ابوجبيهه


انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

ابوجبيهه
ابوجبيهه
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول

+3
nashi
الطيب الشيخ حسين كندة
محمد كمبال
7 مشترك

اذهب الى الأسفل

الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول Empty الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول

مُساهمة من طرف محمد كمبال 20th يونيو 2011, 21:25

الأشياء تتداعى او خواطر اليوم الأول
بقلم/ المحبوب عبد السلام المحبوب
مديت على الأمل القريب أشواق كثيرة وقصرت …….
لا بتعرف الزول البجيك ولا البيجيك بيعرفك ……
مطار الخرطوم صباح الثلاثاء السادس والعشرين من سبتمبر عام ألفين، اللحظة
متحارجة شكسبيرية (نكون أو لا نكون) وطائرة الخطوط الجوية السودانية على
رصيف الإقلاع.. باريس بدت اقرب كثيراً من أمدرمان (والنيل البعيد) كما يقول صلاح
أحمد إبراهيم، (والنيل بعيد جداً وقريب جداً والنيل ليس موجوداً أصلا) كما
يقول الطيب صالح ساعة غادر الخرطوم آخر مرة عام 1987م كما أغادر أنا اليوم..
الأسى في قلبي يفوق الخوف بكثير بل لا خوف البتة لكن الأسى أمَتد واجتاح كل
مساحة فتشابهت على المشاعر واختلطت، الأسى صاف في قلبي مثل سماء الخرطوم
ولا شئ غيره في قلبي.. ضابط الأمن هو الذي أخبرنا ألا أسماء محظورة لديهم
وأنهم مشغولون جداً بمغادرة الرئيس البشير إلى أسمرا، ذات اللقاء الذي جمعه
إلى السيد الميرغني وأخبره فيه أنه لم يصادر ممتلكاته ولكن الذي فعل هو
(شيخ حسن)، الرئيس يؤدي دوره في مقطوعة الإقصاء بمهارة يحسد عليها هي ذات
المهارة التي أدى بها كل الأدوار السابقة في سيمفونية (التمكين).. ضابط
الجوازات تأمل في جوازي للحظة وسأل (فلان ذاته ود الشيخ.. أين هو !؟) (ذهب
لزيارة والدته في المستشفى ورأينا إكمال الإجراءات كسباً للزمن).. (إذا كنا
أكاذيب فنحن أكاذيب من صنع أنفسنا) أحدى عباراتنا المحببة التي اقتبسناها
من رواية (موسم الهجرة) ووظفناها في سخريتنا ضد الذين يكذبون، فنحن لا نكذب
ولماذا الكذب في بلاد نملكها ولا تملكنا.. على غير موعد حياني بمودة متدفقة
جنرال طلق المحيا لا أذكر أني رأيته من قبل ولكني نظرت إلى كتفه راعني عدد
النجوم والسيوف التي تتلامع عليه، وبين ابتسامته الضافية وحرارة السلام
وصفحة المجد على الكتف قرأت في لحظة تشبه لمعة البرق تراجيديا لحظتي.. منذ
عشر سنوات كانت ثورة الإنقاذ ولكنها انتهت في 12/12/1999م المكنى بالرابع
من رمضان، دخلت صالة المسافرين لأول مرة رغم إنني أسافر في كل عام مرات
ومرات لكن من صالات أخرى لها ألقاب أخرى والنيل بعيد، بدلتى في حقيبة اليد
وكذلك ربطة العنق حتى أبدو عاديا كمن لا يهم بسفر وعلى عجل ودعت صديقي
وعبرت إلى (بوابات الرحيل) والثالث بعيد بعد أن أُكمل الإجراءات ولا وداع
وفقاُ لمقتضى الخطة.. شاعر من امدرمان ولا ريب الذي قال:
منو العمق جذور العزة جوه الطين
وما هماهو ساعة الرحلة للمجهول
منو السلم صغارو الغول
وكان اتغشه لم يتأمل العيش الملى القندول
محمود درويش هو الذي قال (هي هجرة أخرى فلا تذهب تماما).. مساحة الأسى أغلب
من مساحة الحب.. والحب سيد اللحظة ولكنه لم يشأ أن يعبر عن نفسه أمام
احتمالات المعقول واللامعقول.. رجل الاستخبارات دلف نحوي بالتحايا والسلام
وعيناه ويداه تبسطان السؤال هل ثمة خدمة؟ لكنه انحسر مسرعاً بإشارة من عيني
اليمنى.
نحن الحكومة والنظام ونحن سنده العقائدي والفكري في نفس اللحظة أعدى أعدائه
وكبار المتآمرين ومكمن الخطر.. أسمع أزيز الطائرات في مدرج المطار وتلفحني
دفقه رياح حارة بحبيبات الرمل ولا شئ يخرجني من استغراقي في تأمل هدير
العدم الذي أصغى إليه ابن خلدون على شاطئ المتوسط وهو يتأمل الموج الذي
ابتلع زوجته وأبنائه في حادث انقلاب السفينة وهم يقطعون الرحلة من تونس إلى
مصر للحاق به.. موت والديه بالطاعون وغرق أسرته في البحر عمق لديه الإحساس
بهشاشة المسعى البشري وتفاهته، سوى أن أيمانه بالله ثبته واستطاع أن يسبغ
معنا على صروف الدهر. النسيج اللزج أمتد مثل السرطان واحتوانا فروع.. في
ذات لحظة المعركة والتلاحم وجدنا الذين افرغوا عمرهم يعدون لهذه الساعة قد
انحازوا إلى الطرف المقابل فالحرب أساساً لم تكن بين عدوين، والوثيقة التي
كابد في سبيلها جيل من الناس وروتها دماء عزيزة اختصرت باعتبارها ورقة مثل
سائر الأوراق وليس عصارة الكتاب المقدس والجهاد المقدس، الأجيال التي كابدت
من الناس لم تكن تدري لماذا كابدت، والشهداء ماتوا لغير ما هدف واضح،
وبعضنا لا زال يجاهد لأنه يعتقد أن القضية لا تزال قائمة، ما يحدث هو
مسرحية من تأليف شيطان هازئ ساخر وما يحدث هو عين الحقيقة وصميم الجبلة
البشرية عندما يستغرقها عنفوان السلطان وسكرته سنوات وسنوات بغير علم قادر
وجهاد ظاهر.. شعرة معاوية تنقطع ويتحول الابتلاء إلى لعنة، وذات الذين
نشأوا تحت أعيننا سنوات بُعثوا لاعتقالنا. لحظتها هي لحظة الحيرة العظمى
التي تنتاب الناس الكبار من المفكرين والمبدعين فيكون الشئ ونقيضه حاضراً
في ذات الوقت في مخالفة مأساوية لبدائيه المنطق.. (فجهلي كلا جهلي وعلمي
كلا علمي) أبو نواس. (عما نسيت وكدت لا أنسى وشك في اليقين) بدر شاكر
السياب. (لماذا جئت إلى أرضي تنهب وتخرب.. الدخيل هو الذي قال ذلك لصاحب
الأرض وصاحب الأرض طأطأ رأسه ولم يقل شيئاً) الطيب صالح، (وهل الغناء إذا
تساقطت الدموع هو الغناء) الفيتوري. على عثمان هو على الحاج وعلى الحاج هو
على عثمان، وعلى الحاج وعلى عثمان لا وجود لهما البتة.. المجلس الوطني الذي
يحتوي نواب الشعب أبطله رئيس الشعب بقرار، وأمانات الحزب الحاكم عطلتها
الحكومة، والدستور لم يقر بعد على نحو يوافق طموحاتنا وأشواقنا، والمجلس
المنتخب لم ينتخب وهذه الحكومة لم تكن يوماً حكومتنا ولكننا مع ذلك روينا
شجرتها بدماء غزيرة.
مطار شارل ديجول هو مطار شارك ديجول وباريس هي باريس وليبراسيون ولومند
ما تزلان تصدران وتصطفان بجانب عشرات الصحف في مقهى المطار.. (طريق الشعب
أوسع من زحام الضيق، وقلب الشعب أرحب من رحاب الضؤ.. ونبض الشعب كل حلم
بداه بتم) محجوب شريف. وفيروز تصاعد صوتها طويلا طويلا.. طلعنا.. طلعنا على
الضؤ طلعنا على الحرية يا حرية.. وأنا منذ صالة مطار الخرطوم أختبر هذا
الشعور بالتطهر من الزيف، أعود إلى طقوسي القديمة قبل أن يتلبسنا شيطان
السلطة، أشتري قهوتي وصحيفتي وأجلس في المقهى الصغير بعد أن اجتزت رجال
الجوازات، ولكن الرسميات ما تزال أقرب إليً من حبل الوريد، الدبلوماسيون
الذين تتجلى فيهم كل أشباح السلطة هم أنفسهم أصدقائي الذين قطعوني لمدة
عشرة سنوات عن باريس المترو والسوربون والحي اللاتيني إلى سياراتهم وبيوتهم
ومكاتبهم مهما تكن الصفة التي أحملها، سوى أنني أحمل اليوم صفة (معارض)..
ومن دونهم بل من دون خلق الله جميعاً سيكون ضابط الأمن هو الأقرب لكل
الأسباب العامة والخاصة.. نعم لقد قضينا عاماً كاملاً نتبادل حواراً بالغ
الإرهاف والحساسية في أعقاب الزيارات المكوكية للجنرال الفرنسي الكبير، حول
زاميز سانشيز المشهور بكارلوس، هل هو مناضل في سبيل القضية الفلسطينية أم
أنه تحول إلى مبتز دولي يحتفظ بقائمة أغنى مائة رجل في العالم؟! هل انتهت
موضة نضال السبعينات إلى غير رجعة وتحول معها أبطالها إلى سماسرة؟ هل هو
مستجير أو هو هدية مسمومة؟ وظللنا بعد ذلك لأعوام نتبادل دواوين أحمد
إبراهيم والمنشورات الفرنسية ونزور معارض الفنانين التشكيليين، سوى أني
أعشق الرسم جداً وهو رسام بالفعل!! أي العبارتين صواب وكلاهما لأوسكار
وايلد:
1- Circumstances might alter cases but circumstances can never alter principles.
2- Good people doing bad things.
لسنا أول حزب عقائدي انشق على نفسه ولكن ظننا أن عساكرنا خير من أولئك وأن
لهم براءة في الزبر، بل إننا نسينا ما درسناه في زبر الدنيا وما قالت كتب
علم الاجتماع العسكري. (لو هزمت بلملم غناي ما بخونو وأبيع الكلام.. ما
بسلم شرف الدواية للهواجس وليل الخصام) (مرة شافت في رؤاها طيرة تاكل في
جناها.. وحيطة تتمطى وتفلع في قفى الزول البناها) (جابوا معاوية يشهد شوف
معاوية وغدروا لوح خنجرو وطعن الشفيع في صدرو) (وأحمد ود سليمان في المشانق
يشمت) (وأنا بحزن لي سفن جايات ما بتلقى البلاقيها).. بعض الناس ترك
البيوت الرضية والسيارات البهية والأرصدة المليونية، وتحول إلى قنبلة في
سبيل الإسلام، وبعض الناس ترك الإسلام من أجل ذلك، فالعبرة ليست بالرجال
والنساء مهما يكونون، ولكن المواقف والمبادئ (أعرف الحق تعرف أهله) أو كما
يحب ويرضى ويتقعر سادة الإسلام الجدد (وجوه وسيمة ناعمة ووجوه وسمتها
النعمة).
وفي الطريق إلى المدينة بدت الرحلة طويلة والسفر ليس قاصداً وغير قريب، ذات
المدينة التي سلختُ فيها ليالي أترجم كتاب الحج لعلي شريعتي وأنا شخصياً
الذي كتبت وبذات القلم ..( أن الإنسان في طريق الحقيقة قد يقل ويتناقص بين
يديه ومن خلفه الرفاق وقد يمشي وحده لأخر الشوط9 لكن النظرة الرمادية
والتجربة خضراء كما يقول لينين بين يدي المؤتمر الثالث والعشرين للحزب وبعد
أن أحكم عليه جوزيف ستالين الحصار والعزلة في عامه الأخير ، لكن جوزيف
استالين هو نفسه الذي اتخذ القرار بتحنيط لينين واتخاذ بيته واستراحة جوركي
ومكتبه وكل آثاره متاحف مقدسة ساعة إعلان موته.. ميشيل عفلق قضى أعواما في
البرازيل في غرفة واحدة مع زوجته وأطفاله الأربعة في منزل خاله وأعلن أن
لا علاقة له بالسياسة والحزب الذي أسسه واستلم زمام السلطة في بلدين عربيين
كبيرين قبل أن يتداركه الرفاق وهو في الحقيقة يتداركون أنفسهم ليقضى
الشطر الأخير الطويل من حياته في شبه عطالة سياسية وفكرية.. بل كيف أخذ
الأمويون الحكم من على بن أبي طالب وهو أول من أسلم وهم الطلقاء وأبناء
الطلقاء، بل كيف أخذه العباسيون من الطالبين وهم وقود الثورة وفكرها
ودمائها وشهدائها.. قل سيروا في الأرض فانظروا..
أما أنا فلا أتوقع لنفسي عودة فإني لا أعود عن النور كما يقول (بابلو
نيرودا) ولا أدع للأوهام إليها سبيلاًن نحن الذين صنعنا قدرنا ومزقنا نسجنا
ولم يهبط علينا شياطين من السماء ولكن شياطين من صنع أنفسنا على عثمان
وليس البشير كان الأول في تجريد السيوف عوضاً عن الكلمات، وإبراهيم أحمد
عمر وليس عبد الباسط سبدرات أدي دور البطل في تراجيديا الفتنة أو اللعنة،
وسيد الخطيب وليس عباس النور هو الذي تلا علينا مذكرة العشرة في صباح
الحريق.. الصحفي المأفون ليس منا ولكن كاتب (البلاي بوي) منا ولا ريب.. كم
فتى منا ولكن ليس منا يركب الشعب إلى الحكم مطية..
ما أحسن خواتيم منصور خالد ساعة قبس من نار المجاذيب هدى!.
جدار الدجى أعمى عيوني
وفي يدي تساقط مصباحي بدمع مبدد
وأين بلادي.. كل وجه رايته قناع
وأخشى صدق وجهي المجرد

محمد كمبال
نشط ثلاثة نجوم
نشط ثلاثة نجوم


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول Empty رد: الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول

مُساهمة من طرف الطيب الشيخ حسين كندة 20th يونيو 2011, 22:53

ترى ماذا يقصد المحبوب بتخفي الأشخاص خلف الاشخاص
فالذي ذاع البيان الأول ليس عمر والذي امسك بذمام الأمور الشيخ الترابي وليس عمر .وقرنق قُتل ولم يمت .ياهـ هل أصبح الحال السوداني لغزا كبيرا لهذه الدرجة.
ان خواطر المحبوب تتداعي او فالنقل تفيض كالسيل العرم
الغريب في الأمر أن المحبوب يستدل بخواطرة برموز الفكر اليساري . ترى لماذا؟
الطيب الشيخ حسين كندة
الطيب الشيخ حسين كندة
مشرف التراث
مشرف التراث


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول Empty رد: الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول

مُساهمة من طرف nashi 21st يونيو 2011, 06:05

الغريب في الأمر أن المحبوب يستدل بخواطرة برموز الفكر اليساري . ترى لماذا؟
*****************


سبحان الله نفس الملاحظه دي وففت عندها


******
سلام الطيب
nashi
nashi
مشرف المنتدى الرياضى
مشرف المنتدى الرياضى


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول Empty رد: الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول

مُساهمة من طرف فيصل خليل حتيلة 21st يونيو 2011, 09:04

و الاغرب يا شيخ الطيب و دكتورة احسان ان يصفها المحبوب بالخواطر

الحبوب كان اقرب شخص للرئيس البشير بالمناسبة

غايتو جنس غايتو
فيصل خليل حتيلة
فيصل خليل حتيلة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول Empty رد: الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول

مُساهمة من طرف أزهرى الحاج البشير 21st يونيو 2011, 12:38

قرأت كثيرا من كتابه أرسله لي في ملف إلكتروني أخونا ياسر بشير أو فيصل خليل
ضربت السلوك لعله ياسر ولعل فيصل أرسل لي الجنقو .. المهم إنهم يفجرون عند الخصومة
أزهرى الحاج البشير
أزهرى الحاج البشير
مشرف عام
مشرف عام


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول Empty رد: الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول

مُساهمة من طرف اشرف بشرى إدريس 21st يونيو 2011, 14:46

فيصل محمد صالح*** الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول 606167764


تــــــــاني يا حســــين

زميلنا الأستاذ حسين خوجلي رئيس تحرير "ألوان" نعى في مقال طويل الحركة الإسلامية وتجربتها في السودان، وهو بالتأكيد ليس أول من يفعل ذلك، ولا أظنه سيكون الأخير. وبعد أن استمطر الحسين قدرا غير يسير من الدموع، ختم بكائيته الطويلة بالقول " إن الإسلاميين الذين أعرفهم وعاصرتهم وعملت معهم لم يحكموا السودان بعد!"، تاني يا حسين؟

يريد الحسين أن يأتي بإسلاميين آخرين، يعرفهم هو، ليحكموننا ... تاني، وكأن قدرنا أن نصير حقل تجارب لمغامرات الإسلاميين وتجاربهم، وكأن لنا وطن آخر بديل نمنحه لهم ليتعلموا في القيادة والريادة.

لقد حكمنا الإسلاميون يا حسين، وهم نفس الإسلاميين الذين تعرفهم وانتميت لهم، ودافعت عنهم وتغنيت بمآثرهم واحدا واحدا. تقاسمونا ذات ليلة ليلاء، فذهب بعضهم رئيسا وبقي الآخر حبيسا، حكمونا أكثر من عشرين عاما، خنقوا أنفاسنا ومنعونا حتى من الكلام، ثم شرقوا وغربوا، وتمايلوا يمنة ويسرة، واختلفوا واختنقوا، وأثرى بعضهم واغتنى، وتزوجوا مثنى وثلاث ورباع، واستطالوا في البنيان، فماذا يريدون أكثر من ذلك؟

لقد حكمونا يا حسين، وتصرفوا في هذه البلاد وكأنها بعض أملاكهم التي ورثوها من جهة أجدادهم، باعوا ما باعوا وخصخصوا ما خصخصوا، ووهبوا ما وهبوا، وكأن الشعب بعض سباياهم، فماذا تريدهم أن يفعلوا بنا أكثر من ذلك.
لقد تمزق وطننا على أيديهم، ذهب الجنوب بنتيجة تصويت 99% ، وهو شئ لم يكن يتخيله أعتى الانفصاليين، ودارفور ما تزال معلقة على أيدي نعرف بعضها ولا نعرف البعض الآخر، وجنوب كردفان تشتعل، وقد تعقبها النيل الازرق، وذاك القائد " الشريف " ينعق بصيحات الحرب التي ما خاضها يوما ولن يخوضها في المستقبل، فماذا تبقى لإسلاميين آخرين ليفعلوه.

لقد جربناهم كلهم يا صديقي، ولم يعد من بقية لم تجرب، انفردت الجبهة القديمة وحدها، ثم تحالفت مع الأخوان وانصار السنة، ثم ركب المعدية من جاء من السلفيين وتوابع القاعدة، واستتبعهم شيوخ الطرق وزعمائها.

لقد ظننت يا حسين، ولازال ظني فيك حسن، أنه وبعد التجربة التي اختلفت أنت نفسك معها، ستعرف أن المهم ليس الشعار الذي يرفعه الناس، ولا الزي الذي يلبسونه ويلتحفونه، ولا طول اللحى والشوارب، بل المهم ما يفعلونه بالسلطة والقوة التي امتحنهم بها الخالق.

ظننت يا حسين أنك، ومثل باقي الشعب، لن تخدعك من جديد الشعارات ولا الدموع التي تسيل والأصوات التي تتحشرج بادعاء التقوى ومخافة الله، وإنما ستنظر لقيم ومبادئ العدالة والمساواة والنزاهة وعفة اليد والإحسان واحترام كرامة البشر، والتي هي جوهر كل دين ورأس كل ممارسة سياسية راشدة. أما سمعت يا حسين بأن الله ينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة، ولا ينصر الدولة الظالمة ولو كانت مسلمة؟

لا تظنن يا حسين أن أحدا يستطيع ان يقنع الشعب السوداني من جديد بشعاراته وادعاءاته، هذا الشعب لن يهمه بعد الآن دين من يحكم أو مذهبه، ولا طول لحيته ولا جلبابه.، ولا تاريخه "البدري" من عدمه.

يهم هذا الشعب أن يعرف ماذا يفعل من يحكمه بأموال البلاد ومقدراتها، هل ظهرت في لقمة العيش وخدمات الصحة والتعليم، أم في كروش البعض وقصورهم الفخيمة وقصور أقاربهم.
يهم هذا الشعب أن يعرف ماذا يفعل الحاكم بقوة البلاد العسكرية والأمنية والشرطية، أيدافع بها عن أمن البلاد وسلامتها وأمن المواطنين، أم يبطر بها في الأرض ويسلطها على خلق الله الآمنين؟
حنانيك يا حسين خوجلي بهذا الشعب، تمنى له ما ينفعه ويرفعه، ولا تدعو له بأصدقائك الذين تعرفهم ونعرفهم.

فيصل محمد صالح - يونيو/2011م
faisalmsalih@yahoo.co.uk
اشرف بشرى إدريس
اشرف بشرى إدريس
مبدع مميز
مبدع مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول Empty رد: الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول

مُساهمة من طرف فيصل خليل حتيلة 21st يونيو 2011, 15:05


يا جدى ألى

الزول دا صعب كى مالو يا اشرف


فيصل خليل حتيلة
فيصل خليل حتيلة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة
مشرف إجتماعيات أبوجبيهة


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول Empty رد: الأشياء تتداعى .... او خواطر اليوم الأول

مُساهمة من طرف محمود محمد ابراس 21st يونيو 2011, 15:57

السلام عليكم
ي اخ فيصل الزول ده قنعان من خير فيهم
محمود محمد ابراس
محمود محمد ابراس
نشط مميز
نشط مميز


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى