ابوجبيهه

هل يوجد احتياطي كافي من النفط في السودان الشمالي؟؟؟

اذهب الى الأسفل

هل يوجد احتياطي كافي من النفط في السودان الشمالي؟؟؟

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 29th يناير 2012, 17:43

اتهم وفد السودان المفاوض بأديس أبابا، دولة الجنوب بالسعي لإسقاط الحكومة عبر إضعاف الاقتصاد ودعم التمرد، فيما حمّل جوبا مسؤولية انهيار التفاوض بالعاصمة الاثيوبية لعدم رغبتها في التوصل لحلول بشأن ملف النفط، في وقت أعلن فيه الرئيس عمر البشير، إطلاق سراح الباخرتين المحمّلتين بنفط دولة الجنوب والمحتجزتين بميناء بورتسودان كبادرة (حُسن نية) لحل قضية النفط والتوقيع على الاتفاق الانتقالي المقترح من قبل الآلية الأفريقية رفيعة المستوى.
وأعلنت الحكومة جاهزية وزارة النفط والسلطات لإطلاق سراح البواخر، في وقت يتوقع فيه أن يمهر الرئيسان عمر البشير وسلفا كير ميارديت توقيعهما على مقترح الوساطة الانتقالي، حسبما كشف وفد الحكومة المفاوض في تصريحات بمطار الخرطوم عقب عودته أمس.
وقال إدريس محمد عبد القادر رئيس الوفد، وزير الدولة برئاسة الجمهورية، إن المقترح الانتقالي رغم بساطته فإن دولة الجنوب رفضت التوقيع عليه، ودمغ وفد الجنوب بوضع مطالب تعجيزية في التفاوض، وأشار لمطالبتهم الخرطوم الاعتراف بأبيي جنوبية (100%) والتنازل عن المناطق الحدودية الخمس المختلف حولها، وأن تتنازل الحكومة عن كل حقوقها السابقة، واقترحوا (69) سنتاً لعبور البرميل، في حين أن الوساطة طرحت (3) دولارات، ونَوّه إلى استئناف التفاوض بين الوفدين في العاشر من فبراير المقبل.
من جانبه، اتهم الزبير أحمد الحسن رئيس محور النفط بوفد التفاوض، دولة الجنوب بمحاولة إسقاط النظام في الخرطوم برفضها التوصل لاتفاق بشأن النفط ودعم التمرد، وقال: (الرؤساء عندما تَوَصّلوا لاتفاق بشأن المقترح كان واضحاً أن دولة الجنوب لا تريد أن يستمر التفاوض)، ونَوّه إلى أن الحكومة ستكشف لوسائل الإعلام في المرحلة المقبلة مخطط دولة الجنوب لإسقاط النظام، وأوضح أن وفد الجنوب لم ينكر من خلال جولات التفاوض دعم التمرد، وقال: نحن نريد أن نتعامل بالروح معها لكنها لم ترد ذلك، وتابع: رغم أن الجولة تم إجهاضها سنستمر في التفاوض، وزاد: اتجاه حكومة الجنوب لحل مشاكلها عبر هذا النهج سيؤدي لخنقها اقتصادياً.
من ناحيته، أكد مطرف صديق عضو وفد التفاوض، أن جولة التفاوض بدأت في ظل أزمة تسبب فيها الجنوب أولاً، برفضها دفع الرسوم منذ التاسع من يوليو والمتعلقة باستعمال مؤسسات الحكومة النفطية، ثم قرار تأميم شركة (سودابت) بقرار آحادي في الجنوب، وبالمقابل لجأ السودان لفرض الرسوم وبدأ أخذها عيناً، وأضاف: قُمنا بإرسال الفواتير لحكومة الجنوب.
وكشف د. مطرف عن اتفاق مع فريق الوساطة على مواصلة الجولة بعودة الوفد في العاشر من فبراير المقبل إلى أديس لمواصلة الحوار، وقال: نأمل أن يثوب الجنوب إلى رشده ويوقف ما أسماه باللعبة الخطرة (لعبة حافة الهاوية) لمصلحتهم ومصلحة شعبهم وكل الأطراف.
وكان د. سيد الخطيب عضو وفد الحكومة المفاوض بأديس أبابا، أكد أن الرئيس عمر البشير استجاب أمس لوساطة رئيس الوزراء الأثيوبي ملس زيناوي، مقرراً إبداء حُسن النوايا وتوجيه وزارة النفط بالسماح للسفن الموجودة التي تحمل نفط الجنوب في بورتسودان بمغادرتها.
وقال الخطيب في مؤتمر صحفي بفندق شيراتون بأديس أبابا أمس، إن زيناوي زار البشير في مقر اقامته وأبلغه رغبة حكومة الجنوب في التوقيع على الاتفاق الإطاري، ولكنهم أبدوا تخوفاً من عدم إطلاق سراح السفن، وان زيناوي طلب من البشير السماح له بالتأكيد للجنوبيين بأن السفن سيسمح لها وأنه سيكون ضامناً بذلك، وأضاف أن الرئيس البشير ودون تردد وبعد التشاور أعطى زيناوي الضوء الأخضر بمواصلة هذا الجهد.
وتوقع الخطيب أن تكون الخطوة التالية من جانب الجنوب بالحضور لتوقيع الاتفاق الإطاري، وتابع: إن هذا المطلب سبق وتقدم به وفد الحركة أثناء الاجتماع الرباعي بين رؤساء السودان وجنوب السودان وكينيا ورئيس وزراء أثيوبيا، وان الرئيس البشير أكد التزام السودان في الإيفاء بما سيوقّع عليه مثلما كان الحال في اتفاقية السلام الشامل وقانون الاستفتاء وقبول نتيجة الاستفتاء والاعتراف بدولة الجنوب.
إلى ذلك، كشف الخطيب أن لجنة الوساطة العليا ستحدد بعد الاتصال مع الجهات المختلفة موعد التوقيع على الاتفاق الإطاري بين الدولتين ومواصلة اجتماعات الطرفين للوصول لاتفاق نهائي، خاصة وأن الاتفاق الإطاري يشير إلى التوصل لاتفاق شامل بعد (30) يوماً من التوقيع عليه.
وصف خبير نفطي بجنوب السودان، توجيه الرئيس عمر البشير بفك سفن النفط المحتجزة بالخطوة الجيدة لتصحيح مسار العلاقات بين البلدين في إطار التفاوض بشأن النفط، فيما علمت (الرأي العام) أن وزارة الطاقة والتعدين بحكومة الجنوب وجّهت شركات النفط العاملة في الجنوب بإنهاء تعاقدات العاملين بنهاية هذا الشهر. وأفادت بأن الوزارة وجهت شركات بترودار والنيل الأبيض والنيل الكبرى لعمليات البترول بإنهاء تعاقدات العاملين بحلول الثلاثين من هذا الشهر، وإعداد عقودات خاصة لبعض المهندسين لتدريب العاملين من أبناء الجنوب في المجال النفطي، وأفادت المصادر بأن معظم الخدمات الرئيسية توقفت في سكن المهندسين بمقار تلك الشركات في الجنوب (حتى المياه انقطعت في بعض سكن عاملي الشركات بعد قرار ايقاف إنتاج البترول في الأسبوع الماضي).
وفي السياق، كشف خبير أمريكي في شؤون الطاقة، عن خطة تستهدف الاستحواذ على نفط السودان الشمالي بعدما اكتشف اخيراً أن الحدود التي جرى ترسيمها قبيل الانفصال تؤمن حقول نفط تحت الأرض لمصلحة الشمال بعرض الشمال وحتى جنوب دارفور. وأوردت صحيفة (الخليج) الإماراتية على لسان الخبير الأمريكي أمس، وجود مخزون نفطي ضخم داخل حدود الشمال، ولا يمكن سحبه جنوباً، كما أن لدى الشمال احتياطياً أكبر مما توقعته أبحاث وتقارير أمريكية سابقة بما فيها استكشافات (شيفرون)، وأبان أن الخطة تعتمد على إشغال الشمال في صراع حتى العام 2017م على الأقل ريثما يتم الانتهاء مبدئياً من مشروع خط نقل النفط الجنوبي جنوباً، وقال الخبير إن وقف ضخ التصدير النفطي شمالاً أمر غير جاد وليس سوى مناوشات الغرض منها إحداث اضطرابات، وأوضح أن مشروع تصدير النفط جنوباً سيستغرق من خمس إلى ثماني سنوات على الأقل، وكشف أن مشروع خط نقل النفط الجنوبي جنوباً كان قد رفضه الراحل جون قرنق عندما عرضه عليه رجل أعمال ألماني.
وأفاد الخبير أن مشروع مَد خط أنابيب تم استبعاده لتكلفته الباهظة، إلاّ أنّ المشروع الحالي أي النقل عبر خط السكك الحديدية، ستنفذه شركة (تيسون كروب) وهي شركة الرجل الألماني نفسه بالاشتراك مع شركة غامضة الهوية اسمها (اير لوجيستيك) وشركة هندسية روسية وهي موس (مترو ستروي)، وأن العمل الهندسي بدأ فور توقيع العقود في أكتوبر 2010م.

صحيفة الراي العام
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى