ابوجبيهه

في الذكري الـ(45) لرحيل الفنان إبراهيم الكاشف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

في الذكري الـ(45) لرحيل الفنان إبراهيم الكاشف

مُساهمة من طرف محمود منصور محمد علي في 24th أغسطس 2014, 09:50






08-23-2014 11:56 PM
إعداد: نوح السراج
صادف يوم الخميس الموافق 21/8/2014م الذكرى الـ (45) لرحيل الفنان إبراهيم الكاشف، وإحياءً لذكراه نكتب هذه السطور، لنستعرض بعض الملامح عن رحلته في دنيا الغناء، الفنان إبراهيم الكاشف هو بلا شك رائد الفن السوداني الحديث، وصاحب المدرسة الفنية التي ظلت تسيطر على الغناء السوداني منذ نهاية عهد (الشيالين) حتى يومنا هذا، وهو صاحب هذا المنهج الذي تسير فيه الأغنية السودانية الحديثة.. وتأريخ الفن السوداني شاهد على ذلك، وليس دور الكاشف في الفن قاصرا على أنه نقل الأغنية من (الصفقة والشيالين) إلى الأوركسترا الحديثة، وليس دوره قاصرا على أنه أول من لحن ووضع الموسيقى المعبّرة عن معاني الكلمات، وليس قاصرا على أنه أول من أدخل الكورس الحديث في الأغنية... بل إن دوره الأكبر هو ذلك الدور العظيم الذي لا يؤديه إلا من منحه الله القدرة والموهبة الخلاقة... إن الدور العظيم الذي قام به إبراهيم الكاشف في دنيا الأغنية السودانية الحديثة هو أنه خلق لهذه المدرسة جمهوراً ضخماً ظل يزداد على مر الأيام..

ولد إبراهيم أحمد أبو الجبل الذي اشتهر باسم إبراهيم الكاشف في حي ود أزرق في مدينة ود مدني عام 1915م، وبعد أن بلغ من العمر ثلاثة أعوام توفي أبوه فتولى رعايته جده لأمه على الكاشف الذي انتسب إليه واشتهر به، استفاد الكاشف في حياته الفنية من وجود الشبلي ومصطفى الشيخ عثمان، وقد كانا علمين من أعلام الغناء في ود مدني، وكان يمدهما الشاعر علي المساح بإنتاجه الشعري، كما سعى الكاشف للتعرف على رائدين من رواد الغناء السوداني، تصادف وجودهما في مدينة ود مدني في ذلك الحين هما الحاج محمد أحمد سرور وكرومه، وقد كانا يعملان في شركة الفيات في مدني، عندما كان الكاشف يشق طريقه الفني، وبدا نجمه في الظهور وجد معارضة وعنادا من أهله وذويه، ولكن عزيمته لم تنهار وقناته لم تلن فواصل المشوار فاضطر جده إلى طرده من المنزل، فاستأجر الكاشف منزلا بالقرب من منزل الأسرة، وأقام فيه معه ابن خالته حيدر عثمان بحيري، اشترك الكاشف في فرقة الشبلي، ومصطفى الشيخ "كورس"، وقد زامله في ذلك المرحوم الفنان عوض الجاك، ثم ما لبث أن ترك الكاشف فرقة الشبلي، وكون مع المغني مصطفى الشيخ ثنائياً- لهما إنتاجهما الخاص– ثم انفصلا بعد عام، وبدأ الكاشف الانطلاق بمعاونة الشاعر المساح وكانت ثمرة اللقاء بينهما أغنية، زمني الخاين ما بدور لو شهود، ظلمك باين جافيت النوم، وهي أولى الأغنيات التي صدح بها الكاشف، وقد صحبه عوض الجاك "كورس"، انتقل الكاشف من مدني إلى العاصمة نهائياً عام 1940م، وسكن الديوم ومنها انتقل إلى أم درمان، لم يتعلم أصول الموسيقى، ولم يكن عازفاً على آلة موسيقية غير الرق ورغم ذلك فقد ألف كثيرا من الألحان، جعلت له رصيداً ثراً، سجلت له الإذاعة أكثر من ستين أغنية، الفنان إبراهيم الكاشف كان حاضر البديهة، سريع الحفظ، يحب كل أغنياته، ولكنه كان دائم التحدث عن أغنيتي (وداعاً روضتي الغنا) (وحليل زمن الصبا الماضي)، كانت آخر أغنياته التي تغنى بها هي: الفت نظرك مهما تحاول وتأخد حذرك.
آخر رحلة له كانت إلى روسيا وبلجيكا وفلندا وفرنسا واستغرقت ستة أشهر، كانت له صلات بكل الفنانين، ولكن صلته بالتاج مصطفى كان راسخة ووطيدة، بعد عودته من رحلته الأخيرة سافر إلى بورتسودان لاستلام عربته التي أحضرها معه وهناك أصيب بجرح في رجله، ولما كان يعاني من مرض السكري سبب له الجرح مضاعفات خطيرة فلزم سرير مستشفى الخرطوم فترة من الزمن، ثم انتقل إلى مستشفى أم درمان حيث أجريت له عملية، ولكن القدر كان يترصده فأسلم الروح إلى بارئها في 21/8/1969م- رحم الله الفنان إبراهيم الكاشف رحمة واسعة– فقد كان كالشمعة تحرق ذاتها لتهب الضوء إلى الآخرين.

التيار



<br>

محمود منصور محمد علي
مشرف المنتدى العام و مصحح لغوي
مشرف المنتدى العام و  مصحح لغوي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: في الذكري الـ(45) لرحيل الفنان إبراهيم الكاشف

مُساهمة من طرف أزهرى الحاج البشير في 24th أغسطس 2014, 14:59

مات الكاشف صغيرا .. سبحان الله 54 سنة وإبداع جميل

أزهرى الحاج البشير
مشرف عام
مشرف عام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى