ابوجبيهه

قصة قصيدة (عيون المها بين الرصافـة والجسـر)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

قصة قصيدة (عيون المها بين الرصافـة والجسـر)

مُساهمة من طرف الفاتح محمد التوم في الخميس مايو 20, 2010 2:42 am

قدم علي بن الجهم على المتوكل - و كان بدويًّا جافياً - فأنشده قصيدة قال فيها :
أنت كالكلب في حفاظـك للـود و كالتيس في قراع الخطوب
أنت كالدلو لا عدمنـاك دلـواً من كبار الدلا كثيـر الذنـوب

فعرف المتوكل قوته ، و رقّة مقصده و خشونة لفظه ، وذ لك لأنه وصف كما رأى و ‏لعدم المخالطة و ملازمة البادية . فأمر له بدار حسنة على شاطئ دجلة فيها بستان يتخلله نسيم ‏لطيف و الجسر قريب منه ، فأقام ستتة اشهر على ذلك ثم استدعاه الخليفة لينشد ، فقال :‏

عيون المها بين الرصافـة والجسـر **جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
خليلـي مـا أحلـى الهـوى وأمـره ** أعرفنـي بالحلـو منـه وبالـمـرَّ !
كفى بالهوى شغلاً وبالشيـب زاجـراً ** لو أن الهوى ممـا ينهنـه بالزجـر
بما بيننا مـن حرمـة هـل علمتمـا ** أرق من الشكوى وأقسى من الهجر ؟
و أفضح من عيـن المحـب لسّـره ** ولا سيما إن طلقـت دمعـة تجـري
وإن أنست للأشياء لا أنسـى قولهـا ** جارتها : مـا أولـع الحـب بالحـر
فقالت لها الأخـرى : فمـا لصديقنـا ** معنى وهل في قتله لك مـن عـذر ؟
صليه لعل الوصـل يحييـه وأعلمـي ** بأن أسير الحب فـي أعظـم الأسـر
فقالـت أذود النـاس عنـه وقلـمـا ** يطيـب الهـوى إلا لمنهتـك الستـر
و ايقنتـا أن قـد سمعـت فقالـتـا ** من الطارق المصغي إلينا وما نـدري
فقلت فتـى إن شئتمـا كتـم الهـوى ** وإلا فـخـلاع الأعـنـة والـغـدر

فقال المتوكل : أوقفوه ، فأنا أخشى أن يذوب رقة و لطافة !

الفاتح محمد التوم
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة قصيدة (عيون المها بين الرصافـة والجسـر)

مُساهمة من طرف محمد قادم نوية في الجمعة مايو 21, 2010 8:58 pm

لك التحية يا رقيق علي الابداع المتجدد000000000
بالمناسبة دي قبل ثلاث أيام حضرت قصة هذه القصيدة في قناة اماراتية كانت تتحدث عن هذا الشاعر ؛ فالخليفة كان يعلم مغزي هذا الشاعر لانه كان يعلم انه يعبر عن بيئته التي ترعرع فيها فعندما اتي به للحضر انشد اعذب القصائد
وفي ابيات اخرى لنفس الشاعر يصف فيها حواراً دار بينه و بين محبوبته:
فقالت له الأخرى: فما لصديقنا
مُـعـنّى، و هل في قتله لك من عُذرِ
صِـليهِ، لعل الوصل يُـحييهِ، و اعلمي
بأن اسير الحُب في اعظم الأسرِ
و ايقـنـتا اني سمعتُ، فقالتا:
من الطارقُ المُصغي إلينا ولا ندري
فقلتُ: فتى إن شئتما كتم الهوى
وإلا فخناعُ الأعنةِ و العُـذرِ
على انه يشكوا ظلوماً و بُخلها
عليهِ بتسليم البشاشةِ و البشرِ
فقالت: هُجينا، قلتُ: قد كان بعض ما
ذكرتِ، لعلَ الشرَ يدفعُ بالشرِ تحياتي
مودتي


محمد قادم نوية
مشرف منتدى الصوتيات
مشرف منتدى الصوتيات


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة قصيدة (عيون المها بين الرصافـة والجسـر)

مُساهمة من طرف الفاتح محمد التوم في الجمعة مايو 21, 2010 9:17 pm

لك الود عزيزي الغالي محمد نوية ,,,, إضافاتك إضاءة نتلهف لهــا دوماً...

الفاتح محمد التوم
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قصة قصيدة (عيون المها بين الرصافـة والجسـر)

مُساهمة من طرف الفاتح محمد التوم في السبت مايو 22, 2010 6:41 am

أخي محمد والأعزاء الأعضاء لكم الود أكمله : دعوني أنشر لكم قصيدة لأحد الشعراء المغبونين ,,,, حيث قام بنظم القصيدة التالية وهي تعزية للشاعر بن الجهم

...........رسالة تعزية إلى علي بن الجهم..............
عيون المها بين الرصافة والجسر

جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري ) ...

ذا خبر يا شاعري من حزنه انتحب

أنشره– واخجلي – من حلبة الأدب

***

إن المها قد عميت والجسر قد ضرب

وطورد الهوى به وحيث ما هرب

فانقطعت أواصر الأحلى بمن تحب

وعوقب الكرخ على ما ساق من سبب

بالقصف والدمار والسخام واللهب

ونالت الرصافة أضعاف ما احتسب

***

بغداد يا لؤلؤة كريمة النسب

وروضة مخضلة في جنة الشهب

حاصرها الظلم وقد داهمها الوصب

جاعت فكان قوتها (نشارة) الخشب

فانقلبت كلبوة سلاحها الغضب

تذب عن امجادها والفخر والحسب

وروعة الآثار من كنوزها العجب

فاحتضنت رشيدها وعصره الذهب

والدة شجاعة وهوالفتى الأحب

وقاتلت حتى غدت أمثولة العرب


-----------------------------------------------

الفاتح محمد التوم
مشرف المنتدى السياسى
مشرف المنتدى السياسى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى