ابوجبيهه

تحليل الوثائق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تحليل الوثائق

مُساهمة من طرف فيصل خليل حتيلة في 28th سبتمبر 2011, 16:29


عندما رفضت لجنة النصوص الشعرية اجازة أغنية أضحكي
نحن
طلاب حق وخير وجمال ، نستميت علي المبدأ ونكره أن نظلم ، وأن يظلمنا أحد
وسوف يظل تناولنا لمختلف القضايا الثقافية تناولاً موضوعياً ومؤدباً مهما
بلغ من الشراسة في أسلوب التصدي والطرح والتحليل وسوف نحاول جاهدين أن نقرن
التحليل والحوار( بالوثائق) الدامغة بين فينة وأخري وذلك كلما كانت (
الوثيقة ) ذات صلة وثيقة بالموضوع الذي نطرحه.
ولاننا في هذا الصدد
نتناول موضوع ( القصيدة الجديدة ) وتعرضنا من خلاله لتكوين ورؤي لجنة
النصوص الشعرية فاننا ننشر تفاصيل وثيقة تؤشر علي الخلل الذي عنيناه .


والقصيدة
موضوع الوثيقة التي لم تجزها لجنة النصوص لم تتضرر من قرار اللجنة بل
اصبحت اغنية شهيرة ومحبوبة قالوا عنها انها قد انغرست في وجدان الملايين من
ابناء الشعب السوداني ، خصوصاً جمهور الشباب وطلاب الجامعات والمعاهد
العليا وهي أغنية (أضحكي ) التي يغنيها أبو عركي البخيت ومثلما طارت وحلقت (
حاجة فيك) التي صدح بها مصطفي سيد أحمد خارج اسوار حيشان الاذاعة
والتلفزيون واصبحت أغنية محبوبة ذات جماهيرية مدهشة بعد أن رفضتها لجنة
النصوص الشعرية وكذلك طارت وحلقت (أضحكي) وعشرات القصائد التي لم تجزها
لجنة النصوص الشعرية وصدح بها مصطفي سيداحمد و ابوعركي البخيت وغيرهم من
مبدعي الشعب السوداني .
والسؤال او مدخلنا للنقاش كيف يمكن أن ترفض لجنة
من عدة أشخاص قصيدة يمكن أن يحبها ملايين الناس وتنغرس في وجدانهم وعقولهم
؟! هل من الممكن ان تكون قدرة أعضاء لجنة النصوص الشعرية علي التذوق الفني
فوق قدرة الجمهور العريض ؟ ماهي ملاحظات لجنة النصوص الشعرية ؟ هل تتصل
بقواعد الشعر ... هل تتصل بمضمون القصيدة ..و هل تعبر ملاحظات أعضاء اللجنة
علي عدم قدرتهم علي استيعابهم وفهمهم لها ؟ وكيف يستوعب الشارع العريض
قصيدة ويفهمها ولا يفهمها ويستوعبها أعضاء لجنة النصوص الشعرية .. هل رفضت
القصيدة بسبب تحاملات فكرية وسياسية تتعلق بشاعر النص ومؤديه ؟!!.
وتعالوا نستعرض ملاحظات لجنة النصوص الشعرية ونتناولها بالدراسة والتحليل .
الملاحظة الاولي :
وضع
أعضاء اللجنة خطاً تحت كلمة ( قلب السماء ) في مطلع القصيدة الذي
يقول(ضحكك شرح قلب السماء ) وكتبوا تعليقهم بالرقم (1) الذي جاء بالحرف
الواحد (الاشارة الي السماء في البيت الاول توحي بأن الخطاب موجه الي الذات
العلية ) والمقصود هو ذات المولي سبحانه وتعالي .
نحن لا نود أن نسخر
أو نضحك علي أعضاء لجنة النصوص الشعرية ولكننا فقط نقول بنفس منطق لجنة
النصوص أن السماء من مخلوقات الله وليست هي الله نفسه جل شأنه، والمجاز
الشعري في هذا البيت يصور ان ذلك الفضاء الازرق له قلب قد انشرح لتلك
الضحكة وتصوروا لو أصبح الشعراء يطرقون باب اعضاء لجنة النصوص الشعرية لشرح
اشعارهم لها ثم ما رايكم في قول الشاعر جماع ( انت السماء بدت لنا
واستعصمت بالبعد عنا) هل كان جماع يقصد بالسماء ذات الله سبحانه وتعالي ؟
هل كان الشاعر محمد يوسف موسي يثصد بصوت السماء ( الذات العليا )؟!!.
ان
مثل هذا التقرير في تصورات لجان النصوص هو نوع من استعداء الضمير الديني
علي المبدعين ، وهو نوع من الارهاب الفكري الديني ان جارته كل لجان النصوص
الشعرية فسوف يؤسس لسوابق خطيرة لايخفي اثرها ولا أعتقد أن أي احد من جمهور
( أضحكي ) قد افترض هذا الافتراض الذي اسقطته لجنة النصوص علي مقطع بريء
من ذلك التصور وهو اسقاط نمسك تأدباً عن تسميته بالمصطلح العلمي الذي يعبر
عنه ( وللمفارقة أن أحد اعضاء لجنة النصوص من علماء علم النفس !!) وربما
كانت الوثيقة التي نتناولها لاتخص اعضاء لجنة النصوص الشعرية الحالية وان
كان بعضهم منها ولكننا نتناول الظاهرة ونؤشر علي المساحة الشاسعة التي تفصل
احيانا بين تصورات لجان النصوص الشعرية وتصورات الجماهير وتأكيداً لهذا
الأمر فان أجمل ما تغني به مصطفي سيد أحمد وأحبه من أجله الملايين الذين
يمثلون جمهوره العريض كانت قد رفضت نصوصه لجان النصوص الشعرية .
وبمناسبة
ارتباط السماء والذات العليا هل يستقيم ان نقول في حياتنا اليومية مثلاً (
الاسعار وصلت السماء ) ولا نوصم بالكفر والالحاد !!
ان اهمية لجنة
النصوص الشعرية تكمن في كونها هيئة رقابية علي القصيدة الغنائية التي تخرج
من خلال المذياع الي جماهير الشعب السوداني .. مراعاة لقيمة القصيدة في
سلامة البناء الشعري وفي كونها لا تتعدي علي قيم الشعب الدينية والاخلاقية ،
تلك هي الخطوط الحمراء التي لا يجب ان يتعداها الشعراء كما نتصورها رغم (
مطاطية ) تلك الخطوط التي قد تحتمل تفسيرات ( يراد بها باطل ) خصوصاً في
موضوع ( الأخلاق ) و ( السياسة ) ، فعندما يتعلق الامر بالرمز وعمق (المجاز
) والثورة علي التقريرية والمباشرة ، وحتي التمرد علي البناء الشعري
التقليدي تفتح ابواب التصفيات الابداعية علي مصراعيها وتبقي اشكال التحايل
لتحقيق الهدف النهائي وهو عدم اجازة القصيدة ( لشيء في نفس أكثر من يعقوب )
قائماً ، خصوصاً وان في كل لجنة نصوص شعرية من الخصوم الابداعيين
والسياسيين لآخرين ، وبعض الرموز لتيارات شعرية محددة لا يستطيعون ( فهماً )
و ( حسداً ) ان يفسحوا المجال ( لتيار ) لا يتوافقون معه ، وتبقي المعضلة
في السؤال كيف يمكن ان يعشق ويفهم ملايين الناس أغاني مصطفي سيدأحمد وابو
عركي البخيت ولا تفهمهما او تجيزها لجان النصوص الشعرية ؟! من هو الذي ارفع
ذوقاً وابلغ فهماً من تلك الملايين من السودانيين داخل وخارج السودان ،
التي عشقت وحفظت أغاني مصطفي سيدأحمد واخذت تتغني بها حتي وهي تنتظر وصول (
جثمانه ) في مشهد مهيب ومؤثر لم يحدث في التاريخ البعيد أو القريب .
ونعود
لوثيقة أغنية ( أضحكي ) التي رفضتها لجنة النصوص الشعرية وكتبت علي
(الوثيقة ) ( حيثيات رفضها ) وقد جاءت جميع الملاحظات غريبة و ( مضحكة )
وغير موضوعية وقد استعرضنا الملاحظة الأولي التي أوردتها اللجنة عن البيت
الأول ( ضحكك شرح قلب السما) وعلقت بقولها أن ( الخطاب من البيت الأول موجه
الي الذات العلية ) التي هي ذات الله سبحانه وتعالي ، وهنا تبرز بعض اشكال
الارهاب الديني السياسي باسقاط يتم عمداً علي ( جملة شعرية ) لم تقصد هذا
المعني (لاحظ أن جمهور أضحكي لم يسقط الافتراض الالحادي علي كلمتي ( قلب
السما ) واسقطته علي الكلمتين لجنة النصوص الشعرية في ذلك الوقت ) .
الملاحظة
الثانية التي اوردتها لجنة النصوص بعد أن وضعت خطاً تحت ( هز وتر الأزمنة )
( البيت مكسور ومختل ). وتصورا أن يكتب ( شاعر ) عشرات القصائد ويصدر أربع
مجموعات شعرية ( والخامسة في طريقها للمكتبات ) وهو يجهل ( أوزان الشعر )
ويكتب شعراً مكسوراً ومختلاً تكتشفه وتقبضه به ( متلبساً ) لجنة النصوص
الشعرية ، وفي أغنية (أضحكي) ليس هنالك بيت سكنته الموسيقي وانساب ايقاعه (
بالنسبة لي كشاعر ) مثل ( هز وتر الازمنة ) بل انه حتي ومن خلال لحن وغناء
( أبوعركي ) يتفرد ويتميز بصورة واضحة ، ماهي قواعد الاوزان في القصيدة
الحديثة بالنسبة للجنة النصوص ، وماهي حيثيات ومعالم ( الاختلال ) في عرفهم
.. موسيقي القافية .. ؟!! .. الموسيقي الداخلية .. ايقاع (البيت) ؟ ..
ايقاع القصيدة ؟ .. اوزان الخليل ؟!!.. اوزان الملاكمة ؟!!.. ام ماذا يا
هؤلاء؟.
اما الملاحظة الثالثة فهي ( أطرف الكوارث ) ان جاز التعبير ..
فهي تثبت أن اللجنة التي نظرت القصيدة لم تنظر للشعر في القصيدة ( مجازاً )
وانما كانت تبحث عن ( التقرير ) و (الحرفية ) المغرقة في المباشرة ... الخ
.. والا كيف تضع اللجنة ( خطاً ) تحت كلمتي (عصب الجبل ) في البيت الذي
يقول :

رطب الصحرا
ولمس عصب الجبل
ثم تأتي الملحوظة الكارثة
تقول ( اهتزاز ومعني غريب في عصب الجبل ) ... اولاً ( اين الاهتزاز ) (
والتعبير نفسه ومعذرة ... بالغ الركاكة ) وتلك لجنة للنصوص الشعرية عليها
استخدام مفردات ومصطلحات موضوعية ونقدية تفهم في اطار الحكم علي الشعر
ونقده من مجموعة من الشعراء يتوسم فيهم العلم والشفافية والدقة والحكمة
بالاضافة الي ( الأمانة ) .. أما غرابة المعني في ( عصب الجبل ) فهذا ( شعر
) وليس ( جغرافيا ) أو ( كيمياء ) أو (فيزياء) أو ( مساحة ) .
وشاعر
القصيدة يعترف امام ( أعضاء اللجنة ) وأمام الله سبحانه وتعالي انه ( ليس
للجبل عصب أو أعصاب ) وهو ( جماد ) ولكن يا أعضاء لجنة النصوص الشعرية ..
ايها الشعراء الاماجد .. وكيف لا يحرك الجمال الجماد ( مجازاً ) ؟!.. ومن
الشاعر الذي ( استنطق الصخر العصيا ) وهل للصخر ( لسان وشفتان ) ؟.. واذا
كان هذا المضمون ( الكلاسيكي ) في القصيدة هو ( معني غريب ) فكيف سوف
تحكمون علي الصور الشعرية المتمردة في القصيدة الجديدة ؟! وهل يجوز أن يأتي
شاعر لمقابلة لجنة النصوص الشعرية ليشرح لهم أنه يعني بلمس ( عصب الجبل )
أن الجمال قد جعل الجبل يحس ويشعر ، وان ( عصب ) ذلك الجبل هو ما يحتمله
مجاز الشعر للتعبير بأن الصخر احس وشعر .. الخ .. راجعوا الشعر الجاهلي
والأموي والعباسي ، والسياب ونزار ومصطفي سند وصلاح عبد الصبور بل كل شعراء
الارض وحاولوا تفسير شعرهم بمثل هذا المنظور التقريري وعندها ببساطة يصبح
الشعر ليس ( شعراً ) وتصبح المسافة بين الرؤية والكلمات اضيق من أن تشحذ
خيالاً او تفجر ابداعاً جمالياً في صور الشعر بل في الابداع الانساني عامة .
وفي الملحوظة الثالثة تضع اللجنة خطاً تحت كلمتي ( اسياف الأغاني ) في البيت الذي يقول:
صحا اسياف الأغاني
وبارك النيل والسهل
وتكتب
الملحوظة في شكل تساؤل ( ماذا يقصد الشاعر باسياف الأغاني ) وكأن أعضاء
لجنة النصوص لم يطالعوا بيتاً شعرياً أو يصافح أعينهم مضموناً شعرياً يفتي
بأن القصائد تقاتل ، وهي ( كالسيوف المشرعة ) في وجه القبح والطغاة
والأنظمة السياسية الاستبدادية .. الخ .
بل حقيقة كيف لا يقاتل الشعر
ويصدح بهموم الناس وينافح ويرافع ويدافع عن آمالهم و أحلامهم .. الخ . وما
وجه الغرابة والغموض في تعبير ( بسيط ) مثل ( صحا أسياف الأغاني) ؟!!.
اما
الملحوظة الأخيرة التي اختتمت بها لجنة النصوص الشعرية ملحوظاتها قبل أن
توقع (بختم) عدم اجازة القصيدة هي ( القصيدة عموماً يكتنفها الغموض ) ..
والسؤال هو :- هل استعصي علي لجنة النصوص فهم ( أضحكي ) ثم فهمها جمهورها
العريض ؟.. ولمن تجاز القصائد اذاً؟.. ثم كيف يمكن أن ( يكتب الشعر ) حتي
تفهمه لجان النصوص الشعرية ؟ وهل يكتب الشاعر قصيدته للجنة .. ام للجمهور
؟.. هل يستنطق الشاعر احساسه ووعيه .. ام عليه وهو يكتب أن يراعي هواجس
ووعي لجان النصوص ؟!.. وكم من الشعراء وقف بينهم وبين لجان النصوص الشعرية
جدار سميك من التجارب توقف عندها التعاون والتواصل بين الطرفين ؟.. من الذي
يصدر القرارات بتكوين لجان النصوص .. ولماذا تتكرر أسماء اعضاء اللجان ؟..
و .. و.. اسئلة كثيرة نفتح بها الباب علي مصراعيه لحوار موضوعي ومفيد ..
مع ملاحظة أن الكاتب لا ينفي ايمانه بأهمية وجود لجنة للنصوص الشعرية ولكنه
يري أن يؤسس تكوينها علي تصورات ومعايير تضع اعتبارات وردت من خلال هذه
المقالة .
واخيراً يقر كاتب هذه المداخلة بأن رفض لجنة النصوص الشعرية
لاجازة اغنية ( أضحكي ) لم يؤثر سلباً علي تواصلها مع جمهور عريض احبها
واهتم بها في المنابر الخاصة والعامة .. كما أن الموضوع نفسه ( الوثيقة )
ليس جديداً ولا يتعلق بلجنة النصوص الشعرية الحالية وانما أردنا أن نطرح من
خلاله موضوعاً ملحاً وهاماً للنقاش لا يخفي علي القاريء وأصحاب الشأن
حيويته وأهميته القصوي .



فيصل خليل حتيلة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحليل الوثائق

مُساهمة من طرف حامدونا حامدونا في 28th سبتمبر 2011, 17:52

الحبيب *فيصل-ديل شغالين ب(ان لم تكن معنا فانت ضدنا) والمشكلة تهكم منهم وبس //قالوا شنو رب العزارى ورب الفن ياسيدى -وفترة قالوا اى كلمة خمر-ما عيزنها ((خمرة هواك)وطبعا عندهم عقدة من اغانى الرمزية مش كده وكان عليهم مافى زول يغنى ويكفى العذاب العذبوه لمصطفى سيد احمد /مشكور عزيزى

حامدونا حامدونا
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحليل الوثائق

مُساهمة من طرف فيصل خليل حتيلة في 29th سبتمبر 2011, 09:40


شكرا حامد على المرور

تحياتى

فيصل خليل حتيلة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تحليل الوثائق

مُساهمة من طرف ود المحلج في 29th سبتمبر 2011, 09:55

شكرا يا فيصل علي الوثيقة والتحليل ؛ واعتقد كما ميز كل الشعب واحب القصيدة
بقلبه وعقله فانه لاشك عرف و ميز (ما تقصده ) وتعنية اللجنة اياها .
و اضافة لجزء من التحليل اعلاه فانني ازيدك بأنني اعرف اكثر من 21 قصيده لكذا
شاعر اوقفتها اللجنة الموقره !! بنفس الحجج .

ود المحلج
مشرف المنتدى العام
مشرف المنتدى العام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى