ابوجبيهه

حكايات من البادية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حكايات من البادية

مُساهمة من طرف يعقوب النو حامد في 20th مارس 2012, 07:17


كنا نتناول العشاء فى الفريق مباشرة بعد صلاة المغرب. بعد العشاء يبدأ الناس تجاذب الحديث عن احداث اليوم. احيانا يقودهم الحديث الى احداث فى الماضى البعيد. ونجلس حول الجد الشيخ حمودة صالح ليحكى لن عن الماضى.
ومن هنا وهناك اريد من الاخوة ان يقدمو لنا هذا النوع من الحكاوى.
avatar
يعقوب النو حامد
مبدع مميز
مبدع مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات من البادية

مُساهمة من طرف يعقوب النو حامد في 20th مارس 2012, 08:26

يا ناس الكتير فى جعير ـ قصة حقيقية

هذه القصة بطلها هو شخص اسمه بجعور من الحوازمة.

كان العم بجعور فقيرا , ولا يملك الا بقرة واحدة, لكن كانت عادات الحوازمة ف تلك الايام ازا كان بين افراد العشيرة فقيرا, لايتركوه فى محنته لوحده فيقوموا بإعانته على امور حياته. كانوا يهدوا اليه بعض المال ويقدموا ابقار شوايل (او ابقار حلوبة) كمنائح ( اى يستنفع من حليبها وعندما يجف ضرعها او تغرز يعيدها لصاحبها)

بالرغم من ان بجعور عاش فقيرا بين اهله, الا انه كان خفيف الظل عليهم اوكما يقولون فلان دا زول حلو.
كانت البادية ملينه بالوحوش المفترسة, وفى احدى الليلىالمظلمة هجمت الذئاب على قطعان البقر. بدأت الابقار تجعر او تصيح وتجرى.
صحى بجعور من نومه وبدأ يصيح يانس الكتير فى جعير يانس الكتير فى جعير.كان ينادى الناس وهو راقد فى عنقريبه لانه لايملك الا بقرة احدة من بين هذا الكم الهائل من القطعان.
اسرع الناس الى مكان الحادث يحملون الحراب وطردو الذئاب وجد الناس ان البقرة التى قتلتها الذئاب هى بقرة العم بجعور. عاد الناس يضحكون على العم بجعور حتى يومنا هذ, وخاصة عندما يقتل الذئب بهيمة
يعيدو سيرته دائما ويذكرون طرافه.
avatar
يعقوب النو حامد
مبدع مميز
مبدع مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات من البادية

مُساهمة من طرف يعقوب النو حامد في 20th مارس 2012, 09:32

السيد الرئيس السيد الهاددى وين؟

الشخص الذىحكى هذه القصة هو الاستاز حسين ابو ضامرمن المسيرية

كنا بمنزل الاستاز حسين ابو ضامر بجزيرة مصيرة فى سلطنة عمان. قدم لنا دعوى فى منزله بجزيرة مصيرة وكنت انا وشيقيقى محمد النو عندنا دورة دراسية لتدريس الطلاب بمصيرة.
كان العشاء فخم و من الدرجة الاولى. خروف مشوى على الطريقة العمانية ومجهز فى الفاعدة الجوية العمانية. وكان معنا بعض الاخوة الدكاترة والموظفين العاملين فى مصيرة وعض العمانين.
بعد العشاء بدانا نتجازب الحديث. قادتنا الونسة لايام المرحوم الرئيس نميرى وحكى لنا هذه القصة

بعد ما ضربت مايو الجزيرة ابا. حام لقط كتير حول الامام الراحل الهادى المهدى. صار امر اقتيال الامام الهادى فيه رأيين,ناس بيقولوا حيى وناس بيقولو استشهد. قام النميرى بزيارة لمناطق المسيرية لا استطيع ان اذكر المكان بابنوسة ام المجلد. وعندما وصل الرئيس لاحظ ان رجل يريد ان ياتى اليه والبوليس منعو. امر النميرى ان يترك
وحضرى المسيرى وسأل النميرى.,

السيد الرئيس السيد الهادى وين؟
رد النميرى عليه فى السمااااااااء
avatar
يعقوب النو حامد
مبدع مميز
مبدع مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات من البادية

مُساهمة من طرف محمد قادم نوية في 21st مارس 2012, 14:53

شكراً ياود النوعلي الحكاوي الجميلة ياخي ؛؛باديتنا تزخر بالكثير من الروايات والقصص الطريفة خاصة عندما يجتمع الناس في الضرة عند" قمرة أربعطاشر"؛تعرف لمن قريت بداية القصة راودني إحساس بإنو الضحية حتكون بقرة (عم بجعور)فحصل ماتوقعته
ارجوا ان تواصل لنا في سرد هذه القصص الطريفة
avatar
محمد قادم نوية
مشرف منتدى الصوتيات
مشرف منتدى الصوتيات


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات من البادية

مُساهمة من طرف Suhad Abduelgfaar في 21st مارس 2012, 18:29

ت
سلم اخوى ود النو على
الجلسه
والونسه الظريفه والحكاوى الجميله
بتمنى من الاخوه المشاركه فى هذا البوست .

سلامات اخى ود نويه ووين حكاويك
عن الباديه
.
تحياتى
avatar
Suhad Abduelgfaar
مشرف حكاوي المهجر
مشرف حكاوي المهجر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات من البادية

مُساهمة من طرف يعقوب النو حامد في 22nd مارس 2012, 04:24

شكور يا ول نوية
ومشكورة الأخت سهاد عبد الغفارعلى هذا التشجيع
عاوزكم ترجعو بالذاكرللوراءتبحتو لينا.
avatar
يعقوب النو حامد
مبدع مميز
مبدع مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات من البادية

مُساهمة من طرف يعقوب النو حامد في 22nd مارس 2012, 04:38


كنت فى جبرونا, قمت بزيارة لفريق المرحوم الجد حامد درى.
فقامو بتجهيز الشاى وعند بدا شرب الشاى وبعد اول رشفة
قال الجد حامد درى
الحكومة دى مارخصت لينا الا القروش
avatar
يعقوب النو حامد
مبدع مميز
مبدع مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

قول للناس ما تعابونى قعدوا لى الفقرا

مُساهمة من طرف يعقوب النو حامد في 22nd مارس 2012, 06:38

قول للناس ما تعابونى قعدوا لى الفقرا

فى عهد مايو جاء احد الاعمام من الرحمانية الى ابو جبيه. وفى السوق وجد احد الناس يتحدث عن احداث الجزيرة ابا. وكان المتحدث يحمل ورقة كتب فها الاحداث التى حصلت بين الأنصار والجيش. والانصار حاصروا ابو الدهب ف الجاسر فى الجزية ابا, الانصار قتلو كذا من العساكر.
لقد اعجبته الاخبار وكان مهتم اهتمام كبير بالأخبار. بعد انتهاء الرجل المثقف من حديثة رمى الورقة وانصرف. فما كان من العم الا ان اخذ تلك الورقة واشترى له كراسة وقلم وجاء الى احد الطلاب وطلب منه ان ينسخ له مجموعة كيرة عن هذا الحدث. وخاصة ان القرى ليس فيها راديوهات. بدءالعم العم يحاضر الناس وينشر الاحداث ويعطى كل شيخ ورقة. وذهب الى الرحمانية وبدأ يحاضرالناس ويوزع المنشورات ويتكلم للناس. والناس فلان دا بقى سياسى.

اخذ احد الشيوخ الذى كانت بينه وبين صاحب المنشورات مشاكل والورقة وذهب الى مركز البوليس بابى جبيهة اعطاهم الورقة واعطاهم الاسم. فما كان من العساكر لا ان حملو البنادق وتوجهوا لى الرحمانية - المرات سابقا وتم القبض على المتهم
واعتقل فى الحراسة. بعد التحرى ذكر لهم ان الطالب فلان كتب لى ذلك. وف تلك الايام رحلنا ام كدادة ونعود فى الصف الى جبرونا . جائت الشرطة للشيخ حمودة صالح وقالو عاوزين ولدك فلان.
ولدى ماله؟
كتب منشورات ضدالثورة.
ورفع فى الكومر ال النقطة.
وعندما زهب الاهل للنقطة اخبرهم البوليس انهم حولوهم الى مركز رشاد.
عم الزعر الاهل, بدأو ايلومو العم الذى سبب هذه المشكلة.
بعد يومين عاد عاد الطالب الى الفريق وكان فرحة كبرة جدا.

مكث العم عدة شهور. ولسوء حظه وجد احد افراد البوليس الذى كانت بينهم مشاكل, وكان يقول له نت راسمالك طلقة واحدة. انت حيعدموك قريب
صار العم فى حالة صعبة جدا. كان الناس فى قلق لان الناس خايفين البوليس يجى بالكومر يعتقلهم. لذلك ل م يزوروه خوفا من الاعتقال.

وفى يوم من الايام استطاع العم ان يرسل رسالة يقول فيها.

قول للناس ما تعابونى قعدوا لى الفقرا

وبعد شهور خرج العم من الاعتقال الى رحابالله الفسيحة

نجا بجلده
avatar
يعقوب النو حامد
مبدع مميز
مبدع مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات من البادية

مُساهمة من طرف الحازمي في 22nd مارس 2012, 20:57

ما أن تشير عقارب الساعة الى التاسعة مساءً حتى يبدأ «عبدالمعين» جارنا في سب ابنته- مسرة- البت دي بقت مطلوقة.. هي قايلة روحها شنو.. بس خليها تجي.. ح أضربا.. ح أقطعا حتت حتت.. ولأن أمها تسمع هذا الكلام «يوماتي» فلا تعره أدنى اهتمام.. لكنها تحاوره في سرها.. كلام ساكت.. والله ما تسوي التكتح.. يرغى عبدالمعين ويزبد.. وزوجته «الصبر»، اسم على مسمى، تحتمل في أناة، ومرات تستعين بالتسبيح والإستغفار.. تحضر مسرة.. ليبدأ الحوار.. تعالي هنا يا بت؟ كدي يا أبوي شوف جبت ليك شنو؟ دي الباسطة البتحبها.. يزمجر لكن!! تقاطعه ودي لحمة شية الجمر أشويها ليك هسه تتعشى بيها.. يلين قليلاً: بس يا بتي التأخير ده- تقاطعه- بكرة الجمرة بتقطع بخلي ليك القروش عند أمي عشان الصباح تجيبا.. لا يجد سوى أن يتمتم: الله يديك العافية والله شقيانة وتعبانة.

ما أن يتطاير دخان الشواء حتى تبدأ ضحكات عبدالمعين.. فلا تملك «الصبر» إلا أن تردد في خبث:«عاد الله يديم الضحك».

في البدء كان يضجرنا هذا الموال اليومي.. حتى والفناه وأعتدنا عليه.. يبدأ وعيده وتهديده.. مع إضافات مرات مسجوعة ومرات ذات شعبية ممراحة.

البت دي مرقت من الإيد.. الليلة بوريها الجن الما بتعرفو.. الليلة ما بخليها، كان جابت باسطة ولا جابت واسطة.. تنقشع سحابات الشتيمة وتختلط برائحة الشواء.. فتحل الضحكات محل اللعنات.. والبسمات محل الإساءات.. وتصبح «بت الكلب» «بت السرور» «والمطلوقة» تصبح «المسكينة شقيانة وتعبانة ».

أصبحت هذه مسرحيتنا اليومية.. وعندما نسهر خارج المنزل ونعود نتأسف على فوات الفصول الأولى من المسرحية.. ولكننا نحظى بمشهد الختام قبل انزال الستار، حيث الضحكات وروائح الشواء، ومرات لا نحظى بذلك، إذ نكون قد حضرنا بعد إنزال الستار.. هذا ما يعلن عنه شخير عبدالمعين العالي.. الذي يضجرنا.. ويضجر حاجة الصبر.. فتعدله بأن توقظه: يا حاج.. يا حاج أعدل رقبتك دي.. فيخف الشخير لدقائق، ثم يعود بذات الإيقاع الرتيب المزعج.

ذات مساء وبدأ «الموال» كالعادة.. لكنه على غير العادة، لم يختم بالشواء أو الباسطة، بعد أن أطلق عبدالمعين تهديداته في انتظار «مسرة»، واستعانت حاجة الصبر عليه بالتسبيح والإستغفار، وتمخض الأمر عن حضور مسرة.. التي صاحت في أمها زغردي يمه.. أبشر يابا.. خلاص بكره جايين يخطبوني.. ولف الصمت البيت.

وزعت رقاع الدعوة لحضور عقد قران الأستاذة مسرة عبدالمعين على الوجيه آدم عبدالباسط.. والعاقبة عندكم في المسرات.. أقيمت الاحتفالات.. وغنت البنات راجل المرة حلو حلاة.. لكن ثمة من زجرتهن قائلة: قالوا العريس راجل مرة.. أجي أجي.. واستبدلنها بالقنبلة والنبق.. النبق.

أول يوم بعد انفضاض مراسيم الزواج غادر العريس بعروسته الى شهر العسل، وتنفسنا الصعداء بأن الموال سينتهي مع آخر عروض المسرحية.. ما أدهشنا أن عبدالمعين أخذ يطلق تهديداته المعتادة.. البت دي اتأخرت.. الليلة بكسر رقبتا.. الليلة بتكيها وبضبحا كخ.. لكن حاجة الصبر صاحت مذعورة: أجي يا الحاج بت منو البتجي؟ فقال: ما بت الكلب «مسرة» أجي يا الحاج مسرة ما عرست ومشت مع راجلها الله يسعدا ويعدل ليها خطوتا.

كمن فوجيء عبدالمعين صاح.. عرست.. عرست.. ثم انفجر باكياً بكاء بدأ خافتاً ثم تحول الى «جعير» بكى عبدالمعين بكاء «يستر جنازة».
avatar
الحازمي
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

u]وينجو الكريم من الشرور بعطائه.[/b][

مُساهمة من طرف يعقوب النو حامد في 23rd مارس 2012, 07:23

حكاية الرجل الكريم حاشى ول دقل-


فئ بداية الثمانينات وفى بادية الرحمانية كان حاشى يصيف هناك مع اهله,ؤكان يقصده المحتاجين من كل الاجناس,وحتى اهله المتاجين ياتون اليه من ديار المسيرية ليعينهم فى امور حياتهم.

فى زات مرة قدمدت امرأة من ديار المسيرية من جهة لقاوه. وكانت اول زيارة لها. وعند قدومها الى ابى جبيهة, سألت المرأة عن مكان مضارب حاشى. ووجدت من يدلها الى مكانة فركبت الى قرية المرات (الرحمانية حاليا ) ثم الى مطارب حاشى.
كانت المراة تخفى امرا مريبا ضد حاشى. واسباب ذلك الحقد هى ان عشيرة حاشى قتلت جماعة من اهلها فى دار المسيرية. وبعد ذلك قررت المرأة ان تقتل اعز رجال القبيلة المعتدية على اهلها. وقع الإختيارعلى الرجل الكريم حاشى. قامت المرأة بشراء مسدس وأخفته فى مخلايتها.
وعند وصولها الى الفربق رحب بها حاشى وعشيرتة ترحيبا حارا وزبح لها حاشى زبائح كثيرة ليكرم بنت اهله. وجلست معه لعدة ايام
وفى تلك الايام التى قضتها فى داره طرد حاشى مجموعة من رؤوس الماشية الى سوق ابوجبهة وقام ابنائه ببيعها لإعطاء المرأة مايعينها فى حياتها حينما تعود الى ديارها.
وفى اليوم الذى حددته للرجوع لأهلها قالت لى حاشى ان باكر مسافرة بدورك تعدينى.

وفى اليوم المحدد خرج معها حاشى ليأخذها للمرات الى حين مجيء العربة لتأخذه الى ابوجبيهة , لتسافر لاهلها. وبعد خروجهما بقليل اوقفها حاشى وقدم لها مبلغ كبير من المال. بدأ السير معها, ولكن اوقفته المرأة وقالت له.
حاشى إت زول فيك فايده. قبل لى فريقك, ورسل لى واحد من عيالك عشان يوصلنى المرات ويركبنى لأبوجبيهة.

نادى حاشى احد ابناء اخية ليذهب معها الى المرات. وتحرك معها الى المرات . وفى الطريق قامت باطلاق النار على الشاب واردته قتيلا.
اسرعت المرأة الى المرات وعند وصولها وجدت عربة الى ابى جبيهة. وبعد ذلك ركبت لورى اخرمتجه الى الرهد ثم الى دار المسيرية

انتظر حاشى قدوم ابن اخيه ولم يعد حتى الليل. وكان ظنهم ان له ااصدقاء بالمرات قد بات معهم.
اتى اليوم التالى وصارت الشمس ضحى ولم يعد. عندها بدأت تساور الشكوك حاشى وعشيرته. فارسل حاشى ابنائة للبحث عن ابن اخيه وعندما وصلوا منتصف الطريق وجدو ابن عمهم ملقيا بجانب الطريق بلا حراك.بعضهم اخذوه لمضاربهم ليزفو اسوء خبر للعشيرة, والبعض الاخرهرع الى المرا للقبض على القاتله. وعند وصولهم المرات عرفو ا المرأة غادرت ال ابوجبيهة. وحزموا امرهم وطردوا جمالهم الى ابوجبيهة.وعند وصول ابو جبيهة سألو مكان السفريات قالو لهم انها سافرت بعربه تجاه الرهد.

وهكذا ختفت المرأة دون اثر.

ولكن ينجو الكريم من الشرور بعطائه.
avatar
يعقوب النو حامد
مبدع مميز
مبدع مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات من البادية

مُساهمة من طرف الحازمي في 23rd مارس 2012, 18:50

جولة قام بها: محمد كباشي وندى محمد احمد

أفكار كثيرة دارت بذهني حينما كنتُ أتأهب وزميلتي ندى للقيام بجولة صحفية إلى محليات العباسية والرشاد أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان، فتلك المحليات الثلاث وغيرها من محليات الولاية تعج بالأنشطة والأحداث المختلفة والمتلاحقة، وعلى خلفية ذلك بدأت تتقاطر الأفكار والرؤى في إنجاز هذه المهمة والتي صورها البعض بالمخاطرة غير أن العزيمة والإصرار هي التى دفعتنا ظهيرة الأحد «26» فبراير للسفر إلى هناك، وبينما نحن في البص وقبل أن نصل إلى مدينة أم روابة تواترت أنباء عن إغلاق طريق العباسية رشاد ولاحقًا الهجوم على بحيرة الأبيض، وعندما وصلنا مدينة أم روابة بشمال كرفان، وفي المساء أبلغنا المدير التنفيذي بالإنابة لمحلية العباسية عبد الله أحمد منصور بمحدودية الاشتباك بين الجيش وقوات الحركة الشعبية، وأن الطريق «فتح» أمام حركة المرور في نفس اليوم، «صبيحة الإثنين»

ما يقوم به المتمردون فرفرة مذبوح والطريق آمن تمامًا

ونحن في موقف المواصلات بمدينة أم روابة بشمال كردفان بصدد الانطلاق للعباسية أولى محليات جنوب كردفان، وفي الجوار امرأة تعمل في هدوء لإعداد طعام الفطور، كنت أتأملها وفي ذهني حرب الأبيض وأحداث العباسية فاستشعرت ولأول مرة القيمة الحقيقية لمعاني السلام والطمأنينة، فرق كبير بين العلم بأهمية السلام وبين إدراك قيمته وتلمسها على أرض الواقع في معاش الناس ووتيرة حياتهم اليومية، وما زالت هذه القيمة تتعاظم في نفسي وأنا أطالع عبر نافذة العربة مجموعة من الشباب والرجال منهمكين في العمل بكمائن الطوب، وفي الجوار منهم مجموعة من النساء اللائي يتحسسن إعداد أواني الفخار بكل أنواعها وأشكالها وهي مهنة على ما يبدو متوارَثة من جيل لآخر، وما يساعد ذلك نوعية التربة التي تجود بها المنطقة إلى جانب حرفة الزراعة والرعي وغيرها من الأنشطة الموجودة.
ونحن نغادر مدينة أم روابة عبر سيارة من ماركة الأتوس وهو الشيء كان يعد ضربًا من الخيال أن يقطع مثل هذا النوع من السيارات هذا الطريق الذي تتخلله الوديان والسهول والتلال تلك المسافة التي كانت تستغرق أيامًا بلياليها إلا أن الفترة الزمنية بين العباسية وأم روابة لم تتعدَّ الساعة.. الطريق إلى العباسية مسفلت بصورة جيدة للغاية، ماعدا حوالى«20» كلم مرصوفة بالخرسانهة، وفي خور المويلح ثمة مشروع كبرب لتفادي الرمال الكثيفة، وبعده ظهر الأسفلت، ومع دخولنا لمدينة العباسية لاحت لنا مباني المحلية مع ملاحظة حركة دؤوبة ونشطة لعربات تقل مواطنين ومنتجاتهم من القرى المجاورة، وصادف ذلك يوم الإثنين وهو يوم مخصص للسوق الأسبوعي بالمدينة، كان أول من التقينا بالمحلية معتمدها «صباحي كمال الدين محمد علي صباحي»، وكان لافتًا لنا ارتداؤه الزي العسكري، وعند سؤالنا له عن ذلك أرسل ضحكة طويلة، قبل أن يؤكد أن الأوضاع الأمنية مطمئنة في محليته، مشيرًا إلى أنه حتى الأسبوع الأول من حادثة معسكر الصينيين كان بالزي المدني إلا أن الوالي أحمد هارون في زيارته للمحلية خاطبه بالقول «الميري وديتو وين»، فاعتبرها الأخير تعليمات رسمية، وفسر أهمية ذلك بكثرة تردده على موقع متحرك الجيش، الملاحظة الثانية أن المحلية غير مسورة، وبجوارها عدد من البيوتات هنا وهناك.. وبينما نحن في انتظار أن يفرغ المعتمد من اجتماع مع أحد الوفود، تجولت في الجوار وانطلقت إلى أحد البيوت التي تزاوج مابين السور «الشرقاني» وثلاث غرف مبنية من الطوب، فدلفت لتأتي أصوات الترحيب من الداخل، حيث المطبخ، وجدت مريم وهي برفقة رجبية وطفلتها، ودعتنا للإفطار معهم، طعامهم أكثر من بسيط.. «كسرة بموية وملح، وشيء من الطماطم والبصل»

--------------

صور وحكايات من داخل معسكر الشركة الصينية

بالرغم من الأحاديث المتواترة عن الأوضاع بمنطقة جرواية وهي ذات المنطقة التي شهدت استبسال قواتنا المسلحة في دحر التمرد آثرنا أن نسجل زيارة لقائد المتحرك في الموقع، ولخصوصية الزيارة كان لا بد لنا أن نستصحب المعتمد وبزيه العسكري المميَّز توجد قيادات متحرك البرق الخاطف الجيش، ولم يكن الطريق ميسورًا والجبال تحفه من كل الجوانب.. المسافة إلى جرواية تبعد نحو «13» كيلو مترًا مع انتشار عدد من القرى على جانبي الطريق مثل قرية مهلة وكروسيا وكدروبات والبديرية وحركة دؤوبة وهمَّة عالية لأفراد قواتنا المسلحة في صورة تدخل الاطمئان في قلوب المواطنين، في موقع المتحرك التقينا الرائد ركن بشرى علي عباس وقائد قوات الاستطلاع الرائد الفاتح طه عبد الله بابكر، وخلال جلستنا معهم لم تنسهم الأحداث أن يفيضوا علينا بكرمهم وهم يقدمون لنا كوبًا من الشاي.. الرائد بشري قال: نرحب بصحيفة «الإنتباهة» في ساحة من ساحات الفداء ونحن سعيدون جدًا بزيارتكم لنا في هذه المنطقة، والتحية لكل طاقم الصحيفة وعبركم نؤكد أن الوطن تحت أيدٍ أمينة ولن نفرط في شبر منه وسنفديه بأروحنا ولا مجال لعميل أو مندس في أن يزعزع أمن المواطن أو يخرب اقتصاد البلد، ومعلوم أن مدينة العباسية منطقة آمنة، ولم تحصل فيها مشكلات وأهلها آمنون، وعن تاريخها قال إنها مهد الثورة المهدية عندما ناصر الشيخ آدم أم دبالو الإمام محمد أحمد المهدي، ومنها انطلقت الثورة إلى شيكان وقدير، مشيرًا إلى خلفية المواطنين الإسلامية البحتة فالمكوِّنات الإسلامية من طرق صوفية وأنصار وجماعات إسلامية مؤخرًا شرعت الحركة الشعبية في وضع ترتيبات لتكون لها موطئ قدم فيها عبر قطع الطريق الدائري لأهميته الكبيرة ليس للولاية فقط إنما للسودان كله، فالمحليات الشرقية بها المشروعات الزراعية في الترتر والمقينص والحركة تسعى لإغلاقه لتشكيل رأي عام ضاغط في مواجهة الحكومة ومن ثم السيطرة على المنطقة، واتخاذها منصة للتقدم شمالاً، وفي هذا الإطار يجيء تحالفهم مع الجبهة الثورية كجزء من المخطط فضلاً عن الدعم الذي يتلقونه من دولة الجنوب.. اليوم والأمس أجرينا عمليات تمشيط واسعة على خلفية محاولة الحركة سحب العربات التي تخص الشركة الصينية وأوقعنا فيهم خسائر كبيرة وصلت لـ «50» قتيلاً وعدد كبير من الجرحى وأكد البشرى استقرار الأوضاع الأمنية بدليل استمرار الحركة في الطريق ذهابًا وإيابًا وقال إن المحلية تحتاج لاهتمام خاص من المركز في قطاع البنية التحتية من مدارس ومستشفيات فضلاً عن الاهتمام بالقطاع الزراعي والرعوي فالمنطقة زاخرة بالثروات فيما أشار قائد قوة الاستطلاع الفاتح إلى استتباب الأمن، وثمَّن دور المعتمد في الوقوف معهم ودعمهم لوجستيًا ومعنويًا في ظل الميزة التي توفرها الجبال للحركة كموانع طبيعية مؤكدًا مشاركة الجيش الشعبي لدولة جنوب السودان مع قوات عبد العزيز الحلو، وأشار لجنود من قبيلتي الدينكا والنوير ونحن نهمّ بمغادرة الموقع إذا بقائد المتحرك المقدم عبد الرحمن أبكر أحمد يدخل علينا ويأخذ بأطراف الحديث ويسأل بحزم «ديل منو وجايين من وين» قبل أن تأتيه الإجابة بأنهم ناس جريدة «الإنتباهة» غير أنه سرعان ما أبدى ترحيبه وسعادته واصفًا ما نقوم به بأنه نوع من المجاهدة وقدم شرحًا حول الأوضاع الأمنية بالمنطقة، وقال: بعد الهجوم على معسكر الصينيين ومحاولة إغلاق الطريق الدائري لبّينا النداء وفي ظرف«48» ساعة حسمت العملية وتجيء محاولات الحركة الأخيرة للتعبير عن وجودهم بالمنطقة إلا أنهم وفي كل محاولاتهم لُقِّنوا درسًا لن ينسوه ونحن على أتم الاستعداد لمواجهتهم.

----------------

مـن داخــل المـعـسـكـر الـصـيـنـي

وداخل المعسكر الصيني الذي يبعد نحو كيلو متر واحد من معسكر القوات المسلحة وعلى مقربة من منطقة المقرح تلك المنطقة التي أفلحت فيها الآلة الصينية في تسويتها وجعلت حركة السيارات تنساب فيها بكل يسر بعد أن كانت منطقة «هاجس» للسائقين والركاب على حد سواء، وذلك للأرواح التي فُقدت فيها بسبب صعوبة العبور عليها حين كانت أشبه بالعقبة الكؤود وهكذا لاح أفق التنمية بالولاية.. ونتيجة لما أحدثه التمرد من خراب وتسببه في تعطيل العمل بالطريق لإكمال مراحله النهائية تتعالى الأصوات بالدعاء هنا وهناك على من تسببوا في ذلك على شاكلة «الله ينتقم منهم»، «ديل أعداء التنمية وما عندهم أي هدف غير الخراب والدمار» و«مطالبهم شنو إذا كان التنمية شغالة»، ورسالة لوالي الولاية مولانا أحمد هارون «لازم الطريق يستمر ولازم الصينيون يحضروا ويواصلوا في الطريق» وهكذا يصور المشهد أحداث طريق العباسية، ومن موقع الحدث تعكس «الإنتباهة» مدى الخراب والدمار الذي أحدثه التمرد بمعسكر الشركة الصينية بحرق أكثر من خمس سيارات مختلفة وتهشيم أبواب الكرفانان وبعثرة أوراق فيما يبدو تتبع لخرط هندسية لتنفيذ الطريق وغيرها من المهمات الخاصة بالصينيين.
ونحن نهم بالعودة لمدينة العباسية تراءت لنا عدد من القرى والفرقان خالية من السكان نتيجة الأحداث التي وقعت بالمعسكر الصيني غير أن كثيرًا من المواطنين بدأوا في العودة..
avatar
الحازمي
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حكايات من البادية

مُساهمة من طرف يعقوب النو حامد في 31st أغسطس 2013, 06:18

تاجر الزخيرة

كان احد الاعمام  يتاجر بالزخير فى سوق ابوجبيهة. وكان يقول عندى بلح للبيع شك البوليس فى الامر وبدء يتابعه فرئى فى يده بعض الطلق وقال الشرطى للعم اقيف جيب الحاجة الفى ايدك دى. وبسرعة سلمه الزخيرة وانصرف. فاوقفه الشرطى وقال له الزخيرة دى جبتها من وين.

قال له العم زخيرة شنو

الشرطى ـ الزخير الفى يدى دى.

قال له العم ـ دى زخيرتك انت وانت عاوز تبيعها لى وانا قل ليك ما بشترى.

 وقام العم باستدعاء احد الحضور وقال له خليك شاهد البوليس دا داير يبيع لى الزخيرة وانا ماشى بشتكىه. بعد مفاصلة مع بعض الاهل والمشائخ ترك البوليس الامر. ونجا العم من السجن.
avatar
يعقوب النو حامد
مبدع مميز
مبدع مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى