ابوجبيهه

خرطوم بوست” تورد التفاصيل الكاملة للإختلاسات المالية في السودان

اذهب الى الأسفل

خرطوم بوست” تورد التفاصيل الكاملة للإختلاسات المالية في السودان

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 24th نوفمبر 2017, 18:31

 من طرف محمود منصور محمد علي اليوم في 6:30 pm

“خرطوم بوست” تورد التفاصيل الكاملة للإختلاسات المالية في السودان

لخرطوم : خرطوم بوست


لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة من صبيحة يوم أمس، ظل المراجع القومي الطاهر عبد القيوم ينقب في ثنايا تقريره السنوي ذوى الـ(85) صفحة أمام البرلمان.. يقرأ بلا إنقطاع ودون أن يبح صوته بينما يعلوا وينخفض بحسب مستوى الفساد، ليكشف في هذه المساحة الزمنية طفح من التجاوزات والفساد المالي “وغيض من فيض” بمؤسسات الدولة وآثار إيداع 96 تقريراً تفصيلياً لدى أمانة البرلمان بما حمله التقرير المذاع
الموازنة العامة
وكما هو معتاد إفتتح المراجع القومي تقريره لحسابات العام المالي 2016م بالموازنة العامة ومستوى تنفيذها، مستعرضاً أن اجمالي الضرائب وقتها بلغ 68.048 مليار منها 45.1 مليار جنيه عائد الايرادات الضريبية، بينما بلغ ايرادات ادارة الضرائب 19.4 مليار جنيه، وبلغت نسبة اداء الاولي 93% من الربط المقدر بـ48.6 مليار جنيه، وبمعدل نمو 13% من العام 2015م البالغة 40.0 مليار جنيه، الثانية بنسبة اداء 99% بمعدل نمو 13%.

ووفقاً للتقرير فقد بلغت الشيكات المرتدة والمتاخرات والفاقد الضريبي 3.3 مليار جنيه، تمثل 17% من متحصلات الضرائب للعام 2016م بانخفاض 4.1 مليار جنيه للعامين 2015م و2014م. وشدد بضرورة تحصيل المتاخرات والحد من الاعفاءات والاستثناءات من ضريبة ارباح الاعمال والقمة المضافة، حيث تلاحظ عدم تاثر الحساب الختامي لادارة الضرائب بمببلغ الشيكات المرتدة البالغة 53.7 مليون جنيه. وأكد المراجع بلوغ جملة المتاخرات والفاقد الضريبي والشيكات المرتدة بادارتي الضرائب والجمارك للعام 2016م 7,4مليار جنيه.

فساد بالجمارك
ويبدأ المراجعب كشف التجاوز بإدارة الجمارك كواحدة من أهم المؤسسات الايرادية في الدولة، وأكد وجود بنود تحصيل منضمنة في بند رسم الوارد لايوجد لها ربط في الموازنة العامة للجمارك، تشمل رسوم “غرامة موديل، رسوم ملاحظة، ورسوم خالفات ومهملات ،الاجر الاضافي، مبيعات الارانيك”، وامر المراجع بايقافها بتاريخ 18 يونيو 2017م.

وكشف عن قيام ادارة الجمارك ببيع عربات في 21 مزادا تمت في 2016 بادارة مكافحة التهريب بغرض التخلص من العربات وبعض الاصناف الاخرى بلغت عائداتها 43.6 مليون جنيه، “الا ان توزيع العائد تم مناصفة بين هيئة الجمارك والاطراف الاخرى دون سند قانوني ووردت الهيئة النسبة الخاصة بها في بند المخالفات بدلا من رسم الوارد، وخصصت نسبة 50% من عائد الجمارك لصندوق مال الخدمات دون وجه حق”.

وطالب تقرير المراجع باسترداد مبلغ 26.3 مليون جنيه وتوريده لبند الرسوم الجمركية، وان يتم البيع وفق لقانون الجمارك، وقابل هذا الشي تراجع في ايرادات الجمارك حيث بلغ التحصيل الفعلي 25.6 مليار جنيه مقارنة بالربط البالغ 29.2 مليار بنسبة اداء 88% وعزا المراجع ذلك لعدم تسوية واظهار رسم فرق التركيز والمحروقات التيتم خصمها من المنبع والتي لغت 2.2 مليار جنيه.

لافتاً الى ان الجمارك تتحصل رسوم بفئات مختلفة تورد لبند الامانات حيث يتم الصرف منها ولاتظهر تلك الايرادات والمصروفات بالحساب الختامي، وشملت رسوم الاشعة السينية ،المعمل الجمركي، الحاسب الآلي، رسوم الخدمات وبلغت في مجملها 36.8 مليون جنيه، واتهم الجمارك بضياع الايرادات بقبولها تعهدات بالسداد للقيمة المضافة رغم اصدار وزارة المالية لاعفاء من الرسوم الجمركية فقط وسداد القيمة المضافة، الا ان ادارة الجمارك تفرج عن الوارد دون تحصيل القيمة المضافة ولاتعمل علي المطالبة بسدادها لاحقا.

وقال ان رصيد العهد بالجمارك شتمل مبلغ 30.4 مليون جنيه منها 20.1 مليون جنيه شيكات مرتدة باسم احدى الشركات تمثل نسبة 66% من المديونية مع عدم اتخاذ اجراءات حيالها. وكشف التقرير عن تاخير في توريد ارصدة ايردات الدولة في بعض البنوك لبنك السودان ولم يتم تطبيق الشرط الجزائي بعقد التحصيل الالكتروني من قبل هيئة الجمارك ، حيث نص العقد على فترة 5 ايام للتوريد وفرض غرامة في حالة التاخير.
حجم الإعتداء

وكشف المراجع أن جملة الاعتداء على المال العام غير المسترد بالاجهزة القومية والولائية بلغ 11.8 مليون جنيه، لافتاً الى أن حجم الاعتداء علي المال العام بالاجهزة القومية بلغ 4,6 مليون جنيه بنسبة 0,01% من ايرادات الدولة بجملة استرداد حتى اغسطس 2017م بلغت 517 الف جنيه، وأعلن عن 15 حالة اعتداء حتي اغسطس 2017م تم البت في حالة واحدة وحالة امام المحاكم بجانب 10 حالات امام النيابة وحالة واحدة امام المحاكم .

فيما بلغت جرائم المال العام بالولايات خلال الفترة من سبتمبر 2016م الى يونيو 2017م (7.2) مليون جنيه بزيادة 9% عن الفترة السابقة البالغة 6.6 مليون جنيه، وأكد استرداد مبلغ (0.9) مليون جنيه بنسبة 12% من جملة المال المعتدى عليه مقارنة بمبلغ (0.7) مليون جنيه بنسبة 10% من جملة الاموال خلال الفترة السابقة.

تجاوزات بالمالية

وكشف المراجع العام عن تجاوزات بوزارة المالية ببند السلع والخدمات تمثلت في ابرام تعاقدات مع شركات غير مسجلة وغير مؤهلة ولا تملك المقدرة المالية او الصفة القانونية مما ادي لاعاقة العمل وتحمل الوزارة لمبالغ اضافية جراء تاخر تنفيذ الاعمال .


واشار المراجع لضياع حقوق الوزارة وصعوبة الوصول للمستندات جراء عدم احتساب غرامات علي التاخير في التنفيذ حسب شروط العقود بجانب تقسيم مستندات الشراء بين وحدة الشراء ومصروفات التنمية في ظل غياب سجل كامل للشراء. كشف عن ارتفاع معدلات التعثر ببعض المصارف وفيما اقربعدم كفاءة بنك السودان المركزي في الرقابة علي الجهاز المصرفي.
تضارب حسابات النفط

ويكشف تقرير المراجع القومي عن تضارب في قيمة عائدات الخام المحلي بين وزارة النفط والحسابات الختامية لوزارة المالية، ففي تقرير الللجنة المشتركة بين الوزارة والادارة العامة للايرادات بلغت 7.7 مليار جنيه مقارنة بـ8.2 مليار في 2015، بينما اظهرت الحسابات الختامية العائدات بـ6.9 مليار جنيه بنقصان مبلغ 724 مليون جنيه منها 150 مليون جنيه تم توريدها نقداً و574 مليون جنيه مستحق لوزارة المالية، لافتاً الى خصم مبلغ 498 مليون جنيه من عائدات الخام المحلي من المنبع مباشرة دفعت لعدد من البنود.
وأكد عدم اتباع الضوابط المالية والمحاسبية فيما يتعلق بتحصيل الفوائض والتصرف فيها حيث يتم تحويلها من المنبع مما يعد مخالفة لقانون ولائحة الاجراءات المالية والمحاسبية.
وأشار الى انخفاض عائدات الخام المحلي، لعدم تحقيق الهدف المخطط له في الموازنة بانتاج 48 مليون برميل في العام 2016م اذ بلغ الانتا الفعلي من خام النفط 34.7 مليون برميل بنقصان 13.3 مليون برميل ، لافتاً تجاهل وزارة النفط ماجاء بالسياسات المالية والنقدية بموازنة 2016 بالعمل على توسيع الطاقات التخزينية للاستفادة من الغاز الطبيعي المصاحب للنفط.
أموال مختفية

وكشف المراجع عن عدم اظهار مبلغ 156 مليون دولار في الحساب الختامي لرسوم العبور لعام 2016م ، والتي سددت لديون الشركاء بجانب السداد العيني البالغ 331 مليون دولار وعدم اظهار الالتزامات الاخرى البالغة 175 مليون دولار استحقاق شركة سودابست ،بنك التنمية الصيني، شراء خام الفولة، واوضح التقرير ان الايراد الفعلي لرسوم العبور بلغ 433 مليون من الربط البالغ 7.2 مليار جنيه وارجع التدني لعدم المتابعة وعدم التنسيق مع الادارات ذات الصلة، لافتاً الى اجراء تسوية بمبلغ 4.2 مليار جيه بناء علي توصية منه، ولفت الى ان عدد من الوحدات ذات الثقل الايرادي بوزارة النفط لم تحقق الربط المقر لها مما ادي لانخفاض الرسوم الادارية الي مبلغ 1.1 مليار جنيه بينما الربط مقدر بـ1.9 مليار جنيه. شركات لا ترود

وفي هذا الجانب أفصح التقرير السنوي عن تضارب في حجم الشركات التي تساهم الدولة في رؤوس اموالها والبالغة 120 شركة بينما ما تم وضع الربط لها في موازنة 2016، 20 شركة فقط ، واكد ان استجابة الجهة المختصة لم تكن بالمستوى المطلوب في اتخاذ اي اجراء بشان تلك الشركات. فيما أكد اجمالي المنح النقدية الي 1.8 مليار جنيه، بنقصان 0.5 مليار عن 2015م لعد الالتزام بسداد مستحقات الموولين مما ادي الى تعثر السحب من تلك المؤسسات.

تجنيب بلجنة الخصخصة

وأصدر المراجع العام إتهامات للجنة التخلص من مرافق القطاع العام بتجنيب 82 مليون جنيه اجمالي عائدات 2016 وعدم اظهارها في الحساب الختامي، وتسويتها لحساب الامانات ، وعدم تنفيذ توصيات تقرير 2013 و2014 الصادرة بخطاب من مجلس الوزراء بتوريد عائدات التصرف في المرافق العامة للصندوق القومي للايرادات.

تجاوزات بسفر المسؤولين


وكشف التقرير عن تجاوزات في صرف نثريات اضافية للسفر، وترفيع تذاكر البعض ، بدون تصديق مجلس الوزراء واكد ارتفاع بنود الصرف حيث بلغ الاداء الفعلي لمصروفات 69.5 مليار جنيه، بنسبة اداء 104% من الاعتماد البالغ 67.1 مليار جنيه مقارنة بـ55.5 مليار جنيه صرفت في 2015م


وذكر ان بنود الموزانة تعطي قراءة غير واقعية نتيجة تجاهل قرارات وزارة المالية بدعم عدد من بنود الموزانة ولايتم تاثير بنود هذه الاعتمادات المدعومة والمخصوم منها، لافتاً الى خصم مصروفات سنوات سابقة على العام م2016 مما يعكس صورة غير عادلة وغير حقيقية عن الحساب الختامي للدولة، فضلاً عن عدم اجراء التسويات بصورة صحيحة لبند المحروقات أدى الى قراءة غير صحيحة لنسبة اداء هذا الند بنهاية 2016م.

إرتفاع مديونية شهامة

وأكد إرتفاع مديونية شهامة الي 23.7 مليار جنيه بزيادة قدرها 1.1 مليار جنيه عن 2015، لافتاً الى الازدياد المضطرد لمستحقات المستثمرين وزيادة العبء على الموازنة لافتاً المالية بعدم الالتزام بسداد تكلفة التمويل لحملة الشهادات بالاضافة الى مبالغ التصفية لبعض الشهادات في تاريخ استحقاقها يودي اليى زيادة رصيد المديونية وفقدان الثقة في الاوراق المالية.

فيما بغلت الاستدانة من الجهاز المصرفي 7.4 مليار جنيه بزيادة 6.3 مليار جنيه ، عبارة عن صافي الاستدانة في 2016م. وبلغ رصيد الحسابات الدائنة 3 مليار واوصت المراجعة ادارة الجمارك بتصفيىة الايرادات تحت التسوية وتسديدها للايرادات بنهاية العام واظهار الايرادات بحقيقتها.

انخفاض التجنيب

واكد انتفاء ظاهرة التجنيب بالدولار فيما انخفض التجنيب الى العملة الوطنية الى 37.6 مليون جنيه بجانب تحسن طرا في لجنة التحصيل غير القانوني الا ان هناك جهات لازالت تحصل رسوماً غير قانونية بالاضافة للاستثناءات التي تمنحها المالية، ولاحظ المراجع استمرار الصرف من المنبع في بعض الوحدات وعدم الالتزام بقانون الشراء والتعاقد وضعف الراقبة الداخلية.

واكد التقرير اصدار خطابات ضمان لمقابلة سداد مديونيات التصنيع الحربي، المخزون الاستراتيجي ،بجانب خطابات ضمان لصالح الغير يتم سداد اقساطها من وزارة المالية نسبة لعد التزام الجهات المستفيدة من سداد الاقساط كولاية الخرطوم وشركة سودامين للمواد الغذائية.

تقاعس حكومي


لاحظت المراجعة أن هناك اتفاقيات لقروض خارجية تم توقيعها لفترات سابقة للعام 2008،2009،2010م لم يتم تنفيذها كطريق نيالا، سكر النيل االزرق، مياه بورتسودان، نظام المعلومات المتكامل باجمالي تمويل 467.8 مليون جنيه، ولاحظ التقرير عدم اظهار التزامات الحكومة من القروض الاجنبية بصورة واقعية فضلا عن التضارب بين التقارر الصادرة من لقروض بالمالية وحسابات القروض.

ضعف إدارة الشراء

وانتقد المراجع العام عدم مشاركة ادارة الشراء والتعاقد في مشتريات السلع والخدمات لبعض الجهات ممايخالف قانون الشراء ، توريد ايرادات العربات بالادارة العامة لشراء والتعاقد بدلا من صندوق الايرادات، يتم اصدارموافقة من ادارةالشراء بعد اكنمال التنفيذ لعطاءات تجاوزت السقف المسموح.

تجاوزات الدستوريين
وكشف المراجع عن تجاوزات مالية لشاغلي المناصب الدستورية في الولايات بصرف مبلغ (1.3) مليون جنيه دون وجه حق بزيادة (1.9) مليون جنيه بنسبة 158% ، منها مبلغ (146) الف جنيه بولاية شمال دارفور ، ومبلغ (618) الف جنيه بولاية جنوب دارفور ، بجانب (2) مليون جنيه بولاية النيل الابيض ، و(288) الف جنيه بولاية نهر النيل، وطالب المرجع العام بوقف الممارسة التى لايسندها قانون مخصصات الدستوريين للعام 2001م ولاقرارات رئاسة الجمهورية.

وحمل الولاة والوزراء والمعتمدين مسؤلية تدني الاداء الفعلي للربط المقدر من 58% الى 65% بسبب الاعفاءات والتخفيض في بعض الرسوم بالاضافة الى المغالاة فى تقدير الدعم الاتحادي دون الاسترشاد بما قدم في السنوات الماضية واستمرار ظاهرة التجنيب فى بعض الولايات فضلا عن عدم متابعة العائد من الاموال المستثمرة والاضطرابات الامنية ببعض الولايات.

فساد بالولايات 

وفي هذا الصدد كشف المراجع عن مخالفات في الاعتمادات المصدقة بولايتي الخرطوم وجنوب دارفور بنسبة 123% ، 105% على التوالي ، ونسبة 99% بكسلا ، و55% بوسط دارفور، لافتاً الى استخراج اجور غير مستحقة ولصرف دون مستندات، بجانب الجمع بين وظيفتين والتعيين دون مفوضية الاختيار فضلا عن تكرار صرف المستحقات وصرف الدعم الاجتماعي دون أسس واضحة ،وعد التقييد بالقوانيين.

واشار الى ان الصرف على الاصول الثابتة والمرحلة بلغت (24.2) مليار جنيه بزيادة (5) مليار جنيه خلال العام 2016م ، ولفت الى عدم تطبيق الشروط الجزائية ببعض الولايات رغم تعثر المشاريع التنموية لعدة سنوات.
اتهم المراجع العام بعض الولايات بمخالفة الدستور بفرض رسوم غير قانونية تتعلق بانشاء نقاط تحصيل بالطرق القومية وفرض رسوم علي العربات والمواد البترولية وطالب المراجع بالغاء تلك الرسوم واعادة هيكلة النقاط الامنية بالطرق القومية بجانب اعادة النظر بالتشريعات والقوانين المتعارضة مع سياسة الدولة.
اعلن المراجع عن مخالفات ببند تعويضات العاملين بالولايات وكشف عن مخالفات لقانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية للعام 2001م اصدار قرارات ولائية تنمح مخصصات مخالفة للقانون بعدد اربع ولايات بجانب ملء وظائف ضمن الوظائف الهيكلية وليست نادرة بموجب عقودات .ورصد التقرير غياب التنسيق بين شئون العاملين والحسابات بالابلاغ عن العاملين الذين تركو الخدمة سواء بالاستقالة او المعاش او الفصل.

فساد الزكاة
ولم تسلم المؤسسات الشعائرية من آفة الفساد، وقد كشف المراجع عن مخالفة ديوان الزكاة الاتحادي لائحة الاجراءات المالية والمحاسبية المادة (11) فقرة (10) بتحميل بدلات ومستحقات العاملين على بند المصروفات العامة بدلاً عن بند تعويضات العاملبين، بجانب أنه في بعض الاحيان لا يتم التقييد بالصرف على المصارف الشرعية، وذلك بدعم بعض الجهات الحكومية ذات ميزانية منفصلة.

وأكد التزام 2168 شركة فقط بدفع الزكاة من أصل 8427 شركة مسجلة في المنظومة الزكوية، ولا يوجد تبرير لهذا الفاقد الكبير، لافتاً الى أن القوائم أظهرت مبلغ 25.8 مليون جنيه كأصول مشروعات وهي في الواقع أصول ثابته مما يخالف مقاصد المصارف الشرعية، بينما أسقطت اراضي بلغت قيمتها 2.9 مليون جنيه من قيمة الأصول، مما يعكس صورة غير عادلة وغير حقيقية ومخالفة للائحة المالية.

وكشف عن قيام ديوان الزكاة ولاية الخرطوم بمنح مشروعات لبعض الاشخاص خارج سجل الحصر الدائم للفقراء والمساكين وعدم وجود وثائق لبعض طالبي المشروعات، بجانب منح المشروعات الانتاجية لغير القادرين على تشغيلها وادارتها وضعف كفاءة المستفيدين مما أدى الى تعثر تلك المشروعات.

تلاعب بأموال الفقراء


وما كان لا فتاً في تقرير المراجع العام أن 50% من الاسر الفقيرة لم يصلها الدعم الاجتماعي خلال سنوات التركيز (2013 -2015م)، ووجود مرتجع من الدعم النقدي لعدم التعرف على الاسر، وعدم وصول النقد المباشر لبعض الفقراء بالولايات، وأكد وجود قصور لايمكن المشروع من تحقيق أهدافه المتمثلة في تخفيض حدة الفقر وتقديم الدعم للاسر الفقيرة في جميع انحاء السودان.

ثغرات التحصيل


التحصيل الالكتروني الذي أطلقته الدولة منذ عامين لانهاء التلاعب في المال العام أتى بنتائج عكسية حسب المراجع العام، وجدت به ثغرات مكنت من الاعتداء على المال العام، وكشف عن تحصيل مبالغ وتحويلها للمصلحة الشخصية باعادة استخدام الايصال الالكتروني، مشيراً الى اختفاء بيانات الايصال بعد فترة من الزمن فضلاً عن تاخير توريد المتحصلات واستخدام كلمة المرور بواسطة عدد من المحصلين.

فساد الحج
ادارة الحج والعمرة كعادتها ظلت تشكل حضوراً مستمراً في تقرير المراجع العام، بالامس كشف عن تحصيل الادارة مبلغ 2,1 مليون ريال سعودي من الحجاج كاحتياط وعدم تحويله للمملكة العربية السعودية او رده للحجاج، واشار لصرف حوافز بمبلغ 490 الف جنيه رغم صرف استحقاقات البعثة كاملة منها 240 الف ريال سعودي حوافز للقطاعات و250 الف ريال للاشرافيه. لافتاً أن استحقاقات البعثة تمثل 56,6% من جملة مصروفات التسيير .
كشف المراجع عن استئجار شقة للضيافة بجدة بمبلغ 60 الف ريال رغم صيانة فيلا بمقر البعثة بجدة لذات الغرض بمبلغ 60 الف ريال سعودي اتهم، الادارة بمخالفة توجيهاته المتكررة بتخفيض البعثة الادارية اكد المراجع بان عدد البعثة للعام 2016م 187 فرد رغم ان غالبية الاعمال الادارية ممركزة بالاشرافيه.

الاوقاف تجنب
وكشف المراجع عن تجنيب ديوان الاوقاف الاسلامية لمبلغ 117,630 جنيه وأنه خالف نظام التحصيل الالكتروني رغم استلامه الجهاز في وقت افصح فيه عن فتح حساب وديعة بمبلغ مليون جنيه دون التصديق من مجلس امناء الاوقاف لافتاً الى مخالفات للديوان تتعلق بمخالفة العقود المبرمة وصرف امتيازات للمتعاقدين بجانب الصرف بالمخالفة لشروط الواقف. بجانب صرف مبالغ صرفت دون وجه حق واتخاذ اجراءات قانونيه حلاات اعتداء ع المال بالصناديق لالقومية مخالفة توصيات المراجع الصندوق القومي لدعم الطلاب والصندوق القومي للتامين الصحي.

الفاشر ..صرف دون حق


ويكشف الطاهر عبد القيوم عن تجاوزات واخفاقات في مشروع سفلتة وإنارة طرق مدينة الفاشر شمالي دارفور تمثلت في عدم طرح المشروع في عطاء واعتماد الوحدة الهندسية بوزارة التخطيط العمراني بدعوى الاقتصاد وتقليل التكاليف، بجانب عدم دراسة جدوى وخطة استراتيجية للتنفيذ الامر الذي ادى لتعثر تنفيذ المشروع وتنفيذ 4% فقط من حجم العمل، مؤكداً دفع مالغ دون وجه حق في مشروع الانارة بلغت 700 الف جنيه للجهة المتعاقدة مشدداً على ضرورة ارجاعها.

تجاوزات بالدورة المدرسية

وأفصح المراجع عن مخالفات كبيرة في أعمال الدورة المدرسية الماضية المقامة بولاية النيل الابيض تمثلت في صرف مبلغ 18.1 مليون جنيه من اموال الدورة على بند مصروفات خاصة بالولاية، بجانب عدم التقييد باجراءات الشراء والتعاقد حيث تم تعاقدات عقب انتهاء اعمال الدورة المدرسية، والصرف على تعاقدات لم يتم التحقق من انفاذها، وعدم الالتزام بقانون شاغلي المناصب الدستورية والتشريعية لسنة 2001م، لافتاً الى أن الدورة المدرسية لم تتم بافضل الممارسات وقد صاحبتها سلبيات طالت اقتصادية اقامة الدورة وكفاءتها وفاعليتها. وشددت على ضرورة استرداد المبالغ التي صرفت دون وجه حق وقيمة عجز بلغت 382 رأس ضأن.


القضارف .. أموال مهدرة

وأكد المراجع وجود فساد في مشروع الحل الجذري لمياه القضارف تمثلت في تجميد أموال لاكثر من 15 شهراً نتيجة لغياب الرؤية لتنفيذ المشروع، بجانب وجود تضارب مصالح نتيجة للتعاقد مع المهندس المعين بعقد مع الولاية وفي نفس الوقت يشغل مدير المشروع للاستشاري المشروع على المشروع، بالاضافة لشراء سيارات غير مطابقة للمواصفات بواسطة الشركات المتعاقد معها، مما عده اهداراً للمال العام نتيجة لمخالفة لائحة الشراء والتعاقد.


تلوث بمياه النيل

وكشف التقرير السنوي، عن تلوث بيئي للمدابغ البلدية يمتد أثره لمياه النيل حيث تصب مخلفات المدابغ غير المطابقة للمواصفات في محطة معالجة الصرف الصحي بمدينة الازهري والتي تنقل عبر ترعة رئيسية تصب في النيل الابيض عند مدخل كبري الدباسين، مؤكداً تردي البيئة في مستشفيات “أمدرمان التعليمي، بحري ، الفؤاد التخصصي” التي خضعت للمراجعة نتيجة لعدم توصيل شبكات الصرف الصحي العامة وجملة من الاشياء.


مؤكداً وجود مخاطر بيئية سالبة بولاية الخرطوم نتيجة لانحسار الغطاء النباتي، بجانب ضعف أداء الخدمات الصحية نتيجة لعدم توفر المعينات المادية والعينية والضعف الاداري مما أدى الى مخاطر عالية على السلامة العامة، وأشار الى عدم الالتزام بضوابط التعرض للنفايات الخطرة بولاية الخرطوم، مما ساعد على تفاقم الاثار السلبية والمشاكل البيئية.

ابراج مطلقة
لافتاً عدم التزام وزارة البيئة والموارد الطبيعية بالمراجعة الدورية للتشريعات المتعلقة بابراج الاتصالات للتأكد من مدى مواكبتها للمعايير الدولية، فيما يتم التصديق باقامة وتركيب ابراج ومحطات الاتصالات قبل اجراء دراسة لتقييم الاثر البيئي من قبل السلطة الاتحادية، وعدم قيام الجهات الرقابية بالاشراف واجراء الحملات التفتيشية على ابراج الاتصالات.

تلوث بالخضر والفواكه

ومايثير المخاوف بصورة أوسع من الفساد المالي تلك التجاوزات التي طالت قطاع الصحة البيئة والعامة، حيث أكد تقرير المراجع تعرض منتجات الخضر والفواكه بولاية الخرطوم للعديد من الملوثات التي تحتاج الى جهود مشتركة من قبل الجهات ذات الصلة لبناء نظام رقابي متكامل.

وكشف عن استخدام مفرط للاسمدة والمبيدات بمزارع الخضر والفاكهة بولاية الخرطوم والعرض غير الامن للمنتجات، وعدم تقييم الاثر البيئي لتلك المشروعات، بجانب تعرض المزارعون لمخاطر المبيدات نتيجة لعدم الالتزام بالاشتراطات اللازمة، فضلاً عن تلوث مناطق الابادة للمنتجات المخالفة بالابخرة والغازات خاصة المنتجات المعالجة بالمبيدات.


مشيراً الى وجود بعض ابار الصرف الصحي قريبة من مجال المياه الجوفية بولاية كسلا مما يولد مخاطر جمة، بجانب عدم كفاية اجراءات السلامة المتخذة من جانب الهيئة في تعاملها واستخدام غاز الكلور.


<br>
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى