ابوجبيهه

في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف بوعزيزى في 5th أكتوبر 2011, 15:16

في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

خالد احمد :

مرت 46 عاماً على انطلاقة ثورة الحادي والعشرين من اكتوبر 1964م والتي انهت حكم الفريق ابراهيم عبود واعادت الحكم المدني الديمقراطي في ما عرف في التاريخ السياسي السوداني باسم (الديمقراطية الثانية) ولعل تلك الثورة استمدت رمزيتها من الطالب احمد القرشي الذي يعتبر اول شهداء الثورة عقب اصابته بطلق ناري في الندوة التي نظمت بداخلية جامعة الخرطوم.

ولعل هذا ما جعل الثورة مرتبطة برمزية القرشي والتي وردت في عدد من الاعمال الادبية التي خلدت انتصار ثورة اكتوبر ولعل اشهرها (الملحمة) للاستاذ هاشم صديق والتي جاء فيها:

وكان القرشي شهيدنا الاول

وما اتراجعنا

حلفنا نقاوم ليلنا وسرنا

نذرنا الروح ومسكنا دربنا

للشمس النايرة قطعنا بحور

حلفنا نموت او نلقى النور

وكان في الخطوة بنلقي شهيد

بي دمه يرسم فرحة العيد

ورغم مرور (46) عاماً على بداية انطلاقة ثورة اكتوبر المجيدة تبدو منطقة القراصة –أو الغراسة- مسقط رأس الشهيد القرشي لم تتأثر بتعاقب السنوات ولا تزال ذكرى ابنها متقدة داخلها كأنما رحل قبل 46 يوماً، اما المشهد في المكان الذي استشهد فيه القرشي ممثل في جامعة الخرطوم فيبدو الامر مختلفاً، حيث سألت احدى طالبات جامعة الخرطوم عن الشهيد القرشي فأجابت بانه صاحب القاعة التي تدرس فيها..!! وحينما قررت ان تنشط ذاكرتها اجابت "لقد تذكرت انه صاحب الحديقة الموجودة بالخرطوم"...!!! ولعل هذا الأمر الذي دفعني وحفزني لتنظيم زيارة لمسقط رأس شهيد الشعب المنسي على الاقل لاتاحة فرصة للاجيال الحالية لمعرفة النذر اليسير لسودانيين اختاروا انارة صفحات تاريخ بلادهم بدمائهم

لعل تعاقب اجيال عديدة على حكومات ديمقراطية وشمولية طيلة السنوات الـ(46) عاماً الماضية والتي كان جلها تحت حكم الانظمة التي مثلت لها اكتوبر بعبعاً تخشى تكراره فعملت على تجاهل الاحتفال به، وباتت المناسبة التي كانت سانحة لاستلهام قيم الثورة والتحرر نسياً منسياً على المستوى الرسمي مما جعل الاحتفال بها محصورا وسط قطاعات صغيرة كالتنظيمات الطلابية للقوى السياسية بعدد من الجامعات وبعض التحليلات والكتابات الصحفية مما ادى لجهل الاجيال الجديدة بمعلومات اساسية عن ثورة اكتوبر عموماً واول شهدائها الشهيد احمد القرشي.

الطريق للقراصة

ساعتان ونصف كان زمن المشوار الذي قطعته العربة التي كان يقودها السائق بصحيفة (السوداني) عبد الجبار مصطفي التي اقلتني انا وزميلي المصور بالصحيفة معتز ابوشيبة في رحلتنا من مقر الصحيفة بقلب الخرطوم صوب قرية (القراصة) مسقط رأس اول شهداء ثورة اكتوبر الشهيد احمد القرشي وتحولت تلك القرية الواقعة جنوب مدينة القطينة بولاية النيل الابيض لمزار عقب استشهاد ابنها وباتت معلماً بارزاً.

استقبلنا في مشارف البلدة أخ الشهيد احمد القرشي ويدعي (عبد المتعال) والتقينا قرب ضريح الشهيد القرشي الذي شيد على منطقة مرتفعة نوعاً ما، كأنما يريد أن يذكر الموجودين بالمنطقة بالثورة التي استشهد من اجل انتصار قيمها والمتمثلة في العدالة والحرية.

منذ الوهلة الاولى وانت في داخل منزل الشهيد احمد القرشي ينتابك شعور غريب ممزوج بالرهبة، لكن الترحاب والبشاشة والبساطة المستوحاة من السلوك السوداني والممزوجة بالكرم الفياض الذي تقابلك به اسرته يجعلك تفقد أي احساس بالغربة. ونسبة لقصر الوقت المخصص للرحلة فقد اوضحت لشقيق الشهيد (عبد المتعال) دوافع زيارتي والمتمثلة في تبصير الاجيال وتعريفها بأول شهداء ثورة اكتوبر حتي لا يكون مصيرها النسيان ولذلك قررنا الاستنجاد به حتي نعيد ترميم هذه الذاكرة ونحميها من النسيان.

شخص اسمه (احمد) بن القرشي

بكاء يقطع سكون الصمت تنطلق بعدها زغاريد من داخل منزل قرشي محمد صالح بقرية القراصة وتخرج الداية بعدها تبشره برزقه غلاماً قرر أن يطلق عليه اسم (احمد).

ويقول عبدالمتعال شقيق الشهيد (القرشي) لـ (السوداني) "لا اعرف في اي يوم وشهر ولد لاننا في ذلك الوقت لا نعد بالايام ولكني اذكر انه ولد عندما كان البحر طالعاً في عام 1944م" ولم يكن وقتها ما يخفيه القدر بأن ذلك الطفل سيكون في مقبل أول شهداء ثورة الحادي والعشرين من اكتوبر وكان استشهاده الهاماً للشعب السوداني لاكمال ثورته وانهاء الحكم العسكري الاول الذي استمر لمدة ست سنوات وإعادة الحياة الديمقراطية للبلاد مجدداً.

كان (احمد) كغيره من اقرانه بالحي يلعب البلي ويصنع العربات من بقايا العلب الفارغة وكان طفلا ككل ابناء البلدة يوصف بانه هادئ الطباع ويشير شقيقه عبدالمتعال بأنه درس الخلوة على يد الشيخ ميرغني في اول الامر ثم تحول لخلوة جده الشيخ الصديق وانتقل بعدها لمدرسة نعيمة الاولية وبعد انتقال والده لمدينة الدلنج لاغراض التجارة اكمل دراسته الاولية بمدرسة الدلنج الاولية ثم انتقل بعدها لمدرسة ابوجبيهة ودرس الثانوي بمدرسة الفاشر الثانوية.

ويسرد عبد المتعال واقعة تاريخية خلال دراسة شقيقه (احمد) بمدرسة الفاشر الثانوية والمتمثلة في قيادته لأول اعتصام طلابي فيها بسبب نقص الكتب والمعلمين مما ادى لفصله لبعض الوقت من المدرسة ولكن تمت إعادته لاكمال دراسته بعد كتابته لتعهد لمدير المدرسة وانتقل بعدها لجامعة الخرطوم في السنة الاولي لدراسة الاحياء –وفي ذلك الوقت كانت الدراسة في السنين الاولي عامة على أن يتم التخصص لاحقاً- ويشير هنا عبد المتعال بأن المعدل الذي دخل به شقيقه الجامعة كان عالياً ويؤهله لدخول أي من الكليات وعلى رأسها كلية الطب.

مرقد (القرشي)

في مدخل قرية القراصة يوجد (ضريح) للشهيد احمد القرشي ويرقد على مقربة من قبره كل من والده ووالدته واعمامه ويحيطون بقبره في شكل دائرة كأنما يحرسون ابنهم ويجاورونه.

سرت في جسمي قشعريرة ورهبة وانا ادلف لداخل قبر الشهيد المحاط بسياج وشيد فوقه (بَنية) –وهو مبني يقام فوق القبر- ورسم على الجدار الخارجي للقبر علم السودان في ما كتب على الشاهد (هذا قبر شهيد ثورة اكتوبر) وكتب بجانبه تاريخ الاستشهاد.

بعد أن فرغنا من قراءة الفاتحة على روح الشهيد والترحم عليه وجميع الاموات، حدثني العم عبد الرحيم –ابن خال الشهيد احمد القرشي- والذي كان احد الحاضرين يوم تشييع ودفن جثمانه بأن الاديب الكبير الراحل د.محمد عبد الحي الذي كان طالباً يومها وقف فوق القبر وانشد قصيدة ارتجلها في حينها، واجتهد العم عبد الرحيم ايما اجتهاد لتذكرها إلا أن الذاكرة لم تسعفه بعد مرور (46) عاماً ولكنه استطاع في خاتمة المطاف أن يتذكر مطلعها والذي يقول:

هذا عريس المجد جاءك يا ردى ** فافتح ذراعيك واحضنه مزغردا

شجرة تظلل القبر

ما من امر اثار انتباهي ومرافقي اكثر من شجرة اللالوب الكبيرة التي نبتت من داخل القبر تظلل القبر من هجير الشمس واعتبرها شقيق الشهيد (عبد المتعال) بأنها "بركة من الله سبحانه وتعالى".

ويقول هنا بأن هذه الشجرة نبتت من داخل القبر لمرتين وانهم قاموا بقطعها خوفاً من تهديمها للقبر وتأثيرها على المبني المشيد حوله ولكنها في كل مرة تعاود الانبات مجدداً في ذات المكان. ويذكر أن الشيخ الراحل عبد الرحيم البرعى زار قبر الشهيد وحينما عرف بأمر الشجرة طلب منهم عدم إزالتها واخبرهم بأنها بركة ويشير إلي أن الشيخ البرعى اخبرهم بأن "قيام شجرة فوق قبر شخص دلالة على صلاح المتوفي".

ويضيف عبد المتعال بأنهم امتثلوا لرأي الشيخ البرعي وتركوا الشجرة تنمو وتظلل القبر وينوه لأمر لفت انتباهه:"لقد تركناها تنمو وكانت مع كل يوم تزداد كبراً دونما أن تحدث أي أضرار بالقبر أو المبني المشيد وباتت تلك الشجرة كأنها مظلة تحمي القبر من اشعة الشمس وتظلله من الاجواء الساخنة، ولعل هذه كرامة ورسالة من السماء" وحينما تأملت المشهد قلت في دواخلي:"يا لها من رسالة بليغة وعظيمة، إن الشهداء ترحل ارواحهم وتبقي مواقفهم منارة".

غياب الذكرى

حينما قرأت الفاتحة مودعاً القرشي ومن معه من الموتى بالمقابر اعتصر قلبي بعض الحزن والاسى لنسيان ذكرى هذا الشاب اليافع وغيره من الشهداء الذين اضاءوا بدمائهم لشعبهم طريق الحرية واسهموا في تفجير ونجاح ثورة شعبية باتت معلماً مهماً في تاريخ شعوب عديدة بل أن بعضها يدرسها في المدارس والجامعات حتى تستلهم الاجيال الجديدة معاني وقيم التضحية من اجل اوطانها، ولكن ربما ينطبق القول:"بأن لا كرامة لنبي في اهله" حينما جاءت اجيال تجهل من هو الشهيد (احمد القرشي) أو حتى ثورة الحادي والعشرين من اكتوبر.

في السنوات الاولى التي اعقبت استشهاد القرشي كانت الحكومة تهتم بالاحتفال بشكل سنوي بذكرى انتصار ثورة اكتوبر واستشهاد القرشي وحينما استولى الضباط على السلطة في الخامس والعشرين من مايو 1969م استمرت الحكومة المايوية في الاحتفال بذكرى الشهيد، إلا أن الاحتفالات بدأت تنحسر رويداً رويداً حتى باتت محصورة ومقتصرة على اسرة القرشي وقرية القراصة بإقامة احتفال سنوي يبدأ بمسيرة يشارك فيها كل ابناء البلدة والمواطنين ويتوجهون في البدء لضريح الشهيد حيث يقرأون الفاتحة على روحه ومن بعد تعريف الاجيال بمكانة الشهيد ودوره في ثورة اكتوبر.

ورغم مرور (46) عاماً على استشهاد القرشي إلا أن اهالي القراصة لا زالوا مصرين على الاحتفاء بتلك الذكرى السنوية واكتملت استعادتهم للاحتفاء بهذه الذكرى اليوم بايقاد الشموع على قبر الشهيد حتي يظل شاهداً ومذكراً لشعب يتخوف البعض من فقدانه لذاكرته ونسيان تاريخه.

شيوعي ام اسلامي..؟!

استشهد (القرشي) ونجحت الثورة وبات رمزاً لها وهو ما دفع الاحزاب السياسية لتبنيه فالحزب الشيوعي اكد انتماءه له باعتباره كان عضواً في الجبهة الديمقراطية –وهو التنظيم الطلابي الذي يعمل من خلاله الحزب بالمدارس الثانوية والجامعات وهو تحالف بين الطلاب الشيوعيين والديمقراطيين- في ما ادعى الاتجاه الإسلامي انتماء القرشي له على خلفية التزامه الديني ورفعه للاذان لاداء الصلوات.

ولكن شقيقه عبد المتعال وابن خالته عبد الرحيم الامين –والذي هو زميله بالجامعة وكان يسكن معه في ذات الغرفة- نفيا بأن يكون (القرشي) منتمياً لأي من التنظيمين (الشيوعي أو الإسلامي) ولكنهما اقرا بانتمائه لتنظيم الجبهة الديمقراطية ولكنهما استدركا بالقول:"هو لم يكن شيوعياً وانما ديمقراطي يسعى لاعادة الديمقراطية والحريات ومقاومة الشمولية والديكتاتورية" ولعل هذا التنافس الحزبي بين الشيوعيين والاسلاميين لتأكيد انتماء القرشي لهما دفع شقيقه عبد المتعال للقول متحسراً:"بدلاً من الخلاف حول انتماء القرشي السياسي لماذا لم يسعى الاسلاميون والشيوعيون على حد سواء لتحقيق الاهداف التي استشهد من اجلها القرشي بالمحافظة على الحرية والديمقراطية ؟!".

ولعل هذه الجزئية حفزتني لاطرح تساؤلاً على اسرة الشهيد القرشي بكيفية تقييمهم للمشهد الحالي للسودان بعد 46 عاماً من استشهاد ابنهم في ندوة سياسية اقيمت للاحتجاج على سياسات حكومة ضباط نوفمبر 1958م في استخدام القوة العسكرية لحسم الحرب الاهلية بجنوب السودان، سيما في ظل التحديات العصيبة التي تجابه الوطن حتى بات على بعد اشهر بسيطة قبل تدشين انفصال جنوب السودان، واطرق رفيق دربه وابن خالته برهة ثم نظر للسماء كأنما يسترجع شريطا مدته 46 عاماً ثم قال:"بكل أسف لا يوجد شيء استحق أن يضحي من اجله القرشي فالديمقراطية والحريات التي استشهد من اجلها هدمت وقوضت بسبب الممارسة السياسية للاحزاب وعاد الحكم العسكري مرتين وحصيلة كل ذلك أن ثورة اكتوبر فشلت ولم تحقق شيئا من اهدافها".

السوداني

تم إضافته يوم الخميس 21/10/2010 م

بوعزيزى
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف فيصل خليل حتيلة في 5th أكتوبر 2011, 15:20


فى ليل و كنا حشود بتصارع عهد الظلم

تسلم يا بوعزيزى

فيصل خليل حتيلة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف بوعزيزى في 5th أكتوبر 2011, 15:29


شكراً جميلاً فيصل.


وما اتراجعنا,,

بوعزيزى
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف فيصل خليل حتيلة في 5th أكتوبر 2011, 15:46


يا خيل يا نبى يا براك

يا ليس من مرضع سواك

لو شفته جوه الجنة طين بالنو لى ادم سواك

كان تكفى جقمه من الحنين و نقنع من الموج الهناك

صنارة العشم السنين صارقيلا وحشة و ارتباك

تسلم يا عزيزى

فيصل خليل حتيلة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف أزهرى الحاج البشير في 5th أكتوبر 2011, 16:58

كان اكتوبر في امتنا منذ الازل
كان خلف الصبر والاحزان يحيا
صامدا منتصرا حتي اذا الصبح اطل
اشعل التاريخ نارا واشتعل
كان اكتوبر في غضبتنا الاولي مع المك نمر
كان اسياف العشر ومع الماظ البطل
وبجنب القرشي حين دعاة القرشي حتي انتصر حتي انتصر

أزهرى الحاج البشير
مشرف عام
مشرف عام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف حامدونا حامدونا في 5th أكتوبر 2011, 19:32

يا حليل//ود اللمين(ربنا يشفيه وحليل خليل اسماعيل ربنا يرحمه وحليل ام بلينه السنوسى وحليل عثمان مصطفى )وحليل الغنى السمح//وتحياتى لكم اسياد البلدSad

حامدونا حامدونا
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف بوعزيزى في 6th أكتوبر 2011, 12:30

لما الليل الظالم طول **** وفجر النور من عينا اتحول
قلنا نعيد الماضي الأول
ماضي جدودنا الهزموا الباغي**** وهدوا قلاع الظلم الطاغي
وفي ليلة وكنا حشود بتصارع ***** عهد الظلم الشب حواجز.. شب موانع
جانا هتاف من عند الشارع
قسماً قسماً لن ننهار**** طريق الثورة هدي الأحرار
والشارع ثـــار
وغضب الأمة إتمدد نار***** والكل ياوطني حشود ثوار
وهزمنا الليل..... وهزمنا الليل



شاكر ومقدر مروركم واضافاتكم،،

بوعزيزى
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 20th أكتوبر 2011, 20:42

حوار: هبة محمود عبد القادر :

في الذكرى السابعة والأربعين لثورة 21 أكتوبر التي أطلق عليها (ثورة أكتوبر المجيدة)، و(أكتوبر الأخضر) وتغنى لها الفنانون وألهمت الشعراء الذين كتبوا عنها كأمجد ثورة في تاريخ السودان الحديث ضد الدكتاتورية والاستبداد كما وصفها مفجروها، استبعد الأستاذ ربيع حسن أحمد قيام ثورة مثل ثورة أكتوبر في ظل الأوضاع التي يعيشها السودان الآن، وعزا ذلك لكثرة الأحزاب المسجلة وغير المسجلة والتي تشهد خلافات وانقسامات فيما بينها، بالإضافة إلى الميول إلى الحزبية في النقابات والاتحادات والفئات المختلفة، وفي سرد تاريخي روى لنا رئيس اتحاد طلاب جامعة الخرطوم الذين كانوا رأس الرمح في تلك الفترة، حقيقة تفاصيل ثورة أكتوبر وأسباب قيامها ونجاحها ومن كان لهم القدح المعلى فيها، وحقيقة استشهاد أحمد القرشي أول شهداء الثورة، وأوضح كيف أنهم استطاعوا تنظيم الجبهة الوطنية القومية والأسباب التي أدت إلى رفض أساتذة جامعة الخرطوم بأن يمثلهم دكتور الترابي، واستعرض الأخطاء التي حدثت بعد الثورة ونقل السلطة من الفريق عبود للأحزاب، وكشف عن دورالاتحادات والنقابات والأحزاب في تلك الفترة، وأكد أن الختمية كانوا مؤيدين لنظام عبود وأرسلوا مذكرة أطلق عليها نظام عبود اسم (مذكرة كرام المواطنين).

صف لنا الوضع العام قبل ثورة أكتوبر والأسباب التي دعتكم للقيام بثورة؟

- كانت حكومة نوفمبر في البداية مجلساً عسكرياً وبعد ذلك تم تعيين عبود رئيس جمهورية، وكان لهم شيء يعرف بالمجلس المركزي عبارة عن هيئة تشريعية رئيسها أحد العسكريين، وكانت تعطي مجالاً لما تريده الحكومة ولم يحدث تطور كثير في تلك الفترة خاصة في الاقتصاد الذي كان أبرز نقاط فشل الحكومة، لذلك كانت المعارضة شديدة ضد النظام، وكل القوى السياسية تعرضت للقمع، ومن قاموا بمحاولات انقلابات عسكرية تم إعدامهم وكانت شعبية الحكومة قليلة جداً، ولم تسبق حكم أكتوبر أحداث بعينها دعت أن ينتفض الناس ولكن كان الموقف السياسي هو هكذا منذ بداية عبود، وكانت الجامعة دائماً هي رأس الرمح المعارض، وفي سنة 1963 قامت الحكومة بإجراءات كثيرة بغرض قمع الطلاب لأنهم كانوا الجهة الوحيدة المتحركة.

وأين كانت قيادات المعارضة خارج الجامعة المتمثلة في الأحزاب السياسية؟

- المعارضة خارج الجامعة كانت فعاليتها تتضاءل خصوصاً بعد وفاة الصديق المهدي، لذلك أصبح الطلاب هم الفئة الخطيرة في الجامعة والثانويات مما دعا الحكومة كما ذكرت، سنة 1963م لتغيير قانون الجامعة والهدف منه الحد من حرية الطلاب، لأن الجامعة كلها متمسكة طلاباً وأساتذة، بمبدأ استقلال الجامعة.

لكن يقال إن فترة حكم عبود شهدت انتعاشاً اقتصادياً، وفي تلك الفترة أصبح السودان يصدر للخارج وأنشئت الكباري والطرق وأصبح الناس بعد سقوط عبود يرددون (ضيعناك وضعنا وراك)؟

- هذا كان يقال من باب العواطف أكثر من باب الحقائق، خاصة أن الشعب السوداني دائماً ما يتعاطف مع النظام الذي يزول عندما يكونون متضايقين في لحظة من النظام الذي يحكم.. لكن في الحقيقة نظام عبود كانت لديه مشاكل اقتصادية حتى التداول في ميزان المدفوعات والدولار مما اضطرهم لإجراء تغيير في وزارة المالية وأتوا بمأمون البحيري الذي كان محافظاً لبنك السودان في ذلك الوقت، جاء وزيراً للمالية وألقى خطاباً قال فيه (إن الوضع المالي وضع صعب جداً)، وكذلك لم يحدث تطور في عهد عبود وكل ما قام به هو عمل اتصالات مع روسيا والدول الشرقية طمعاً في أن يجدوا شيئاً، لأنهم لم يجدوا من الأمريكان كثيراً، فالأمريكان عملوا طريق المعونة وطريق مدني الذي لم يعملوا فيه كثيراً، ولم يحدث توسع لا في التعليم ولا السكة حديد في عهده، فحكومة عبود ورثت وضعاً مالياً يعتبر جيداً، ويقال إن الحكومة التي سبقتهم حكومة عبد الله خليل، اتخذت لفترة سياسة تقشفية وكان متوفراً لها شيء من المال، لذلك حكومة عبود متهمة بالقيام بنوع من التبذير في الاحتفالات الضخمة بذكرى نوفمبر، أما في ما يختص بالتصدير، فقد أتوا من الشرق بمصانع صغيرة وهي مصنع البصل في كسلا، ومصنع الطماطم في كريمة ومصنع آخر في الجنوب، وكلها مصانع صغيرة وليست من النوع الذي يحدث أثراً كبيراً في الاقتصاد، ولم نشهد مشروعاً كبيراً في تلك المرحلة، وربما أكملوا أشياء ومشروعات كان قد بُديء فيها، فقد أكملوا مشروع المناقل وسمي 24 عبود، وكذلك السكة الحديد فقد أكمله عبود إلى بابنوسة.

أنتم كطلاب هل استغللتم الوضع السياسي أم الاقتصادي في تحريك الشارع؟

- الوضع السياسي أكثر، فالانفعال في الشارع كان سياسياً أكثر منه اقتصادياً، لأن الناس كانوا حديثي عهد بالنظام الديمقراطي، والقيادات الحزبية في ذلك الوقت كانت في عمر تستطيع الحركة وكان لها بريق، وفي وسط المثقفين بالذات كان هناك عدم رضا من الحكومة، لأنها حكومة عسكرية واحتلت كل المواقع القيادية ومجلس الوزراء كان أغلبه عسكريين، وكل المديريات كان يحكمها عسكريون، وهذه المسألة جعلت النظام من ناحية سياسية، نظاماً مرفوضاً، لذلك رأينا أن تقوم هذه الثورة على هذه الفئات، لأن القيادات الحزبية كانت عاجزة عن تحريك الجماهير.

في تلك الفترة ما هو الحزب الذي كان أكثر بريقاً، وما هي الأحزاب التي كانت أكثر تحركاً؟

- الحزبان الرئيسيان هما الاتحادي الديمقراطي وحزب الأمة بقيادة الصديق، ولكن بعد وفاة الصديق أتى الإمام الهادي ولم يكن له باع ولا وجود في السياسة، والصادق المهدي كان في بداياته شاباً صغيراً في السن، أما الختمية فكان على رأسهم الميرغني، لكنهم كانوا مؤيدين لنظام عبود وآثروا أن يؤيدوا النظام من بداياته وأرسلوا مذكرة مشهورة لعبود أطلق عليها نظام عبود اسم مذكرة كرام المواطنين، فلذلك حزب الأمة كان له بريق أكثر من أي حزب آخر، ولكن الأحزاب المتحركة في الفئات الحديثة هي الحزب الشيوعي والاتجاه الإسلامي.

هل كان لحزب الأمة والاتحادي الديمقراطي وجود فاعل في الجامعات؟

- في الجامعات لا وجود لهم.

حدثنا عن تداعيات الندوات التي استطاعت تحريك الشارع؟

- كانت التداعيات كالآتي، الوضع في الجنوب تردى بعض الشيء عسكرياً وبدأت بعض الخسارات الكبيرة في وسط ضباط الجيش، فقامت الحكومة بمبادرة وهي الحديث علناً عن مشكلة الجنوب، وبدأت في تشجيع الناس بالحديث عن مشكلة الجنوب وقامت ندوة بهذا الغرض وكانت ندوة عادية لتناقش الموضوع مناقشة علمية، ولكنهم فوجئوا بأن الحديث في الندوة أخذ منحى سياسياً، وكان من بين المتحدثين في الندوة دكتور الترابي وكان حديثه حديثاً سياسياً دعا فيه نهاراً بأن حل هذه المشكلة أن تكون هناك حريات وحكومة منتخبة، وبعد ذلك قامت ندوة بجامعة القاهرة فرع الخرطوم تحدث فيها الأستاذ محمد صالح عمر والأستاذ علي عبد الله يعقوب وآخرون، أخذت كذلك منحى سياسياً آخر، وعندما أخذت الأمور هذا الشكل منعت وزارة الداخلية قيام الندوات وأعطوا تعليمات لإدارة الجامعة بأن لا تسمح بقيام ندوة، ولكن الاتحاد أصر على قيامها، وبعد أن بدأت الندوة تفرقت بتدخل الشرطة، وفي اليوم التالي رفع الاتحاد مذكرة لوزارة الداخلية يحتج فيها على دخول الشرطة إلى حرم الجامعة، وما كان من وزارة الداخلية إلا أن اعتقلت اللجنة في سجن كوبر، وفي نفس اليوم اجتمع مجلس الاتحاد وكون لجنة جديدة وكنت أنا رئيسها، وكانت أجندة اللجنة قيام الندوات رغم المنع، بالإضافة إلى متابعة العمل المعارض للنظام.
منقول من صحيفة اخر لحظة
... نواصل

**************************************

اسمك الظافر ينمو في ضمير الشعب ايمانا وبشرا
وعلى الغابة والصحراء يلتف وشاحا
وبأيدينا توهجت ضياء وسلاحا
فتسلحنا بأكتوبر لن نرجع شبرا
سندق الصخر ..
حتى يخرج الصخر لنا زرعا وخضرا
ونرود المجد..
حتى يحفظ الدهر لنا إسما وذكرا
****************
باسمك الأخضر يا أكتوبر الأرض تغني
الحقول اشتعلت قمحا ووعدا وتمني
والكنوز انفتحت في باطن الأرض تنادي
بسمك الشعب انتصر ..
حائط السجن انكسر..
والقيود انسدلت جدلة عرس في الأيادي
***********
كان أكتوبر في أمتنا منذ الأزل
كان خلف الصبر والأحزان أحيا..
صامدا منتظرا حتى إذا الصبح أطل
أشعل التاريخ نارا واشتعل
كان أكتوبر في نفضتنا الأولى
مع المك النمر
كان أسياف العشر
ومع الماظ البطل
وبجنب القرشي
حين دعاه القرشي حتى انتصر
*************
بسمك الأخضر يا أكتوبر الأرض تغني
الحقول اشتعلت قمحا ووعدا وتمني
والكنوز انفتحت في باطن الأرض تنادي
بسمك الشعب انتصر ..
حائط السجن انكسر..
والقيود انسدلت جدلة عرس في الأيادي
**************

محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف فيصل خليل حتيلة في 24th أكتوبر 2011, 14:20


كان أكتوبر في أمتنا منذ الأزل
كان خلف الصبر والأحزان أحيا..
صامدا منتظرا حتى إذا الصبح أطل



بوعزيزى و عمو محمود


هذا البوست مهم جدا ارجو ان يناول حظه من الشغل


فيصل خليل حتيلة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف بوعزيزى في 24th أكتوبر 2011, 15:25

لك ذلك يا اب احمد؛؛

21أكتوبر 1964...
(والقيود انسدلت جدلة عرس في الأيادي)
د.بركات موسى الحواتي: الصحافة

اعتذر للقراء الاعزاء عن «قطعي» لما بدأت من مقالات
بحثية بعنوان «حتى لا ننعى الديمقراطية قبل ميلادها»
فمرور 45 عاما على ثورة اكتوبر الرائدة «1964» تقتضي التحية
اجلالا وتقديرا لموقف وطني قدم للعالم درسا من دروس الشعوب
النادرة، ولقد ازعجني كثيرا على الرغم من احتفاءات علمية
درجت عليها الجمعية السودانية لاعادة قراءة التاريخ، ان كثيرا
من الاجيال التي اعقبت ثمانينيات القرن العشرين تغط في سبات
عميق ولا يحركها من تاريخ الوطن المجيد غير بعض قراءات لا
تغني ولا تسمن من جوع.

«1»
في يوم الثلاثاء 14 جمادى الثانية 1384هـ الموافق 20 اكتوبر 1964م
نشرت جريدة السودان الجديد في عددها رقم 7245
العناوين التالية:-
* مصرع قائد الجيش السوفيتي
* الاستعانة بالخبراء العرب في الجيش العراقي.
* مأزق جديد لرئيس وزراء بريطانيا الجديد.
* ايقاف جميع الطيارين السودانيين المضربين.
* يغادر الخرطوم صباح اليوم السيد اللواء طلعت فريد لحضور
احتفالات معهد بخت الرضا.
* اللجنة الوزارية «لشؤون الجنوب» تتسلم قانون تكوين الهيئة الوطنية.
* البوليس يبدأ تحقيقا مع مدير المدبغة الحكومية السابق.

ولم تخرج صحيفتا «الايام» و«الصحافة» عن ذلك السياق..
حتى لحظة تشييع جثمان «الشهيد القرشي».

«2»
تبدو قراءة العناوين فيما بعد انفجار ثورة الشعب في يوم الاربعاء
21 اكتوبر 1964م بعيدة تماما عن الواقع السياسي السوداني.
كان «الشعب» يغلي و«الاستياء» يبلغ مداه في مواجهة سلطة
17 نوفمبر 1958، وكان للطلاب بكل الوان طيفهم السياسي شرف
المواجهة، في اصرار وعناد وكبرياء تحديدا طلاب جامعة الخرطوم
وطلاب جامعة القاهرة فرع الخرطوم وطلاب المعهد الفني ولم
تكن حركة طلاب المدارس الثانوية على مدى الوطن بعيدة عن
الموقف المتوتر.

في مساء الاربعاء 21 اكتوبر 1964م انطلقت شرارة الصدام من
جامعة الخرطوم بقيادة اتحاد طلابها ورئيسه ربيع حسن احمد
وكان صداما عنيفا انتهى الى استشهاد الطالب «احمد القرشي
طه» من قرية «القراصة» بالنيل الابيض، وإلى جرح عدد من الطلاب
واستشهدوا فيما بعد كان بينهم بابكر حمد عبد الحفيظ وتعرض
بعضهم لجراح خطيرة ما زال يعيش به «الطالب حسن الوديع
السنوسي» كما سقطت الطالبة سهام مصطفى الصاوي وحسن
يوسف حاج الصديق وخالد الحاج وعثمان البلك.

وصف الشاعر محمد المكي ابراهيم الموقف تماما:
ـ بالاربعاء الرائعة.
ـ رصوا بروج الموت فوق «الجامعة».
ـ وتفجر الغاز البذئ على العيون مدامعا.
ـ وتوحش البارود، لعلع في الجباه وفي الرئات وفي الصدور.

«3»
جبهة الاحزاب القومية:
يورد الاستاذ احمد محمد شاموق في كتابه «الثورة الظافرة» ص 621:
* رغم حضور كل من الاستاذين بشير محمد سعيد وعبد الرحمن
مختار للمستشفى الا ان صحيفتيهما «الايام ـ الصحافة» لم تنشر
«خبر الاحداث واغتيال القرشي» في صباح الخميس، ويفسر ذلك
بتضييق الخناق الامني على كل الصحف.
ويشير الى عناوين ليس لها علاقة بتفاصيل او كل الذي جرى.

* ان السيد «ميرغني حمزة» كان اول من جاء للمستشفى من
السياسيين القدامى وانتظر مع الاساتذة والطلاب وشارك في تلك
الليلة بالاتصال ببعض الشخصيات السياسية وفي الصباح ارسل
اول برقية استنكار للفريق عبود.
* جاء السيد الصادق المهدي في الثانية صباحا والتف حوله الطلاب.
وقال لهم: لقد وصل الحكم العسكري حد الجبروت والطغيان ولابد
ان نقضي على الجبروت والطغيان.. ربنا يرحم الشهيد.
* وكان للدكتور عبد الحليم محمد مدير المستشفى دور كبير في
ادارة المسألة جنبت البلاد الكثير من المآسي. حين «جاء السيد
احمد عبد الله ابارو مدير البوليس «كان يلبس الملابس المدنية،
واجهه الدكتور عبد الحليم محمد بانفعال: كفاية البوليس ضرب الطلاب
وجرحهم وكتلهم كمان يمنع الاسعاف من الدخول للمستشفى
علشان نعالجهم.. فاعتذر ابارو وقال: الحكاية دي ما ممكن تحصل.»أ.هـ
* كان مساء تلك الاربعاء الخالدة، بداية لتاريخ جديد، فقد لملم الطلاب
كل شوق الوطن ليكون نشيدا نبيلا يتربع فيه الشعب «سيدا»
يملك حقه في خيارات العدل والمساواة والحرية.

«4»
توجه الطلاب صبيحة الخميس 22/10/1964م الى المستشفى
وبدأت ملامح الاضراب السياسي العام وتقدم القادة السياسيون
واساتذة الجامعة «جاءوا بهم» المميزت، ليدخلوا فناء «المشرحة»
وليحمل نعش الشهيد «القرشي».
يورد الاستاذ شاموق ان النعش حمله اربعة من بينهم الدكتوران
محمد هاشم عوض وابراهيم الحردلو.. فمن هما الآخران.. هل يقولان
ولتبدأ الثورة فعلا.. صباح ذاك الخميس 22 حين انسدلت القيود جدلة
عرس في الايادي.

* في عصر الخميس 22 اكتوبر 1964م وبناء على اتفاق سابق دق
طالب الحقوق «نور الدايم وداعة الله» بجامعة القاهرة فرع الخرطوم
«جرس الحوش» كانت الرابعة والنصف ظهرا ليقرأ من ورقة صغيرة
اسماء من استشهد.. رقرقت الدموع وفتح الطلاب صدورهم في تحد
طلبا لشرف المواجهة.
القى «حسن عبد الماجد» رئيس الاتحاد خطابا قويا. ومضى الطلاب في
مظاهرة «اكثر من غاضبة» الى الشارع وكانت صالة «غردون GMH
اول بداية للاعمال التخريبية الطلابية التي رجحت فيما بعد النصر
لاكتوبر وتبع ذلك الهجوم على جريدة «الرأي العام»

* في المعهد الفني «ظل عبد الحميد الفضل» طالب الفنون «يعبئ»
الطلاب، ويرفد المظاهرات بصوت قوي، بكل شعارات الثبات والتقدم.
وكان لطلاب المعهد الفني فوران وغليان وثورة، وارتبط المعهد الفني
في وقائع ثورة اكتوبر بليلة المتاريس 9 نوفمبر 1964م حين اعلن من
المنصة انه «نمى على علم الجبهة «جبهة الميثاق» ان هناك تحركا
عسكريا يستهدف ضرب الثورة..
وما زالت كثير من علامت استفهام ذلك اليوم تحتاج الى التوضيح
والتفسير. «فهل قال ووثق الاستاذ فاروق ابو عيسى؟

* في 26 اكتوبر اعلن الفريق ابراهيم عبود حل المجلس الاعلى للقوات
المسلحة «مساء الاثنين الساعة 9 والنصف مساء، وتهدر الجماهير
من كل انحاء مدينة الخرطوم لتنشد اناشيد الثورة باتجاه الخرطوم.

* 28 اكتوبر، وعلى ازدياد حدة الصراع بين القوى السياسية وقيادات
الجيش يقرر اجتماع للاساتذة بناديهم ضرورة الضغط الجماهيري
باتجاه عودة الجيش الى ثكناته: رفع شعار الى القصر حتى النصر،
وتدافعت الجماهير في ذات الوقت الذي وقف فيه الضباط الاحرار ضد
اوامر رؤسائهم من الجنرالات في ضرب الشعب وقد استشهد امام
القصر محمد عبد العزيز احمد «من ابناء الغابة» ـ لورنس ديمتري ـ
يوسف الفكي علي من «الديم» ـ مصطفى محمد متولي العتباني
«من بحري» ـ حيدر نور الدين «تجار من المنطقة الصناعية» ـ
فرح عثمان فرح «مصنع النسيج بحري» ـ صالح عثمان مبروك ـ
عز الدين خالد نصار ـ ميرغني علي احمد نمر ـ حران ـ احمد عثمان
سعيد ـ نصر الشريف «عامل بالجامعة» ـ حسبو علي عمر
«المعهد الفني»، محمود عبد الفتاح «طالب الثانوية المصرية» ـ
محمد المهدي ازرق «طالب جامعي» ـ حسن محمد خير ـ محمد
محمود «عامل مصنع النسيج» ـ محمد نور دفع الله «وزارة الداخلية ـ
الفاشر» ـ صلاح الدين امين «مدرسة النهضة الوسطى» ـ ود حاج
حسن احمد «البساتين» ـ اسماعيل نصر «شركة علوب» ـ محمد
عبد الهادي «السكة حديد» ـ عمر محمد عجيب «السكة حديد» ـ
عبد المولى عبد الرازق «شركة موبيل اويل» ـ محمد احمد يوسف
«طالب الاحفاد الوسطى» ـ جيمس ماثيان «مصنع النسيج السوداني».

* في 30 اكتوبر وبعد الضغط الجماهيري والعسكري من الضباط
الاحرار وقع ممثلو الجبهة القومية الموحدة الميثاق الوطني
وقد تضمن المبادئ الآتية:-
* تصفية الحكم العسكري.
* اطلاق الحريات العامة.
* رفع حالة الطوارئ والغاء جميع القوانين المقيدة للحريات
في المناطق التي لا يخشى فيها من اضطراب الامن.
* تأمين استقلال القضاء.
* اطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمسجونين المدنيين
في قضايا سياسية.
* ان ترتبط الحكومة بانتهاج سياسة خارجية ضد الاستعمار والاحلاف.
* تكوين محكمة استئناف مدنية من عدد من القضاة لا يقل عن
خمسة تؤول اليها سلطات رئيس القضاء القضائية منها والادارية.
* تكوين لجنة لوضع قوانين جديدة «تتمشى مع تقاليدنا».

«5»
منذ ذلك الحين تشكلت الحكومات الآتية:
* حكومة اكتوبر القومية الاولى 30/10/1964م ــ 18/2/1965م .
* حكومة اكتوبر الثانية 23/2/1965 ـ 31/3/1965 .
* حكومة اكتوبر الثالثة 31/3/1965ـ 6/7/1965 .
ليتعاقب بعد ذلك تشكيل الحكومة ائتلاف بعد آخر، مؤامرة اثر مناورة،
افق ضيق، في قضايا الوطن، يفسح المجال لانقضاض مايو العسكري
على السلطة في يوم 52 مايو 1969 م وليظل الستار مسدلا على
كثير من اوجه الغموض.

وتبدو من خلال ذلك الملاحظات الآتية:-
* غياب التسجيل الرسمي والعلمي، لوقائع الثورة اكتوبر احداث
عام 1955 في توريت.
* غياب التوثيق التاريخي الكامل للوقائع وتحليلها.. ما عدا كتابات متناثرة.
* ما هي القراءة الاصح لثورة اكتوبر 1964 في مسارنا السياسي!!
* ما هي اسرار حل حكومة اكتوبر القومية الاولى والثانية؟
* ما هي اسرار دور الضباط الاحرار في دعم ثورة الشعب؟
* ما هي حيثيات محاصرة اللواء الباقر للقصر «2552/10/1964»
* ماذا تقول اوراق النميري، واوراق «الرشيد نور الدين» واوراق مأمون
عوض ابوزيد وخالد حسن عباس وآخرون؟
* ماذا وراء محادثات «القبة» و«نادي اساتذة جامعة الخرطوم»؟
اين هي اوراق الوليد ابراهيم؟
* ما هي قصة «قطار كسلا» الذي قاده محمد جبارة العوض؟
* ما هي اسرار علاقة النفوذ الامريكي بثورة اكتوبر «تحديدا افادة
الاستاذ محجوب عروة؟
*هل اختلقت ليلة المتاريس في 9 نوفمبر 1964 اختلاقا «ماذا يسجل
الاستاذ فاروق ابو عيسى»
* اين كتاب «ثورة شعب»!!
* هل تبدو ثورة اكتوبر غير جديرة بمناهج التاريخ في مراحل التعليم
المختلفة؟
كل سنة وانتو طيبين.


غنى ياخــرطوم غنى .. شدى أوتار المــغنى
ضوى من جبهة شهيدك .. أمسياتك واطمئنى
نحـن منـك ريحو هـبت .. نار وشـبت
فى وجــوه الخانو إسمك .. ياجـميلة
المجد والخلود لشهداء أكتوبر,,
وشهداء رمضان..


نادوس؛؛

بوعزيزى
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في حضرة "القرشي".. الشهيد "المنسي" لثورة الشعب!!

مُساهمة من طرف بوعزيزى في 24th أكتوبر 2011, 15:52

http://www.youtube.com/watch?v=AL8MW8XQfic&feature=player_embedded#t=0s

http://www.youtube.com/watch?v=EgcrRHxTfUI&feature=player_embedded#t=0s

http://www.youtube.com/watch?v=fwmieEE-cyY&feature=player_embedded#t=0s
http://www.youtube.com/watch?v=ulZ8WxCDMd8&feature=player_embedded#t=0s

http://www.youtube.com/watch?v=raheQ7hCahA&feature=player_embedded#t=0s
http://www.youtube.com/watch?v=OTMHmRHH6Mk&feature=player_embedded#t=0s

اغنيات وطنية؛
أتمني أن تنال اعجابكم ورضاكم؛؛

اكتوبريات

بوعزيزى
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى