ابوجبيهه


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

ابوجبيهه
ابوجبيهه
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

السودان على حافة الهاوية

3 مشترك

اذهب الى الأسفل

السودان على حافة الهاوية Empty السودان على حافة الهاوية

مُساهمة من طرف فيصل خليل حتيلة 12th أبريل 2011, 12:45


Sudan at the Brink

كتاب جديد اصدره الدكتور فرانسيس دينج

أتمنى ان اتمكن من نقل الكتاب كاملا للفائدة العامة.

تقديم: بروفسور كيفين كاهل*

التقيت بفرانسيس دينق قبل خمسين عاماً عندما كنت أعمل طبيباً صغيراً في جنوب السودان. وحتى ذلك الوقت كانت المنطقة منطقة حرب، فأعداد كبيرة من المدنيين قتلت وهدد مجتمع عريق بالدمار، وشاهدت أيضاً النضال الشريف من أجل التفاهم والمصالحة والسلام متجسداً في عمل فرانسيس دينق الحي. وظللت على مدى عقود على اتصال لصيق بالسودان حيث عدت لمتابعة البحوث الطبية والإغاثة الانسانية وبرامج التدريب. وعلى طول هذه المدة كان فرانسيس دينق ناصحاً حكيماً ومثابراً وهو يعينني على فهم القوى السياسية المشوهة والمعقدة وآثارها على الشمال والجنوب على السواء.
إن عيون العالم مركزة الآن على السودان لا بسبب الأزمة المأساوية في إقليم دارفور فحسب ولكن بسبب الوضع المتقلقل في الجزء الجنوبي من البلاد أيضاً، فبعد نصف قرن من الزمان شهدت البلاد خلاله حربين بين الشمال والجنوب (1955 - 1972م) و(1983 - 2005م) توصلت حكومة السودان والحركة الشعبية لتحرير السودان إلى اتفاقية السلام الشامل في 2005م نتيجة مفاوضات طويلة لعبت فيها بلدان المنطقة والمشاركون الدوليون دوراً محورياً في الوساطة.
وقد منحت الاتفاقية أهل الجنوب ممارسة حق تقرير المصير من خلال استفتاء بعد فترة ست سنوات مؤقتة تبذل الجهود خلالها لجعل خيار الوحدة جاذباً للجنوب. ويعتقد بشكلٍ كبير أن من المحتمل أن يصوت الجنوب للانفصال مع ما تبقى من أشهر للاستفتاء في يناير 2011م. وبغض النظر عن حالة إرتريا، فإن هذا سيجعل السودان أول بلد إفريقي يتم تقسيمه، الشيء الذي يعتبر انحرافاً راديكالياً من المبدأ المقدس لمنظمة الوحدة الإفريقية وخليفتها الاتحاد الافريقي الذي أسس لصالح الحفاظ على الحدود الاستعمارية. ولكن الاستقلال الإرتري من إثيوبيا يبرر دائماً على أساس أن إرتريا كانت في زمن الاستعمار دولة مستقلة من إثيوبيا التي ضمت إليها لاحقاً باعتبارها محمية ومن ثم تم دمجها فيها أخيراً. يعتبر السودان جغرافياً أكبر قطر في إفريقيا وله أهمية خاصة بالنسبة للقارة نسبة لثراء تنوعه الذي يربط إفريقيا جنوب الصحراء بشمال إفريقيا والشرق الأوسط وتكوّنه من كل عوامل الهوية في القارة، أي عوامل العنصر والعرق والدين والثقافة ـ وهو بلد موهوب بموارد طبيعية وفيرة ليست مهمة لاحتياجات شعبه فحسب بل للمنطقة كلها وللمجتمع الدولي الأكبر أيضاً. ورغم أن الاحتياطات النفطية المربحة التي اكتشفت اخيراً جذبت اهتمام كبار المستهلكين العالميين ورفعت صورة البلاد عالمياً لكن نجد أن الأراضي الزراعية الشاسعة والامدادات المائية الجمة في السودان ظلت لمدة طويلة محطَّ الأنظار بحكم أنها توفر سلة غذاء كامنة لشمال إفريقيا والشرق الأوسط.
وتعتبر البلاد غنية بالثروة الحيوانية ـ وهي أيضاً ذات فائدة كبيرة للشرق الاوسط ـ وبالمعادن التي لم تنقب بعدُ تنقيباً كاملاً وكان استغلالها أقل كثيراً. إذن السودان بلد قسمته عالية ــ في الاتجاهات المتعاكسة ــ فقصة النجاح يمكن أن تجعل له أثر ايجابي في إفريقيا والشرق الأوسط بل والمجتمع الدولي الأوسع، وعلى النقيض من ذلك تمزقه وفشله يمكن أن تكون لهما آثار مدمِّرة داخلياً وإقليمياً وأبعد من ذلك.
في هذا الكتاب الموجز والشامل في آنٍ معاً يقدم فرانسيس دينق تحليلاً خلاقاً للوضع يهدف لمعالجة وحسم المعضلات المعقدة التي تواجه السودان وإفريقيا والمجتمع الدولي حول الخيار الحاسم الذي يتخذه الجنوب في يناير 2011م، فهناك إجماع على وجوب تنفيذ اتفاقية السلام الشامل بإخلاص وإجراء الاستفتاء بمصداقية والاحترام الكامل لخيار أهل الجنوب.
وعلى أية حال هناك قلق بالغ حيال تقسيم البلاد والآثار المترتبة لا على السودان فقط بل على القارة الإفريقية جمعاء وعلى المجتمع الدولي. فالمجتمع الدولي ـ باللغة المادية ـ استثمر سلفاً البلايين في المساعدات الإنسانية للسودان وأن الامم المتحدة والاتحاد الافريقي يقران عمليتين كبيرتين لحفظ السلام في الجنوب ودارفور، فما لم يتم إجراء الاستفتاء الجنوبي ونتائجه بعناية وبصورة بناءة سيُواجه المجتمع الدولي بأزمة أخرى ذات عواقب إنسانية ومالية بالغة.
هذا الكتاب يعتبر بياناً قوياً أعده شخص يعتريه قلق بالغ حيال محنة شعبه ومصير بلاده وهو رجل يرمز بطرق كثيرة للطموحات السامية للوحدة التي ينظر فيها للتنوع باعتباره مصدر ثراء لا صراعا مدمراً ووحدة مساواة كاملة بين كل مواطنيها.
ينحدر فرانسيس دينق من منطقة أبيي في الحدود الشمالية/ الجنوبية التي لعب فيها أجيالٌ من أجداده ـ بحسبانهم زعماء كبار ـ دوراً تجسيريا محورياً بين الشمال الجنوب في مشاركةٍ مع نظرائهم من عرب المسيرية، فوالده الراحل الناظر دينق مجوك زعيم دينكا نقوك ومعه ناظر عرب المسيرية بابو نمر مازال يشار إليهما باعتبارهما قدما أنموذجاً للتعايش الأخوي والتعاون الودي على نطاق الاختلاف العنصري والعرقي والثقافي والديني، وهو أنموذج تحتاج إليه البلاد لكي تعزز السلام الدائم والوحدة الوطنية.
ورغم أن دينكا نقوك في أبيي هم جنوبيون بكل المقاييس لكن منطقتهم ظلت تدار باعتبارها جزءاً من الشمال، الشيء الذي منحهم وضعاً مواتياً خاصاً خلال الحقبة الاستعمارية، بيد أن الاستقلال أربك التوازن الدقيق الذي حافظ عليه البريطانيون لإرضاء الدينكا. وقد انضم دينكا نقوك لأقاربهم في الجنوب في كلتا حربي التحرير وذلك ردَّ فعل لوضعهم الثانوي الذي يعاني من الحرمان وسط العرب. إن بروتوكول أبيي المضمن في اتفاقية السلام الشامل يمنحهم الحق ـ عبر استفتاء يجري متزامناً مع الاستفتاء الجنوبي ـ أن يختاروا البقاء في الشمال أو الانضمام للجنوب. وعلاوة على الخلفية القيادية لأسرته، كرّس فرانسيس دينق معظم شبابه في البحث عن السلام والوحدة في بلاده، ولم يفعل ذلك فقط في دوره الدبلوماسي الذي عمل فيه سفيراً لبلاده في كثير من المناصب المهمة ووزيرا للدولة للشئون الخارجية بل أيضاً عبر أعماله العلمية والأدبية المشهورة في منشوراتٍ عديدة. لقد عمل فرانسيس ممثلاً للسكرتير العام لشئون النازحين لمدة اثني عشر عاماً وهو يعمل الآن مستشاراً خاصاً للسكرتير العام لمنع الإبادة الجماعية وهو منصب يشغله على مستوى وكيل السكرتير العام.
يمثل هذا الكتاب شهادة مختصرة لجهدٍ طويل يتصف بالتواضع والإخلاص للغير لقضية السلام في السودان. لقد ظل فرانسيس مؤمنا إيماناً قوياً بوحدة بلاده ولكنها وحدة يجب أن تبنى على المساواة الكاملة لكل أهلها، وحدة تعطي كل السودانيين شعوراً بالانتماء مع الفخر والكرامة وعلى قدم المساواة، وحدة تعمل سياستها الخارجية لمصالح الأمة بالتواصل مع البلدان الإفريقية والعربية والمسيحية والمسلمة في المجتمع الدولي من أجل المشاركة والتعاون المفيدين بصورة مشتركة. ولكن لسوء الحظ أن السودان فشل حتى الآن في بلوغ هذه الرؤية السامية: فإذا اختار الناخبون الوحدة فيجب تنفيذها بأسلوب أكثر مساواة مما كان عليه في الماضي، وإذا اختاروا الانفصال يجب أن تكون عملية الانفصال سلمية ومنسجمة بقدر الإمكان على أن يعمل كلا الشمال والجنوب لتأسيس إطار للترابط والتعاون اللصيقين مع ترك الاحتمال مفتوحاً لإعادة التوحد إذا خلقت الظروف الملائمة.
هذا كتاب يجب أن يقرأه كل أولئك المهتمين بالتطورات الحادثة في السودان في هذا المنعطف الخطير من تاريخ البلاد. ومهما كان القرار الذي سيتخذه السودانيون في استفتاء يناير 2011م فمن الضروري أن يكون خياراً يوازن بعناية آثار الانفصال في مقابل الوحدة. ومن المحتمل أن تناقش هذه الخيارات العويصة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وستدرس أيضاً بعناية في منابر أخرى متعددة حيث ينظر في مستقبل العمل الإنساني وحفظ السلام والتنمية.
لقد حشد كثيرٌ من الناس القوى ليجعلوا هذا الكتاب متاحاً باعتباره بؤرة مركزية لهذه المناقشات. فرئيس جامعة فوردهام جوزيف ماكشين ونائب الرئيس الضابط الأكاديمي إستيفن فريدمان وعميدة مدرسة خريجي الفنون والعلوم نانسي بوستش لهم جميعاً عميق امتناني لالتزامهم بإخراجه السريع. كما أن مستر فريدريك ناشبور مدير مطبعة جامعة فورهام وموظفيه استنفدوا الليالي وعطلات الأسبوع ومهاراتهم المهنية لضمان أن يكون الكتاب متاحاً في الوقت المناسب لمناقشته في الاتحاد الإفريقي وداخل الدوائر المعنية الأخرى. وأخيراً أود أن أقر بالامتنان لبرندان كاهل وموظفي الشئون الإنسانية الدولية بجامعة فوردهام.
فيصل خليل حتيلة
فيصل خليل حتيلة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

السودان على حافة الهاوية Empty رد: السودان على حافة الهاوية

مُساهمة من طرف عثمان محمد يعقوب شاويش 13th أبريل 2011, 08:08


شكراً أخي فيصل .... قد فهمت من هذا الطرح الجميل ...بالنسبة لمنطقة أبيي والتعايش السلمي والذي ظل طوال فترة السيدين :
(1) الراحل الناظر : دينق مجوك . (2) وناظر عرب المسيرية : بابو نمر.وكانا نموذجاً يحتذي به لدي التعايش السلمي ، بين الدينكا والعرب. وهذا شئ بالجد رائع جداً ، ويجب أن لا يهدر ، وحيث هنالك مصاهرة بين الدينكا والعرب ...وأرجو أن لا نهمل هذا التصاهر وروابط صلة الرحم .
ولكن ما فهمت من السطور الآتية بقلم: د. فرانسيس:
[[ورغم أن دينكا نقوك في أبيي هم جنوبيون بكل المقاييس لكن منطقتهم ظلت تدار باعتبارها جزءاً من الشمال، الشيء الذي منحهم وضعاً مواتياً خاصاً خلال الحقبة الاستعمارية، بيد أن الاستقلال أربك التوازن الدقيق الذي حافظ عليه البريطانيون لإرضاء الدينكا. وقد انضم دينكا نقوك لأقاربهم في الجنوب في كلتا حربي التحرير وذلك ردَّ فعل لوضعهم الثانوي الذي يعاني من الحرمان وسط العرب ]]
* هنا من خلال صياغ الدكتور فرانسيس . فهمت أن منطقة أبيي أصلاً تابعه للدينكا .
أخي فيصل الأهم الآن : أن الجنوب إنفصل تماماً ...وقد أصبحت أرض الجنوب السودانية حق مشروع لهم ...ولكن خطأ الحكومة أبعدت رأي الشعب السوداني ...وخيرت الحنوبيون فقط على الوحدة أو الإنفصال ...المهم الآن أتمني أن يتم التعايش السلمي بين الجنوب والشمال ...وحركات التسليح من قبل حكومة الشمال بالجد بايخة وليس لها داعي ...وأرجو أن تساعد حكومة الشمال المستقرة حكومة الجنوب الوليدة ... ولا نريد حرب أو قتال ...لأن أهل الجنوب جزء مناوتربطنا بهم صلات رحم ...ونسأل الله لهم التوفيق ... محبتي
عثمان محمد يعقوب شاويش
عثمان محمد يعقوب شاويش
مشرف منتدى شخصيات من ابى جبيهه
مشرف منتدى شخصيات من ابى جبيهه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

السودان على حافة الهاوية Empty رد: السودان على حافة الهاوية

مُساهمة من طرف صباح حسن عبد الرحيم 13th أبريل 2011, 14:04

نسال الله الاستقرار والامان
للدولتين....
تسلم يا فيصل

صباح حسن عبد الرحيم
مبدع مميز
مبدع مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى