ابوجبيهه

على خطى العرب ....

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

على خطى العرب ....

مُساهمة من طرف الفاتح محمد التوم في 10th يناير 2015, 20:27

الخنســــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاء......

وصف الراوي دكتور عيد منـــازل بني سليم وهي بالقرب من مهد الذهب قرب المدينـــة المنورة ..... وكان والد الخنســـاء يملك منجمــاً في مهد الذهب .... وابتدر الحديث في الحلقة بالبيتين ...........

وإن صخراً لمولانا وسيدنا ... وإن صخراً إذا نشتوا لنحار
وإن صخراً لتأتم الهداة به ... كأنه علم في رأسه نار
وواصل حديثه ....قيل إذا اجتمع المولى والسيد قدم المولى كما هنا. وروى: وإن صخراً لحامينا وسيدنا
وإنما قالت: " إذا نشتو لنحار " ، لأن النحر في الشتاء، لأن الإطعام فيه أشد مؤنة. وقولها: " لتأتم الهداة به " ، أي: تجعله الأدلاء إماماً. و " العلم " : الجبل، وكل مشرف، شبه بالجبل، وفي رأسه نار أشد للدلالة والهداية، وأشهر في الشرف. وهذا " إيغال " وهو ختم البيت بما يفيد نكتة يتم المعنى بدونها فإن قولها: " كأنه علم " ، يتم المعنى به، وهو للتشبيه بما هو معروف بالهداية، فإنها جعلت أخاها جبلاً مشهوراً يتوجه إليه ولا يخفى أمره على قاص ودان، ثم لما أرادت المبالغة لم تقنع بذلك وأردفته بقولها: في رأسه نار، فجعلته بعد أن كان علماً يشار إليه، معلماً بعلامة يعرفه كل من يراه.
و " الخنساء " هي بنت عمرو بن الشريد بن رياح بن يقظة بن عصية بن خفاف ابن امرئ القيس بن بهثة بن سليم.
واسمها تماضر، بضم التاء المثناة فوق وكسر الضاد المعجمة. قال ابن خلف: قد قالوا للبياض تماضر، وأكثر ما يكون للنساء، ومنه قيل اشتقت المضيرة لبياضها. والخنساء: مؤنث الأخنس، والخنس: تأخر الأنف عن الوجه مع ارتفاع قليل في الأرنبة. ويقال لها خناس أيضاً، بضم الخاء غير منصرف للعدل والتأنيث.
وهي صحابية، رضي الله عنها، قدمت على الرسول صلى الله عليه وسلم مع قومها من بني سليم وأسلمت معهم. وهي أم العباس بن مرداس، وهي أم إخوته الثلاثة، وكلهم شاعر. ولم تلد الخنساء إلى شاعراً، ومن ولدها أبو شجرة السلمي. وقال الكلبي: أم ولد مرداس جميعاً الخنساء، إلا العباس، فإنها ليست أمه. ولم يذكر من أمه. وذكر صاحب " الأغاني " أن الخنساء أمه.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه شعرها ويستنشدها ويقول: هيه يا خناس، ويومئ بيده صلى الله عليه وسلم.
ولما قدم عدي بن حاتم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وحادثه فقال: يا رسول الله، إن فينا أشعر الناس وأسخى الناس وأفرس الناس، قال: سمهم. قال: أما أشعر الناس فامرؤ القيسي بن حجر، وأما أسخى الناس فحاتم بن سعد - يعني أباه - وأما أفرس الناس فعمرو بن معد يكرب. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس كما قلت يا عدي، أما أشعر الناس فالخنساء بنت عمرو، وأما أسخى الناس فمحمد - يعني نفسه صلى الله عليه وسلم - وأما أفرس الناس فعلي بن أبي طالب رضي الله عنه " .
واتفق أهل العلم بالشعر أنه لم تكن امرأة قبلها ولا بعدها أشعر منها.
وقيل لجرير: من أشعر الناس؟ قال: أنا لولا الخنساء. قيل: بم فضلتك؟ قال: بقولها: " البسيط "
إن الزمان وما يفنى به عجب ... أبقى لنا ذنباً واستؤصل الراس
إن الجديدين في طول اختلافهما ... لا يفسدان ولكن يفسد الناس
وكانت في أوائل أمرها تقول البيتين والثلاثة حتى قتل أخوها معاوية، ثم أخوها صخر، فأكثرت من الشعر وأجادت، وكان أحبهما إليها لأنه كان حليماً جواداً محبوباً في العشيرة، شريفاً في قومه. وكان أبوها يأخذ بيدي ابنيه صخر ومعاوية ويقول: أنا أبو خيري مضر. فتعترف له العرب بذلك.
وما زالت ترثي صخراً وتبكيه حتى عميت، وكانت تقول بعد إسلامها: كنت أبكي لصخر من القتل، فأنا اليوم أبكي له من النار.
ودخلت على السيدة عائشة رضي الله عنهما وعليها صدار من شعر فقالت لها: ما هذا؟! فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ألبس صداراً عليه! قال: إن له حديثاً. قالت: وما هو؟ قالت: زوجني أبي سيداً من سادات قومي متلافاً معطاء، فأنفذ ماله وقال لي: إلى أين يا خنساء؟ قلت: إلى أخي صخر. فأتيناه فقاسمناه ماله وأعطانا خير النصفين، إلى الثالثة، فقالت له امرأته: أما ترضى أن تقاسمهم مالك حتى تعطيهم خير النصفين؟ فقال: " الرجز "
والله لا أمنحها شرارها ... ولو هلكت قددت خمارها
واتخذت من شعر صدارها
فذاك الذي دعاني إلى لبس الصدار. 

الفاتح محمد التوم
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: على خطى العرب ....

مُساهمة من طرف خدورة أم بشق في 11th يناير 2015, 07:08

خُناس كلامها شيئ آخر:
قذىً بعينك أم بالعين عوار أم ذرفت إذ خلت من أهلها الدار
أسأل الله تقبل شهادة أبناءها الأربعة ويكونوا شفعاء لأعمامهم فرحمة الله وسعت كل شيئ.

خدورة أم بشق
مشرف منتدى الشعر
مشرف منتدى الشعر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: على خطى العرب ....

مُساهمة من طرف الفاتح محمد التوم في 16th يناير 2015, 19:00

نعم اســتاذي 
كَأَنَّ عَيني لِذِكراهُ إِذا خَطَرَت _ فَيضٌ يَسيلُ عَلى الخَدَّينِ مِدرارُ

مشكور على المرور المهيب..........ونقول ( آمين )

الفاتح محمد التوم
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

يتبـــع الخنســــــــــــــــــــــــاء

مُساهمة من طرف الفاتح محمد التوم في 16th يناير 2015, 19:12

يواصل دكتور عيـــد ....
عندما كانت وقعة بدر قتل عتبة وشيبة ابنا ربيعة والوليد بن عتبة، فكانت هند بنت عتبة ترثيهم، وتقول بأنها أعظم العرب مصيبة وأمرت بأن تقارن مصيبتها بمصيبة الخنساء في سوق عكاظ ، وعندما أتى ذلك اليوم,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
سألتها الخنساء : من أنت يا أختاه؟
فأجابتها : أنا هند بنت عتبة أعظم العرب مصيبة، وقد بلغني أنك تعاظمين العرب بمصيبتك فبم تعاظمينهم أنت؟ فقالت: بأبي عمرو الشريد ،وأخي صخر ومعاوية.
فبم أنت تعاظمينهم ؟ قالت الخنساء: أوهم سواء عندك؟ 
ثم أنشدت هند بنت عتبةتقول:
أبكي عميد الأبطحين كليهما***** ومانعها من كل باغ يريدها
 أبي عتبة الخيرات ويحك فاعلمي *****وشيبة والحامي الذمار وليدها
 أولئك آل المجد من آل غالب *****وفي العز منها حين ينمي عديدها
فقالت الخنساء: 
أبكي أبي عمراً بعين غزيـرة ***** قليل إذا نام الخلـي هجودها
وصنوي لا أنسى معاوية الذي**** له من سراة الحرتيـن وفودها 
و صخرا ومن ذا مثل صخر *****إذا غدا بساحته الأبطال قــزم يقودها 
فذلك يا هند الرزية فاعلمي *****ونيران حرب حين شب وقودها
 
********************
كما ورد في الأغاني كانت العاقلة الحازمة، حتى لقد عدت من شهيرات النساء.. لا يجرؤ أحد عن التهجم عليها أو التحدث عنها.. لذا لم يتكلم عنها أحد، ولم يتفوه شاعر بشيء يمكن أن ينقل وتحمله الألسن، عرفت بحرية الرأي وقوة الشخصية. ظهر ذلك أو ما ظهر حين تقدم لخطبتها "دريد بن الصمة"، بعد أن أناخ "بنو جشم" رواحلهم، طلباً للراحة من عناء السفر الطويل إلى مكة في إبان الموسم، وكان منزلهم في بادية الحجاز قريباً من منازل بني سليم.


ساقت المقادير سيد بني جشم، وفارسها المظفر "دريد بن الصمة" فينطلق على فرسه في رياضة قصيرة، وما كان يخاف شيئاً، فقد شارك في نحو مائة معركة، ما أخفق في واحدة منها وأصبح له من سمعته ما يكفل له الأمن والإكرام. وبينما دريد في رحلته تلك القصيرة، ومر دريد بن الصمة بالخنساء بنت عمرو بن الشريد وهي تهنأ بعيراً لها وقد تبذلت حتى فرغت منه ثم نضت عنها ثيابها فاغتسلت ودريد بن الصمة يراها وهي لا تشعر به فأعجبته فانصرف إلى رحله وأنشأ يقول:

حيوا تمُاضر واربعوا صحبي وقفوا فإن وقوفكم حسبي
أخناس قد هام الفؤاد بكم وأصابه تبل من الحب
ما إن رأيت ولا سمعت به كاليوم طالي أينق جرب
متبذلاً تبدو محاسنه يضع الهناء مواضع النُقْب
متحسراً نضح الهناء به نضح العبير بريطة العطب
فسليهم عني خناس إذا غض الجميع الخطب ما خطبي 
حتى اذا بدأ الصبح أخذ طريقة إلى منزل صديقه معاوية بن عمرو.. تلقاه عمرو بالترحاب، وجلس دريد في مجلسه وقال: "جئت أخطب ابنتك تماضر الخنساء فقال له عمرو، "مرحباُ بك يا أبا قرة ، وانك لكريم لا يطع في حسبه، والسيد لا يرد عن حاجته والفحل لا يقرع انفه  ولكن "لهذه المرأة في نفسها ماليس لغيرها. وأنا ذاكر لها وهي فاعلة". ثم دخل على ابنته. وقال لها: " يا خنساء! أتاك فارس هوازن وسيد بين جشم، دريد بن الصمة يخطبك وهو من تعلمين.." قالت - وكان دريد يسمع حديثهما: " يا أبت: اتراني تاركة بني عمي مثل عود الرماح، وناكحة شيخ بني جشم؟ فخرج اليه ابوها فقال: " يا أبا قرة ! قد امتنعت، ولعها تجيب فيما بعد". فقال دريد: قد سمعت قولكما. قالها وهو منصرف، دون ان يزيد عليها. يبدو ان اخاها معاوية، اراد ان يحاول صديقة دريد فحاول معها ولكنها اصرت على موقفها من الرفض....
ثم انصرف دريد يهجوها فى شعره ، بعدما أحس أنه طعن فى كرامته لرفضها الزواج منه ، وهو السيد الفارس الشاعر ، فاستحث بعص " بنى سُليم " الخنساء أن ترد عليه الهجاء ، فقالت : إنى لا أحب أن أجمع عليه همين ، ردِّ خطبته ، وهجائى له .

الفاتح محمد التوم
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى