ابوجبيهه


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

ابوجبيهه
ابوجبيهه
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

عثمان حسين ....تلفون تعويذتي الجمالية

3 مشترك

اذهب الى الأسفل

عثمان حسين ....تلفون تعويذتي الجمالية Empty عثمان حسين ....تلفون تعويذتي الجمالية

مُساهمة من طرف nashi 14th مارس 2010, 05:30

عثمان حسين.... تلفون تعويذتي الجمالية

يحي فضل الله

هذا الصباح الثلاثاء 25 يناير 2000م من غرفتي التي تحمل الرقم –318 – بمبني – سفير للاجنحة الفندقية بحي – الخوير- بالعاصمة العمانية – مسقط - ، كان صباحا دافئا خاصة لقادم مثلي من برودة شتاء – القاهرة – هنا ، في مسقط التي جئت اليها مدعوا من الجالية السودانية لمشاركتها الاحتفال بذكرى استقلال السودان ، لا استطيع ان اصف حفاوة استقبالي من قبل هولاء الذين يتباهي بهم الترحاب ، من غرفتي –318 – كنت ادير رقم الغرفة –208 – قبل ان اكمل ادارة الرقم وضعت سماعة التلفون و رحت اجول في الغرفة الواسعة ، ارجع مرة اخري الي التلفون الموضوع علي منضدة صغيرة قرب السرير ، ارفع سماعة التلفون و لكني سرعان ما اضعها مرة اخري و اجلس علي السرير ، كنت متهيبا إنجاز هذه المكالمة الداخلية من غرفة الي غرفة داخل فندق ، كأني لا اصدقني ، كنت انوي الاتصال بالاستاذ الراحل المقيم و الخالد خلود اغنياته في ذاكرة الغناء السوداني ، كان الاستاذ عثمان حسين يجمل الغرفة –208 – في – سفير للاجنحة الفندقية – كنت انوي الاتصال بالاستاذ عثمان حسين كي انسق معه تفاصيل الامسية التي خصصت لتكريمه اذ ان الادارة الثقافية للنادي السوداني كلفتني بإدارة هذه الامسية و تقديمها و كان علي ان اتعامل بمسئولية خاصة تجاه هذا العبء الجميل فالاستاذ المبدع الموسيقار و المغني العذب عثمان حسين يخصني ، نعم يخصني بمعيار و معيار ، يخصني من حيث أنه شكل وجداني و حرضني علي ان اتحسس علائق كونت ذائقتي الغنائية ، إن أنسي ما انسي تلك اللذة التي تذوقتها منتشيا وانا طفل لم يتعد الثامنة من عمره وانا اشاهد و استمع لعثمان حسين و هو علي خشبة مسرح كادقلي يغني مسامحك يا حبيبي مهما قسيت علي قلبك عارفو ابيض و كلك حسن نيه إن انسي ما انسي ليلة كثيفة الامطار ذات بروق و رعود و زيفة باردة و كنا كل – كل الاسرة داخل القطية الكبيرة و كان راديو امدرمان يبث اغنية عثمان حسين ( تستاهلي ) واظنها للشاعر الراحل عثمان خالد ، كانت امي تخاف حد الرعب من البروق و الرعود و تفقد بسبب ذلك حيوتها فتراها هامدة ، كان عثمان حسين يجرح ذلك الليل الممطر المدلهم بغناء عذب ، لكن امي طلبت من ابي إغلاق الراديو بفكرة انه يجلب الصواعق فرد عليها ابي منتشيا بعثمان حسين قبل ما ينتهي ابو عفان كان جات صاقعة التجي)) لا انسي ان ضحكتنا الجماعية علي رد والدي بخصوص إغلاق الراديو تخللها ذلك الدفق الموسيقي و صوت عثمان يستعذب هذا المقطع من الاغنية ( و تمر بي عهد الرشيد و يغني ليك الموصلي ) كنت قد جئت طالبا بقسم المسرح بالمعهد العالي للموسيقي و المسرح في العام 1979م من مدينة كادقلي و انا أتهيأ للسكن في داخلية المعهد بالحلة الجديدة بالخرطوم و كنت قد بعثرت محتويات شنطتي الحديدية التي لو رأيتها حتما ستعرف انها كانت مطلية ببوهية زرقاء ، كنت استعد لوضع هذي المحتويات داخل الدولاب الذي سيخصني وكان من اهم محتويات هذه الشنطة 14 شريط كاسيت كلها اغنيات لهذا الفنان العذب ، لاحظ ذلك الزميل و الصديق الاخ الفنان المسرحي حاتم محمد محمد صالح ، مقيم الان بالعاصمة اليبية طرابلس ، من اولاد الخرطوم وهذا الامر يثير حساسيتي كاقليمي ، لاحظ هذا الخرطومي عدد اشرطة الكاسيت التي حملتها معي كتعويذة جمالية و كإنتماء حقيقي لهذة الاغنية الشفيفة و المضمخة بأريج رومانسي يخص ذاكرة الوجد السوداني ، فما كان منه إلا ان سخر مني بتعال شديد و اصبح دائم التهكم بي (يا خي يحيي ده جا ء من كادقلي شايل معاهو اربعتاشر شريط لعثمان حسين) عرفت بعدها ان حاتم محمد محمد صالح حين يزور الرهد موطن اجداده لا يملك انداده إلا ان يمنحوه هذا اللقب ( خرتومي ) .

يأتيني صوت الاستاذ عثمان حسين عبر الهاتف بدفقة من الترحاب الحميم و نتفق علي ان التقي به في غرفته في تمام السادسة مساء ، اضع سماعة التلفون وادير الرقم 418 وهو رقم غرفة الاستاذ الفنان عبد الكريم الكابلي ، اتذوق عمق هذا الصوت عبر الهاتف و نثرثرقليلا حول مشروعه الغنائي الجديد الذي يحتفي بقصيدة الشاعر الراحل المقيم الصديق عمر الطيب الدوش و التي تتوشج بجماليات فن السرد بين انسجة الشعر الجميل و هذه القصيدة هي فصل من رواية الدوش الشعرية الموسومة ب ( ضل الضحي ) تحديدا هي منلوج ( محمد ودسكينة ) حول ( سعاد ) ، بعدها طلبت منه ان يشاركني في تقديم امسية تكريم عثمان حسين وذلك بإعتبار ان لعبد الكريم الكابلي علائق و علاقات افضل و اكثر معرفة مني بمسيرة عثمان حسين الابداعية ، هكذا كنت احلم ، وافق كابلي علي ذلك و اتفقنا ان نلتقي في غرفة عثمان حسين في السادسة مساء قبل بداية الامسية في السادسة مساء إلا خمس دقائق انقر باصبعي علي باب غرفة الاستاذ عثمان حسين و يحتويني كل ذلك البشر و الترحاب الحميم و ينضم الينا بعدها الاستاذ عبد الكريم الكابلي و نبدأ في تفاصيل تجهيز محاور الامسية التي سوف تبدأ بعد ساعتين من الان ، كان الاستاذ عثمان خجلا و متواضعا و متهيبا الحديث عن نفسه و يبدو ان ذلك من عاداته ، كنت مصر ان تحتوي الامسية علي إضاءات هامة في مشروع عثمان حسين الغنائي وكذلك كان الاستاذ عبد الكريم الكابلي يفتح بملاحظاته الدقيقة حول هذا المشروع الغنائي العظيم الابواب المغلقة نحو ذاكرة هذا المغني و الموسيقار العظيم ، نتداخل ، نتحاور ، و نلوذ بالحكايات و الانس الجميل ...

و نحن كذلك ، كنت احس بعظمة التواصل فها انذا اجالس الاستاذ عثمان حسين ( تعويذتي الجمالية ) بحضور الاستاذ الفنان عبد الكريم الكابلي ، تري هل يحق لي ان اتباهي بهذه الجلسة التي منحتني اياها الجالية السودانية بسلطنة عمان ؟ ، وحين كنا نغرق في تفاصيل التفاصيل مع تأكيدنا علي ان تتخلل النقاش في الامسية نماذج غنائية متنوعة من اغنيات عثمان حسين

اذ بالباب يطرق طرقات خفيفة و انهض انا كصغير القوم و افتح الباب لاجد امامي الشاعر الدكتور الزين عباس عمارة و سرعان ما انضم الي نقاشنا حول مشروع عثمان حسين الغنائي و يتداعي بيننا الحديث حتي نصل الي تلك القمة التراجيدية و هي مقتل الفنان خوجلي عثمان و يقرا عبد الكريم الكابلي قصيدة طويلة تخص رحيل هذا المغني فما كان مني إلا ان اشير الي مقطع للشاعر ايمن ابو الشعر ( يبرأ خنجر القاتل و تشنق جثة المقتول) و عرفت ان الاستاذ عثمان حسين لم تجمل اقدامه دار اتحاد الفنانين منذ ان قتل الفنان خوجلي عثمان

نادي الجالية السودانية يكتظ بذلك الحضور السوداني الهميم ، يتنوع ذلك الحضور و يختلط بياض الزي السوداني الرجالي بالالوان الزاهية ككرنفال يعلن مشاركة المرأة السودانية في الاحتفاء بهذ المغني العظيم ، اطفال ، صبية شباب و شابات ، الواقفون اكثر من الجالسين وتبدا الامسية بذلك الاستقبال الحار و الصاخب حين صعدنا الي خشبة المسرح ، عرفت ان هذا المسرح صممه الاستاذ شوقي عزالدين احد رموز المسرح الجامعي و جماعة ابادماك بدأت تقديم الامسية و اعطيت الاستاذ عبد الكريم الكابلي الفرصة كي يتوغل في عوالم عثمان حسين و لكنه بدلا عن ذلك ظل يتحدث حديثا طويلا عن علاقته بمسقط و اهل مسقط الامر الذي حيرني جدا و زادت حيرتي اكثر حين اعطيته الفرصة الثانية املا بذلك ان يفجر اسئلة نوعية لعثمان حسين ولكنه بدلا عن ذلك فرض علينا قصيدة عامودية طويلة عن مسقط حين زارها في العام1970م فقررت ان اغير خطتي في ادارة الامسية فقمت باستدعاء الكابتن امين زكي من بين الجمهور ليقدم شهادته عن عثمان حسين فكان ان تنقل بنا في حراك اجتماعي يخص احتفاء جيل من الرياضيين باغنية عثمان حسين و يغني عثمان حسين بمصاحبة العود وسط زغاريد عذبة و حميمة و تتداخل معه اصوات الجميع في كورال تلقائي و بهيج و استدعي الشاعر الدكتور الزين عباس عمارة ليحكي عن تجربته كشاعر مع عثمان حسين ، شاعر عراقي اسمه صلاح جمال الدين يقرأ قصيدة في حضرة عثمان حسين و الكابلي و يحكي عن علاقته باغنية (الفراش الحائر)التي ادمنها حين كان يزامل طلبة من السودانيين في موسكو وكذلك جادل بقصيدة اخري اغنية ( أراك عصي الدمع ) لابي فراس الحمداني لعبد الكريم الكابلي و توالت الشهادات من الصالة فهاهي امرأة من جيل امهاتنا تعلن ان عثمان حسين علم جيلها الحب و ها هي الصديقة الاستاذة إلهام عبد الخالق بحكم علاقتها بفن الغناء تقدم شهادة ضافية و دقيقة عن طريقة و اسلوب غناء عثمان حسين ، كل ذلك و عثمان حسين يغني بمصاحبة ذلك الكورال النسائي المشتعل في الصالة و الذي خص هذا المغني بتقدير عظيم حكي الشاعر الزين عباس عمارة عن كيف استحال وجود عنصر نسائي يمنح زغرودته الجميلة لاغنية (اوعديني) حين تم تسجيلها للاذاعة في ذلك الوقت و الزغرودة المستحيلة هي تلك التي كان يجب ان تكثف هذا المقطع ( والمشاعر زغردت يوم الخطوبة) فهاهي المشاعر تزغرد الان وعثمان حسين يغني هذه الاغنية ،هاهي تلك الزغرودة التي إستحالت في زمن سابق تخلق وجودها الان و بعذوبة تلقائية من ذلك الحضور النسائي الجميل الي زغاريد و زغاريد ، وهكذا لم تعد الزغاريد مستحيلة تجاه اغنية عثمان حسين تلك الاغنية المثابرة في تشكيل الوجدان السوداني مستندة علي الحب و الخير و الجمال وهكذا كان ان كرمت الجالية السودانية بالعاصمة العمانية مسقط هذا المغني و الموسيقار العظيم و بإحتفاء عظيم في زمن تمانعت فيه اجهزة الاعلام الرسمية حد ان تمنع عن السوداني ان يتذوق طعم (القبلة السكري)

أجراس الحرية
+
الراكوبة
nashi
nashi
مشرف المنتدى الرياضى
مشرف المنتدى الرياضى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عثمان حسين ....تلفون تعويذتي الجمالية Empty رد: عثمان حسين ....تلفون تعويذتي الجمالية

مُساهمة من طرف محمد قادم نوية 14th مارس 2010, 10:44

شكراً اختي وانتِ تحي فينا زكريات جميلة في واحد من اساطير الغناء السوداني فعثمان حسين كانت اغانيه انعكاس العافية و الصحوة للقلوب المترعة حبا ووجدا ...كانت اغانيه تنهيدة الفرح التى يزفرها كل عاشق ولهان ....دندنة اوتار عوده البلسم الشافى لمظاليم الهوى وهم يتلفحون تباريحه ويتنفسون زفراته الحارقة ..نحتار , نتخاصم , نتلاوم ....ثم نصفو.....و ما احلى السلام.......و( عاهدتنى) ......
اه من اغانيه التى تحرك كوامن الشجن وتعبث بمكنون الذكرى ,ثم نغفو و نهرب الى.....
حيران اساءل نفسى ايه كان السبب اصل الخصام
يمكن اكون اتلومت فى حقك ساعة ....ملام
لكن دا ما معقول يكون انا قلبى ليك حفظ الوداد
ما اظنه من عرف الهوى يعرف عداوة بعد سلام
و حتى الذين لم تتغشاهم سحائب الحب يوما , يجدون السلوى والمنى فى اغانى عثمان حسين .( لا وحبك لن تكون ابدا نهاية ) ...........
من منا لم يحمل هموم الدنيا وضيقها؟؟؟؟؟ وكم منا ضحى واتغرب لسعادته ومن اجل الحقيقة ؟؟؟؟؟ .....
كل طائر مرتحل عبر البحر قاصد الاهل حملتو اشواقى الدفيقة
ليك يا حبيبى للوطن لترابو لشطأنو للدار الوريقة
الم يختزل كل اوجاعنا ؟؟؟؟؟؟؟ ما اروعك
كانت اغانيه ولم تزل قوة الدفع التى اتجاوز بها اعتى العواصف واعنفها .... وهل كنت اقوى على الصمود بدون ( عشرة الايام) ,اغانيه الرائعة تغمرنا بأحاسيس دافئة من السعادة ....
لقد بحثنا فى طيات اغانيه عن ذاتنا بنظر الآخر ....بل كل اغنيه لعثمان حسين تجسد متعة للحواس الخمسة ( السمع – الشم – التذوق – اللمس – النظر ) .....
عرفنا عبر كلماته المموسقة ان الشباب يصول ويجول فى اوطانه , يأخذ ابداعه واخضراره من ترابه وسط اهله واترابه ......حتى عندما اعترتنا الغربة بجفافها و امتصتنا بتعبها النفسى ...كنا نقرأ فالنا و طالعنا الحسن فى السفر التالى :
اغفر لو يا حنين وجاوز لو ظلم
ما اصلها الايام مظالم والعمر ومضة ثوان
و اصبر على جرحك ان طال الالم
بجراحنا بى اشواقنا بنضوى الزمان
انا عارفو بكره بعود و فى رعشة ندم
ننسى الحصل بيناتنا والسهر اللى كان
تصبح حياتنا نغم عشنا يبتسم
و تعود مراكب ريدنا لبر الأمان
أه فلقد بلغ ( الشجن ) منتهاه
لقد التئمت الارواح بروعة ( اسامحك يا حبيبى) .....و عادت الحياة بزهوهــا ( للوكر المهجور ) ...و شب الحب عن الطوق بعد ان كادت تمحو أثاره عجلات الزمان ...و ( خلى قلبى معاك شوية ) ..
لقد زرع رحيل الفنان عثمان حسين فى نفوسنا الالم ... وجعل مشاعرنا سجالا بين الفرحو ..الالم مما نكابد على فقده والفرح ببذرة الامل التى بذرها فى نفوسنا و نفوس الاجيال القادمة ... ومهما كانت سجية الاشياء فثمة مسافة بين الفرح والحزن يجب ان نمشيها ....
وفى الختام لكل اساطير الاغنية السودانية وشعرائها من الذين تغنى لهم الفنان عثمان حسين أو ممن لم يتغنى لهم حيهم وميتهم كل الحب والوفاء .... ومثله للملحنيين والموسيقيين ....و لأسرته الصبر وحسن العزاء ... ولتاج الغناء السودانى الراحل المقيم الفنان عثمان حسين المغفرة والرحمة بقدر عطائه ..
ولكل محبيه اقول :-
وما احسن الصبر الجميل مع التقى
و ما قدر المولى على خلقه يجرى
دمتي
محمد قادم نوية
محمد قادم نوية
مشرف منتدى الصوتيات
مشرف منتدى الصوتيات


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عثمان حسين ....تلفون تعويذتي الجمالية Empty منظمة عثمان حسين الثقافية ......

مُساهمة من طرف الفاتح محمد التوم 14th مارس 2010, 11:33

أخي الغالي محمد نوية و الدكتورة ,,, أسمحولي بإضافة إضاءة..
تسلني.. قصتنا .. يا ربيع الدنيا .. الدرب الأخضر .. شجن ...لماذا ... ألآ تدري ..عشقتك ... قلبي فاكرك .. بحبك بحبك .. الوكر المهجور .. الفراش الحائر .. ناس لا لا .. طيبة الأخلاق.. وطني .. لا وحبك .. الطير المهاجر.. مسامحك... يا غزالي ...النجم والمساء.. وحياة عيون الصيد.. القبلة السكرى ..أوعديني ..أحلى البنات .. كيف لا أعشق جمالك .. مالي والهوى .. وعشرات الألحان التي لن تتكرر !! هذه العناوين نقطة في بحر أغنيات العزيز الراحل عثمان حسين .
عثمان حسين محمد التوم ولد في عام 1927م بجزيرة مقاشي بالولاية الشمالية ووالدته هي فاطمة محمد كرار وعند بلوغه سن الخامسة ألحق بخلوة الشيخ محمد احمد ود الفقير ، لكنه لم يدرس فيها سوى عامين وفي عام 1932م هاجرت أسرته بعد أن تم نقل والده الذي كان يعمل في مصلحة الزراعة إلى الخرطوم واستقرت بحي ديم التعايشة فالحق عثمان بخلوة الشيخ محمد أحمد ( شيخ الطريقة العزائمية ) بمنطقة الديوم الشرقية ( المايقوما ) فتعلم مبادئ اللغة العربية وحفظ أجزاء من القرآن الكريم، وعندما بلغ عثمان حسين السابعة من عمره ألحقه والده بمدرسة ديم التعايشة شرق الابتدائية التي اكمل فيها سنوات دراسته الأولى لكنه لم يوفق في الدخول الى المدارس الوسطى فبعثه والده لتعلم صنعة يتكسب منها عيشاً، فاتجه لتعلم حياكة الملابس في دكان محمد صالح زهري باشا جوار نادي العمال ثم ارتحلت اسرته من ديم التعايشة الى حي السجانة وأنشأ له والده محلاً للخياطة خاصاً به.. وتعرف في تلك الفترة الى أحمد المصطفى ليصبح أحد أصدقائه ، تعلم عثمان حسين العزف على آلة العود على يد العازف الماهر يحيى زاهر السادات الساعاتي المعروف حينها ويعتبر السادات هو أول من اكتشف موهبة عثمان حسين الغنائية بجانب العزف على العود واتقن عثمان العزف علي آلة العود فطلب منه الفنان عبدالحميد يوسف أن يرافقه بالعزف علي العود في حفلاته ولعل فترة العزف مع عبدالحميد هي التى اكسبته ملكة التلحين..
للفنان الراحل عثمان حسين وقع خاص في كل أُذن تعشق الفن الجميل والأصيل ولأنه رحل وترك ثروة قومية تظل تسمعها أجيال وراء أجيال لأنها تمثل فن خالد وستظل الأجيال تسمعه من صوته لا صوت غيره من المطربين حتى الذين يغنون وفاءً وتقديراً له، ولأن عثمان حسين لم يكن فناناً عادياً فكان لابد أن يخلّد هذا الإسم الكبير بمؤسسة ترعى أعماله وتحافظ عليها وتربي المواهب وتجمع المبدعين الذين كانوا حوله، فكان مولد منظمة عثمان حسين الثقافية التي تقف من خلفها الاستاذة سميرة خليل بكل خبراتها وإسمها الكبير وفوق ذلك اللواء معاش عبد الحي محجوب كرئيس للمنظمة وهو رجل معروف إذا كان وراء عمل فلا محال مكتوب له النجاح وبمشاركة إبن الراحل صلاح عثمان حسين تكتمل شرعية المنظمة ثم الأستاذة انتصار عبد الماجد المحامية المستشارة القانونية للمنظمة وعدد من المهتمين والمثقفين،

الفاتح محمد التوم
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عثمان حسين ....تلفون تعويذتي الجمالية Empty أول عمل للراحل عثمان حســـين......

مُساهمة من طرف الفاتح محمد التوم 14th مارس 2010, 11:39

بعد أن تم اجازة صوته بدأ عثمان حسين في البحث عن عمل خاص يقدمه للجنة فالتقى بالشاعر محمد بشير عتيق الذي كان صديقاً لشقيقه طه حسين وكانت قصيدة ( حارم وصلي مالك ) التى لحنها عثمان في عام 1947 م وقدمها للاذاعة كأول عمل خاص له وقد تغني عثمان بأغنيتين من الحانه لعتيق هما ( حارم وصلي مالك - ذكرى ) واغنيتين لملحنين آخرين هما ( اذكريني ياحمامة ) الحان عبدالحميد يوسف و ( ذبت وجداً في هواك ) الحان عبدالكريم مختار كرومة .
حارم وصلي مالك
كلمات / محمد بشير عتيق
الحان وغناء / عثمان حسين

حارم وصلي مالك
ياالمفرد كمالك
أنا واحد غرامي
وأنا شاعر جمالك
مع طول إنصرامي
وتعذيبي وضرامي
ما استهواني غيرك
وما أتبدل غرامي
أسهر ليلي وحدي
أروي غناك وحدي
وبي حسن اختيالك
لي قلبي اغتيالك
ولا زال شوقي نامي
استلطف منامي
واستعطف خيالك
طرفي إذا تأمل
في حسان المواكب
وضياء الكواكب
والبـدر المكمل
برضي أراها دونك
بل وحياة عيونك
أنت لطيف وأجمل
يا حلو الأماني
ويا روح المعاني
ويا لحن الأغاني
ويا درة نظامي
ويا زهرة ظلالك
أنا واحد غرامي
وأنا شاعر جمالك

رحم الله عثمان حسين هذا الشامخ في منظومة الغناء السوداني ..الأصيل ( آمين )

الفاتح محمد التوم
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عثمان حسين ....تلفون تعويذتي الجمالية Empty رد: عثمان حسين ....تلفون تعويذتي الجمالية

مُساهمة من طرف nashi 14th مارس 2010, 14:39

تشكرات للاضافات الثرة يا اخواني محمد والفاتح ما قصرتوا والله إن شاء الله ما تقصر بيكم الايام



-------------------------------------------------------------------------------------------------------
لكما الود الذي تعرفان
nashi
nashi
مشرف المنتدى الرياضى
مشرف المنتدى الرياضى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

عثمان حسين ....تلفون تعويذتي الجمالية Empty ياسلام علي هذه الروائع

مُساهمة من طرف محمد قادم نوية 27th مارس 2010, 14:10

شكرا يا فاتح علي الاضافة التعريفية الجميلة لن تترك لنا مجال للكلام /استريح مع هذه الرائعة
لك الود والتقدير
محمد قادم نوية
محمد قادم نوية
مشرف منتدى الصوتيات
مشرف منتدى الصوتيات


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى