقيقة الامر بعد سماعهم للتسجيل الصوتي لحظة التفاوض والجودية بوفاة الحارس لحظة خروجهم من المنزل وقد انهاروا جميعا وكان القصد من هذه الخطوة الاخيرة ان يدلوا باعتراف قضائي غير معيب وغير منتزع انتزاعا بل ادلوا به طواعية واختيارا وقد ظل رئيس القسم يردد عبارة واحدة كلما اطلع علي يومية التحري ( والله بلاغك ده زي الصبه مايدفق مويه) .
تمت ادانتهم تحت المادة 130 /21 من القانون الجنائي القتل العمد بالاشتراك الجنائي امام مولانا عوض حسن والذي منحنا ثناء المحكمة لتنظيم يومية التحري وتقديمها وقوة البينات وهكذا اسدل الستار علي واحدة من لقضايا البشعة التي هزت اوساط سكان امدرمان في ذلك الزمان . ارجو ان اكون قد وفقت في التنقل والوصف لاحداث هذه الجريمة من الالف للياء وعذرا للاطالة والتفصيل الممل الذي نقصد منه وضع المتلقي في الصورة . . شكرا لحسن المتابعة والاهتمام والي اللقاء في قضية اخري ان كان في العمر بقية ابقوا معي ..

انتهت
عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبدالوهاب




<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 8th ديسمبر 2017, 19:44

قضية اغتصاب ومقتل تريزا( 1) 
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط

الحلقة الاولي 
في اواخر العام 1993 وانا برتبة الملازم شرطة وهي الرتبة التي لم استمتع برؤية نجمتها وهي تزين كتفي كثيرا الا في المناوبات والطوابير الشهرية لان جل خدمتي ارتبطت بعمل المباحث فكنت ارتدي الزي المدني اكثر من الرسمي وقد واجهتني موانع ومكائد ومتاريس في العمل في المباحث في قسم الثورات كادت ان تؤدي بحياتي وعواصف ورياح كادت ان تتطيح بي من الانتماء لهذا الكيان العظيم الذي اكن له جم حبي وولهي وتقديري حيث كنت رئيس شعبة مباحث القسم وحقا كنت افتخر بهذا المنصب واعتز واعتد به كثيرا بل واذكر كل لحظاتي التي قضيتها فيه واعتبرها من اجمل وامتع ايام حياتي برغم ضيق وشح وقلة الامكانات وقد كان القسم يضم قادة وزملاء ورجال كرام يربطهم حب المهنة وكنا نجلس مع الضابط المناوب امام القسم الذي يفتح في ميدان من جهته الشرقية ونتفاكر في العمل الي ساعات متأخرة من الليل ونساعد الضابط المناوب في البلاغات والكوارث التي تحدث في اختصاص قسم الثورات من بعد صلاة المغرب والذي كانت فيه احداث تحتاج لتوليف وشتل وفتل مواد من القوانين المختلفة حيث كان يقيم عتاة المجرمون ومعتادو الاجرام وتنتشر اوكار الجريمة والرزيلة والخمور . 
كان معنا رقيب فني من الدفعة 15 تأهلية اسمه محمد المهدي رجل مهذب وخلوق واظنه الان برتبة مقدم ويحب المهنة ويود ان يطور نفسه وقد لمست فيه ذلك منذ ان تخرج مع دفعته ونقل الينا في القسم وقد نصحته بالعمل في التحري وانني ساعينه بعد الله سبحانه وتعالي علي ذلك وبالفعل عمل في التحري وكان موفق جدا ولكن كانت مصيبته انه عندما يتوافق يوم مناوبتي معه تحدث كارثة كبيرة جعلتنا نضحك علي بعضنا البعض ان اليوم لن يعدي علي خير وقد تكرر ذلك كثيراوقد تصادفت مناوبتي التي بصدد رواية قضيتها الان مع محمد المهدي ربنا يطراه بالخير وقد صادفت ليلة خميس وصابح جمعة وقد عدت كل البلاغات في تلك المناوبة حتي الساعة الخامسة صباحا وهي في تقييم البلاغات العادية حسب تصنيف البلاغات في يومية الحوادث وقد كان ذلك اليوم مثار تعجب واعجاب واستغراب لكل الخدمة المناوبه في القسم وقد اعتقد معظمهم اننا قد (قدينا عين الشيطان بهذه المناوبة الهادئة وفكينا ساجور النحس الذي يلازم مناوباتنا مع بعضنا البعض ) ولكن هيهات هيهات 
حضر للقسم جماعة مكونة من خمسة رجال من سكان احدي المناطق الطرفية باختصاص القسم عند الساعة السادسة صباحا وانا أهيئ نفسي للمغادرة للراحة بعد ان راجعت كل الدفاتر واشّرت البلاغات للمعلومية وقمت بكل مهام المناوب من مراجعة الحراسات وتمام الخدمة المناوبة وخلافه واذا بالرقيب المناوب يدخل علي في المكتب ويخبرني بان هناك بلاغ قتل لطفلة تبلغ من العمر حوالي 13 عام تقريبا والجثة في ميدان في الحي الطرفي (كذا) تأكدت لحظتها انني ومحمد المهدي مثل السحاب والبرق القبلي لاتخطئ امطاره ابدا. وبالتحري الاوّلي مع المبلغين افادوا انهم عند تحركهم لصلاة الفجر الي المسجد المجاور وجدوا جثة لطفلة ملقاة في ميدان الحي عمرها حوالي 13 الي 14 سنة وبها وحولها دماء سائلة وهي عارية تماما من اي ملابس كان من بين المبلغين رقيب في القوات المسلحة وقد قام بتغطية الجثة بملاءة احضرها من منزله وكلّف مجموعة من السكان بحراسة الجثة لحين حضور الشرطة.. وقد اكبرت فيه هذه الخطوة التي ادّت لتأمين مسرح الحادث تامين جزئي افاد التحري كثيرا. تحركت معهم بعربتهم الخاصة التي حضروا بها للقسم وذلك لجاهزيتها لان عربة حوادث القسم تحتاج لطقوس وتحانيس حتي يتم تشغيل ماكينتها المهم تحركت علي رأس قوة من الخدمة المناوبة والمتحري ومناوب المباحث ووصلنا وقد بدأت شمس الصباح ارسال اوّل اشعة يوم الجمعة. منظر رهيب تتفطر له اقسي القلوب.. وصلنا مسرح الجريمة ودائما اتذكر المقولة التي تقول مسرح الجريمة هو الشاهد الصامت الذي لو احسنت التعامل معه لقال لك من هو الجاني هكذا كان ديدننا في زيارة مسرح الحادث نبدأ بالدائرة الخارجية بتمشيط اكبرقدر ممكن من الارض المحيطة بمسرح الجريمة ثم نبدأ في تضييق الدائرة بحيث اننا اي موضع تطأه اقدامنا اما وجدنا فيه متعلقات تفيد التحري وحرزناها او اعتبرناها ارض بور لا فائدة منها حتي نصل الى مكان وجود الجثة وعند وصولنا الى الدائرة قبل الاخيرة وجدنا فردة حذاء يمين (سفنجة خضراء) وآثار اقدام لطفلة قدمهااليمني حافية واليسري تنتعل نعال وهناك اثار اقدام لأكثر من ثلاثة اشخاص وذلك باختلاف شكل الاثر ونوع الاحذية في التراب وعند الدخول للدائرة الاخيرة لاحظنا وجود آثار اقدام غير منتظمة ومتداخلة مع بعضها البعض وتشبه الاثار التي في الدائرة قبل الاخيرة التي ذكرتها. ثم وصلنا الجثة ورفعنا الغطاء والله كأنما هذا المنظر امامي الآن بالرغم من مرور 24 عام عليه. ودعوني اصفه لكم بدقة وتمعن والم اكثر!! هي طفلة ابنوسية اللون والمقاطع ذات قدر من الجمال والملامح التي تدل علي البراءة والطفولة عارية تماما وفستانها الوردى ممزق اربا اربا بجوارها وداخل فمها طرحة بطول متر في نصف متر من قماش يعرف بالشفون (تخيلوا ان تضع طرحة كاملة داخل فم انسان) الجثة ممدّدة الرأس من الناحية الشرقية والارجل الى الناحية الغربية والرجل اليسري مفتوحة حوالي 25 سنتمتر وتنتعل فردة السفنجة الخضراء اليسري والدم نازف وناشف من دبرها وفرجها حتي بلل التراب ويوجد في مكان العراك قلم جاف بلون اصفر مائل الي البرتقالي وغطاءه بلون ازرق داكن كان من افضل انواع الاقلام الجافة في تلك الحقبة التاريخية ثم ورقة عبارة عن جزء من علبة سجائر برنجي مكتوب بداخلها اسماء فردية لسبعة رجال.. 
حرزنا هذه المتعلقات التي ذكرتها ورسمنا الكروكي لمسرح الحادث وتحديد ابعاد الجثة من المباني حولها والاتجاهات وتصويرها ورفع بصماتها، ثم حملنا الجثة الي القسم وتمّ استصدار اورنيك 8 جنائي وامر تشريح تم بموجبهما تحويل الجثة للمشرحة. 
عذرا اتوقف هنا عند تحويل الجثة للمشرحة لحين عودتي من المشرحة واخطار رئيس القسم وماذا فعل وماهي توجيهاته. الي اللقاء في الحلقة القادمة ان كان في العمر بقية ابقوا معي ..
يتبع
عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبدالوهاب





<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 8th ديسمبر 2017, 19:47

قضية اغتصاب ومقتل تريزا (2) 
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط
تابع الحلقة الاولي من هنا

https://web.facebook.com/groups/ale3lamy.alsudany/permalink/1532177310231699/
الحلقة الثانية
تحياتي واحترامي سادتي الزملاء والقراء الكرام وصلنا في الحلقة السابقة للمشرحة بمعيتنا جثة طفلة مجهولة عمرها بين 13 الي 14 عام مجهولة الاسم حتي تلك اللحظة فلم يظهر ذووها بعد.
نواصل من المشرحة من حيث انتهينا عائدين الي دائرة الاختصاص ووصولنا الساعة الثامنة والنصف صباحا. 
طبعا لا توجد وسائل اتصال كما هو اليوم بخلاف التلفون العادي او الذهاب بالدرب لرئيس القسم خصوصا في مثل هذه البلاغات والاحداث الهامة ومن المشرحة عرجنا علي منزل السيد رئيس القسم السيد العقيد شرطة آنذاك عباس فوراوي متّعه الله بالصحة والعافية هذا الرجل الذي تعلمنا منه الكثير في العمل الجنائي وعمل الشرطة عموما فهو صاحب شخصية بوليسية قوية جدا ويمتاز بالشجاعة والاقدام ولايخشي في الحق لومة لائم وقد حضرت له مواقف كثيرة مع ساسة ومسئولين نافذين في الدولة والله لم تزحزحه تلك المناصب والرتب عن قول الحق والثبات علي المبدأ. وصلنا داره وأبلغته بالحادثة وما قمنا به من اجراءات وكان لا يراجعني في امر قمت به لثقته في جديتي في عملي وقفل كل المنافذ التي يمكن ان تحدث خللا في العمل وبعد ان سمع روايتي عن الحادثة وجه بأعلان حالة استعداد قصوي بالقسم وارسال عربة الحوداث المتهالكة وعربة الترحيل التي كان يطلق عليها اسم (كندوره) تيمنا باسم لاعب الهلال السابق هاشم تيه كرتون (كندوره) والعربة اللوري لترحيل كل قوة القسم ضباط وصف وجنود من منازلهم الي القسم والله لم أدر او يجول بخاطري مايفكر فيه السيد رئيس القسم وقتها ولكني نفذت تعليماته حرفيا، وقد كانت كل قوة القسم متواجدة خلال ساعة واحدة بساحة القسم، وطلب منا ان نتحرك في مجموعات حسب المتاح من العربات واحضار كل سكان الحارة(كذا ) وكل سكان المنازل المطلة والمجاورة للميدان الذي عثرنا فيه علي جثة الطفلة وبالفعل تحركنا وخلال ساعة ونصف كان امام ساحة القسم جمع غفير من السكان ثم ارسلنا عربة الحوادث لاحضار الكلب البوليسي وقمنا بتحريك بعض المصادر المقيمين في المنطقة وقد اتوا بمعلومات هامة جدا وهي ان في احد البيوت المطلة علي الميدان كان هناك حفل في منزل المدعو (س) وكان حفل صغير كما يعرف في ذلك الزمن بالـ (بارتي) وكان يستخدم فيه مسجل بسماعات كبيرة بعض الشئ وافادت المصادر ان الحفل استمر حتي الساعات الاولي من صباح الجمعة اخطرت السيد رئيس القسم بهذه المعلومة ووجه بعمل طابور استعراف بواسطة الكلب البوليسي باستخدام القلم الذي عثرنا عليه بمكان الحادث كأحد المتعلقات وأن ننده الاسماء التي عثرنا عليها في ورقة علبة السجائر من بين الحاضرين وكذلك اخطار كل من كان بالحفل من بين الحاضرين من سكان الحارة ان يقف علي جانب معين من الميدان وبعد فرزهم الفرز الاول وكان من بينهم المدعو (س) صاحب منزل الحفل وثلاثة من اصحاب الاسماء التي عثرنا عليها بورقة علبة السجائر حملت القلم بالطريقة التي حرزته بها وعرضته علي كل الحضور حتي صاحب المنزل (س) والثلاثة الذين كانت اسماءهم في ورقة علبة السجائر من بين الحاضرين وطرحت عليهم سؤالين هل منكم من هو صاحب هذا القلم او لمسه بيده من قبل؟ وكعادة الانسان في مثل هذه الحالات كان الرّد الانكار. 
بعد ذلك تم اجراء طابور الكلب البوليسي وقد تم اجلاسهم كما هو معروف في صف به اكثر من عشرة اشخاص من بينهم المدعو (س) صاحب المنزل ثم عرض عليهم القلم بواسطة مدرب الكلب البوليسي وانكروا رؤيته او علاقتهم به من قبل، وتم تمرير القلم علي انف الكلب البوليسي كما هو معروف وهو متجه عكس الطابور بطريقه معينة ثم اطلق الكلب والذي تحرك محاذيا للطابور من جهته اليمني حتي نهايته ثم عاد بالجهة اليسري حتي بدايته ثم انطلق وامسك ببنطال احد الجالسين في الطابور وظل يسحبه باسنانه من كمر البنطلون الي ان اخرجه من الطابور ثم اعيد الاستعراف بعد تغيير الشخص الذي تم التعرف عليه ملابسه وموقعه في الطابور ثم تكررت نفس العملية وكان نفس الشخص الاول الذي تم سحبه من بنطاله ثم تكرر الاستعراف هذه المرة كما هو معروف بابعاد الشخص الذي تم التعرف عليه من الطابور نهائيا، اي ان يجري الطابور بدونه وبالفعل اجري الطابور ولم يتعرف الكلب علي احد من الجالسين في الصف بل دخل الكلب الي القسم حيث يوجد الشخص الذي تعرف عليه في المرتين الاولي والثانية وقد كان هذا الشخص هو المدعو ( س) صاحب منزل الحفل الذي انكر بادئ الامر علاقته بالقلم الاصفر وقد بدأ يتصبب عرقا ويرتجف ويقول انه يمتلك قلم مثل هذا لكن لايدري ان كان هو نفس القلم ام يشبهه.. واخذنا اقراره هذا كخطوة ايجابية في صالح التحري وقمنا باطلاق سراح جميع سكان تلك الحارة المتواجدين بميدان القسم لحال سبيلهم ثم تحفظنا علي (س) والثلاثة اصحاب الاسماء الورادة بورقة علبة السجائر ..

تحرينا مع المدعو (س) عن برنامج الحفل الليلي الذي اقيم بمنزله والحضور ومن منهم حاضر مع الجمع ومن منهم غائب وبدأ هو ومن كان معه من الثلاثة في تذكر اسماء الحاضرين في الحفل وذكروا اسماء الغائبين من الجمع الذي كان بميدان القسم وكان من بين الغائبين اربعة من الاسماء التي في ورقة علبة السجائر وهنا تذكر المدعو (س) ان صديقه (و) قد اخذ منه القلم الاصفر لكتابة اسماء المتبرعين لشراء حجارة بطارية للمسجل لزوم التشغيل في ال (بارتي) ونفس اقواله اكدها الثلاثة الذين كانوا ضمن الاسماء السبعة وذكر ايضا ان (و) بعد ان احضر الحجارة خرج من المنزل وعاد بعد حوالي ساعة زمن وعلي قميصه اثر دماء وبسؤاله افاده بانه دم رعاف وطلب منه جلابية وقال اعطيته الجلابية وقام بارتدائها من فوق القميص المبلل بالدماء ومكث معهم الي نهاية الحفل حوالي الساعة الثالثة صباحا وبسؤاله عن منزل صديقه (و) ارشد عنه وانه بالقرب من مكان الحفل وتحركنا فورا لمنزل (و) ولم نجده وعلمنا من شقيقه انه سافر في الساعة السادسة صباحا الي عمته باحدي الولايات القريبة وبسؤالنا عن ملابسه التي كان يرتديها ليلا قال انه لاحظ ان شقيقه (و) قام بحرق ملابس عند عودته للمنزل في الصباح الباكر وقام بدفنها في حوش المنزل وارشدنا الي مكان دفن الملابس وعثرنا عليها (قميص وجلباب ) محروقة الا من بعض الاطراف بها آثار دماء قليلة في الاماكن التي لم تصلها النار حملنا بقايا الملابس المحروقة علي علاتها علنا نجد بها مايفيد التحري ثم اصطحبنا شقيق المدعو (و) معنا للقسم والفرحة تملؤنا والارض لاتسعنا فقد وضعنا اول قدم لنا في الطريق الصحيح عدنا للقسم ومازالت جموع المواطنين من جيران القسم واهل الحارة متواجدين امام القسم ودخلنا ووجدنا السيد رئيس القسم والاخوة الضباط والافراد في حالة ترقب وانتظار ودخلنا ونحن نبشرهم بعثورنا علي معلومات وادلة دامغة تحتاج لتكملة وبشرح الوضع للسيد رئيس القسم كان لابد لنا من القيام بمأمورية عاجلة لمكان تواجد المدعو (و) ولكن اين الوسيلة التي تصل لنقاط التفتيش الخارجية في مداخل ولاية الخرطوم وهنا انبري احد جيران القسم وهو رجل كريم ومفضال من آل تبيدي ربنا يطراه بالخير كانت له عربة لاندكروزر جديدة موديل تلك السنة بأكياسها كما يقول سماسرة العربات يطلق عليها (ليلي علوي ) وتفاعل معنا هذا الرجل وقال لي ياجنابو عربيتي جاهزة للمأمورية وسلمني المفتاح والله سالت دموعي تلك اللحظة فرحا وشكرا وحمدا لله علي تسخير كل الامور في زمن وجيز وكل الذي سردته في هذه القضية لم بتجاوز الساعة الرابعة والنصف عصر الجمعة وتحركنا علي الفور وبمعيتنا شقيق المدعو (و) منطلقين الي الولاية المعنية ووصلنا خلال ساعة ونصف للجهة المقصودة برغم وعورة الطريق الا ان العربة كانت جديدة ومريحة جدا وبطرق الباب فتح لنا الباب المدعو (و) شخصيا واخدناه معنا او (غرفناه) معنا كما هو متعارف بين قبيلة المباحث وتحركنا عائدين للخرطوم فورا ووصلنا عند العاشرة مساءا لارض قسم الثورات بسلام تامين غانمين سالمين.
اتوقف هنا علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة لنري ماقاله (و) في طريق العودة للخرطوم. ان كان في العمر بقية ابقوا معي..
يتبع
عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبداوهاب




<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 9th ديسمبر 2017, 14:54

مصرع ﺳﺎﺋﻖ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﺮﺍﺳﺔ ﻗﺴﻢ ﻣﺮﻭﺭ ﺑﺠﻞ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ 

ﺍﻟﻨﻴﻠﻴﻦ ﺧﻮﺍﺟﺔنشر في النيلين يوم 09 - 12 - 2017

ﻟﻘﻲ ﺳﺎﺋﻖ ﺳﻴﺎﺭﺓ مصرعه وكان ﻣﻮﻗﻮﻑ ﺭﻫﻦ ﺍﻟﺘﺤﻘﻴﻖ ﻓﻲ ﺍﺗﻬﺎﻣﺎﺕ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺤﺎﺩﺙ ﻣﺮﻭﺭﻱ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﺮﺍﺳﺔ ﻗﺴﻢ ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ بمحلية ﺟﺒﻞ ﺃﻭﻟﻴﺎﺀ ﺟﻨﻮﺏ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ. 
ﻭﻧﻘﻞ ﻣﺼﺪﺭ ﻟﻤﻮﻗﻊ (ﺍﻟﻨﻴﻠﻴﻦ‏) ﺇﻥ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺗﻮﺭﻁ ﻓﻲ ﺣﺎﺩﺙ ﻣﺮﻭﺭﻱ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﻗﻴﺎﺩﺗﻪ ﻟﻠﺴﻴﺎﺭﺓ، ﻭﻫﻮ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻏﻴﺮ ﻃﺒﻴﻌﻴﺔ، ﻣﺒﻴﻨﺎً ﺃﻥ ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﻤﺮﻭﺭ ﺃﻭﻗﻔﺘﻪ ﻭﺍﻗﺘﺎﺩﺗﻪ ﻟﻠﻘﺴﻢ ﻟﻠﺘﺤﻘﻴﻖ ﻣﻌﻪ ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻢ ﻳﺪﻟﻲ ﺑﺄﻗﻮﺍﻝ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﻓﺄﻭﺩﻋﺘﻪ ﺍﻟﺤﺒﺲ ﺑﺤﺮﺍﺳﺔ ﺍﻟﻘﺴﻢ، ﻟﻜﻨﻪ ﻓﺎﺭﻕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﻏﺎﻣﻀﺔ، ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﺳﺔ، ﻓﺪﻭﻧﺖ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺑﻼﻏﺎً ﻭﻓﻘﺎً ﻟﻠﻮﻓﺎﺓ ﻓﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﻏﺎﻣﻀﺔ ﻭﺃﺣﺎﻟﺖ ﺍﻟﺠﺜﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺸﺮﺣﺔ ﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ. 


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 9th ديسمبر 2017, 15:03

قصة اتهام ضابط شرطة سابق بقتل الحرس الخاص لنائب الرئيس النميري 

سراج النعيمنشر في النيلين


ﻳﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺷﺮﻃﺔ (ﻡ) ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺃﺣﻤﺪ ﻋﺒﺪﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﺍﻟﻔﻜﻲ ﻋﺮﺽ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﻟﻲ ﺍﻟﺘﺤﺮﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﻃﻮﺍﻝ ﻓﺘﺮﺓ ﺧﺪﻣﺘﻪ ﺍﻟﺸﺮﻃﻴﺔ. ﻭﻗﺎﻝ : ﺍﺳﺘﻤﺮﻳﺖ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻲ ﺍﻷﻣﻨﻲ ﻭﺍﻟﺒﺤﺜﻲ ﺑﺄﻗﺴﺎﻡ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺿﺎﺑﻂ ﺃﻣﻦ ﻭﻣﺒﺎﺣﺚ ﺑﺎﻟﺴﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺮﺿﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺃﺗﻬﺎﻣﻲ ﺑﻘﺘﻞ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﺃﻥ ﻗﻄﺎﺭﺍﺕ ﻧﻴﺎﻻ ﻭﺑﺎﺑﻨﻮﺳﺔ ﻭﻭﺍﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺤﺪﺙ ﺑﻬﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻹﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺪﺙ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﺇﻟﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭﺍﺕ ﺑﻌﺪﺩﻳﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺟﺪﺍ ﻭﻳﺪﺧﻠﻮﻥ ﺇﻟﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﻭﺭﺵ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﺵ ﻳﺮﻓﻀﻮﻥ ﺻﻴﺎﻧﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻬﺎ ﺭﻛﺎﺏ ﻧﺴﺒﺔ ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﻌﻞ ﻓﻴﻪ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻟﺤﻈﺔ ﺗﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﻟﻜﻲ ﻻ ﻳﺘﺤﻤﻠﻮﻥ ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﺔ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺘﺤﻤﻴﻠﻬﺎ ﻟﻠﺸﺮﻃﺔ ﻟﻜﻲ ﺗﺨﻠﻲ ﺍﻟﺮﻛﺎﺏ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﺭﺷﺔ ﻓﺎﺫﻛﺮ ﺃﻧﻪ ﺗﻠﻘﻴﺖ ﺍﺗﺼﺎﻻً ﻫﺎﺗﻔﻴﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪﺓ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻣﻦ ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﻳﺸﻴﺮﻭﻥ ﻓﻴﻪ ﺇﻟﻲ ﺃﻧﻬﻢ ﺗﻠﻘﻮﺍ ﺇﺷﺎﺭﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻨﺘﺮﻭﻝ ﺗﻔﻴﺪ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻘﻄﺎﺭ ﺍﻟﻤﺘﺠﻪ ﺇﻟﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻧﻴﺎﻻ ﻣﻄﻠﻮﺏ ﺃﻥ ﻳﺘﻢ ﺇﺧﻼﺀﻩ ﻓﺄﺭﺳﻠﺖ ﻟﻲ ﻋﺮﺑﺔ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﺗﺤﺮﻛﺖ ﺑﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻫﻨﺎﻙ ﻭﻣﻌﻲ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻥ ﺃﺧﻠﻴﻨﺎ ﻭﺭﺷﺔ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﻭﻓﻲ ﺑﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﻮﺭﺷﺔ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻒ ﻣﻌﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻔﻨﻴﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺘﻲ ﻋﻠﻲ ﺃﻣﺘﺎﺭ ﻣﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﻋﻠﻖ ﻗﺎﺋﻼ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻘﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﺳﺘﺪﻋﺎﻧﻲ ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﺃﺗﺪﺧﻞ ﻭﺃﺳﺄﻟﻪ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﻘﻒ ﻫﻨﺎ؟ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻳﺎ ﺃﺧﻴﻨﺎ ﺃﺫﻫﺐ ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺳﻮﻑ ﺃﺫﻫﺐ ﻭﻛﺮﺭﺕ ﻟﻪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﺄﺫﻫﺐ ﺭﻏﻤﺎً ﻋﻦ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻒ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻲ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺗﻮﺟﻬﺖ ﻧﺎﺣﻴﺘﻪ ﻭﻗﻤﺖ ﺑﺈﻣﺴﺎﻛﻪ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻪ ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﺃﻧﺖ ﻣﺎ ﺗﻤﺸﻲ ﺛﻢ ﺑﺪﺃﺕ ﻓﻲ ﺇﺧﺮﺍﺟﻪ ﻣﻦ ﺣﺮﻡ ﻭﺭﺷﺔ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺫﻟﻚ ﺃﺻﺒﺢ ﺟﺴﻢ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﻌﻨﻲ ﻳﺜﻘﻞ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎً ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﺳﻘﻂ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﻣﻤﺴﻜﺎ ﺑﻴﺪﻩ ﻓﺸﺎﻫﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻤﻨﻈﺮ ﻣﻮﺍﻃﻨﻴﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻲ ﻣﻘﺮﺑﺔ ﻣﻨﺎ ﻭﻇﻠﻮﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ : ﻗﺘﻠﻮ .. ﻗﺘﻠﻮ ..ﻗﺘﻠﻮ ﻓﻴﻤﺎ ﺟﺎﺀ ﻧﺤﻮﻱ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﻭﻗﺎﻟﻮﺍ ﻟﻲ ﻣﺎﺫﺍ ﺣﺪﺙ؟ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﻢ : ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺛﻘﻞ ﺟﺴﺪﻩ ﺛﻢ ﺭﺟﻒ ﻓﺴﻘﻂ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺃﺭﺩﻓﺖ ﻭﺍﻧﺘﻢ ﺷﻬﻮﺩﺍً ﻋﻠﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻭﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﺳﻘﻂ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺗﻮﻓﻲ ﺇﻟﻲ ﺭﺣﻤﺔ ﻣﻮﻻﻩ ﻟﻜﻦ ﻧﺤﻦ ﺳﻨﺘﺨﺬ ﺇﺟﺮﺍﺀﺍﺗﻨﺎ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﻼﺯﻣﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺿﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻘﻀﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻗﺪﺭﻩ ﻭﻋﻠﻲ ﺿﻮﺀ ﺫﻟﻚ ﺃﺣﻀﺮﺕ ﻋﺪﺩﺍً ﻣﻦ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ ﻟﻨﺎ ﻓﻲ ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﻭﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻱ ﺑﺎﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻧﻴﺔ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻤﺴﺮﺡ ﺍﻟﺤﺎﺩﺙ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺃﺣﻀﺮﻧﺎ ﻋﺮﺑﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﺳﺮﻳﻊ ﻭﻧﻘﻠﻨﺎﻩ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻝ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﻤﺨﺘﺺ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺗﻮﻓﻲ ﻣﻨﺬ ﺧﻤﺴﺔ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﺑﻌﺪ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺍ ﺑﻨﺎ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺠﺜﻤﺎﻥ ﺇﻟﻲ ﻣﺸﺮﺣﺔ ﺍﻟﻄﺐ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﺑﺎﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺢ ﻭﺗﺤﺪﻳﺪ ﺳﺒﺐ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﺍﺗﺼﻠﺖ ﺃﻧﺎ ﺑﺮﺋﻴﺲ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻭﺃﺑﻠﻐﺘﻪ ﺑﻤﺎ ﺟﺮﻱ ﻭﺃﻧﻨﻲ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﻟﻘﺴﻢ ﺷﺮﻃﺔ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺷﻤﺎﻝ ﻓﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﺟﺪﺍ ﻭﻓﻲ ﺇﻣﻜﺎﻧﻚ ﺃﻥ ﺗﻮﺍﺻﻞ ﻋﻤﻠﻚ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﺟﺪﺍً ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ : ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺣﻴﺚ ﻗﻤﺖ ﺑﻮﺿﻊ ﻧﻔﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻹﻳﻘﺎﻑ ﻟﺤﻴﻦ ﻇﻬﻮﺭ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺢ ﻭﺃﻥ ﺗﻤﻀﻲ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﻓﻲ ﻣﺴﺎﺭﻫﺎ ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﺍﻟﻘﺎﺗﻞ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻧﻨﻲ ﺑﻘﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺴﻢ ﻣﻨﺘﻈﺮﺍً ﻭﺻﺎﺩﻑ ﺫﻟﻚ ﺍﻻﻧﺘﻈﺎﺭ ﻭﺟﻮﺩ ﺇﺿﺮﺍﺏ ﻓﻲ ﻣﺸﺮﺣﺔ ﺍﻟﻄﺐ ﺍﻟﺸﺮﻋﻲ ﻣﺎ ﺃﺩﻱ ﺇﻟﻲ ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﺣﺔ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻭ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺩﺛﺔ ﻭﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﻣﺴﺎﺀ ﺟﺎﺀ ﻭﻓﺪ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﺑﺮﺋﺎﺳﺔ ﺿﺎﺑﻂ ﺑﺮﺗﺒﺔ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﻳﺮﺍﻓﻘﻪ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﺇﻟﻲ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺳﺆﺍﻟﻬﻢ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺍﺗﻬﺎﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻗﺘﻞ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻱ؟ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻠﻮﺍﺀ ﺃﻧﺎ ﻳﺎ ﺳﻌﺎﺩﺗﻚ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ ﺃﻧﺖ ﻓﻘﻠﺖ ﻧﻌﻢ ﻟﻜﻦ ﺗﻔﻀﻞ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﻟﻜﻲ ﺍﺭﻭﻱ ﻟﻚ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻘﻲ ﺃﻭ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﻤﺘﺤﺮﻱ ﻭﻟﻜﻦ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﺗﻢ ﺇﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻲّ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﺍﺳﺔ ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺮﺕ ﺑﻪ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﺃﺩﺧﻞ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ﺑﺄﻥ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﻤﻀﻲ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺳﻠﻴﻤﺔ ﻭﺍﺗﻀﺢ ﻟﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻳﺘﺒﻊ ﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺤﺮﺍﺳﺔ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﻫﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﻭﻫﻮ ﺣﺮﺱ ﻟﻨﺎﺋﺐ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺟﻌﻔﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻨﻤﻴﺮﻱ ﻭﻫﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﺍﻷﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺼﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺍﺗﻀﺢ ﺃﻧﻪ ﻃﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻨﻴﻠﻴﻦ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﺎﺀ ﻓﻴﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺴﻜﺔ ﺣﺪﻳﺪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻐﺮﺽ ﻣﻨﻬﺎ ﺗﺴﻔﻴﺮ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻠﻪ ﺭﻏﻤﺎ ﻋﻦ ﺃﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺁﻧﺬﺍﻙ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻣﻤﺘﺤﻦ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺃﻧﻪ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺢ ﺗﻢ ﺗﺸﻜﻴﻞ ﻟﺠﻨﺔ ﻃﺒﻴﺔ ﻭﻋﻠﻲ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻣﺎ ﺃﺩﻟﻴﺖ ﺑﻪ ﻟﻠﻀﺒﺎﻁ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻘﻮﺍﺕ ﺍﻟﺸﻌﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ﺗﻢ ﺇﺑﻼﻍ ﺍﻟﻨﺎﺋﺐ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻭﺟﻪ ﺑﺄﻥ ﻳﻌﻘﺪ ﻛﻮﻧﺴﻠﺖ ﻃﺒﻲ ﻳﻌﻘﺪ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﻓﻴﺎﺕ ﻭﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺍﺟﻪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻻﺗﻬﺎﻡ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺗﺸﻜﻴﻠﻪ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﻋﻤﻠﻪ ﺍﺷﺘﺮﻁ ﺇﺣﻀﺎﺭﻱ ﻛﻤﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻥ ﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻴﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺸﺮﺣﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ﺻﻌﺐ ﺟﺪﺍ ﻷﻥ ﺗﺸﺮﻳﺢ ﺍﻟﺠﺜﻤﺎﻥ ﻻ ﻳﺤﺘﻤﻞ ﺳﻮﻱ ﻗﺮﺍﺭﻳﻦ ﺃﻣﺎ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﻟﺼﺎﻟﺤﻲ ﺃﻭ ﺿﺪﻱ ﻭﻛﻨﺖ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺢ ﺃﺗﺼﺒﺐ ﻋﺮﻗﺎ ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻳﻮﺟﻬﻮﻥ ﻟﻲ ﻋﺪﺩﺍً ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺌﻠﺔ ﻣﺜﻼ ﻛﻴﻒ ﻛﻨﺖ ﺗﻤﺴﻚ ﺑﺎﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻭﺃﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺖ ﺗﻘﻒ ﻭﺑﺎﻟﻤﻘﺎﺑﻞ ﺃﻳﻦ ﻛﺎﻥ ﻫﻮ ﻳﻘﻒ ﻭﻫﻞ ﺃﻧﺖ ﺿﺮﺑﺘﻪ ﺃﻡ ﻻ ﻭﺇﻟﻲ ﺁﺧﺮﻩ ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﻓﺘﺶ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﺍﻟﺠﺜﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﺇﻟﻲ ﺃﺧﻤﺺ ﺍﻟﻘﺪﻣﻴﻦ ﺛﻢ ﺑﺪﺀﻭﺍ ﻓﻲ ﻓﺘﺢ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺮﺃﺱ ﻭﺍﻟﺮﻗﺒﺔ ﻭﺍﻟﺼﺪﺭ ﻭﺍﻟﺒﻄﻦ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﺻﻠﻮﺍ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺒﻄﻦ ﻭﺑﺪﺀﻭﺍ ﻳﺒﺤﺜﻮﻥ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﻓﺎﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻲّ ﺍﺣﺪ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻭﻫﻮ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﻋﺒﺪﺍﻟﻤﻄﻠﺐ ﺃﺧﺼﺎﺋﻲ ﺍﻟﺘﺸﺮﻳﺢ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺣﻤﺪﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ ﻳﺎ ﺟﻨﺎﺑﻮ ﺣﻴﻨﻬﺎ ﺗﻨﻔﺴﺖ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺃﺗﻨﻔﺲ ﺑﺸﻜﻞ ﻃﺒﻴﻌﻲ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻥ ﻭﺟﺪ ﺑﺎﻭﺩﺭ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺣﺒﻮﺏ ﻣﻬﻀﻮﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﻓﻘﺎﻡ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺑﺎﺳﺘﺨﺮﺍﺟﻬﺎ ﻭﻓﺮﻛﻬﺎ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﺛﻢ ﺗﻨﺎﻗﺸﻮﺍ ﻓﻲ ﺇﻃﺎﺭﻫﺎ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺸﺮﺣﺔ ﻳﻮﺟﺪ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻓﺄﺭﺳﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﻃﻠﺐ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﻭﻭﺟﻬﻮﺍ ﻟﻪ ﺳﺆﺍﻻ ﻓﻲ ﺧﺼﻮﺹ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﻓﻌﻼ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻌﺎﻃﻲ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﻷﻧﻪ ﺩﺍﺧﻞ ﻋﻠﻲ ﺍﻣﺘﺤﺎﻧﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﻨﻴﻠﻴﻦ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﺍﻟﻤﻨﺸﻄﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻥ ﺗﻢ ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺇﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻪ ﻭﺗﻢ ﺇﺣﻀﺎﺭ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﺍﻟﻤﻌﻨﻴﺔ ﻭﺃﺧﺬﻭﺍ ﻋﻴﻨﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻋﻴﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺪﺓ ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﻢ ﺇﺧﻀﺎﻋﻬﺎ ﻟﻠﻔﺤﺺ ﺟﺎﺀﺕ ﺍﻟﻨﺘﻴﺠﺔ ﺃﻧﻬﺎ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﺓ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﻰ ﻭﻋﻠﻲ ﺿﻮﺀ ﺫﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺒﻮﺏ ﺍﻟﻤﻨﺸﻄﺔ ﺃﺣﺪﺛﺖ ﻟﻪ ﻫﺒﻮﻃﺎ ﻣﻔﺎﺟﺌﺎ ﻭﺣﺎﺩﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﺭﺓ ﺍﻟﺪﻣﻮﻳﺔ ﻣﺎ ﺃﺩﻱ ﺇﻟﻲ ﺗﻮﻗﻒ ﻧﺒﻀﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ ﻭﻫﻮ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺘﺠﺖ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻮﻓﺎﺓ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻫﻨﺎﻟﻚ ﺃﺫﻱ ﺃﻭ ﺿﺮﺏ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺠﺜﺔ ﻭﻫﻲ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﻔﺪﺕ ﻣﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻲ ﺍﻟﻼﺣﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻨﺎﻳﺎﺕ ﺃﻥ ﻻ ﻳﻘﻮﻡ ﺿﺎﺑﻂ ﺷﺮﻃﺔ ﺃﻭ ﻣﺘﺤﺮﻱ ﺃﻭ ﺃﻱ ﺷﺮﻃﻲ ﺑﺎﻻﻋﺘﺪﺍﺀ ﻋﻠﻲ ﻣﻮﺍﻃﻦ ﺃﻭ ﻣﺘﻬﻢ ﻷﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻬﺎﻳﺔ ﺗﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﺑﺎﻟﻀﺮﺭ ﻓﺈﺫﺍ ﺳﺒﺐ ﺍﻷﺫﻯ ﺃﻭ ﺿﺮﺏ ﻣﺘﻬﻢ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﺪﺧﻞ ﺗﺤﺖ ﻃﺎﺋﻠﺔ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ.


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: (((( ++ حوادث وجرائم محلية وعالمية ++ ) ))

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 10th ديسمبر 2017, 05:53

قضية اغتصاب ومقتل تريزا (الأخيرة)
من مذكرات ضابط شرطة سوداني
قروب الاعلامي السوداني
كتب:عقيد شرطة م جمال عبد الباسط
تابع الحلقة السابقة من هنا
 ⬇️⬇️
https://web.facebook.com/groups/ale3lamy.alsudany/permalink/1533081196807977/
الحلقة الثالثة والأخيرة
توقفنا سادتي الكرام في الحلقة الماضية عند عند وصولنا للخرطوم عند الساعة العاشرة مساء نفس يوم الجمعة الذي حدثت في الجريمة وبمعيتنا متهم اساسي وختمنا الحلقة بكلمة علي امل اللقاء بكم في الحلقة القادمة لنري ماذا قال المتهم (و) في الطريق من مكان القبض عليه الي وصولنا الخرطوم .
ونواصل من حيث النهاية وها نحن بحمد الله وتوفيقه اصبحنا وحيينا وعشنا يوم جديد .
وقبل الخوض فيما قال المدعو (و) في الطريق فقد كانت لي مداخلة مع اخ وقائد عزيز ذكر لي امر هام لم اتطرق اليه في سرد هذه الواقعة وهو السؤال عن ذوى القتيلة والبحث عنهم لعلهم كانوا يفيدونا بمعلومات هامة وشكرته علي هذه الملاحظة التي تؤكد ان بوليس الزمن الجميل صاحي وصحيح ومازالت قوة الملاحظة من شيمته .
وحقا كنت اتوقع مثل هذا التنبيه ولكن وقائع وظروف هذه الحادثة سارت كما ذكرت . فعند وصولنا للقسم وجدنا والدة القتيلةقد حضرت للقسم مبلغة عن بنتها التي خرجت منذ الساعة الثامنة ليلة الخميس (ليلة الحادثة ) من منزلها متجهة الي منزل خالتها في حارة مجاورة ومن المفترض ان ترجع لمنزل والدتها نهار الجمعة وعندما تأخرت عن موعد العودة ذهبت والدتها الي منزل شقيقتها(خالة البنت) وهناك علمت منها ان البنت لم تحضر لها اصلا وافادت انها سمعت في الحي ان بنت وجدت مقتوله في الميدان ومن الاوصاف تأكد الاخوة الضباط انها القتيلة ولكي يقطعوا الشك ارسلوا معها المتحري محمد المهدي وفرد من المباحث للمشرحة وهناك كانت الفاجعة والحرقة والالم هي القتيلة نفسها واسمها تريزا وعمرها 14 عام ووالدتها منفصلة عن والدها منذ خمسة سنوات وتسكن مع والدتها في الحارة التي تم اغتصابها واغتيالها فيها. 
نعود لماقاله المدعو (و) في طريق العودة قال انه ومعه اصدقاءه الثلاثة (أ) و (خ) و(م) كانوا مع (م) في منزلهم الذي يقع في منطقة عشوائية اقصي جنوب اختصاص القسم بالقرب من المنطقة الصناعية امدرمان الجديدة وكان (م) قدم لهم دعوة لتعاطي الخمر ( شرب المريسة ) وقال انهم قد احتسوا اربعة صفائح مريسة اي ان الصفيحة تعادل الجركانة عبوة الاربعة جالون اليوم تخليوا اشخاص يحتسوا مريسة بهذه الكمية المهولة وافاد انهم تحركوا صوب حارة المدعو (س) بدعوة من صديقه (و) لحضور الحفل ال(بارتي ) كختام ليوم البهجة وذلك عند الساعة الرابعة عصرا الذي بدأ بشرب الخمر منذ الصباح وقد قطعوا ستة حارات سيرا علي الاقدام المثقلة بأم الكبائر والتي كانت تترنح طيلة هذا المشوار وعند اطلالتهم حارة المدعو (و) التي لا تبعد كثيرا عن مكان الحفل ابت نفس (و) والا ان يكرم ضيوفه الكرام في منطقته بصفيحة خامسة من المريسة علي شرف برنامج الحقل ثم قال انهم وصلوا الي ميدان الحارة (مسرح الجريمة عند الساعة السابعة مساءا بعد المغرب وتركهم (و) في الميدان لاخذ قسط من الراحة والاتكاءة لحين تجهيز مكان وبرنامج الحفل ودخل منزل صديقه (س) لتفقد احوال التجهيزات والاعداد وعلم ان هناك اشكالية في قيمة حجارة البطارية التي سيتم بها تشغيل جهاز المسجل وقال والحديث علي لسان (و) اخذت القلم من (س) لتسجيل اسماء الاشخاص الذين يتوسم فيهم خيرا بالمساهمة في شراء حجارة البطارية وبعد دفع المبلغ بواسطة المساهمين خرج للدكان المجاور واحضر الحجارة وبدأ الحفل الساهر وخرج لتفقد ضيوفه الكرام واصطحابهم لمكان الحفل وهناك وجد العجب العجاب مشهد لم يفيق له ولاستيعابه الابعد ان رآنا امام منزل ذويه بتلك الولاية . 
خرج (و) في ظلام دامس فالمنطقة عشوائية ولاتوجد بها كهرباء الا من بعض الاشراقات المتفرقة هنا وهناك في البويتات الصغيرة الحزينة كحزن موقف ذلك اليوم المأساوي وجد اصدقاءه (م) و (خ) و (أ) وهم ممسكون بفتاة صغيرة وقاموا برميها علي الارض مستلقية علي ظهرها و (أ) ممسكا برجليها و(خ) ممسكا بيديها بعد شدهن تجاه الراس و(م) يخلع في ملابسها وهي تئن بصوت خافت جدا بعد ان وضعوا لها قطعة قماش داخل فمها حتي يكتموا صوتها ثم بدأ (م) في عملية الاغتصاب في فرجها وفي دبرها ثم تبادلوا الادوار بالتناوب واحتلال المواقع وهم في حالة لاوعي ولا ادراك تامين سوي عمليتهم القذرة البشعة اللا انسانية وقال (و) انه كان بمثابة المصلح الاجتماعي وكان يقول لهم:(ياجماعة حرام عليكم بت الناس صغيرة) ولكنهم لم يعيروه نظرة حتي فارقت الحياة وهي مختنقة بالطرحة داخل فمها ونازفة من فرجها ودبرها وقال انهم بعد ذلك تفرقوا كل الي حال سبيله تاركين قصعتهم في خلاء ذلك الميدان المظلم الموحش جثة هامدة تماما!!
ودخل هو علي حد قوله الي منزل الحفل واكمل السهرة مع بقية الحضور ثم انصرف عائدا لمنزله. ثم سكت عن الكلام وكنت اتخيله يود ان يستجمع انفاسه ليكمل بقية القصة التي اضحت كفيلم سينمائي تدور مشاهده امامي ولكنه اكتفي بما قال ولم يضف حرفا واحدا!! وسألته عن سبب وجود القلم الاصفر الذي كتب به اسماء المتبرعين لحجارة البطارية والورقة التي عليها الاسماء السبعة وسبب ارتداء جلّابية صديقه (س) من فوق ملابسه ثم حرقها مع ملابسه الملطخة بالدماء واخيرا سألته عن سبب سفره للمدينة التي قبضناه فيها صباح نفس يوم الجمعة الذي مازلنا في ساعاته وقد غابت شمسه قبل ساعة من هذا الحديث وهنا انهار وبكي بحرقة وندم وقال انه لا يدري السبب الذي جعله يمارس هذه العملية مع طفلة كانت بلا حراك وفي انفاسها الاخيرة وانه وجدهم في هذا الحالة وخاض معهم ثم حرق ملابسه وهرب الي منزل اقاربه في الموقع الذي قبضناه فيه وسألته عن النكس الذي كان يرتديه لانه لم يكن من بين الملابس المحروقة وعلمت منه انه مازال يرتديه واوقفت العربة وامرته بخلع النكس وكان كما توقعته ملطخ بالدماء وحرزته في الطريق وتحركنا فورا بعد حديثه هذا للقبض علي بقية الجناة حيث استمر التفتيش والقبض حتي الساعة الثانية عشرة ليلا نهاية يوم الجمعة حيث وجدنا المدعو (م) ينام داخل برج الحمام في منزلهم والمدعو (أ) ينام علي سقف مطبخ منزلهم والمدعو (خ) في زقاق ضيق بمنزلهم وبنفس الهيئة التي كانوا بها بمكان الحادث وتفوح منهم رائحة الخمسة صفائح مريسة إن جاز لي التعبير وفي داخل القسم اخرجنا ملابسهم الداخلية والتي كانت الدماء فيها هي القاسم المشترك بينهم جميعا حرّزناها جميعا و ارسلناها بخطابات في حينها للمختبر الجنائي للمقارنة مع دم القتيلة وباقي الدماء التي عثرنا عليها في العينات الترابية التي اخذناها من مسرح الجريمة ومقارنتها بدمائهم لسد ذرائعة انها دماءهم واقروا جميعهم بارتكابهم جريمة الاغتصاب لطفلة وقتلها. وهنا وجه السيد رئيس القسم باخطار القاضي وكان علي ما اذكر اسمه اسامة وكانت محكمته في الحارة الرابعة الثورة بالقرب من شارع النص محطة المواصلات وكان يسكن الحارة العاشرة وذهبت له الساعة الثانية صباحا واخطرته بتفاصيل الجريمة وان لدينا اربعة جناة نود تسجيل اقوالهم قضائيا والله لم يتواني لحظة دخل منزله ولبس جلباب وطاقية وركب معي في عربة الحوادث وسجل لهم اعترافات قضائية حتي الساعة الرابعة صباحا وحسب رأيي ماكنا نحتاج لاعترافات قضائية لان لدينا العديد من البينات القوية والدامغة التي كانت كفيلة بادانتهم ولولا عدم جاهزية قرار التشريح وتقرير المختبر الجنائي لتمت محاكمتهم ليلا لاكتمال التحريات والبحث في ظرف 24 ساعة .
وفي نهار اليوم التالي يوم السبت جاءت نتيجة التشريح عن سبب الوفاة كما يلي :- وصف الجثّة :-
1/ الجثة لطفلة عمرها 14 عام سمراء اللون طولها حوالي 120 سم نحيلة القوام .
2/ عيونها جاحظة ومحمرة نتيجة للاختناق .
3/فتحة الفرج متسعة حوالي 4 سم وأمتدت وتوحدت مع فتحة المستقيم.

اسباب الوفاة :- 
1/ اسفكسيا الاختناق نتيجة لانسداد القصبة الهوائية.
2/ الهبوط في الدورة الدموية نتيجة النزيف الحاد . 
* كما وصلنا ايضا تقرير المختبر الجنائي عن فحص الدماء كما يلي :-

المعروضات :-
1/ نكس نسائي صغير بلون اخضر عليه آثار مادة حمراء داكنة +عينة ترابية بها آثار مادة حمراء اخذت من مسرح الجريمة +عينةدم اخذت من جثة المجني عليها.

2/ عدد 1 نكس رجالي بلون ابيض به آثار مادة حمراء في مقدمته يخص المشتبه به (و)
3/ عدد 1 نكس رجالي بلون اصفر به آثار مادة حمراء يخص المشتبه (م) .
4/ عدد 1 نكس رجالي بلون مزركش احمر واصفر عليه آثار مادة حمراء يخص المشتبه به (أ).

5/ عدد 1 نكس رجالي بلون بيجي عليه آثار مادة حمراء. 
* المطلوب :- 
1/فحص العينات بالمرفقات اعلاه وتحديد ما اذا كانت دماء بشرية .
2/ اذا كانت دماء بشرية تحديد نوع الفصيله لكل . 
3/ مقارنتها مع بعضها البعض وتحديد هل هي لشخص واحد ام لعدة اشخاص ؟ .
* النتيجة :-
بعد الفحص لكل العينات اعلاه وجدت كما يلي :- 
1/ كل العينات التي ارسلت في المعروضات اعلاه دماء بشرية من فصيلة ( AB ) وهي لشخص واحد وهي نفس فصيلة الدم التي اخذت من المجني عليها وفصيلة الدم التي عثر عليها في النكس النسائي الذي يخص المجني عليها .
اكتملت التحريات في غضون 24 ساعة بالتمام والكمال وتم تقديم المتهمين للمحاكمة تحت المواد 
130/149/78 من القانون الجنائي (السكر / الاغتصاب / القتل العمد)
نفذ حكم الاعدام بعد مضي 6 شهور
وهكذا اسدلنا الستار علي واحدة من الجرائم البشعة التي مسّت الطفولة والبراءة في زمن كان العمل فيه معاني التفاني والاخلاص دون النظر لمن هو الشاكي او النظر لهويته ومكانته الاجتماعية ولا النظر للجاني وكنهه ووضعه كانت عدالة بمعني كلمة عدالة من اجل ارضاء الله سبحانه وتعالي اولا ثم ارضاء انفسنا واداء واجبنا الذي اقسمنا عليه عند التخرج.

عفوا اطلت عليكم وتحدثت بتفاصيل التفاصيل ولكنني تعودت ان يكون البساط بيني وقرائي احمدي . 
دمتم في حفظ الله ورعايته والي اللقاء في قضية اخري ان كان في العمر بقية.. ابقوا معي .

تمت
عقيد شرطة م جمال عبد الباسط عبد الوهاب






عرض مزيد من التفا




التعليقات



<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

صفحة 10 من اصل 10 الصفحة السابقة  1, 2, 3, 4, 5, 6, 7, 8, 9, 10

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى