ابوجبيهه


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

ابوجبيهه
ابوجبيهه
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

المختصر المفيد

اذهب الى الأسفل

المختصر المفيد Empty المختصر المفيد

مُساهمة من طرف الفاتح حسن ابوساره 6th مايو 2013, 13:13

العجلة من الشيطان!!

بقلم : موسى يعقوب – نقلا صحيفة الصحافة


ربما لا يكون مناسباً أن يكون هذا العنوان «العجلة من الشيطان» فاتحة حديث أو رأي في نشاط برلماني وتشريعي لاعضائه وذويه ما لهم من الصلاحيات والسلطات، ومن أبرزها رقابة ومحاسبة أعضاء الجهاز التنفيذي. ولو كانت السلطة برلمانية وليست رئاسية كان سيصل ذلك الى الرئاسة نفسها.. بيد ان هناك من اللوائح والآداب والتجارب وكسب ثقة الرأي العام ما يدعو إلى «المهلة» والحصول على ما هو مطلوب في الحالة المعينة ليكون الحكم والقرار في محلهما.
أقول هذا كله ونحن ــ أهل الصحافة «سلطة رابعة»، ولي تجربة برلمانية في آخر عقد السبعينيات وبداية عقد الثمانينيات في مجلس الشعب الرابع على عهد المشير نميري، وفي نهاية تلك التجربة كان لي كتاب بعنوان «حصيلة التجربة ودواعي التجديد»، كنت أريد من خلاله أن أضع الناخب والرأي العام في الصورة واوثق للتجربة، وأنا الذي زرت الكونجرس الاميركي في آخر عقد الستينيات من القرن الماضي، والتقيت العضو ادوارد كيندي واعطاني كتابه الذي تحدث فيه عن تجربته الانتخابية.. وقد كان بعنوان Kennedy Campaing، ولندخل في الموضوع من بعد أقول إن الأمن القومي والدفاع من البنود التي لا يُعلى عليها في أجندة النائب البرلماني، ولكن الأمر له متطلبات يتعين استكمالها عند الاستماع الى المسؤول التنفيذي الخاص بذلك ومحاسبته من ثم.
ورشحت في الأيام القليلة الماضية وكانت احداث ام روابة وابو كرشولا الصعبة والمؤسفة حقاً هي سيدة الموقف، تصريحات وإفادات ساخنة في المجلس الوطني ضد السيد وزير الدفاع الوطني الذي كان قد تأخر مثوله أمام المجلس بطلب من الأعضاء، فقد تأجل لأكثر من مرة بدعوى وجوده في ارض الاحداث ومتابعته للأمر عن قرب. وذلك امر لا خلاف عليه، فوجوده في الميدان ضرورة يحتمها الواجب والمسؤولية، خاصة ان المعركة بتفاصيلها وتفاريعها الأمنية والدفاعية مازالت جارية، والسادة أعضاء المجلس الوطني يتعين حصولهم على المعلومات والافادات الخاصة بالمواضيع كاملة من السيد الوزير ومن غيره.
لكن، والعجلة من الشيطان والسياسة واقتناص الفرص بعض ادواته وآلياته كانت الهجمة على السيد وزير الدفاع وعدم مثوله الفوري أمام البرلمان الذي يرغب بعض أعضائه في تحميله المسؤولية واطلاق «رصاصة الرحمة» عليه لأسباب يقدرونها ويرونها!! بيد أن تأخر الرجل لثلاث مرات أو أكثر له ما يبرره كما قلنا، ومن يريد الحقيقة ويصدر قراراته واتهاماته على ضوئها يلزمه أن يأتي اليه المسؤول وهو السيد وزير الدفاع في هذه الحالة بكل ما لديه.. كما أن الحقائق في الموضوع وبكل تفاصيلها تكون قد تجمعت الى حد كبير.
السيد وزير الدفاع والأمن سيمثل في نهاية المطاف أمام المجلس الوطني، ولأعضائه الحق في أن يعملوا كل آلياتهم وما لديهم من أسلحة توفرها لهم لائحة المجلس في موضوع الهجوم على أم روابة وأبو كرشولا وغيرها من الأمور التي يحتفظ بها البعض في أجندته ليستخدمها عند اللزوم.. وتساعده في ذلك أجندة أخرى سياسية وصحفية تنطق بها التصريحات والمقالات.. فالدعوة الى إقالة السيد عبد الرحيم محمد حسين ليست جديدة.. ولا غبار عليها بطبيعة الحال في مجتمع تشكل الديمقراطية حضوراً كبيراً فيه كمجتمعنا السوداني.
على أن هذا ــ أو إقالة الوزير عبد الرحيم ــ موضوع طويل ويحتاج إلى مراجعة وكشف حساب وإنجاز ونظرة مستقبلية على ضوء ما قام به هذا الرجل في وزارتي الدفاع والداخلية وغيرهما، وبطبيعة الحال ما حدث في هجليج من قبل وفي أم روابة وأبو كرشولا الآن وهو ما لم تظهر معالمه كاملة بعد.
إن عضو البرلمان أو المجلس الوطني الذي يحترم قراره وما يصدر عنه من تصريحات وافادات، عليه ان يتحرى الدقة والموضوعية ــ فالعجلة من الشيطان كما يقولون ــ ولكن محاسبة الجهاز التنفيذي بكامله أو أحد أعضائه من ألزم واجبات عضو المجلس التشريعي. والمحاسبة بطبيعة الحال درجات منها التوجيه والتعنيف ثم القرار بالطرد من الموقع في السلطة البرلمانية أو التوصية بالاعفاء في السلطة الرئاسية، حيث للسيد رئيس الجمهورية في النظام الرئاسي صلاحياته التي تعلو على غيرها.
الفريق ــ مهندس ــ عبد الرحيم محمد حسين ممن عمّروا في السلطة شأن آخرين يشار اليهم، ولكن العبرة بالقدرة على العطاء ومواصلة المشوار.. فقد سبق للإمام الصادق المهدي أن قال وقد بلغ سن السبعين «حفظه الله»: هناك سبعينيون طائرون وآخرون مكسحون.. فهو أي السيد الصادق من المجموعة الأولى التي نحسب ان الوزير عبد الرحيم وهو أصغر من ذلك عمراً بكثير أحد أفرادها. فهو تنفيذي نشط ومبتكر ومجدد.. وإن كان كغيره له من أوجه القصور ما يشار اليه والكمال لله وحده.
ولعل هذا ما جعله أكثر قربى من السيد رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة، بل عصاه التي يتوكأ عليها في جل الأحوال السياسية والتنفيذية والاجتماعية كما يبدو للمراقب والمتابع.. ولكن الرئيس وغيره يحتاجون إلى من يصلهم من السادة أعضاء المجلس الوطني ولجانهم المختصة.. وكذلك نحن من يدعون «السلطة الرابعة».. وكفانا الله شر الشيطان في كل الأحوال.

الفاتح حسن ابوساره
الفاتح حسن ابوساره
مشرف تاريخ ابوجبيهه
مشرف تاريخ ابوجبيهه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى