ابوجبيهه

قصة واقعية .. شريط الفيديو الذي دمر حياتي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة واقعية .. شريط الفيديو الذي دمر حياتي

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 6th يوليو 2013, 11:57




07-06-2013 10:47 AM

فتاة في المرحلة الحامعية ــ كلية الآداب ــ قسم علم نفس، ولها أخوات ثلاث، منهن من تدرس في المرحلة الثانوية والأخريان في المرحلة المتوسطة. وكان الأب يعمل في قالة، ويجتهد لكي يوفر لأسرته لقمة العيش. وكانت هذه الفتاة مجتهدة في دراستها الجامعية، ومعروفة بحسن الخلق والأدب الجم، فكل زميلاتها يحببنها ويرغبن في التقرب إليها لتفوقها المميز.

وقالت: في يوم من الأيام خرجت من بوابة الجامعة، وإذا بشاب أمامي في هيئة مهندمة، وكان ينظر إلي وكأنه يعرفني، ولم أعطه أي اهتمام، وسار خلفي وهو يحدثني بصوت خافت وكلمات صبيانية مثل: يا جميلة… أنا أرغب في الزواج منك.. فأنا أراقبك منذ مدة وعرفت أخلاقك وأدبك. وسرت مسرعة تتعثر قدماي.. ويتصبب جبيني عرقاً، فأنا لم أتعرض لهذا الموقف أبداً من قبل. ووصلت إلى منزلي منهكة مرتبكة أفكر في هذا الموضوع ولم أنم تلك الليلة من الخوف والفزع والقلق.

وفي اليوم التالي وعند خروجي من الجامعة وجدته منتظراً أمام الباب وهو يبتسم، وتكررت معاكساته لي والسير خلفي كل يوم، وانتهى هذا الأمر برسالة صغيرة ألقاها لي عند باب البيت، وترددت في التقاطها ولكن أخذتها ويداي ترتعشان، وفتحتها وقرأتها وإذا بها كلمات مملوءة بالحب والهيام والاعتذار عما بدر منه من مضايقات لي. ومزقت الورقة ورميتها، وبعد سويعات دق جرس الهاتف فرفعت السماعة فإذا بالشاب نفسه يطاردني بكلام جميل ويقول لي قرأت الرسالة أم لا؟

قلت له: إن لم تتأدب أخبرت عائلتي والويل لك.. وبعد ساعة اتصل مرة أخرى وأخذ يتودد إليَّ بأن غايته شريفة، وأنه يريد أن يستقر ويتزوج وأنه ثري، وسيبني لي قصراً ويحقق لي كل آمالي، وأنه وحيد ولم يبق من عائلته أحد على قيد الحياة.. و..و.. فرق قلبي له وبدأت أكلمه وأسترسل معه في الكلام، وبدأت أنتظر الهاتف في كل وقت وأترقبه بعد خروجي من الكلية لعلي أراه ولكن دون جدوى، وخرجت ذات يوم من كليتي وإذا به أمامي.. فطرت فرحاً، وبدأت أخرج معه في سيارته لنتجول في أنحاء المدينة، كنت أشعر معه بأنني مسلوبة الإرادة عاجزة عن التفكير وكأنه نزع لبي من جسدي.

كنت أصدقه في ما يقول خاصة عند قوله لي أنك ستكونين زوجتي الوحيدة، وسنعيش تحت سقف واحد ترفرف عليه السعادة والهناء.. كنت أصدقه عندما كان يقول لي أنت أميرتي، وكلما سمعت هذا الكلام أطير في خيال لا حدود له، وفي يوم من الأيام ويا له من يوم فقد كان يوماً أسود ... دمر حياتي وقضى على مستقبلي وفضحني أمام الخلائق، خرجت معه كالعادة وإذا به يقودني إلى شقة مفروشة، دخلت وجلسنا سوياً، ونسيت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» رواه الترمذي.

ولكن الشيطان استعمر قلبي وامتلأ قلبي بكلام هذا الشاب، وجلست انظر إليه وينظر إلي ثم غشتنا غاشية من عذاب جهنم.. ولم أدر إلا وأنا فريسة لهذا الشاب وفقدت أعز ما أملك.. قمت كالمجنونة ماذا فعلت بي؟ - لا تخافي أنت زوجتي ــ كيف أكون زوجتك وأنت لم تعقد علي ــ سوف أعقد عليك قريباً. وذهبت إلى بيتي مترنحة، لا تقوى ساقاي على حملي واشتعلت النيران في جسدي.. يا إلهي ماذا؟ أجننت أنا.. ماذا دهاني، وأظلمت الدنيا في عيني وأخذت أبكي بكاء شديداً مراً وتركت الدراسة وساء حالي إلى أقصى درجة، ولم يفلح أحد من أهلي أن يعرف كنه ما فيَّ ولكن تعلقت بأمل راودني وهو وعده لي بالزواج، ومرت الأيام تجر بعضها البعض وكانت علي أثقل من الجبال، ماذا حدث بعد ذلك؟؟ كانت المفاجأة التي دمرت حياتي.. دق جرس الهاتف وإذا بصوته يأتي من بعيد ويقول لي.. أريد أن أقابلك لشيء مهم.. فرحت وتهللت وظننت أن الشيء المهم هو ترتيب أمرالزواج.. قابلته وكان متجهماً تبدو على وجهه علامات القسوة وإذا به يبادرني قائلاً قبل كل شيء لا تفكري في أمر الزواج أبداً.. نريد أن نعيش سوياً بلا قيد... ارتفعت يدي دون أن أشعر وصفعته على وجهه حتى كاد الشرر يطير من عينيه، وقلت له كنت أظن أنك ستصلح غلطتك.. ولكن وجدتك رجلاً بلا قيم ولا أخلاق ونزلت من السيارة مسرعة وأنا أبكي، فقال لي هنيهة من فضلك ووجدت في يده شريط فيديو يرفعه بأطراف أصابعه مستهتراً وقال بنبرة حادة.. سأحطمك بهذا الشريط قلت له: وما بداخل الشريط. قال: هلمي معي لتري ما بداخله ستكون مفاجأة لك وذهبت معه لأرى ما بداخل الشريط ورأيت تصويراً كاملأ لما تم بيننا في الحرام. قلت ماذا فعلت يا جبان... ياخسيس.. قال: كاميرات «خفية كانت مسلطة علينا تسجل كل حركة وهمسة، وهذا الشريط سيكون سلاحاً في يدي لتدميرك إلا إذا بقيت تحت أوامري ورهن إشارتي. وأخذت أصيح وأبكي لأن القضية ليست قضيتي بل قضية عائلة بأكملها؟ ولكن قال أبداً.. والنتيجة أن أصبحت أسيرة بيده ينقلني من رجل إلى رجل ويقبض الثمن.. وسقطت في الوحل ــ وانتقلت حياتي إلى الدعارة ــ وأسرتي لا تعلم شيئاً عن فعلتي فهي تثق بي تماماً. وانتشر الشريط.. ووقع بيد ابن عمي فانفجرت القضية وعلم والدي وجميع أسرتي وانتشرت الفضيحة في أنحاء بلدتنا، ولطخ بيتنا بالعار، فهربت لأحمي نفسي واختفيت عن الأنظار وعلمت أن والدي وشقيقاتي هاجروا إلى بلاد أخرى وهاجرت معهم الفضيحة تتعقبهم وأصبحت المجالس تتحدث عن هذا الموضوع. وانتقل الشريط من شاب لآخر. وعشت بين المومسات منغمسة في الرذيلة وكان هذا النذل هو الموجه الأول لي يحركني كالدمية في يده ولا أستطيع حراكاً! وكان هذا الشاب السبب في تدمير العديد من البيوت وضياع مستقبل فتيات في عمر الزهور. وعزمت على الانتقام.. وفي يوم من الأيام دخل عليّ وهو في حالة سكر شديد فاغتنمت الفرصة وطعنته بمدية. فقتلت إبليس المتمثل في صورة آدمية وخلصت الناس من شروره وكان مصيري أن أصبحت وراء القضبان أتجرع مرارة الذل والحرمان وأندم على فعلتي الشنيعة وعلى حياتي التي فرطت فيها. وكلما تذكرت شريط الفيديو خُيل إليّ أن الكاميرات تطاردني في كل مكان. فكتبت قصتي هذه لتكون عبرة وعظة لكل فتاة تنساق خلف كلمات براقة أو رسالة مزخرفة بالحب والوله والهيام، واحذري الهاتف يا أختاه.. احذريه. وضعت أمامك يا أختاه صورة حياتي التي انتهت بتحطيمي بالكامل وتحطيم أسرتي، ووالدي الذي مات حسرة، وكان يردد قبل موته حسبي الله ونعم الوكيل أنا غاضب عليك إلى يوم القيامة......


٭ ذكرهذه الحادثة الشيخ أحمد بن عبد العزيز الحصين في رسالة صغيرة عنوانها شريط
الفيديو الذي دمر حياتي

صحيفة الإنتباهة
avatar
محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى