ابوجبيهه

فأوقد لي يا هامان

اذهب الى الأسفل

فأوقد لي يا هامان Empty فأوقد لي يا هامان

مُساهمة من طرف أزهرى الحاج البشير في 20th مايو 2009, 15:45

فأوقد لي يا هامان


بقلم فهد عامر الأحمدي

قبل خمس سنوات كتبت مقالا بعنوان "هل صبوا الأهرامات؟" تساءلت فيه عن احتمال صب حجارة الأهرامات الضخمة في موقع البناء / بدل قطعها ونقلها من مواقع بعيده .. واستشهدت حينها بقدرة الرومان على صب الصخور الإسمنتية لتشييد مبان مازالت قائمة إلى اليوم (كالبانثيوم والكولسيوم) واحتمال اقتباسها من الفراعنة قبلهم بدليل تشابه الأعمدة الصخرية في الأقصر وأسوان مع الأعمدة الرومانية في روما وميلان .



فالمحير في قصة الأهرامات أنها بنيت من حجارة ضخمة (جدا) وفي موقع يفتقر إلى الحجارة الصلبة (أصلا) ؛ فالهرم الاكبر مثلا بني من 2,000,000 حجر من الجرانيت المكعب لايقل وزن كل منها عن 2,3 طن .. وثقل هذه الحجارة وعددها الهائل يثيران التساؤل حول كيفية قطعها في مكعبات متساوية ثم نقلها لمسافات بعيد وبعد ذلك رفعها الى 140 مترا في قمة الهرم !!



وحينها افترضت اكتشاف الفراعنة ل"خلطة جرانيتية" يمكن صبها في موقع البناء . فبهذه الطريقة وحدها يمكن تحضير الجرانيت بأي حجم وشكل ورفعه الى أي ارتفاع بواسطة سكة حلزونية صاعدة تصل لقمة الهرم !!



واليوم أيها السادة اطلعت على فرضية جديدة تدعي بناء الأهرامات بواسطة قوالب طينية تم تجفيفها (وتحجيرها) بواسطة النار في موقع البناء.



وهذه الفرضية اقترحها البروفيسور جوزيف دافوديفيت مدير معهد جيوبوليمار الفرنسي لهندسة البناء (ونشرها في كتاب بعنوان Ils Ont bâti les pyramides ).. وحسب رأيه استخرج الفراعنة الطين من ضفاف النيل ثم صبوه في قوالب متساوية تم تسخينها الى درجة 900 مئوية.. وبهذه الطريقة أمكنهم الحصول على حجارة صلبة (تشبه الحجارة الناتجة عن الحمم البركانية) تبدو متساوية ومتراصة بدقة كبيرة ودرجة مدهشة!



وما يؤيد هذه الفرضية وجود فقاعات هوائية وبلورات كوارتز نقية داخل حجارة الاهرامات لا تتشكل بغير حرارة مرتفعة وتسخين طويل.. كما أن احتواءها على ثاني أكسيد السيليكون يثبت عدم تكونها بطريقة طبيعية خصوصا في ظل عدم العثور على مواقع اقتلاعها في أرض مصر!!



وفي الحقيقة لا يجب أن تثير هذه الفرضية استغرابنا كون أفران الطين استخدمت منذ القدم لصنع الفخار والسيراميك والتماثيل الحجرية.. أضف لهذا استعان الفراعنة في بناء المنشآت العالية بسككً خشبية تلتف بطريقة لولبية صاعدة حول البناء نفسه ( تشبه عريشة العنب التي تلتف حول الوتد نحو الأعلى)..



وبالجمع بين هاتين الحقيقتين نفترض أن العمال حملوا على سكك حلزونية صاعدة كتلاً طينية صغيرة صبوها في قوالب خاصة ثم سخنوها بالنار حتى تصلبت وتحجرت بشكل دائم ..



وما يدهشني في هذه الفرضية توافقها مع آية في القرآن الكريم يقول فيها فرعون ( فأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى ) : والصرح كما نعلم البناء العالي أو المرتفع..



كما استعمل القرآن في نفس السياق كلمة "يعرشون" للإشارة إلى الطريقة الحلزونية الصاعدة التي استعملها الفراعنة للارتفاع بالمباني عموما (وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) ..



ورغم أن هاتين الآيتين لا تتعلقان بأهرامات الجيزة ذاتها (كون الآية تؤكد تدمير صرح فرعون) إلا أنهما تثبتان استخدام الطين الحراري لتشييد المباني العالية ولجوء الفراعنة لأسلوب الالتفاف الحلزوني لرفع مواد البناء !!
أزهرى الحاج البشير
أزهرى الحاج البشير
مشرف عام
مشرف عام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى