ابوجبيهه

الخرطوم ..... 45 ضب ..بروفسر حسّاس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الخرطوم ..... 45 ضب ..بروفسر حسّاس

مُساهمة من طرف أزهرى الحاج البشير في 1st يونيو 2012, 06:41

عدد من النظريات تتطرق إلى أسباب انقراض أمة الديناصورات قبل ستين مليون سنة. ولكن النظرية الأرجح هي أن هناك نيزكاً ضخماً قد سقط على الأرض وأحدث ارتطاماً هائلاً ارتفعت بسببه كتلة كثيفة من الغبار غطت شعاع الشمس لعدة سنوات مما جعل حرارة الجو تنخفض إلى ما دون متطلبات الديناصورات فانقرضت.
وكحالة مغايرة، ففي هذه الأيام ظللنا نشهد ارتفاعاً ملحوظاً في حرارة الجو في السودان بصفة عامة وفي الخرطوم بصفة خاصة. وقد أدى ذلك إلى انخفاض الضغط الجوي نسبة لتمدد الهواء بسبب الحرارة مما جعله يرتفع إلى أعلى مسبباً هذا الانخفاض في الضغط الجوي مما جعل الهواء يأتينا من مناطق الضغط العالي وهو محمل بالغبار والأتربة التي نلحظها هذه الأيام. غير أني لاحظت أيضاً أن الغبار عندما يغطي شعاع الشمس تنخفض الحرارة قليلاً. فهل سيأتي اليوم الذي يغطي فيه الغبار شعاع الشمس لأيام وشهور حيث ستنخفض الحرارة إلى ما دون متطلباتنا فننقرض مثل الديناصورات؟ ربما.... كل شيء غير مستبعد.
في الستينيات قرأت كتاباً للمرحوم اللواء طلعت فريد بعنوان «الليالي وفجورها» فجور جمع فجر.. لذا لزم التنويه.. وفيه ذكر أنه مر عليهم زمن كانت الحرارة فيه «تسيح مخ الضب».. وتعجبت من ذلك الضب الذي تسيح الحرارة مخه وهو المعروف عنه أنه لا يبقى معرضاً نفسه للحرارة حتى تسيح مخه لأنه من ذوات الدم البارد وترتفع درجة حرارته مع درجة حرارة الجو وتنخفض مع حرارة الجو ولذلك يتقي الحر حتى لا تفوّر دمه أو تسيح مخه بأن يبتعد عنها ويدخل نفسه في جحر درجة حرارته مناسبة. وهذا يصدق مع جميع ذوات الدم البارد حيث إنهم لا يملكون أجهزة لتخفيض الحرارة ونجد التمساح وقد فتح فمه مثل كبوت العربية ليمر عليه تيار من الهواء فيبرد جسمه. فلماذا يبقى الضب في الشمس حتى يسيح مخه؟ إلى أن قرأت مكتوب شاعر النيل حافظ بك ابراهيم إلى الشيخ محمد عبده يصف حاله وقد نقل إلى السودان فقال: «لقد حللت السودان حلول الكليم في التابوت، والمغاضب في جوف الحوت، بين الضيق والشدة والوحشة والوحدة، لا بل حلول الوزير في تنور العذاب والكافر في موقف الحساب بين نارين، نار القيظ والغيظ:
)فناديت باسم الشيخ والقيظ جمره يذيب دماغ الضب والعقل ذاهل
فصرت كأني بين روض ومنهل تدب الصبا فيه وتشدو البلابل» إهـ.
فأيقنت أن حر السودان معروف منذ الأزل يذيب مخ الضب والفيل معاً. وأحيلكم إلى ما ذكره عبدالله بن أبي السرح وهو يتحدث عن الحر في السودان في كتابه لسيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه «أخيه في الرضاع» عندما كان يتفاوض بشأن توقيع اتفاقية البقط Pactum مع النوبة وقد ذكر فيه أنه يفاوض في حر يسيح مخ الضب. وعليه فأقترح على ناس الإرصاد الجوي أن يستبدلوا أرقامهم في النشرة الجوية فبدلاً من الخرطوم 45 ، دنقلا 46، أبوحمد 47 أن يقولوا الخرطوم 45 ضباً.. دنقلا 46 ضباً.. أبوحمد 47 ضباً وهكذا فنفهم أن الحر في الخرطوم يسيح مخ 45 ضباً في الساعة الثانية عشرة ظهراً.. منها درجة حرارة ومنها معلومة.
لقد تغير المناخ المصغر في مدينة الخرطوم بسبب الآليات المتحركة المتكدسة في شوارع الخرطوم مع انبعاث الغازات الخانقة من جميع الأنواع من عوادم تلك الآليات «فارتفعت الحرارة وأصلو الموت شرارة... حبيبي آه» وكذلك من السيراميك والكلادين المعدني المظهر الذي جلدت به الأبراج والعمارات العالية وأصبحت الدعوة الى البحث عن عاصمة قومية جديدة من مستلزمات السلامة.. فالخرطوم ضارة بالصحة.. مما دفع الحر شاعرنا شمس الدين حسن الخليفة إلى كتابة معلقته المشهورة التي نستعرضها وتقول كلماتها:
حر زي دا أصلو ما معقول دا فخ منصوب ولا قدرة فول.
حر زي دا أصلو ما شفنا - طلق نيران بيها خوفنا
عرقنا يخر كاد يغرقنا - والنفس مكتوم بالهدوم ضقنا
الحلق ناشف والعرق شلال - والمكيف داك أصلو ما شغال
نشرب البارد في البطن زلزال - والأكل مرفوض مافي ليهو مجال
والتفكير في الحر زي مشي الدفار - ما حرارة الجو خلت المخ فار
والأعصاب تالفة ما معاها هظار - والعيون بتصب تبكي موية نار
حر فينا نارو تتوغل - تخلي الزول براهو يتقلقل
رطوبة كمان زادت الطين بل - والنمل في الضل قنب يتململ
هدومك فيك لازقة زي الضب - والشمس في الوش لدغة العقرب
تقول تقرا مافي تركيز تب - لو طريت النوم برضو تتمقلب
لهيب النار تجري منو تخش - دينمو أعصابك يخذلك يلطش
عرق هتان تخرت إنت تقش - لو مرادك بس نومة تحت الدش
هلكنا الحر بوظ الأعصاب - البحوم في السوق بالنهار كضاب
ولو راجل صحي عدي جنب الباب - ما لهيب الحر بسيح الأخشاب
والأنفاس حارة حارة واقدة زناد - حتى أجسامنا ماشة زايدة سواد
إله الكون زيل عذابنا الزاد - قبل ما نلحق قوم ثمود أو عاد.
حر زي دا أصلو ما معقول... دا فخ منصوب ولا قدرة فول


أزهرى الحاج البشير
مشرف عام
مشرف عام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الخرطوم ..... 45 ضب ..بروفسر حسّاس

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 1st يونيو 2012, 10:46

حر زي دا أصلو ما معقول... دا فخ منصوب ولا قدرة فول
.

هههههههه

ههههههههه

الله يعطيك العافية يادكتور..ومن خلالك نحيي الدكتور والكاتب الذكي الساخر حساس محمد حساس.. والله يكون في عون اهل السودان على تحمل درجات الحرارة التي تسيح مخ الضب.. ونحن هنا يعيننا على تحمل الحرارة التي تسيح مخ (الوزغة)هههههههه... واذا ما عرفت معنى الوزغة اسال شاويش

تحياتي

محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الخرطوم ..... 45 ضب ..بروفسر حسّاس

مُساهمة من طرف الفاتح محمد التوم في 1st يونيو 2012, 13:44


رطوبة كمان زادت الطين بل - والنمل في الضل قنب يتململ
هدومك فيك لازقة زي الضب - والشمس في الوش لدغة العقرب
تقول تقرا مافي تركيز تب - لو طريت النوم برضو تتمقلب

هههههههه ألله يكون في العون شيخ أزهري ....
بعض الجماعة بقولوا "الشمس دي حاااارة تقول مات حدّاد"

شيخ محمود " الوزغة " هنا بسموها " البصــاق _ البعيصي "
فعلاً الضب أو " الوزغة_ البعيصي _ البصاق" دليل الصيف
****************.........*************
اللوا محمد طلعت فريد من قامات السودان الســامقة
كان وزيراً للتربية والتعليم 1963- 1964م.
اهتم بإنشاء المدارس في الارياف إبان توليه منصب وزير التربية والتعليم
له كتب وخواطر وقصص لم تر النور ....
وبالمناسبة حجر الأساس للعباسية تقلي الأميرية " الوسطى " وعدد من المدارس بالشرقية كان في عهده ... " رحمه الله وبارك في أولاده وأحفاده "...
****************.........*************

الفاتح محمد التوم
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى