ابوجبيهه


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

ابوجبيهه
ابوجبيهه
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

فضاءاتي .. فضاء الروح ...!!؟

اذهب الى الأسفل

فضاءاتي .. فضاء الروح ...!!؟ Empty فضاءاتي .. فضاء الروح ...!!؟

مُساهمة من طرف الحاج عبدالرازق الحاج الب 1st مارس 2010, 20:50


أنا على مشارف الحجر الرابع.. أصارع إحساس قاتل بالوحدة والتيه.. أكاد أجزم أنه لم يراودني بهذه القسوة منذ عشر سنوات .. أقرر أن أعود للتنفيس بذات الطريقة القديمة.. أمسك بقلم وورقة وأتوه بعيدا" دون أن أزهق عذرية الورقة.. يمضي وقتا" طويل دون كتابة شئ.. يبدو أن نسيت عشقي القديم.. سحقا" نسيت أنني لم أعد أنا ذاك الصبي الجامح .. وأدركت بعد وقت طويل فداحة أن تمتهن الكتابة..
ها أنا ألج لعامي الخامس فى خدمة بلاط صاحبة الجلالة.. أشعر بها قد إستعبدتني إلى الأبد.. فلا فكاك منها.. ودوامتها تغرقني أكثر كلما حاولت الخروج منها.. والخروج عن سيطرتها.. إنها تشغلني عن ذاتي .. بل تلغيه لصالح ذات أكبر...
أفيق من سهوتي على صوت نانسي عجاج الذي يبدو ملئ بالكآبة والحزن .. ربما أكثر من أي وقتا مضي.. ألمح (اللابتوب) من بعيد.. ونانسي تردد :
ضحكة شمس شرقت
إتنفست وردة
خضر قلب ناشف
الليل شرد شردة
أنها أغنية نانسي الجديدة.. التى قمت بإنزالها بالأمس .. لقد سمعتها أكثر من عشر مرات .. مهلا..مهلا.. لماذا لا أجرب الكتابة على..! تبرق الفكرة فى ذهني
يا اللسة فى الخاطر
يا بسمة الفاطر
يا شمس ياقمرة
يا رجعة المسروووق .. يا بفرة يا تمرة
يا جمة المريوووود
يا قدلة.. يا جدلة.. يا قدلة فى المطرة
أتجه نحو (اللابتوب) كالملدوغ .. وأفتح ملف (ويرد).. واشرع فى تجهيز سفن الكلمات التى تبحر دون لجلجة هذه المرة..(كو كو كو).. ثم طرق بالباب.. يبدو أنه صديقي قد أتي كعادته كل مساء جمعة.. أخرج متثاقلا".. مشتت الذهن.. شخص غريب يتحدث فى الموبايل.. يقف بجوار حافلة صغيرة (كريز) أتسمر فى مكاني دون حراك.. قطعا" إنه لم يأتيني فلا أحد يزورني دون سابق إنذار فأنا لا أتوفر كثيرا" بالمنزل.. وأضحك عندما أتذكر ذلك الشاب الذى سألني أمام الدكان عن سكان جدد بالحي.. فأحيله لمصعب صاحب الدكان.. وأبتسم .. ويبستم مصعب بدوره.. ويجيبه.. ثم يلتفت إلى.. أحرك رأسي بلا مبالة... وأقول له أنت تعرف عن الحلة أكثر مني.. فأنا أستخدمها كـ(لوكاندة) للمبيت .. ولا أدري شيئا" عنها.. ويبتسم ويقول هلا هلا..نحن ناس بحر أبيض بقينا أسياد البلد دي...
ترن العبارة فى رأسي طويلا".. رغم مغادرتي لمحله وأتساءل البلد دي حقت منو...؟! أتذكر السؤال الذى طالما سألته لمحدثي عندما يرتفع الحديث عن دوران ساطور الإنفصال.. بدءا" من الجنوب.. مرورا" بدارفور.. ولا أحد يعرف وجهته التالية.. والسؤال الذي يبقي فى محله مما ينفصلون ومن من .. وفى البال أن أهل الشمال يفكرون بدورهم فى فصل ما يليهم!. أنتقل بعدها لخاطرة طالما أرقتني كثيرا".. أين ساكون.. و إلى أي دولة جديدة سأنتمي .. هل الحق بالماضي البعيد وأعود لموطن أجدادي قبل 500عام.. ولكنهم سيرفضوني بعد أن إنقطعت علاقاتي بجذوري وهويتي الأصلية كحال الكثيرين .. أما أبقي فى ظل دولة لا أريدها .. ولا أعترف بهويتها.. تنازع جديد.. ها هو اليوم يمضي وأنا أتنقل من تنازعا" لآخر ...
تبا"..تبا"..إنها تأسرني كما قلت لكم.. وتخلط عن عمد بين الذاتي والموضوعي .. تبا" لتلك المهنة الصاح فى البلد الغلط .. تبا" لمن يسمونها السلطة الرابعة.. وهى لا تملك سلطة نفسها.. غير أنها تتحكم فى تلافيف عقلي .. وأدور فى فلكها بوعي وحتى دون وعي .. هكذا أطرد إحساس الإنسان فى داخلي .. وأهرب منه دون جدوي .. بحثا" عن ذلك الصبي الطامح القلق ...
تقفز بصورتها مجدد للتربع على مخيلتي .. لماذا خيل لي أن تلك الفتاة التى تركب فى الحافلة المسرعة هي هي .. ربما شيئا" منها.. ربما عيناه تشبه عيناها.. ربما..ربما..
سؤال بسيط منها أثار حفيظتي .. وفجر فى داخلي عاصفة من التوتر .. رسالة نصية صغيرة لا تتجاوز السبعة كلمات .. أزعجتني أيما إزعاج..جرس الهاتف يرن .. إنه صديقي يخبرني بوصوله.. ألم أخبركم .. لا أحد يأتيني فجاة..! إلا هي ...
أخيرا" ربما كانت هى النقطة الحاسمة التى فجرت بركاين توتري .. ربما تكون (هى القندول الذى شنقل الريكة) ولكنها لم تأتي كغيرها.. فهي كانت معي .. إنها تختلف عن الأخريات .. نعم..إنها من جبت كل العصور المظلمة.. إنها من أزاحت جميع النساء لحواف الذاكرة.. وتحكرت فى أعماقه.. أخشي أن أكون قد أحببتها...
ألمح في عينيها ظلال لتردد .. لا يهم.. فلحظة معها كفيلة بأن تذهب كل حزني .. وتعجل بفجر خلاصي .. أنا أنتظر .. ونانسي تغني لا أدري حقيقة المرات التى غنت فيها هذه الأغنية .. ولكنها أصبحت تغني داخل عقلي .. وتأجج عاطفتي .. لم أعد أدرك من أين أسمعها .. ولكنها هذه المرة تبعث ببعض الأمل :
يا حالي يا غالي لمن يغيب نرجي
يا بكرة يا أمسي تظهر كما الشمس
وتتنفس الوردة
عند هذا الحد لا أشعر بالرغبة فى مواصلة .. الكتابة.. وأبحث عن النقطة الخاتمة .. لتوقف كل هذا. مهلا" لم أخبركم بهوية طارق الباب :... لايهم.. فلتأتي النقطة وتنقذني من كل هذا...!!
مخرج:
أشعر ببعض الإرتياح .. ربما أعود مجددا" وربما..!
هي فضاءاتي
الحاج عبدالرازق الحاج الب
الحاج عبدالرازق الحاج الب
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى