ابوجبيهه

لنعلم أولادنا أفضل دروس الحياة....... منقول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لنعلم أولادنا أفضل دروس الحياة....... منقول

مُساهمة من طرف عوض السيد ابراهيم في 10th فبراير 2011, 09:32

لنعلم أولادنا أفضل دروس الحياة

كثير من الناس يتحملون كافة الأعباء المادية من أجل تزويد أولادهم بأفضل أنواع التعليم النظامي، فيهيئون لهم أفضل أجواء الاستذكار، ويتابعون أدائهم المدرسي باهتمام ويراقبون عن كثب جميع التقارير المدرسية التي تقيم أدائهم ويجلبون لهم المدرسين الخصوصيين في البيوت ويعلنون حالة الطواريء المنزلية في مواسم الامتحانات ويطيرون فرحاً لو نجح أولادهم ويعانون من الاكتئاب لو رسبوا ، وفي زحمة تلك التجهيزات المدرسية ينسون تعليم أولادهم أفضل دروس الحياة ثم يكتشفون في نهاية المطاف أن التعليم النظامي لا يكفي وحده لصنع الانسان الناجح، ويصطدمون بحقيقة مريرة وهي أن بعض أصحاب الشهادات العليا يميلون لممارسة الديكتاتورية الثقافية ويفتقرون إلى قيم التواضع والمشاركة وتقديرالآخرين! فما هي أفضل دروس الحياة التي يهمل غالبية الناس تعليمها لأولادهمأثناء انشغالهم بتزويدهم بالتعليم النظامي؟ وكيف يمكننا تفادى صنع وحوش أكاديمية تعيش في أبراج عاجية وتمارس الاستعلاء على الآخرين؟
من المؤكد أن قيام أولياء الأمور بتعليم أولادهم ممارسة الأعمال المنزلية منذ الصغر هو أفضل دروس الحياة وهو درس لا يجب الاستهانة به مطلقاً حتى لو كان بعض أولياء الأمور يملكون جيشاً من الخدم ، فالمشاركة في الأعمال المنزلية أياً كان نوعها يعلم الأولاد الشعور بتقدير واحترام مجهودات الآخرين أياً كانت طبيعتها ويعلمهم الإحساس بروح المشاركة وقيمة العمل الجماعي فيفهمون منذ نعومة أظافرهم أن كثرة الإيدي تسهل أصعب الأعمال وأن العيون الكثيرة ترى أفضل من عينين في كل الأحوال!
وهناك سلسلة من دروس الحياة التي يمكننا تعليمها لاولادنا في شكل جرعات صغيرة ودون الظهور بصورة المعلم الآمر الناهي، فيمكن للأولاد أن يتعلموا أدب الحوار حينما يستمعون إلى حوار الآباء الايجابي ، ويمكنهم تعلم أدب الاعتذار حينما يسمعون الكبار وهم يعتذرون لبعضهم البعض عند ارتكاب الأخطاء ، ويمكنهم تعلم ثقافة الشكر حينما يسمعون الكبار وهم يشكرون الآخرين على تقديم أي خدمة حتى لو كانت مدفوعة الثمن ، فمن المؤكد أن وجود التربية المنزلية الايجابية يعزز التعليم النظامي ويصنع المدير والموظف والعامل الناجح وأن غيابها يصنع الفاشلين اجتماعياً الذين يستهينون بمجهودات الآخرين ولا يشعرون إزائهم بأي نوع من التقدير والاحترام ويمارسون كل أنواع الأنانية وكافة صنوف الغطرسة ويعتبرون ذلك حقاً من حقوقهم الطبيعية فيفسدون حياتهم وحياة الآخرين، فهلا التفتنا إلى واجبنا الأساسي في تعليم أولادنا أفضل دروس الحياة قبل فوات الأوان واضعين نصب أعيننا أن الهدف الأساسي من التعليم هو تحقيق النجاح في الحياة بشكل عام وليس تحقيق انجازات صغيرة في مكتب صغير.

عوض السيد ابراهيم
مشرف المنتدى العام
مشرف المنتدى العام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى